مجلة البيان - الهند.. وتداعيات فوز حزب "بهارتيا جانتا" الهندوسي

الهند.. وتداعيات فوز حزب "بهارتيا جانتا" الهندوسي
الهند.. وتداعيات فوز حزب "بهارتيا جانتا" الهندوسي

 
 
 
 
 
 


لم تحمل نتائج الانتخابات البرلمانية في الهند أخبارًا سيئة للمسلمين الذي يقارب عددهم حوالي 160 مليون مسلم يعيشون في الهند ويشكلون حوالي 14 في المائة من السكان فحسب ـ بل تتجاوز تأثيرات هذا الفوز للحزب الهندوسي المتطرف دائرة الهند الداخلية إلى الدوائر الإقليمية والدولية أيضًا.

تكمن أهمية انتخابات مجلس النواب الهندي في أن السلطة التنفيذية تُشكَّل من قبل الحزب أو الائتلاف الذي يحقق الأغلبية المطلقة بالحصول على 272 مقعدًا من أصل 543، ومن ثم يمكنه تحديد سياسات الدولة داخليًا وخارجيًا للسنوات الخمس المقبلة.

ففي سابقة جديدة نوعية على المجال السياسي الهندي، فاز الحزب القومي الهندوسي المعارض الذي يقوده ناريندرا مودي بالأغلبية المطلقة في البرلمان الهندي الجديد. فقد حصل حزب الشعب الهندي (بهاراتيا جاناتا بارتي) على 282 مقعدًا في الانتخابات العامة لعام 2014، وهو ما يعني تشكيله الحكومة الهندية بمفرده للمرة الأولى؛ وما يعني أيضا إمكانية تطبيق طموحاته الدينية والقومية بدون أي عائق أو مراجعة.

والحقيقة المفزعة من نتائج تلك الانتخابات أن المواجهة في الهند ليست بين الهندوس المتطرفين وبين المسلمين المفترضين كعدو أول وفقط ولكنها أيضًا مع شريعة الدولة الهندية التي تأسست منذ الاستقلال، وذلك فإن أهم نتيجة ترتبت على تلك الانتخابات هي انهيار سلطة وشرعية الأنظمة القومية العلمانية، والتي كان يمثلها حزب المؤتمر اليساري العلماني، وشرعنة التطرف الهندوسي الذي اكتسب موقعًا سياسيًا متقدمًا في الساحة السياسية لم تجعل منه منافسًا سياسيًا يمكن احتواؤه بل أكدت أن التطرف هو خيار الشعب الهندي.

وقبل تحليل نتائج فوز حزب بهاراتيا جاناتا من خلال دوائر التحليل الثلاث الداخلية والإقليمية والدولية، لا بد في البداية من محاولة سبر أغوار هذا الحزب والوقوف على أطره الأيدلوجية وأهدافه وأهم رموزه وما هو التاريخ السياسي لهذا الحزب والذي اكتسح الانتخابات الهندية الأخيرة.

حزب بهاريتا جانتا (النشأة والأيدلوجيا والأهداف).

نستطيع القول: إن حزب بهاراتيا جاناتا هو أحد تجليات الحركة الأصولية الهندوسية التي تعرف أيضا بـ”هندوتفا”، وهي تعني الهند للهندوس، وللحركة الهندوسة ثلاثة أجنحة هي:

الأول حركة "راشتريا سواياميسيفاك سانغ" (منظمة المتطوعين القومية) وتعرف اختصارًا بـ"R.S.S"، والتي أنشأت سنة 1924م وتدعو هذه الحركة للقومية الهندية والحفاظ على الثقافة الهندوسية وهي مليشيا شبه عسكرية بمثابة الجناح العسكري للحركة. وأنشأت العديد من المدارس والجمعيات والأندية لنشر معتقداتها الأيديولوجية، ولتدريب الهندوس من أجل توحيدهم لمواجهة الاستعمار البريطاني في الهند والمسلمين في آن معًا، لكنها لم توجه بنادقها إلا للمسلمين فقط.

أما الجناح الثاني فهو “فيشا هيندو باريشاد” “المجلس الهندوسي العالمي” والذي يعتبر الجناح الديني للأولى. أو المرجعية الدينية.

أما الثالث فهو “بهاراتيا جاناتا بارتي” ويعني حزب الشعب الهندي أو “بي جي بي” الجناح السياسي وحزب المعارضة الرئيس. وهناك حركات أخرى متطرفة والتي انشقت عن هذه الثلاثة مثل “باجرانغ دال” و “شيفا سينا” في مومباي، وهي حركات مسلحة قامت بالعديد من أعمال العنف والقتل ضد المسلمين والتي يعشق أتباعها الزعيم النازي أدولف هتلر. وقد تم حظر تلك الحركات المسلحة من قبل الحكم البريطاني، وبعد ذلك ثلاث مرات من قبل الحكومة الهندية بعد الاستقلال، إحداها عام 1948 عندما اغتال ناثورام جودز، وهو عضو سابق فيها، المهاتما غاندي[1]

وتقوم القومية الهندوسية “على فكرة الهند كغالبية هندوسية فيما يعتبر المسلمين والمسيحيين أقليات”. والجدير بالذكر أن مودي رئيس الحزب الفائز بالانتخابات “كان ناشطًا في الميليشيا المسلحة التابعة لمنظمة المتطوعين القومية طوال حياته السياسية، ولا يزال مؤمنًا برؤية التفوق الهندوسي “هندوتفا”، التي ترى في الهند أمة هندوسية تتم معاملة الأقليات فيها كمواطنين من الدرجة الثانية أو أسوأ من هذا”.

