يهود اليمن.. القصة الكاملة (3)

يهود اليمن.. القصة الكاملة (3)

كانت طبيعة حياة اليهود اليمنيين غريبة كلياً عن حياة الكيان الصهيوني المشبع بالنمط الغربي الإشكنازي، كما لم تجد حِرَفهم القائمة على طرق بدائية كالحدادة وزخرفة النحاس وصناعة الأحذية والجلود أيَّ رواج داخل المجتمع الإسرائيلي. ولكن الصهاينة الذين أخذوا في ما بعد يتطلعون لاصطناع "تراث إسرائيلي خاص" بدؤوا في الاهتمام بالتقاليد اليمنية الخاصة في اللباس والغناء والألحان الجماعية لتوظيفها في الحديث عن "الفلكلور الإسرائيلي" المزعوم.
إشكال تحديد تاريخ ميلاد النبي عيسى عليه السلام  في الديانة النصرانية المسيحية

إشكال تحديد تاريخ ميلاد النبي عيسى عليه السلام في الديانة النصرانية المسيحية

يعتبر عيد الميلاد ثاني أهم الأعياد الدينية النصرانية المسيحية، بعد عيد القيامة. يحتفل فيه النصارى المسيحيون بذكرى مولد النبي عيسى عليه السلام (السيد يسوع المسيح)، يوم الخامس والعشرين من ديسمبر، بجميع الكنائس المسيحية، باحتفالات دينية وصلوات خاصة وفق التقليد الكنسي، واجتماعات عائلية، وتبادل الهدايا، واستقبال بابانويل، وتناول عشاء الميلاد. وهي فرصة أيضا للكنائس تستذكر فيه الأحداث التي واكبت وزامنت حدث الميلاد، وكذا الأحداث السابقة واللاحقة، من قبيل بشارة مريم عليها السلام، وميلاد النبي يحيى عليه السلام (يوحنا المعمدان)، وختان النبي عيسى عليه السلام، وغيرها من الأحداث التي يرويها العهد الجديد من الكتاب المقدس.
يهود اليمن.. القصة الكاملة (2)

يهود اليمن.. القصة الكاملة (2)

اعتبر يهود أوروبا (الإشكنازيم) - الذين تكونت منهم الطبقة الحاكمة في (إسرائيل) - اليهود الشرقيين (السفارديم) - بمن فيهم يهود اليمن - مواطنين من الدرجة الثانية، و "مشرقيين" لا تؤهلهم ثقافتهم ولا إسهامهم في المجتمع إلى أن يصونوا السمة الأوروبية لدولة (إسرائيل)، والواقع فإن احتقارهم للمشرق وللثقافة اليهودية السفاردية هو أحد المراسي العرقية اليهودية - الإشكنازية، فقد كان (دافيد بن غوريون) "דוד בן-גוריון" (1886 - 1973م) واضحاً في قوله حول هذا الموضوع: "إننا لا نريد أن يصبح الإسرائيليون عرباً، وإن من واجبنا أن نحارب الروح المشرقية التي تفسد الأفراد والمجتمعات، وأن نصون القيم اليهودية الشرعية كما كانت مجسدة في يهود المجتمعات الغربية"، وقوله: "لا أريد لثقافة (مراكش) أن تكون عندنا هنا". كما عبرت (جولدا مئير) "גולדה מאיר" (1898 - 1978م) عن موقفها من اليهود السفارديم بقولها: "نحن في (إسرائيل) بحاجة إلى مهاجرين يتمتعون بمستوى رفيع، لأن مستقبل بنيتنا الاقتصادية يُقلقنا، إن لدينا مهاجرين من (مراكش) و (ليبيا) و (إيران) و (مصر) ومن بلدان أخرى ترجع مستوياتهم الاجتماعية إلى القرن السادس عشر"
التأثير الإسلامي في الفكر الديني اليهودي: القرائيم 4

