لفتت نظري مجموعة من الحسابات في تويتر، تكتب أعداد- غير قليلةٍ- منهم  بثقة عالية وأسلوب أخاذ وتعيد وتكرر مضامين أفكارهم التي يؤمنون بها بأساليب مختلفة، يذكرون عن أنفسهم أنهم مهتمون بالوعي والتنمية الذاتية. 

    هذه الحسابات لأصحاب فكر الطاقة المستمد من الفلسفات والديانات الشرقية القديمة وعلى رأسها البوذية.

وهي على عدة مستويات في التصريح بمضامين هذا الفكر ؛ فهناك حسابات تصرح بكل الأفكار والمعتقدات، وإن كانت درجة مخالفتها للإسلام كبيرة؛ فهذه ضلالها ومخالفتها بيِّنةٌ وواضحة لا تحتاج إلى تحذير؛ ومن كانت عقيدته سليمة وفطرته نقية سينكر أفكارهم مباشرة، فمثلا كتب أحدهم: "الطاقة نشطة جدا. أعاصير، عواصف، انفجارات مغناطيسية في الشمس، الاستعداد قوي لتجلي الكوارث والمشاكل وأيضا الأهداف والأحلام" .. قام بالربط بين الأحداث الكونية وحصول الأقدار.

وهناك حسابات أخرى تحاول صبغ هذه الأفكار بصبغة إسلامية؛ فتستدل بالنصوص الشرعية وتفسرها بطريقة جديدة تتفق مع أفكارها لا بالطريقة التي يريدها الله[1].

فكرتي في هذه الورقة تدور حول حسابات النوع الثاني الذي يحاول أسلمة الفكر الطاقي.

قبل كل شيء أقول: إن نوايا أصحابها في الغالب هي النفع؛ وهذا التصور عنهم ناشئ من حسن ظني بهم؛ فهم يبذلون من جهدهم ووقتهم، ومن المظنون بهم أنهم لن يفعلوا هذا وهم يرون أنفسهم على باطل أسأل الله أن يريني وإياهم الحق حقا ويرزقنا إتباعه ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه.

  أهم الأفكار التي تطرح في هذه الحسابات وتتردد بكثرة:

أولاً: يمتلك الإنسان قدرة هائلة وبإمكانه -نتيجة لهذه القدرة الكامنة فيه -تغييرُ قدره؛ ومنشأ هذه الفكرة عندهم: الاعتقاد الموجود لدى الفلسفات القديمة بأن الإنسان إله نفسه فيكون قدره كما يشاء وكما يريد ، وكثيرا ما يرددون مصطلحات تكشف الأسس التي تقوم عليها أفكارهم  مثل: ( الذبذبات ، الطاقة، تجلي الهدف، الإيمان بالمعجزات) فيحمِّلون الإنسان ما لا يحتمل.

ومن يقرأ تغريداتهم لأول وهلة لن يقع في نفسه شيء من هذا بل سيحمل كلامهم على محمل التوعية باستغلال الإنسان لقدراته ؛وكلامهم صحيحٌ من جهة أن هناك أمورًا يستطيع الإنسان تطوير نفسه فيها وما عليه إلا أن يستعن بالله ثم يبذل الجهد وسيصل للهدف بكل تأكيد؛ كتعلم مهارة جديدة ( لغة، رسم، الكتابة على الحاسوب، طبخة جديدة...) ، إلا أن هناك أمورًا قدرية حصوله عليها بقدر الله قد يصل وقد لا يصل مهما بذل من جهود وإمكانيات.

فنجد أن مثل هذا الطرح يزرع في الإنسان قدرةً وهمية لصناعة قدر لا يملكه إلا الله، هذا في الأمور القدرية التي لا اختيار للإنسان فيها، كما أنه يوهم الإنسان بامتلاكه لقدرات قد تفوق قدراته الحقيقية!