ويتبلور مشروع الحركة الهندوسية السياسي أن الهندوسية هي عرق سامٍ شبيهة برؤية هتلر بالنسبة إلى شعبه، وهو يدعي أن "الآريين" هم من أصل هندي، ولم يأتوا من آسيا الوسطى، وأن علوم الرياضيات لم تنطلق من العالم العربي[2] ونستطيع القول: إن الهندوسية كحركة تتبنى أيدلوجية العداء للإسلام كمصدر مزعوم للإرهاب المعتقد في خطر القوس الإسلامي الذي يقولون إنه يمتد من تركيا إلى إندونيسيا وتقع الهند ضمنه. وقد بلغ التطرف بالحركة الهندوسية إلى الحد الذي دفع بها إلى إرسال وفد من أعضائها إلى إسبانيا لدراسة كيف تم استئصال المسلمين من ديار الأندلس؟ وترى الحركة في أدبياتها أن المسلمين في الهند هم المسؤولون عن كل مشاكلها، وأن عليهم الرحيل عن البلاد، وأن للمسلم فقط مكانين باكستان أو القبر.[3]

هذا عن الانتماء الأيدلويجي للحزب أما سياسيًا، فتمتد جذور الحزب إلى حزب (بهاراتيا جانا سانغ) الذي تأسس في عام 1951، ثم اندمج مع حزب آخر أمسه (جاناتا بارتي) عام 1977 كي يستطيعا هزيمة حزب المؤتمر. ليظهر في الساحة السياسية تحت اسم جديد هو حزب الشعب الهندي (بهاراتيا جاناتا بارتي)، الذي فاز بمقعدين فقط في انتخابات عام 1984. ولكن تصاعدت شعبية الحزب بشكل كبير بين الهندوس إثر المسيرة الهندوسية التي نظمها لهدم مسجد بابري عام 1992 والذي أثار أعمال عنف واسعة. واشترك الحزب في حكومتين ائتلافيتين في التسعينات، لكنه استطاع الوصول إلى السلطة المركزية مع أحزب "التحالف القومي الديمقراطي" عام 1998 بزعامة أتال بهاري فاجبايي، واستمرت حكومته حتى عام 2004، كما وصل إلى السلطة في ولاية غوجارات منذ عام 1995 وحتى الآن.

أهداف الحركة الهنودسية:

فكريًا تتمحور أهداف الأصولية الهندوسية المتطرفة في أدبياتها، أن الهندي هو الهندوسي حصرًا وحكمًا، وأن الأمة الهندية هي أرض ودين وسلالة في آن واحد، وأن الدولة التي نشأت قبل نصف قرن ملوثة باختلاط، ينبغي تطهير أمنا الهند منه، ومن ثم فقد حدد منظرو هذه الحركة أهدافها كالآتي: الوحدة الهندسية، الحكم الهندوسي أي إقامة الدولة الهندوسية، تطهير المسلمين بمعنى إعادتهم إلى الهندوسية، وفتح أفغانستان وتطهيرها باعتبار أنها كانت مصدر كل الحملات التي وصلت إلى الهند. [4]

سياسيًا تدور المحاور الرئيسة لبرامج المرشحين من الحركة الهندوسية، وفي خطبهم الحماسية خلال الانتخابات البرلمانية، حول عدد من النقاط:

· إعادة النظر في حقوق الأقليات للحد منها.

· إلغاء قوانين الأحوال الشخصية للمسلمين، واستبداله بقانون مدني.

· إلغاء الوضع الخاص لكشمير المتمثل في حكم ذاتي.

· هدم العديد من المساجد العتيقة بزعم أنها بُنيت على أنقاض معابدهم.

· ضرورة شن حرب تأديبية ضد باكستان لمواقفها تجاه الهند.

أهم رموز الحزب (مودي تاجر الموت):

يعد "ناريندرا مودي" أحد أهم رموز التيار الهندوسي المتطرف وهو عضو في الحركة القومية الوطنية RSS منذ أن كان في العاشرة من عمره، وهي حركة هندوسية استلهمت أساسها من الحركات الفاشية في أوروبا، وعبر مؤسسها عن احترامه للنازية الألمانية. الجدير بالذكر أن أحد أعضاء تلك الحركة قام بقتل مؤسس الهند الحديثة "مهاتما غاندي" لكونه "لينًا كثيرا" مع المسلمين إضافة إلى هذا ينسب لمودي أنه قاد عصابات الهندوس التي قامت بهدم مسجد بابري في مدينة ايوديا وشيدت مكانه معبدا هندوسيا في العام 1992.