التأثير الإسلامي في الفكر الديني اليهودي: القرائيم 4

ظهر التأثير الإسلامي بشكلٍ جلي على القرائيم في قضايا الأحوال الشخصية، وما تتضمنه من أحكام الزواج والطلاق والتعدد والميراث وغيرها. ففي الزواج يرى القرائيم أن الزواج فرض ما دام مقدوراً عليه، وتركه معصية ومفسدة. ورأوا أن الارتباط بين الرجل والمرأة يتم بالمهر والوثيقة والقبول، وأضاف بعض فقهائهم شروطاً أخرى أبرزها الإشهاد على الزواج، وشرط الولي، وشرط رؤية الخاطب لخطيبته، وشرط الكفاءة، وشرط المهر (عاجله وآجله)، وأعطى القرائيم الحق للمرأة في تطليق نفسها من الرجل، وهو المعروف في الفقه الإسلامي باسم الخلع، كما حرَّم القرائيم الزواج المؤقت بأجل أو الطلاق المؤقت بأجل، وحرموا الزواج بزوجة الأب، واشترطوا العدة على المرأة وحددوها بمدة
التأثير الإسلامي في الفكر الديني اليهودي: القرائيم (3)

التأثير الإسلامي في الفكر الديني اليهودي: القرائيم (3)

ظهرت التأثيرات الإسلامية في الفكر القرائي في العبادات، وبخاصة الطهارة والصلاة، فقد اشترط عنان بن داود على من يريد تلاوة التوراة أو الصلاة أو دخول بيت الله أن يلتزم الطهارة ويخلع نعليه ويغسل يديه ووجهه وقدميه. وليس لهذه الشروط مرجع توراتي محدد، وإنما هي اجتهادات جاءت وَفق ما يسير عليه المسلمون. وفي ما يتعلق بالصلاة فقد أوجبها القرائيم على كل ذَكَر تجاوز العاشرة من عمره، ولم تذكر المصادر القرائية مصدر هذا التشريع ولعله تأثراً بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: "مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ" سنن أبو داود. كما فرض القرائيم الصلاة على النساء سواءً بسواء مع الرجال، في حين أعفى الربانيم النساء من العبادات المرتبطة بمواقيت محددة ومنها الصلاة لتعارضها مع واجباتها المنزلية. كما يرى القرائيم أيضاً إقامة صلاة الشكر لكل من حلت له نعمة، كمن فقد طريقه في الصحراء ثم تم إنقاذه، ومن كان على ظهر سفينة وأطاحت بها الرياح ثم نجا. وهذا انتحالاً لما كان قد ذهب إليه جمهور علماء المسلمين في القول باستحباب سجدة الشكر لمن تجددت له نعمة تسره أو
دور شيخ الإسلام ابن تيمية في التصدي للاتحادية بدمشق  (قبل طلبه إلى مصر سنة 705هـ)

دور شيخ الإسلام ابن تيمية في التصدي للاتحادية بدمشق (قبل طلبه إلى مصر سنة 705هـ)

شهد القرن السابع الهجري - الذي عاش شيخ الإسلام ابن تيمية في نصفه الأخير - حدثان مُهمَّان، فعلى المستوى السياسي كان الحدث الأضخم هو ظهور الخطر التتري من المشرق؛ إذ تمكن التتار من السيطرة على أراضٍ واسعة من شرق بلاد الإسلام حتى وصلوا إلى إيران والعراق. وأما على المستوى الفكري فقد ظهرت مقالة الاتحادية؛ والمقصود بها هنا القول بالاتحاد العام، أي القول بأن وجود الباري - جلَّ وعلا - هو عين وجود الكائنات، وهي مقالة أكفر من مقالات اليهود والنصارى.
التأثير الإسلامي في الفكر الديني اليهودي: القرائيم (2)

التأثير الإسلامي في الفكر الديني اليهودي: القرائيم (2)

بدأ الخلاف بين القرائيم من جهة والربانيم من جهة أخرى حول مدى علاقة موسى - عليه السلام - بالتوراة الشفوية (المشنا)، ومدى شرعية إلزام اليهود كافة بالتفسيرات التي وضعها الربانيم على المشنا، في ما عرف بالتلمود. لأنه وعلى الرغم من اعتراف القرائيم والربانيم على السواء بالتوراة المكتوبة، نجد القرائيم يرفضون تماماً الاعتماد على غير المقرا، لأن ما فيها - حسب رأيهم - يفسر فقرات المقرا بتفسيرات خارجة عن معنى النص.واشتد الصراع بين الربانيم والقرائيم، فأعلن رؤساء كل طائفة تكفير الطائفة الأخرى وحرمانها من رحمة الله، ومنعوا الصلاة كل منهم في معابد الآخر، وحرموا كل مشاركة دينية أو شعبية من قبل أية طائفة من الطائفتين مع الأخرى، من الأكل على مائدة السبت أو الأعياد إلى الزواج الذي حُرم نصاً بين الطائفتين.
الولاء الديني أم الوطني:  ومسألة التعامل مع المجتمعات الإنسانيّة

