بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى آله ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وبعد:

حينما فشلت الحملات الصليبية في إخضاع المسلمين وتنصيرهم، أيقن رجال الدين النصارى وساستهم أن السبيل الوحيد، لتضعيف المسلمين وإخضاعهم ومن ثم تنصيرهم، أو بالأحرى إبعادهم عن الدين الإسلامي، هو غزو عقول المسلمين وقلوبهم، بإثارة الشبهات وتزيين الشهوات، بدل الاحتلال العسكري.

ولذا؛ ومنذ ذلك الوقت حملت الكنيسة النصرانية الغربية على عاتقها مهمة تنصير المسلمين، أفرادا وجماعات. ابتكروا لتلك المهمة أساليب ووسائل متنوعة وعديدة، ابتداءً من مجالي التعليم والصحة إلى السياسة. هدفهم الأسمى خلق جيل جديد من المتنصرين ضمن المجتمع الإسلامي، موال لهم، وقادر على حمل هذه المهمة نيابة عنهم.

وهي مهمة ليست بالأمر الهين، ولا بالأمر السهل، نلتمس ذلك ونلحظه من خلال رصد الأموال الطائلة، والتجهيزات والخطط الاستراتيجية، وإعداد جيش من المنصرين والقساوسة، والمتطوعين ضمن هيئات الإغاثة والخدمات الإنسانية، ورجال الإعلام والصحافيين، ودور النشر، والفضائيات والإذاعات الأثيرية، وكل وسائل التواصل الرقمية المعاصرة...وإلى غير ذلك، حيث جلها موجهة للعالم الإسلامي، وبالأخص غير العربي.

في هذا المقال سنقف عند أهم وسائل المعتمدة من قبل المنظمات التنصيرية ألا وهي الإعلام، المقروء والمسموع والمرئي، والوسائل البديلة المعاصرة، كما أننا سنبين صنفين من الإعلام التنصيري؛ الإعلام التنصيري المباشر، وغير المباشر.

المحور الأول: الإعلام التنصيري المباشر.

أولا: المطبوعات أو الوسائل المقروءة:

يتضمن الكتب المجلات والجرائد والمطويات والملصقات...وقد اهتم المنصرون باستخدام هذا الأسلوب تقريبا منذ أن ظهرت أول مطبعة عربية في مدينة "فانوا" الإيطالية، سنة 1514م. لما له ممن مميزات وخصائص فريدة، كما يفصح عن ذلك "ريموند جويس": "إن موضوع وأهمية استخدام المطبوعات ووسائل الإعلام الأخرى المتخصصة لتنصير المسلمين أمر لا مغالاة فيه، فنحن نثير الاهتمام بالتنصير ويتوجب علينا أن نطور الاستراتيجيات ومنهجيات أكثر فعالية، لكننا لا نستطيع أن نتوقع لجهودنا أن تستمر، أو لمكاسبنا أن تنمو بدون مطبوعات ووسائل إعلامية تبليغية واضحة ومقنعة ثقافيا ودينيا، ليس فقط للتنصير الفوري ولكن أيضا لمتابعة الوعظ ولبناء كنيسة المتنصر، لإعداد وتدريب النصارى على كيفية الدعوة وسط المسلمين"[1].

حيث تقوم المؤسسات التنصيرية بتوزيع المطبوعات على أوسع نطاق، مجانا في غالب الأحايين، وذلك عبر مكتبات الكنائس، والإرساليات، والمدارس، والمستشفيات، والمدارس والجامعات، والتجمعات...

وتتضمن هذا المطبوعات؛ أولا: الكتاب المقدس أو (الإنجيل) بالدرجة الأولى، وبمختلف الأشكال والأحجام. والملاحظ في هذا الصنف من الكتاب المقدس الموجه لتنصير المسلمين خاصة غير العرب منهم، أن النصارى المنصرين لجؤوا إلى استعمال النموذج الإسلامي المعتمد في كتابة القرآن الكريم؛ من حيث استخدام الخط العثماني، واستعمال البسملة في بداية الأصحاحات، وتقسيم الكتاب المقدس على غرار تقسيم القرآن الكريم...حتى يظن القارئ المسلم أنها علاقة بالكتب الإسلامي.

ثانيا: الكتب التي تشرح العقيدة المسيحية: مثلا: "من هو المسيح" لـ"داوود رياض"، و"موت المسيح حقيقة أم افتراء" لـ" فريز صمويل"، و"هل صلب المسيح حقا" لـ"فارس القيرواني"...