مودي نفسه، شديد التعصب، يُتهم بالتسبب في مذابح شديدة الوقع حدثت ضد المسلمين أثناء فترة ولايته لولاية جوغارت، قُتل حينها أكثر من 2000 مسلم على الأقل في مذابح بشعة. وبعد انتقال عشرات الآلاف من المسلمين إلى مخيمات لاجئين، وصف مودي تلك المخيمات بأنها "مراكز لتفريخ الأطفال!". الولايات المتحدة رفضت السماح له بدخولها عام 2005 على خلفية تلك المذابح، لكن الرئيس الأمريكي، أمس، دعاه لزيارة الهند في أي وقت مناسب لكلا الطرفين[5]

التاريخ السياسي لمودي: وُلد مودي في العام 1950 في بلدة صغيرة شمال ولاية غوجارات، تخرج في كلية العلوم السياسية، ودخل الحياة السياسية عام 1987 من خلال الانضمام إلى حزب الشعب الهندي؛ حيث وصل إلى مستوى الأمين العام للحزب في ولاية غوجارات. وبين عامي 1988 و1995 أوكلت لمودي مسؤولية تنظيم حدثين حاسمين، وهما مسيرتان هندوسيتان إحداهما إلى أيوديا نحو مسجد بابري، والثانية من كانياكوماري (الجزء الجنوبي من الهند) إلى كشمير في الشمال. وفي عام 1995، تم تعيينه الأمين القومي للحزب ومسؤولًا عن خمس ولايات رئيسية. وفي عام 1998، أصبح الأمين العام للحزب، وهو المنصب الذي شغله حتى أكتوبر/تشرين الأول 2001، عندما تم اختياره ليكون رئيس وزراء ولاية غوجارات. ويباهي مودي بإنجازاته في غوجارات في مجموعة متنوعة من القطاعات، مثل: الحكومة الإلكترونية، والاستثمارات، والقضاء على الفقر، والطاقة، والمناطق الاقتصادية الخاصة، وتطوير الطرق، والانضباط المالي. ومع ذلك، غالبًا ما تلاحقه تهمة الإهمال والتقاعس عن وقف أعمال العنف الطائفي في غوجارات والتي أدت إلى مقتل أكثر من ألف مسلم عام 2002.[6]

وإلى وقت قريب كان المرشح لمنصب رئيس الوزراء الهندي الجديد ناريندرا مودي رئيس حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي ممنوعًا من دخول الولايات المتحدة الأمريكية منذ العام 2002 لاتهامه بتدبير المذابح التي جرت ضد المسلمين في ولاية كوجرات العنصرية المتطرفة.

أحدث في كوجرات عام 2002:

تعد أحداث ولاية كوجرات نقطة سوادء في تاريخ ناريندرا مودي وقد أوردت جريدة الحياة في 7 يناير الماضي 2014 نكبة تلك المدنية وأحداث العنف التي جرت بها تقول: «في 28 فبراير عام 2002 استقلت مجموعات هندوسية متطرفة مسلحة ببلطات وسيوف باصات وارتكبت فظائع: اغتصبت نساء وحرقت رجالا وهم أحياء وذبحت أطفالا. أدت هذه المذبحة التي راح ضحيتها أكثر من ألفي مسلم إلى هجرة المسلمين وتقوقعهم على بعضهم في ضاحية أحمد اباد عاصمة ولاية كوجرات والتي يزيد سكانها على أربعمائة الف من المسلمين، وتصفها الجريدة قائلة «الواصل إلى هذه الضاحية يلفته غياب لافتات المحال التجارية المضيئة والحفر في الزفت والمنازل الكبيرة المختبئة وراء بوابات ضخمة. فالمشهد الهندي ينقلب رأساً على عقب حين يبلغ المرء أكبر حارة للمسلمين في الهند، وهي تعرف بـ«باكستان الصغيرة». وفي مبانٍ تبدو وكأنها جبال من الأسمنت ومحيط من الحطام، يقيم 400 ألف مسلم. وفي المنطقة مدرستان ابتدائيتان رسميتان، والمنطقة غير متصلة بشبكة المياه ولا بشبكة الصرف الصحي ولا بشبكة الكهرباء. والطرق فيها غير معبدة، ولا تسير فيها باصات النقل العام. وهي مقر ثلاثة مراكز للشرطة. ولجأ الناجون من أفظع مجزرة عرفتها الهند في الأعوام الماضية الى جوهابورا، الحي الواقع في ضاحية أحمد اباد، عاصمة ولاية غوجارات » اما المسؤول عن تلك المجزرة فتصفه الجريدة قائلة «وثمة موجة من الشائعات والخوف والارتياب تعم المدينة. والأجواء تذكر بتلك التي سادت المانيا النازية. وعلى رأس ديكتاتورية أحمد أباد رجل اسمه ناراندرا مودي. فهو (تاجر الموت)، على نحو ما سماه حزب «المؤتمر» وهو متهم بغض النظر عن المجازر في 2002، وبعضهم يقول إنه شجع على ارتكابها. ولكن التحقيقات لم تدنه، ولم تستطع اثبات التهمة عليه. والطاعنون في براءته يرون ان ادانة وزيرة في ادارته، مايا كودناني، بمد القتلة بسيوف، هي دليل على ضلوعه في المجازر»[7].