الولاء الديني أم الوطني: ومسألة التعامل مع المجتمعات الإنسانيّة

الدولة العصريَّة في التفكير العلماني لا ينبغي أن تكون مؤطَّرة بحدود الدين، فهي قضيَّة لا داعي لوجودها في العصر الحاضر، وإن كان لها وجود تاريخي أمْلَتْه الظروف المحيطة بالمجتمعات عموماً، وما دمنا في عصور تتطور وتزدهر يوماً بعد يوم، فإنّ حدود الولاء لا ينبغي أن تكون محصورة في الإطار الديني... هكذا يقولون! والملاحظُ أنّ الدول العربية المتماشية مع الفكرة العلمانية صارت تزرع في الوعي المجتمعي روح الولاء الوطني/ القُطْرِي وتقديمه على الولاء العقائدي/ الإسلامي، فالمبدأ في الآية الكريمة: {إنَّما المؤمنون إخوة} ومبادئ الأحاديث الشريفة الصحيحة: (المسلم أخو المسلم) و (المسلم للمسلم كالبنيان) لم تعد لها قيمة في الفكرة العلمانية التي تأخذ على عاتقها إذابة الفوارق الدينية، وتمييع عقيدة (الولاء والبراء) و (الحب والبغض) فالكل داخل الوطن سواء، ولا معيار لأن تكون الكرامة الإنسانية لديهم: (التقوى) بل عابد الوثن والبقر والحجر والهوى مُكرَّمون في الدولة الوطنية، وتتقدّم درجاتهم على حسب خدمة المجتمع فحسب، بعيداً عن التقويم الديني.
يـهـود الـيـمـن... الـقـصـة الـكـامـلـة (1-3)

يـهـود الـيـمـن... الـقـصـة الـكـامـلـة (1-3)

أعاد هذا الخبر تسليط الضوء على طائفة تُعد أقدمَ وأصغرَ الطوائف الدينية الموجودة باليمن. وكانت قد اضطربت أقوال المؤرخين في أسباب ظهور الديانة اليهودية في ربوع بني حمير، فطائفة منهم ترى أن ظهورها كان نتيجة نضال عنيف بين الديانتين اليهودية والنصرانية، تمكنت فيه الأولى من التغلب على الأخرى في بادئ الأمر. وطائفة أخرى تعترف بأن للعامل الديني أثراً ظاهراً ولكنها ترجح أن الباعث الأصلي إنما هو سياسي قبل كل شيء، ومن هذه الطائفة العالمانGlaser وWinkler ، وهذا الباعث الأصلي الذي تراه الطائفة الأخيرة يكمن في أن ملوك الدولة الرومانية الشرقية بعد أن فرغوا من أمر الأقاليم المجاورة للجزيرة العربية تأهبوا لضم أطرافها إلى أملاكهم فسلكوا لتنفيذ هذا الغرض طريقة سياسية محكمة، حيث أرسلوا وفوداً من الرهبان إلى تلك البلاد، وأمروهم أن يبثوا التعاليم النصرانية بين أهل الحضر والبادية من جهة ويمهدوا الأفكار والنفوس لقبول التسلط السياسي الروماني من جهة أخرى، فلما تنبه ملوك حمير لهذه الحيل وأدركوا ما يتعرض له كيانهم السياسي من الخطر الشديد بسببها، نشطوا لإحباطها وفكروا في أمضى الأسلحة التي تمكنهم من القضاء عليها، فهداهم فكرهم إلى أن يعتنقوا الديانة اليهودية. ويضيف الدكتور إسرائيل ولفنسون بأن هناك عاملين آخرين لظهور الديانة اليهودية في بلاد اليمن لم يصرح بهما المؤرخون:
First Previous 1 2 3 4 5 Next Last