وهناك فرق بين الثقة بالنفس والطموح وبين المضامين التي تُبَثُّ من أصحاب فكر الطاقة؛ فالثقة بالنفس تعني أن يعرف المرءُ قدراتِه الحقيقية ويعمل وفقها لا وفق قدرات أقل منها فيظلم نفسه، وكذا لا يعمل وفق قدرات أعلى منها ثم يصطدم بالواقع (فكل ميسر لما خلق له) كما في الحديث؛ فالطفل الرضيع لن يحمل الأثقال، والمريض لن يتمكن من المشاركة في سباق العدْو .

ولا تقف المشكلة عند هذا الحد فقط بل يوهمون الإنسان بأن لقوة النية دون بذل السبب أثر في الحصول والوصول لما يريد فيقول بعضهم: أنت تستطيع صنع قدرك بالنية فقط، انوِ وكررها وآمِن بها وستتجلى في عالمك ! ووضعوا وسمًا بعنوان: أنا أؤمن بالمعجزات.

وهناك فرق بين المعجزة والكرامة ونتائج قوة العزيمة والإرادة والإصرار؛ المعجزة لا تحدث إلا للأنبياء ولها شروط تحدها وتمنع من حدوثها لغيرهم، والكرامة تحدث للصالحين كتثبيت لهم أو نجاة من كربة أو مأزق كرامة من الله دون تطلع لحدوثها من العبد ، وما ينتج عن العزيمة والإرادة والإصرار يكون فيما هو اختياري بعد بذل الأسباب وقد يكون فيما هو قدري أيضا إن كان مقدرا ومكتوبا بعد بذل السبب وقد لا يكون، وقد يتمنى المرء شيء  يحدث به نفسه؛ فيكرمه الله به كرما وفضلا  منه، أما في الفكر الطاقيّ فكل شخص سيحدث في عالمه ما نواه في نفسه، وبحسب قوة النية يكون تجلي الهدف، ويستدلون بحديث (أنا عند ظن عبدي بي) (رواه البخاري، رقم 6970) والجدير بالتنبيه أن فكرةَ: أن أتفاءل وقد تبرأت من حولي وقوتي وآمنت بقوة الله وقدرته تختلف عن فكرة أن أتفاءل وقد اعتمدت على قوة نيتي وآمنت بحولي وقدرتي! 

 

ويدخل تحت فكرة (امتلاك الإنسان لقدرات هائلة يستطيع من خلالها صناعة قدره) مجموعة من القوانين منها : 

أ. قانون الوفرة: فيقولون: آمن بالوفرة في حياتك، وهذه الفكرة صحيحة حين تُفسَّر تفسيرًا صحيحًا ومآلاتها محمودة، لكن طرحهم لها لا يتوافق مع المعتقد الصحيح والعقل السليم، فتفسيرهُم لها جعلَها فكرةً مردودة؛ فمثلًا يقول أحدهم: إن كنت فقيرًا فتعامل مع الحياة كأنك غني بناء على قانون الوفرة وإيمانك به؛ والنتيجة أنك ستصبح غنيا ! هل من المعقول أن يصبح الفقير غنيًا غنى مادي لا معنوي من خلال هذه الإستراتيجية فقط؟! وقد سأل أحدهم: راتبي ٥٠٠٠ آلاف ريال، وفعلت ما تقولون وانتهى الراتب في أيامه الأولى ولم تأت الوفرة. فكان الرد: لأن طموحك أعلى من إمكانياتك؛ يجب أن يكون الطموح متوافق مع الإمكانيات ثم ستصل فيما بعد! أين الوفرة التي ستحدث بمجرد النية والتعامل على أساسها؟

ب. قانون الاستحقاق: ينادون برفع الاستحقاق للفرد؛ (أنت تستحق الأفضل، ارفع استحقاقك لنفسك حتى تحصل على ما تريد وستحصل عليه !).