فمودي، الذي بلغ منصب رئيس وزراء ولاية غوجارات الهندية (منذ عام 2001)، وقف صامتًا متفرجًا إن لم يكم مشجعا على أعمال القتل العنيفة التي حدثت عام 2002 في الولاية. آنذاك قُتل ما يقارب الألفي مسلم وشُرد عشرات الآلاف منهم على أيدي حُشود هندوسية متطرفة. كما صمت مودي عند حدوث أحداث الشغب الأخيرة بين الهندوس والمسلمين في شهر سبتمبر 2013 في أوتار بارديش، والتي أودت بحياة 65 شخصاً، وشردت ما يزيد عن 50 ألف مسلم من بيوتهم.

أسباب فوز الحزب:

مثل الأداء الضعيف لحزب المؤتمر الهندي طوال العقود الماضية نقطة ضعف نفذ منها حزب بهاراتيا جاناتا إلى سدة الحكم في الهند. فقد تراجعت نسبة النمو إلى خمسة في المائة. وارتفعت نسبة البطالة. وساءت أحوال الطرق والكهرباء.. وتراجع مستوى التعليم. وفوق ذلك تفشى الفساد، حتى أن الدراسات الدولية تقدر حجم الفساد خلال السنوات العشر الأخيرة بحوالى 12 مليار دولار إضافة إلى زيادة التضخم والارتفاع الكبير في الأسعار..

لقد تولى حزب المؤتمر حكم الهند لمدة 54 عاماً من أصل 67 عاماً هو عمر استقلال الهند عن بريطانيا، من دون أن يحقق الإنجازات الاجتماعية التي وعد بها.

وعلى العكس من ذلك فإن سجل مارندرا مودي في رئاسة حكومة ولاية غوجورات حافل بالإنجازات الاقتصادية وبالشفافية. فعلى الرغم من أن عدد سكان ولاية غوجورات لا يزيد على خمسة في المائة فقط من سكان الهند، فإن إنتاجها يشكل 16 في المائة من الانتاج الصناعي العام، وهي تصدّر وحدها ما يعادل 22 في المئة من حجم صادرات الهند. وقد وظف هذه الإنجازات في حملته الانتخابية وكان توظيفاً ناجحاً. ووعد بأن يحول الهند كلها الى ما أصبحت عليه ولاية غوجورات من تقدم عمراني ومن نمو اقتصادي، وقد لاقى شعار «فيكاس» أي التنمية الذي رفعه مودي في حملاته الانتخابية صدى إيجابيًا عند العامة من الناس. ومنذ أن تسلم رئاسة الحزب في عام 2013، تضخم أعداد المنتسبين الحزبيين بمعدل عشرة آلاف كل شهر وذلك استجابة لمشاعر التطرف الهندوسي المقرون بالوعود بالتنمية.[8] وإذا أخذنا في الاعتبار انتشار الفقر وارتفاع نسبة الشباب في الهند، يمكننا عندها تقدير الاهتمام الكبير الذي يوليه الشعب الهندي للعامل المعيشي والاقتصادي بالدرجة الأولى؛ فعلى الرغم من النمو الجيد عمومًا الذي حققته خلال العقد الماضي، تبقى الهند مأوى لثلث الفقراء في العالم. وبما أن أصوات الفقراء أكبر بكثير من أصوات الأغنياء في هذه الانتخابات، فإن الأنظار تتجه إلى الأحزاب التي يمكن أن تحقق لهم فرص العمل وكبح الأسعار. أما تأثير فئة الشباب؛ ففي ظل أن 65% من الشعب الهندي هو دون الخامسة والثلاثين من العمر، وأن متوسط العمر في الهند هو 27 عامًا؛ فيعني ذلك أن النسبة الأكبر من الناخبين هي من الشباب الذي لا يجد الكثيرين منهم فرص عمل.

المسلمون في الهند والسلوك التصويتي

1. حال المسلمين في الهند:

مسلمو الهند هم أكبر أقلية إسلامية في العالم، وهم ثاني أكبر تجمع إسلامي على وجه الأرض وقد كانوا يمثلون ربع السكان في شبه القارة الهندية قبل الاستقلال، وتقسيمها إلى دولتي الهند وباكستان، وهو التقسيم الذي يعتبره كثير من المسلمين تقسيماً للطائفة الإسلامية الهندية، وطبقاً لإحصاء الحكومة الهندية عام 1991م فإن عدد المسلمين يبلغ 96.65 مليون نسمة.

غير أن تقديرات مسلمي الهند لأنفسهم تتراوح بين 150 و200 مليون نسمة، أكثر من نصفهم يعيش في ثلاثة ولايات شمالية هي (أوتربرادش)، وولاية (بهار) وولاية (البنجال) الغربية، وطبقاً لذات الإحصاء فإنهم يمثلون الأغلبية في 15 مديرية، والغالبية في منطقتي (جامو)، (كشمير) [9]..