ثالثا: القصص: وخاصة المخصصة للأطفال كـ"قصص الكتاب المقدس المصورة"...أما القصص الموجهة للكبار، فهي تروي قصص المؤمنين الجدد أي المتنصرين، وتجربتهم مع المسيح، بعد الإيمان، ويركزون في رواياتهم على المسلمين الذين تنصروا حسب زعمهم.

رابعا: المجلات: كمجلة "نور الحق"، ومجلة "استيقظ" المنتشرتين بشكل كبير ومهول بالجزائر والمملكة المغربية...

ثانيا: الإذاعات الأثيرية.

نظرا لقدرتها على تخطي الحدود الجغرافية، لمسافات طويلة، وضمان وصول أمواجها إلى المستمع دون رقيب أو حسيب، وكذا بلا عناء وتعب، تنبهت المنظمات التنصيرية لأهمية هذه الوسيلة الإعلامية في غايتها التنصيرية.

فقد قامت الهيئات والمنظمات المسيحية من مختلف أنحاء العالم بإنشاء المحطات الإذاعية والتخطيط لها، وتبادل الخبرات والبرامج والاستشارات والخبراء، وعقد المؤتمرات وتنفيذ التوصيات...وإجراء البحوث على الجماهير المستمعين للكشف على مدى تأثير هذه المحطات ومدى فاعليتها...ولعل أهم هذه المنظمات والمؤسسات على سبيل المثال، المؤسسات التالية: الرابطة الكاثوليكية للراديو والتليفزيون (سويسرا)، الرابطة العالمية للإذاعة المسيحية (جنيف)، إذاعة Transword Radio (TWR)، إذاعة راديو الفاتيكان Radio Vaticana، وراديو صوت الإنجيل Radio the voice of the Gospel (أديس أبابا)، والمحطة المسيحية إلوا ELWA...[2]

وتعتمد هذه المحطات الإذاعية في مهمتها التنصيرية على أسلوب الاستقطاب، أي العمل على كسب المستمعين المسلمين، وذلك عن طريق إدراج برامج ذات طابع شرقي، أو طابع عربي، ومضامين شرقية وتجنب البرامج الأجنبية إرضاء لمولهم وضمان متابعتهم.

وأسلوب التلبيس: وذلك بتقدم رسالة نصرانية في وعاء إسلامي عن طريق قراءة الإنجيل كما يرتل القرآن الكريم واستخدام المصطلحات الإسلامية، مثل "عيسى" بدلا من "يسوع" وتسمية الإنجيل بالإنجيل الشريف بدلا من الكتاب المقدس....وتقديم الإنجيل من خلال برامج ترفيهية، كالقصص، وعن طريق حصص أدبية أو فنية. ثم برمجة حصصا للوعظ، المستوحاة من الكتاب المقدس، والحرص على تقديمها بطريقة إسلامية. وعرضها في أيام عطل المسلمين[3].

ثالثا: التلفاز أو الفضائيات.

يعد التلفاز في عصرنا الحالي الوسيلة الأكثر استقطابا في عصر الفضائيات، نظرا للوظيفة الإعلامية التي يمتاز بها، ويميزها عن الإذاعات الأثيرية، ووسائل الإعلام المقروءة، ثم نظرا لقوة المادة المرئية التي يقدمها في التأثير على المشاهد، وفي مخاطبة الجماهير بدءا بالطفل وانتهاءً بالشيخ.

لهذه الأهمية الوظيفية للتلفاز عمدة المنظمات التنصيرية العالمية إلى إنشاء قنوات فضائية تنصيرية خاصة، وبلغات العالم الإسلامي المتنوعة والمختلفة، وحتى باللهجات المحلية. وأهم هذه القنوات الفضائية وأشهرها الموجهة للعالم العربي: قناة SAT7 ، قناة الحياة، قناة المعجزة، وقناة "شمال إفريقيا" الموجهة لأمازيغ الجزائر...

رابعا: الشبكة العالمية العنكبوتية:

انتشار الشبكة العنكبوتية بين سكان العالم، إلى درجة أصبحت من الأسس المعتمدة في نظام الحياة اليومية للبشرية، جعلت المنظمات التنصيرية تؤكد أهميتها في عمليتها التنصيرية. نلمس ذلك من خلال انتشار بشكل مهول للمواقع التنصيرية، والتي تفوق عدد المواقع الإسلامية بعشرات المرات.

كما توجد إلى جانب المواقع الإلكترونية التنصيرية المباشر، مواقع تنصيرية غير مباشرة، معادية للإسلام، همها الأوحد السب والقذف في الإسلام وفي النبي محمد صلى الله عليه وسلم والحط من قيمته.

