مراجعة كتاب الشذوذ الجنسي في الفكر الغربي

مراجعة كتاب الشذوذ الجنسي في الفكر الغربي

تكمن أهمية الكتاب أنه يعالج قضية (الشذوذ الجنسي) والتي يعدها الغرب أحد إفرازاته الحضارية لذا فهو يضغط لإرسائها كنموذج طبيعي في حياة البشر، ويسعى لعولمتها من خلال المؤسسات الدولية. غير آبه باصطدام تلك الأفكار والممارسات الشاذة بدين وقيم وتقليدات المجتمعات الأخرى وعلى رأسها المجتمعات الإسلامية. عنوان الكتاب (الشذوذ الجنسي في الفكر الغربي، وأثره على العالم العربي) لم يكن عنوان الكاتب دقيقا إذ يوحي العنوان أنه سيتناول القضايا الفكرية فقط، بينما هو يتناول كافة القضايا المتعلقة بالشذوذ .. الفكرية والاجتماعية والقانونية .. وغيرها.
مراجعة كتاب «السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث»

مراجعة كتاب «السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث»

كانت الأسئلة الفكرية المتعلقة بكيفية إقامة الدولة الإسلامية، ومواجهة العلمانية هي الأسئلة المركزية لدى شباب ما عرف بالصحوة الإسلامية في فترة عودة نشاطها في حقبة الثمانيات والتسعينات، وإلى جانب ذلك؛ كانت ثمّة أسئلة فقهية وعقدية يثار الحديث حولها في تلك الأوساط. وتختلف المرجعيات المؤثرة على شباب الصحوة، والتي كانت تثير هذه الأسئلة أو تسعى للإجابة عليها، من حيث المكنة العلمية ومن حيث المنظومة الفقهية أو العقدية التي تنتمي إليها، إلا أن السجل التاريخي لمرجعية من المرجعيات إذا احتوى على نوع علاقة بجماعة الإخوان المسلمين فإنه يتيح لتلك المرجعية نوعًا من النفوذ واستماع الكلمة لدى أبناء تلك الصحوة.
كتاب «دعاة لا قضاة»  لحسن الهضيبي رحمه الله تعالى[1]

كتاب «دعاة لا قضاة» لحسن الهضيبي رحمه الله تعالى[1]

كانت جماعة الإخوان المسلمين المصرية قد مرّت بمحنتين كبيرتين في فترة حكم جمال عبد الناصر، بدأت المحنة الثانية سنة 1965م، وحُبِس بسببها أعداد كبيرة من المنتسبين للجماعة في السجون، ومن المشهور المعلوم في التأريخ لهذه الجماعة، وفي التأريخ لظاهرة الغلو في التكفير في عصرنا الحاضر: أنه نشأ في تلك السجون مقالات مُبتدَعة في التكفير، خرج أصحابها عند جادّة أهل السنة والجماعة، وقد تكلّم مؤرخو تلك الحقبة عن أحداث ظهور هذه المقالات في تلك السجون، وتكلموا عن أسبابها، وتكلموا عن الطرق التي عولجت بها، وعن تطورات هذا الفكر بعد الإفراج عن السجناء، ونشأة الجماعة المسمّاة جماعة التكفير والهجرة. والكتاب الذي بين أيدينا تتفق المصادر على أنه كُتِب لمعالجةِ مقالات من مقالات الغلو في التكفير التي نشأت في السجون؛ معالجةً فقهية.
من إعجاز القرآن في أعجمي القرآن

من إعجاز القرآن في أعجمي القرآن

اتخذ الكتاب في طبعتيه من مقالة د.محمود محمد الطناحي مقدمة يبدأ بها القارئ؛ وأحسنوا في ذلك كثيراً؛ فالطناحي قامة علمية ولغوية، وله قيمته عند أهل العلم واللغة، والمؤلف رجل غير معروف بالتأليف والكتابة-كما أشار بنفسه-، ولذلك اجتمع المحمودان-رحمهما الله- في هذا الكتاب السابق الناهل من معين القرآن العذب المعجز. وقد أثنى الطناحي على الموضوع الفريد، وعلى همة المؤلف وجديته وأمانته العلمية، وسبْقه إلى وجه لم يفطن له أحد، واستخدامه لغة عالية سلمت كثيراً من أوشاب الدخيل المعكر لجمال اللغة.
كتاب «معالم في الطريق»  لسيد قطب رحمه الله تعالى[1]

كتاب «معالم في الطريق» لسيد قطب رحمه الله تعالى[1]

مؤلف هذا الكتاب شخصية مصرية كان لها حضور في الساحة السياسية والأدبية في الفترة الملكية و فترة الاحتلال الانجليزي لمصر، ثم في ثورة 1952م وتأسيس الجمهورية، وقد مر المؤلف بتحولات وتنقلات، وتوزعت كتبه ومقالاته التي خلّفَها على تلك المراحل. يقول في عرض تلك المراحل صديقه الأستاذ أبو الحسن الندوي الهنديّ مُخبرًا بما حدّث المؤلف به في مجلس جمع بينهما في القاهرة سنة 1951م: (وذكر الأستاذ مراحل حياته، وكيف وصل إلى العقيدة الإسلامية أو الإيمان بالإسلام من جديد، وذكر كيف نشأ على تقاليد الإسلام في الريف وفي بيته، ثم انتقل إلى القاهرة فانقطعت كل صلة بينه وبين نشأته الأولى، وتبخرت ثقافته الدينية الضئيلة، وعقيدته الإسلامية، ومرَّ بمرحلة الارتياب في الحقائق الدينية إلى أقصى الحدود، ثم أقبل على مطالعة القرآن لدوافع أدبية، ثم أثر فيه القرآن وتدرج به إلى الإيمان، وكيف أثّرت فيه كتب السيرة)
ثـمـان مـراحـل لـفـهـم الـقـرآن