ويبلغ المسلمون 14 في المائة من مجموع سكان الهند، وفي نحو مئة دائرة (18 في المئة) من عدد الدوائر الانتخابية في الهند البالغ عددها 543، تمثل نسبة المسلمين ممن لهم حق الانتخاب جزءاً كبيراً قد يحسم نتيجة الانتخابات. وتصل هذه النسبة في بعض الدوائر الانتخابية إلى 40 في المائة.

2. عدد النواب المسلمين:

انخفضت نسبة فوز المسلمين بمقاعد في البرلمان الهندي في الانتخابات الأخيرة؛ حيث تشير النتائج الأولية إلى فوز 22 مسلمًا بالعضوية من بين 543 مقعدًا، مع أن نسبة المسلمين في الهند تتجاوز الأربعة عشر في المائة إلا أن نسبتهم في البرلمان لم تتجاوز 0.04 في المائة من مجمل أعضاء البرلمان. والأمر يشهد تراجعا حيث إن عدد الأعضاء المسلمين في البرلمان الماضي 29 عضوًا. [10]

3. واقع المسلمين في الهند:

مشكلة المسلمين في الهند أن حوالي 5% من المسلمين من الأثرياء للغاية وهم من ذوي البشرة الفاتحة، ومن أصل عربي أو إيراني أو مغولي، ويشكلون النخبة المسلمة من القيادات ورجال الأعمال، فيما 95% من المسلمين هم من الفقراء، وتلك الطبقة الثرية منهم قامت بتسوية مع الطبقة الحاكمة.

والمجمتع المسلم في الهند تأثر إلى حد كبير بالطبقية الهندوسية، فتقسيم المجتمع إلى طبقات هو ركيزة أساسية في العقيدة الهندوسية، وبما أن غالبية مسلمي الهند هم من الهندوس الذين أعتنق أجدادهم الإسلام، فإن التقسيم الطبقي الهندوسي، ظل مؤثراً وقائماً بينهم إلى حد ما، ولذلك فإن الشائع هنا هو تقسيم المجتمع المسلم إلى طبقتي (الأشراف) و(الأحلاف). أما الأشراف فهم من المسلمين الوافدين إلى الهند، والذين يدعون الانحدار من أسر نبوية شريفة، وأما طبقة الأحلاف فهم من الهندوس الذين أسلم أجدادهم، وهي تقسيمات ما أنزل الله بها من سلطان.

تعرض مسلمو الهند إلى سلسلة من أعمال القمع، خصوصاً في الستينات ومنها فترة الطوارئ التي أعلنتها أنديرا غاندي بين عام 1975م وعام 1977م والتي كانوا خلالها ضحية التعقيم الإجباري والطرد الوظيفي، وهدم أحيائهم بحجة تجميل المدن إلى غيره من مظاهر الاضطهاد التي تزيد أو تنقص بحسب الواقع السياسي في الهند.

والدليل على ذلك أنك أينما توجهت في المناطق المسلمة في المدن الكبرى سوف تدرك كيف هو حالهم، فالمسلمون في (دلهي) يعيشون في أطراف المدينة في أحياء فقيرة وقذرة، لا يوجد مياه، ولا شبكات الصرف الصحي ووسائل الاتصال مقطوعة، الذباب والبعوض في كل مكان، ورائحة قذرة تنتشر في هذه الأحياء، وينعت المسلم بأنه المناهض للوطنية، وبالإرهاب، وبالإجرام، وهناك الآن الآلاف من المسلمين في السجون حيث يلقى القبض على الضحية، ثم يقال: إنه تم العثور على متفجرات لديه!!

والواقع يشير إلى أن غالبية المسلمين في الهند هم عمال فقراء، أو صغار الفلاحين، أو حرفيون، وهم لا يتجهون إلى التجارة والصناعة نتيجة عدم حصولهم على قروض من البنوك، وهيئات التمويل الرسمية، ومنع السلطات قيام مؤسسات مالية غير ربوية.

والمؤسسات الثقافية التي يديرها المسلمون هي بحالة مزرية، ولذلك فإن الطبقة المتوسطة التي ظهرت بين المسلمين لجأت إلى المؤسسات الهندوسية الدينية، وحيث يمكن أن يجدوا مطلبهم من الثقافة الحديثة، والعلوم، والتكنولوجيا، والهندسة.

إلى جانب الحالة المزرية للمسلمين في الهند على المستوى الاقتصادي تأتي قضية أخرى مهمة وهي فقدان القيادة، فليست لهم قيادة واحدة، وهذه أكبر قضية منذ بداية عهد الاستقلال؛ لأن قبل الاستقلال كانت لهم منظمات وأحزاب وحركات وشخصيات، ولكن بعد التقسيم بسبب ظهور باكستان، وهجرة النخبة من هنا إلى باكستان خلت هذه البلاد، ثم لسبب أو لآخر تم حل التنظيمات السياسية. فخلت الساحة الهندية من أي تنظيمات أو حركات سياسية للمسلمين أو قيادات فكرية أو سياسية ترعى شأونهم وتطالب بحقوقهم المسلوبة. غياب تلك القيادات الواعية بين صفوف المسلمين القادرة على توحيد الصفوف وإدارة الأزمة بنجاح، وهو ما يُزيد من حجم الضرر الواقع على المسلمين وغياب أي تأثير لهم في نتائج الانتخابات رغم أعدادهم الكبيرة.