أما طريقة الاستخدام فهي تستخدم البريد الالكتروني، بالإضافة إلى استعمال إعلانات تنصيرية ك" الله يحبك" و" ( Jesus love you) " و" (This prayer may change your life).، وكذلك الإعلانات الإشهارية التي تكون في الغالب مقابل فتح مواقع مجانية.

ومن أشهر هذه المواقع :

1. www.answering-islam.org

2. www.hopeeshinemistry.com

3. www.geocilies.com/aboutchristianity/samarkand.

4. www.islam-101.org

5. http://www.geocities.com/christianity_truth/

6. http://wwwjesus.8l8.com

7. http://www.mutenasserin.net/mutenasserin/home.htm

8. http://www.noorelsama.org/

9. http://waterlive.tripod.com.[4]

إذا نظرنا إلى المادة التنصيرية المقدمة للمسلم من خلال المطبوعات والإذاعات الأثيرية والفضائيات والمواقع الإلكترونية نجدها ترتكز أساسا على:

1. إثارة الشبهات والشكوك حول الإسلام والقرآن الكريم والنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

2. الدعوة إلى الإعتقاد بأن يسوع المسيح (عيسى عليه السلام) هو المخلص والفادي للبشرية من الخطيئة التي ارتكبها آدم عليه السلام حسب زعمهم.

3. تأويل آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية، بما يخدم أهداف التنصيرية.

4. الرد على معتقدات المسلمين، وعدها هرطقة ووثنية.

5. سرد تجارب المتنصرين المرتدين عن الإسلام، وكيفية اعتناقهم للمسيحية.

6. تقديم العقيدة المسيحية للأطفال بأسلوب أدبي شيق، وإخراج فني متقن، وبتقنيات وجودة عالية في التصوير.

7. الدعوة إلى الحوار المسيحي الإسلامي وفق تصورهم...

المحور الثاني: التنصير غير المباشر في وسائل الإعلام:

بالرغم من الأموال الطائلة، والدعم السياسي الغربي للحملات التنصيرية المباشرة في البلاد الإسلامية، فإنها لم تؤتي أكلها، وفق البرنامج والتصور والهدف الذي خرج به مؤتمر كولورادو، ولم يتنصر من المسلمين إلا أفرادا، غالبيتهم ممن لا شأن لهم بالدين أصلا، أو من الذين يتحايلون للحصول على الإقامة بإحدى البلدان الأوربية، أو من الذين يعدون من هامش المجتمع، لا أثر ولا تأثير لهم.

أمام هذا الوضع، سيتغير هدف التنصير الغربي من تحويل المسلمين كلية إلى الديانة النصرانية، إلى تشكيك المسلمين في دينهم، بإثارة الشبهات حول الإسلام ونشرها بين أفراد المجتمع، القليل معرفة واطلاعا على العلوم الشرعية، ونشر مذاهب الشك واللادرية، كما دعا إلى ذلك المنصر الشهير "صمويل زويمر" [1867-1952][5].

إذ أيقن المنصرون من صعوبة تحويل المسلمين من عقيدة التوحيد إلى عقيدة التثليت، المستعصية عن الفهم والإدراك عقلا. ولذا طرقوا باب الشهوات والشبهات، لاقتحام قلوب المسلمين وعقولهم، وتجريدهم من الدين الإسلامي، ومن القيم والأخلاق، بل من إنسانيتهم، وجعلهم كالحيوانات، بل تشييئهم، أي جعل الإنسان شيئا، مثله مثل الأشياء المكونة لهذا الكون، لا روح ولا ضمير، كما نادت إلى ذلك الفلسفة المادية.

في مجال الإعلام تمكنت المؤسسات التنصيرية، وبدعم من المؤسسات الرسمية الغربية، من غزو بيوت المسلمين، من خلالها قنواتها الخاصة، وحتى من خلال القنوات الوطنية للبلدان الإسلامية، حيث تعمل على بث من خلال برامجها كل ما يخل بالأخلاق والقيم والإسلامية، والأغرب في ذلك نجد القنوات الوطنية التي تمول من مال العام تذيع برامج لا علاقة لها بالإسلام ولا بالمجتمع الإسلامي، وحتى وإن خصصت للمادة الإسلامية حيزا من الوقت، يكون في الغالب إما في الوقت غير المناسب للمشاهدة، وإما بجودة وتقنية رديئة، تنفر المشاهد من المتابعة، ناهيك عن الشخصيات المختارة لإذاعة البرنامج.