ثـمـان مـراحـل لـفـهـم الـقـرآن

هذا كتاب مرتبط بكتاب عظيم مبارك؛ ولذا نال شيئاً من بركته، وعنوانه: المراحل الثمان لطالب فهم القرآن، تأليف د.عصام بن صالح العويِّد، ومن إصدار مركز التدبر للاستشارات التربوية والتعليمية، وبين يدي الطبعة الثانية منه الصادرة سنة(1431)؛ ويقع في(168) صفحة من القطع المتوسط، ويشتمل على مقدمة الناشر فمقدمة المؤلف، ثم تمهيد يعقبه المراحل؛ وكل مرحلة في فصل خاص بها، ثم الفهرس.
«التفسير السياسي للإسلام  في مرآة كتابات الأستاذ أبي الأعلى المودودي والشهيد سيد قطب»

«التفسير السياسي للإسلام في مرآة كتابات الأستاذ أبي الأعلى المودودي والشهيد سيد قطب»

في سبيل تحقيق تلك الغاية التي قصدها المؤلف من هذا الكتاب؛ جعل موضوعه النقدَ المباشر لما كتبه أبو الأعلى المودودي في كتابه «المصطلحات الأربعة في القرآن» وبعض كتاباته الأخرى، إضافةً إلى نقد كلام سيد قطب الذي تأثر فيه بالمودودي في كتابه «معالم في الطريق». يقول الندوي في بيان المحلِّ الذي جمع همته لنقده: (هبّ المودودي يمارس عملًا يمكن أن نسمية الصياغة الجديدة للفكر الإسلامي، واعتبره أساسًا فكريًّا لنهضة المسلمين، ولجمع كلمتهم، وللجماعة الإسلامية، ونعني بذلك بصفة خاصة كتابه المستقل الذي أسماه: «المصطلحات الأربعة في القرآن»، الذي فسّر فيه تلك المصطلحات القرآنية الأربعة التي يدور عليها الإسلام، وتقوم عليه تعاليمه ودعوته، وإليها تستند إقامة الحكم الإسلامي، أو إقامة الدين= تفسيرًا خاصًّا يتميز بالطابع السياسي،ويدور حول حاكمية الإله، وسلطان الربّ، يحدد علاقة العبد بربّه في مفهوم خاصّ، وفي حدود معينة، وينحصر به غرض نزول القرآن والدعوة الإسلامية في تأسيس الحكم الإسلامي وإقامة الحكومة الإلهية فحسب.
مراجعة كتاب (خاطرات حول المصرفية الإسلامية)

مراجعة كتاب (خاطرات حول المصرفية الإسلامية)

لا يرتوي شداةُ العلم من الحديث عن مآثر الشيخ الراحل صالح الحصين -رحمه الله- حيث تجتمع في شخصيته الاستثنائية مكونات الزهد والعلم والقانون والثقافة غير التقليدية.. كتابه (خاطرات حول المصرفية الإسلامية) هو مجموعة مقالات في هذا الشأن، ويمكن تقسيم تلك المقالات إلى مجالين: المجال الأول: مناقشة المحاولات التوفيقية لتأنيس الفائدة الربوية في المجتمع الإسلامي. المجال الثاني: نقد واقع المصارف الإسلامية والهيئات الشرعية المنبثقة عنها. يستهل المؤلف كتابه بإثبات اتفاق البشرية على تجريم الربا سواء لدى الأديان السماوية أو في القوانين العلمانية بدليل أنها لما تمردت على أديانها قيدت التعامل الربوي بنسبة لا يتجاوزها، وإلا عُدَّ ذلك مخالفة للقانون، وقديماً قال أرسطو منتقداً الربا: (النقود لا تلد النقود)..
كتاب (واقعنا المعاصر) لمحمد قطب رحمه الله تعالى [1]

كتاب (واقعنا المعاصر) لمحمد قطب رحمه الله تعالى [1]

شهدت فترة السبعينات الميلادية انحسار المدّ الناصري في مصر، وإعادة تأسيس جماعة الإخوان المسلمين بعد الضربات التي تلقتها في الفترة الناصريّة. ومؤلف هذا الكتاب هو أحد الذين اعتقلوا في السجن الحربي سنة 1954م، وعُذِّب، ثم أُفرج عنه، ثم أُعيد اعتقاله سنة 1965م، وبقي مُعتقلاً مُدَّة ست سنوات، وأُشيع في تلك الفترة خبر مقتله، ثم أُفرج عنه بعد زوال الحقبة الناصرية سنة 1971م، وسافر بعدها إلى الحجاز، وعمل مدرّساً في جامعة أم القرى بمكة المكرمة