4. لمن يعطي المسلمون أصواتهم؟

تاريخياً كان حزب المؤتمر هو الموطن السياسي للمسلمين الهنود، ولكن هذا الارتباط أصبح واهياً في العشرين سنة الأخيرة. وبحسب البيانات الرسمية ما زال المسلمون ينتمون إلى أكثر الفئات السكانية تعرضاً للتهميش الاقتصادي، بحسب التقارير الحكومية. لذلك فهم يشعرون بخيبة الأمل من الحكومات المتعاقبة التي يقودها زعماء حزب المؤتمر.

ومع اكتساب حزب الشعب الهندي، وهو حزب هندوسي قومي معارض شعبية كبيرة تحت قيادة ناريندرا مودي (المرشح لمنصب رئاسة الوزراء)، إلا إنه بطبيعة الحال لا يمثل خياراً بديلاً بالنسبة لمسلمي الهند. ولن تغير في شيء الاستراتيجيةُ التي ينتهجها مودي في حملته الانتخابية، حيث يقدم نفسه على أنه المنقذ والمخلص لاقتصاد الهند الذي أصابه الضعف. ويرى بعض الخبراء في الانتخابات، أن "مسلمي الهند سينتخبون الحزب الذي يعتقدون أن لديه أفضل الفرص لهزيمة حزب الشعب الهندي في الدائرة الانتخابية المعنية"[11].

دوائر التغيير

الدائرة الداخلية ... المسلمون أول المتضررين

تعهد مودي رئيس حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي المتطرف في برنامجه الانتخابي بإعادة النظر في كتب التاريخ المعتمدة في المدارس والجامعات الهندية. والغاية من ذلك هي الإشادة بملوك «مارشا» الهندوس الذين حاربوا المسلمين.

على أن القضية الكبرى التي يطرحها فوز الحزب الهندوسي «بهاارتيا جاناتا» وبرئاسة مودي شخصياً، برئاسة الهند، هي قضية تغيير نظام الدولة، من العلمانية إلى الهندوسية. ويلتزم الحزب بموجب برنامجه السياسي العمل على تحقيق هذا التغيير. ومن هنا يطرح مستقبل مسلمي الهند إذا ما تم فعلاً تغيير نظام الدولة وتبديل هويتها.

ليست هذه المرة الأولى التي يتولى فيها الحزب الهندوسي الحكم في الهند، فقد سبق له أن فاز بانتخابات 1998 ولكنه كان مضطراً للتحالف مع أحزاب صغيرة ليؤمن الأكثرية البرلمانية. وليست هذه المرة الأولى التي يرفع فيها الحزب شعار التحول من العلمانية الى الهندوسية، فقد رفعه عندما كان في السلطة. ولكن هذه هي المرة الأولى التي تتولى الحكم ورئاسة الحزب الهندوسي شخصية هندوسية دينية لها سجل حافل بالعداء للمسلمين. وهذه المرة الأولى التي يتمتع فيها الحزب الهندوسي بأكثرية مطلقة منفرداً. لقد توقع الصحفي والكاتب الروائي الهندي كوشوانت سنغ انفجار المجازر بين الهندوس والمسلمين في روايته «قطار الى الباكستان». ولكنه لم يتوقع أن يعتلي سدة الرئاسة في الهند شخص من نوع ناريندرا مودي. ولو أن سنغ لا يزال حياً الآن.. ربما كتب رواية ثانية بعنوان: «قطار إلى الهند». ذلك أن انفجاراً طائفياً على نطاق واسع يقع في الهند بين المسلمين والهندوس قد يدفع الهند والباكستان وهما دولتان نوويتان الى خطر المواجهة!! فإذا لم يصل «قطار إلى باكستان» الى محطة السلام، فإن «قطار إلى الهند» قد يصل الى محطة الجحيم!! [12]

المسلمون في الهند هم أول من سيدفع ثمن صعود هذا التيار المتطرف، وذلك لاعتبارين، أولهما: أن الأصولية الهندوسية افترضت أن الإسلام -كما ذكرنا- هو عدوها الأول. ثانيهما: أن المسلمين في الهند أقلية أو هكذا يراد لهم أن يكون أقلية مهمشة غير فاعلة.

الدائرة الإقليمية ... المواجهة مع باكستان النووية:

قبل حوالي ستة أسابيع، حذرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية من تحول "العقيدة النووية" للهند، التي تعتمد ضبط النفس وتقول "لن نستخدم السلاح أولاً". حيث أشارت الصحيفة إلى أنه في حالة فوز "ناريندرا مودي" برئاسة الوزراء فإن التوترات قد تتفاقم مع بلدان مثل الصين التي تلتزم بهذه السياسة، أو مع باكستان التي لا تعلن التزامها بها.

الهند وباكستان لدى كل منهما أكثر من 100 قطعة سلاح نووي، في الواقع باكستان لديها الترسانة النووية الأسرع نموًا في العالم ومؤخرًا أضافت إليها أسلحة نووية قصيرة المدى يقول الخبراء إنها قد تُستخدم بالفعل في أي معركة مقبلة، هذا تهديد قائم بالنسبة للهند، لكن الهند بسلاحها التقليدي تتفوق بشكل ضخم على باكستان وتكفي للرد على التهديدات الباكستانية.