فيأتي سائل يسأل: رفعت الاستحقاق ولم أحصل على ما أريد ! ويكون الجواب : إذا رفعت الاستحقاق ولم تحصل على ما تريد فقلل من أهمية ما تريد ! واترك للقارئ مجالًا في محاولة تطبيق هذه الإستراتيجية على نفسه لاستشعار نتائج هذا الطرح؛ فللمنظر رؤية تختلف عن رؤية من يعيش واقعًا ! وهناك فرق كبير بين الاستحقاق والطموح؛ فالاستحقاق أن توجب لنفسك على الله حق في أمر قدري قد لا يكون بتقدير الله لك، والطموح خال من الإيجاب، وهو –عدم الإيجاب-  أدب من آداب التعامل مع الله بل قضية عقدية يناقشها علماء العقيدة في كتبهم؛  فليس من حق المخلوق أن يوجب على الخالق شيء. كما أن المرء يطمح لأفضل الأشياء ليس لإيمانه بأنه يستحقها بل لأنه يحسن الظن بالله ويؤمن بكرمه وغناه ورحمته وبإعانته وتوفيقه وواسع فضله إن علم منه الصدق؛ الصدق في حسن الظن به والصدق في بذل الأسباب المشروعة كالدعاء وبذل السبب المادي؛ فإن أعطاه فهو محض فضل منه وإن حرمه فبعدله وحكمته.

يقول ابن القيم: "وَمن لطائف التَّعَبُّد بِالنعَم؛ أَن يكثر قليلها عَلَيْهِ، ويستقل كثير شكره عَلَيْهَا، ويعلم أَنَّهَا وصلت إِلَيْهِ من سَيّده من غير ثمن بذله فِيهَا وَلَا وَسِيلَة مِنْهُ توسل بهَا إِلَيْهِ وَلَا اسْتِحْقَاق مِنْهُ لَهَا، وَأَنَّهَا لله فِي الْحَقِيقَة لَا للْعَبد فَلَا تزيده النعم إِلَّا انكسارًا وذلًا وتواضعًا ومحبة للمنعم، وَكلما جدد لَهُ نعْمَة أحدث لَهَا عبودية ومحبة وخضوعًا وذلًا، وَكلما أحدث لَهُ قبضًا أحدث لَهُ رضا، وَكلما أحدث ذَنبًا أحدث لَهُ تَوْبَة وانكسارًا واعتذارًا فَهَذَا هُوَ العَبْد الكيّس وَالْعَاجِز بمعزل عَن ذَلِك" (الفوائد، ص 114)

كما أن قانون الاستحقاق قد يكون سببا في دنو همة من يؤمن به وسببا في حرمانه  مما يطمح إليه؛ لأن المنتسبين للطاقة يربطون حصول الهدف بمشاعر الاستحقاق العالية أو مشاعر الاستحقاق المناسبة له فإن لم يشعر بها وحاول رفعها ولم يستطع لذلك سبيلا فلا داعي للكفاح للوصول إلى الهدف، وإن حصل عليه بدون شعور الاستحقاق سيحدث ما يسمى بالتدمير الذاتي وهو خسارة الهدف، وهذه النتيجة النظرية والخاطئة لا تحدث مع مفهومي الطموح والثقة بالنفس كمفاهيم تحفيزية ودوافع.

والمتأمل في القوانين السابقة يجدها نتاجًا لإيمانهم العميق بقانون الجذب الذي لم تعد قوة التصريح به ظاهرةً كالسابق، وأن هذه الآليات -الوفرة الاستحقاق ...الخ- ما هي إلا امتداد له.

