في عصرنا الحاضر وجدت بفضل الله تعالى مؤسسات جعلت من أولى أولوياتها القيام بالدعوة إلى الله وإبلاغ دينه إلى الناس كافة.

ونظراً لوجود عدد من الكتابات التي اهتمت بتوجيه الدعوة بين المسلمين، بقصد نقلهم من المعصية إلى الطاعة، ومن البدعة إلى السنة، ونحو ذلك مما ينعكس على زيادة إيمانهم، وقوة صلتهم بالله تعالى، جاء هذا الكتاب في قضية عظيمة ينبغي للمؤسسات الدعوية أن توليها اهتماماً خاصاً، وعناية فائقة؛ ألا وهي قضية إبلاغ الدعوة لغير المسلمين؛ وذلك لما يلي:

1- أن الدعوة إلى الله تعالى، وإبلاغ دينه إلى الناس كافة، من أفضل الطاعات، بل هي أحسن القول على الإطلاق، كما قال ــ عز وجل ــ:{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [سورة فصلت:33].

2- أن المؤسسات الدعوية ــ ولما تتميز به من عدة مميزات ــ قادرة بإذن الله ــ تعالى ــ على القيام بإبلاغ الدعوة ونشرها، مع العناية بتحقيق ضوابطها والالتزام بشروطها.

3- وجود أعداد هائلة من غير المسلمين على اختلاف بلدانهم ومستوياتهم الاجتماعية والتعليمية لا يعرفون شيئاً عن الإسلام وتعاليمه، على الرغم من تطوُّر وسائل الاتصال وتنوعها.