مودي صرح أن الهند قد تقوم بعمليات عابرة للحدود الباكستانية للتعامل مع "الإرهابيين الباكستانيين المعادين للهند" على الأراضي الباكستانية، كما أن خلفيته القومية المتطرفة، بالإضافة لقدراته اللوجستية من حيث سيطرته على سلاح غير تقليدي وكتلة بشرية بالغة الضخامة، تجعل من اندلاع توترات كبيرة أمرًا غير مستبعد. خاصة مع تشابك الدوائر الداخلية والإقليمية فحدوث أعمال عنف واسعة بين المسلمين والهندوس في الهند سيكون له تداعيته على العلاقات الباكستانية الهندية وسيزيد من التوتر بين الجارتين.

الدائرة الدولية ..التقارب مع روسيا وإسرائيل:

تداعيات هذا الخطر يمتد فيما يبدو إلى السياسات الخارجية للحركة الهندوسية المتطرفة التي عبرت عن رغبتها في إسدال الستار على سياسة عدم الانحياز التي انتهجها حزب المؤتمر الهندي، آمله في تحويل الهند إلى دولة توسعية، مرتبطة بالسياسات الغربية، ولها حدودها الاستراتيجية البعيدة جداً عن حدودها الجيوبولتيكية الراهنة ومع ذلك، يمكن ملاحظة أن برنامج حزب الشعب الهندي يركز على إعادة توجيه أهداف السياسة الخارجية ونهجها بما يجعل الهند منخرطة استراتيجيًا على المستوى العالمي، ليس دبلوماسيًا فحسب، وإنما سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا وعلميًا وثقافيًا، كي تصبح في موقع أقوى، وكي يُسمَع صوتها في الساحة الدولية. ولهذا، فهو يسعى إلى أن تتبنى الهند دبلوماسية نشطة وفعالة Proactive diplomacy. في الواقع، ومن المتوقع في حال تشكيل حزب بهاراتيا جاناتا للحكومة المقبلة أن يولي أهمية للعلاقات مع كلتا القوتين العظميين في العالم روسيا والولايات المتحدة الأمريكية في آنٍ معًا، حتى في ظل التوتر الناشئ بينهما بسبب أزمة أوكرانيا وانعكاساتها على تحالفات الطرفين، لأن الأولوية في الهند تتركز على النمو الاقتصادي الذي يحتاج إلى شراكات واستثمارات دولية جديدة ومتعددة.[13] ورغم محاولات التقارب الأمريكي مع نيودلهي، إلا أن الهند تستورد أكثر من 75٪ من احتياجاتها من الأسلحة من روسيا، وهذا ما يعني أن موسكو ستظل هي الصديق الأقرب لمودي. كما أن كلا الرجلين (ناريندرا مودي وفيلاديمير بوتين) يتشاركان نفس الرؤية للعالم، حيث أنهما يسعيان لمزيد من المساواة بين القوى الكبرى، كما أن السياسة الخارجية للهند، التي تعتمد على "عدم التدخل" فإنها لن تتخذ مواقف محددة تجاه تجاوزات موسكو في سوريا أو أوكرانيا. بل من المرجح أن تدعم الهند من طرف خفي الموقف الروسي خاصة في سوريا حيث يتقاطع الموقف الروسي مع الوقف الإسرائيلي الساعي لبقاء نظام الأسد واجهاض محاولات الشعوب العربية في نيل حريتها.

إسرائيل:

كذلك فستواصل الهند تحت حكم مودي تعزيز علاقاتها مع إسرائيل. فحزب بهاراتيا جاناتا عامة ومودي خاصة معجب بـ"إسرائيل"، علاوة علي أن سياسة الهند المؤيدة للفلسطينيين التقليدية لم تجنِ سوى القليل في العالم العربي الذي يدعم باكستان في الأوقات العصيبة.

لقد زار مودي إسرائيل مرتين وأفصح عن إعجابه بالإنجازات الاقتصادية والتكنولوجية. ومن المقدر أنه سوف يبحث عن المزيد من التعاون في القضايا الاقتصادية وتبادل المعلومات الاستخباراتية حول الإرهاب.

ومن الجدير ملاحظة أن الهند هي مستورد رئيس للأسلحة الإسرائيلية، ومن المرجح شراء المزيد من الأسلحة من إسرائيل، وخاصة الطائرات بدون طيار[14]. وقد باعت إسرائيل للهند تكنولوجيا خاصة بالسفن الحاملة للصواريخ، ومعدّات للقتال الإلكتروني وتكنولوجيا جمع المعلومات، إلى جانب الطائرات بدون طيار.