 حسنًا، السؤال القائم الآن، ما مآلات الأفكار السابقة المطروحة بمواقع  التواصل الاجتماعي ويقرؤها كلُّ أحد؟

 النتيجةَ غالبًا لن تخرج عن احتمالين –في الجانب الاختياري لا القدري-: 

الأول: أن يقع عليها شخص قدراته جيدة وإمكانياته عالية؛ لكنه كسول وليس ذا همة وطموح أو ضائع مشتت يحتاج من يأخذ بيده؛ هذه المضامين في الغالب ستكون دافعًا له لتحريك قدراته ورفع همته وترتيب أفكاره وأهدافه لأنها حفزته، أمثال هؤلاء ربما انضموا إليها ووالَوها ودافعوا عنها وآمنوا بنتاجها - ولو وجدانيًا –لأنها غيرتهم للأفضل. والحقيقةُ أن السر ليس في الفكر ذاته بل فيهم هم؛ كانوا بحاجة فقط إلى التشجيع والتحفيز والتوجيه ليتغيروا ويصلوا لما يتوافق مع قدراتهم وإمكانياتهم.

الثاني: أن يقع عليها شخص قدراته محدودة وإمكانياته ضعيفة؛ فهذا عندما يطبق ما يقولون ثم لا يحقق شيئًا مما أراد سيحدث لديه صدمة نفسية وتناقض حاد والنهاية لها عدةُ احتمالات، منها : أنه إما أن يصاب بخيبة وإحباط فيتأثر توازنه النفسي أو يتجه لعالم الجريمة! 

والإمكانات والقدرات تختلف من شخص لآخر؛ فإيهام الناس بالقدرة المطلقة ولأي أمر يريدونه دون النظر في جوانب قوتهم وضعفهم، ظلمٌ لهم على المدى الطويل!

عودًا على الأفكار المطروحة في حساباتهم:

2. يرفضون تعلق الإنسان بالأشياء والأشخاص ويعلقونه بنفسه ويعززون هذه الفكرة بقوة، وعدم التعلق بأحد هو التصرف الأمثل والصحيح لكن فكرة التعلق بالذات أيضًا خاطئة! وقد وقعوا فيما فرُّوا منه! والصحيح ألّا يتعلق المؤمن لا بالأشياء ولا الأشخاص ولا حتى بنفسه بل يكون تعلقه بربه، وفي الحديث: (من تعلق شيئًا وكل إليه) (رواه الترمذي، رقم 2072، وحسنه الألباني) .. فأي خير يُرجى حين نتعلق بذواتنا؟ ثم ما الآثار السلبية لهذا التعلق على الصعيد الفردي والاجتماعي؟ 

نعم قد يكون لهذا التعلق آثاره الإيجابية لكنها ليست دائمة ولا راسخة ولا متينة، تنهار عند أول تحدٍ يعجز الإنسان عن مواجهته .. بعكس لو تعلق الإنسان بالله واستمد قوته منه! 

ثمة سؤالٌ مُلحّ بعد عرض كل هذه الأفكار، ومناقشتها، وطرحُه بالغ الأهمية في ظني، وهو: لماذا وجدتْ هذه الأفكارُ رواجَها بيننا؟ خاصةً في ميدان وسائل التواصل الاجتماعي؟

أعتقد أن الأمر يتعلق بعدة أسباب:

1-     طبيعة العصر المادي الذي يركض فيه الإنسان، لهثًا وراء السعادة الدنيوية، مع غياب البعد الأخروي، وحين تحتل الدنيا وزينتها ومتعها الهمَّ الأكبر في نفوسنا سيغيب عنا الرضا وترحل سكينة نفوسنا وطمأنينة أرواحنا؛ وسيجد الطرح الطاقي ترحيبًا وقبولا لدى شرائح واسعة من أفراد المجتمع؛ لأنه يضرب على وتر حساس عندهم: وهو بحثهم عن السعادةـ وسينال إعجاب عدد كبير منهم؛ لأنه في نظرهم يساعدهم على التخلص من خيبات الحياة ويوجه أنظارهم لزوايا أخرى جميلة وبها يكون الإنسان أكثر سعادة.

