ليس إدّاً من القول وقتما أستمع لتلاوات الشيعة للقرآن من مشايخهم وملاليهم بتسجيلاتهم في الحوزات، أو خرجاتهم الفضائية أن أخرج بنتيجة حقيقيّة أنّ القوم في بعد سحيق عن فهم القرآن الكريم وحُسن تلاوته، فضلاً عن ضعف الدراية بسوره وآياته، فكيف بحفظه؟!

كُنت أحاول ألا يدعني خلافي معهم لأعاملهم بالبهتان والإجحاف لا الإنصاف؛ حتّى أدركت أنّ القوم ليست لهم عناية بكتاب الله تعالى.

و لن أنقل تأكيداً على كلامي شيئاً من علماء الإسلام ممن كشفوا الشيعة الرافضة كالإمام ابن تيمية - رحمة الله عليه - وغيره، مِمّن أوضحوا أنّ القوم ليس لهم عناية بحفظ القرآن وتعلُّمه و حُسن تلاوته؛ بل سأضرب صفحاً عن كلامهم...

وسأدع النقل نُصبَ أعينكم عن القوم أنفسهم كما قيل: (وشهد شاهد من أهله).

من الكُتب المفيدة لكشف ذلك كتاب: " ثوابت ومتغيرات الحوزة العلمية" تأليف : د. جعفر الباقري "

يقول في كتابه (ص:109): (من الدعائم الأساسية التي لم تلق الاهتمام المنسجم مع حجمها وأهميتها في الحوزة العلمية هو القرآن الكريم، ولكن الملاحظ هو عدم التوجه المطلوب لعلوم الكتاب الشريف ؛ وعدم منحه المقام المناسب في ضمن الاهتمامات العلمية القائمة في الحوزة العلمية.

بل إنه لم يدخل في ضمن المناهج التي يعتمدها طالب العلوم الدينية طيلة مدة دراسته العلمية؛ ولا يختبر في أي مرحلة من مراحل سيره العلمي بالقليل منها ولا بالكثير.

فيمكن بهذا لطالب العلوم الدينية في هذا الكيان أن يرتقي في مراتب العلم؛ ويصل إلى أقصى غاياته وهو ( درجة الاجتهاد) من دون أن يكون قد تعرف على علوم القرآن وأسراره، أو اهتم به ولو على مستوى التلاوة وحسن الأداء).

وينقل د. جعفر الباقري عن خامنئي (ص :110) قوله: (مما يؤسف له بإمكاننا بدء الدراسة ومواصلتها إلى حين استلام إجازة الإجتهاد من دمن أن نراجع القرآن ولو مرة واحدة.. لماذا؟ لأن دروسنا لا تعتمد على القرآن).

وينقل عن محمد حسين فضل الله (ص:111) قوله: (نفاجأ بأن الحوزة العلمية في النجف أو قم أو في غيرهما لا تمتلك منهجا دراسيا الزاميا للقرآن).

لقد ضل القوم سواء السبيل حين فرّطوا في فهم كتاب الله، وحين نقلنا عن مشايخهم ذلك؛ لا عجب أن نرى صدق الرأي الذي قاله فيهم الإمام ابن تيمية حين كشفهم وأوضح حقيقة تعاملهم مع كتاب الله؛ فيقول في منهاج السنة (ص 164) : " والرافضة لا تعتني بحفظ القرآن، ومعرفة معانيه وتفسيره، وطلب الأدلة الدالة على معانيه).

ويقول كذلك (ص 416) : (فإن المسلمين الذين يقيمون دين الإسلام في الشرق والغرب قديما وحديثا هم الجمهور، والرافضة ليس لهم سعي إلا في هدم الإسلام، ونقض عراه، وإفساد قواعده، والقدر الذي عندهم من الإسلام إنما قام بسبب قيام الجمهور به. ولهذا قراءة القرآن فيهم قليلة، ومن يحفظه حفظا جيدا، فإنما تعلمه من أهل السنة).

نسأل الله لهم الهداية...