- من المهم الإشارة في هذا السياق إلي العلاقات الهندية الإسرائيلية، يزيد مجموع التداول التجاري بين الهند وإسرائيل عن 5 مليارات دولار، ويُتوقع أيضًا أن تزيد نسبة التبادل التجاري بين الدولتين بما يخص مجال الزراعة والطب. فوفق التصريحات في دولة الاحتلال، تشير القيادات الإسرائيلية إلى أن فوز مودي بالانتخابات هو أفضل تطور يمكن أن يحسن العلاقات. فقد قال المحلل السياسي نير دوبري من القناة الثانية الإسرائيلية: "يجلب مودي معه روحًا جديدة من شأنها أن تؤدي إلى تحولات كبيرة بالسياسة الخارجية للهند وذلك سيؤثر كثيرًا على العلاقات الهامة مع إسرائيل"[15]

ذلك التجارب النووية التي تُجرى، إنهم يطمحون لأن يصبحون القوة العظمى في جنوب آسيا، ولهذا السبب يظهرون إعجاباً كبيراً بإسرائيل لأنهم أيضاً مناهضون للإسلام، ويقال: إنه حين اجتمع رئيس الوزراء السابق شيمون بيريز خلال زيارته للهند بقادة الحزب الشعبي الهندوسي اقترح بأن ما يجري مع الفلسطينيين أي ذاك الشكل من التطهير العرقي يمكن أن يجري هنا أيضاً مع الأغلبية المسلمة، ورغم أن شيمون بيريز وقادة الأحزاب نفوا ذلك إلا أن الصحف اليومية في الهند أكدت هذا النبأ.

ولذلك فإن أتباع حركة التطرف الهندوسي هم من أشد المنادين بتوطيد العلاقات مع الكيان الصهيوني، وينظرون إليه نظرة إعجاب لقدرته على التغلب على القوة العربية البشرية والعسكرية الهائلة. [16].

وأخيرًا:

 

نستيطع القول: إن الحرية مباحة لكل شعوب العالم أيا كانت خيراتها إلا الشعوب العربية المسلمة ذات الأغلبية في بلادها فهي لا تستطيع أن تختار من تريد، وإذا اختار وقف النفاق الغربي دون إرادتها وهي يعكس حالة العداء الغربي تجاه المسلمين خاصة.

ونستطيع القول أيضا: إن داء المسلمين الأول من أنفسهم رغم كل التآمر ضدهم إلا أن بعدهم عن منهج ربهم وتفرقهم وتشرذهم أغرى بهم أعداءهم، وثالثا: نحن ا في حاجة إلى زيادة الاهتمام بواقع المسلمين في كل بقعة يعيشون عليها، ونشر الوعي السياسي بين المسلمين لأن نهضة هذه الأمة لن يتأى إلا بتواصل الشعوب التي فرقها الاحتلال ووضع الخطوط والحواجز بين شعوبها. وهذه الأمة قادرة على النهوض والتأثير. وما المحن التي تمر بها إلا محاولة لإيقاظ مارد طالت غفوته، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.



[1] عماد قـدورة، نتائج الانتخابات الهندية: الدلالات الاستراتيجية موقع الجزيرة نت http://studies.aljazeera.net/reports/2014/05/2014520111125219984.htm

[2] أسعد طه، الهندوسية، موقع الجزيرة

http://www.aljazeera.net/programs/pages/79962a50-e9c0-4b63-ac0d-048f533b56c4

[3] تميم بن عبد العزيز القاضي، الأصولية الهندوسية، موقع العقيدة والحياة

http://www.al-aqidah.com/?aid=show&uid=64xnrjzo

[4] أسعد طه، مرجع سابق

[5] عبدالرحمن عياش، على العالم أن يقلق من نتائج الانتخابات الهندية، موقع نون بوست http://www.noonpost.net/content/2769

[6] عماد قـدورة، نتائج الانتخابات الهندية الدلالات الاستراتيجية

[7] جريدة الحياة اللندنية، خبر بعنوان، ناراندرا مودي ديكتاتور الهند المقبل؟ الثلاثاء، ٧ يناير/ كانون الثاني ٢٠١٤

[8] عماد قدورة، الانتخابات العامة الهندية: اتجاهات الناخبين والعوامل المؤثرة فيها http://studies.aljazeera.net/reports/2014/04/201442011641956616.htm

[9] أسعد طه، مرجع سابق

[10] خبر مترجم نقلا عن موقع الألوكة الهند: 22 مسلما من بين 543 عضوا بالبرلمان الجديد: http://www.alukah.net/world_muslims/0/71140/#ixzz33gSLM7Ov

[11] المسلمون والانتخابات الهندية http://www.albayan.co.uk/Mobile/Article2.aspx?id=3641

[12] محمد السمَّاك أي هند بعد الانتخابات؟ http://www.almustaqbal.com/v4/article.aspx?Type=NP&ArticleID=618726

[13] عماد قدورة، الانتخابات العامة الهندية: اتجاهات الناخبين والعوامل المؤثرة فيها، مرجع سابق

[14] راجان مينون*، ناريندرا مودي .. بائع الشاي السابق يقود العملاق الهندي نقلا عن جريدة هسبريس المغربية الإلكترونية

، http://www.hespress.com/un-oeil-sur-un-pays/220911.html

[15] عبدالرحمن عياش، على العالم أن يقلق من نتائج الانتخابات الهندية، مرجع سابق

[16] أسعد طه، الهندوسية، مرجع سابق