وهذا منطقيٌ عند النظر المبدئي لهذا الطرح خصوصًا وأن أصحابه يهتمون بعلم النفس ويخلطون أفكارهم بأفكاره ليحظى بالانتشار؛ إذ قبل سنوات لم يجد إقبالًا حين كان محصورًا في الطاقة والجذب فكأن بعض مضامين علم النفس أضفت شرعيةً على طرحهم الذي ارتدى ثوبًا آخر أنسبَ وأقرب لنفوس الناس. كما كان لاهتمامهم بالعالم الوردي والقدر الذي يوهمون الفرد أن باستطاعته صناعته بطاقته وجهده دور كبير في تلقيه بالقبول والاهتمام. لكن الذي يجب أن ينتبه له أن الفكر الطاقيّ بمثل هذا الطرح؛ ينقل الإنسان من زاوية سيئة في الحياة من عدم الثقة بالنفس والتعلق بالأشياء والأشخاص لزاوية أخرى قد تكون أكثر سوءًا ومن يتأمل الأمر ويفكر في أبعاده ستتضح له الصورة كأجلى ما يكون؛ خصوصا في علاقة المخلوق بخالقه وصناعة القدر، وما يترتب عليهما.

2-             اقتحامها عالم الغيب ومحاولة الإجابة على التساؤلات التي يطرحها الإنسان ويجيب عنها خياله، فهو فكر قريب من الخيال وبعيد عن العقلانية وهذا ظاهر في اهتمامه بفكرة التخاطر والجذب والكارما والتناسخ والهالة؛ فيجد فيه الناس ما يفتح لهم أبواب الآمال ولو كانت أوهامًا.

3-             تقديم التفسيرات لظواهر معينة على أنها نتائج، فيظن الناس أن هذا الشخص قادر على الفهم العميق وإعطاء الحلول الكاملة لأنه قدَّم التفسير في قالب نتيجة بمهارة عالية؛ فتفسيرُ علاقة الرجل بالمرأة وعلاقة الإنسان بالأشياء هو مجرد تفسير مستمد من المراجع العلمية، وإن قدمت بعض الحلول بناء عليه منهم فنجاحُها أو إخفاقُها نسبيّ كبقية البشر.

4-             عدم وجود طرح بديل يوازي في جهده الجهد المبذول من المتأثرين بالفكر الطاقيّ في مواقع التواصل الاجتماعي؛ والناس تحتاج لطرح يكون خير معين لها في أزماتها؛ وخير من يقوم بهذا هم الأخصائيون النفسيين وكذلك العارفون بالله لأن النفع المرجو يتحقق من خلال تكامل جانبين الجانب الروحي والجانب النفسي.

ولست ضد كل ما يطرح من هذا الفكر من ناحية الآليات؛ لأن فيه حق وباطل، وخير طريقة في التعامل معها هو الفرز والتفصيل، أما ناحية الجذور فهو مرفوض.

هذا وما كان من صواب فمن الله، وما كان من خطأ فمن نفسي والشيطان.

 


[1] فأحدهم يفسر (يقدر) في قوله تعالى : ( إن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ) بقدرة العبد، فيقول: أن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عبيده ولمن يمتلك القدرة وهذا التفسير على خلاف مراد الله عزوجل ، وهو بهذا التفسير الجديد يريد دعم فكرة جماعته حول قدرة العبد وإرادته ودورها في تحصيل مطلوبه وسأتحدث عنها فيما سيأتي. والآخر يؤيد تفسيرا لأحدهم في قوله تعالى:(وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِ أَبَدًا...) بشرعية قانون التغير والتطور.  ونهج العقيدة السليمة لا يرفض هذا القانون بل يؤمن به وسيرة المصطفى عليه الصلاة والسلام وصحابته حافلة بما يؤيد ذلك -إن لم يخالف التغير والتطور نصا ثابتا-، المرفوض في هذا التفسير هو استخدام النصوص في الاستدلال على أمور لا تدل عليها، ولم يكن خطأ الشخص في هذا الأمر فقط بل وزاد حين قال ومن لا يؤمن بقانون التغير والتطور لا يؤمن بالبعث!!