وفيما يلي نعرض بعض نماذج لما قدم على القنوات الوطنية، والذي يندرج تحت ما أسميناه التنصير غير المباشر، أو بالأحرى إبعاد المسلمين عن الالتزام بالدين الإسلامي:

أولا: الأفلام الغربية: من باب الانفتاح، تحرص القنوات الوطنية على بث الأفلام الأجنبية، دون تمحيص للمادة، ومراعاة للخصوصية الثقافية، وسن المشاهد. والمعلوم أن جل الأفلام الهوليودية تتضمن مشاهد إباحية ومجون وفساد، ودعوة إلى الرذيلة وفعل المنكرات، بل والتشجيع عليه...بالإضافة إلى تشكيكها في جوهر العقيدة، والدعوة إلى الإلحاد، حيث تقدم للمشاهد بطلا خارقا للعادة، لا يحتاج إلى غيره، ولا إلى الله بالدرجة الأولى، له من القدرة ما يستغني بها عن مناجاة الله طلبا للمساعدة، بل إنها تتعمد في كثير من المشاهد، أن تخاطب لاوعي الإنسان المتلقي، بفكرة عجز الإله عن مساعدة عباده، وبأن الله مجرد فكرة في أذهاننا، لا وجود له في الحقيقة.

ثانيا: المسلسلات المدبلجة: هدف من المسلسلات بالأساس هو نشر ثقافة البلد، بما في ذلك الدين، الذي يعد أهم مكونات ثقافة المجتمع، وللأسف نجد قنواتنا تبث مسلسلات الأجنبية المسيحية، كما هي من غير قص ولا حذف، وبالأخص المشاهد ذات بعد ديني، والمتأمل في المسلسلات المقدمة للعرض سيجد أنها كلها لا تخلوا من حضور للكنسية، بل بوظيفتها الإيجابية، خلال ساعات الأفراح والأحزان. هذا بالإضافة إلى حضور الصليب والرموز المسيحية، ورجال الدين والقساوسة والراهبات، في مشاهد مصورة وبتقنيات وجودة عالية ، تجعل من المشاهد يميل إليهم، أو يعجب بهم.

ثالثا: الرسوم المتحركة: هي أفلام كارتونية موجهة للناشئة، تمزج بين الإثارة والموسيقى والحماسة، تخاطب لاوعي الطفل، أكثر من وعيه، ترتكز أساسا على الإثارة الجنسية للطفل، وإنماء الدافع العدواني لديه. كما أنها تحرص على تقديم صور لرموز دينية وثنية ومسيحية، ووظيفتها في حياتنا، كالصليب مثلا، بالنسبة للأفلام الكارتونية ذات صبغة مسيحية، أو مشاهد إلحادية معادية للدين وللإله.

رابعا: الإشهار: وبما أن الأساس الذي يقوم عليه الإشهار هو الاستهلاك، فإن الدول الغربية تعمل من خلال مؤسساتها ومؤسساتنا الإعلامية على التشجيع على الاستهلاك، بل على خلق نمط حياتي مبني على الاستهلاك، بل العبودية للشركات والعلامات العالمية، فيكون يومذاك هم المسلم غير المتدين هو الاستمتاع بالحياة، بمنظورهم المادي، لا هم له إلا إشباع رغباته الجسدية فقط، حيث لا ينصرف همه إلى تعلم العلم الشرعي، ولا إلى الاهتمام بقضايا الأمة الكبرى، بل ينبغي أن تنتزع منه روح التضامن والتعاون.

ولذا نجد قنواتنا، وبالأخص في شهر رمضان، شهر التوبه والمغفرة واللجوء إلى الله، تشهر لعديد من المنتجات والسلع، من حيث كونها مضمونا لها من القوة والفاعلية في الحياة الإنسانية السعيدة، كما يفعل القرآن الكريم، بل أكثر منه.

خاتمة:

إذا نظرنا إلى مصطلح التنصير من حيث المفهوم، ندرك أنه يعني إرغام الناس على اعتناق النصرانية بالقوة، أو باستغلال حاجات وظروف الإنسان، إما لفقر أو حرب أو كوارث طبيعية ...

والأمم الغربية حينما فشلت في إخضاع الأمة الإسلامية لها عسكري، فكرت في طريقة سلمية، تجعل من المسلم يبتعد عن دينه، وينفصل عن ثقافته، ويعلن لها الولاء ولثقافتها، بدل الإسلام، بل أن تجعل منه شرطيا وقاضيا وحاكما لها بالبلدان الإسلامية.

إن التحالف بين الكنائس والمؤسسات التنصيرية المؤسسات الرسمية العلمانية، يفيد أن هم الدول الغربية ليس هو إخراج المسلم من دينه إلى دين المسيحية، وإنما هدفهم هو إبعاده عن كل ما ينمي حماسه الوطني والانتماء الاجتماعي والثقافي، وجعله عبيدا لها، يأتمر بأمرها وينته بنهيها.

وإن الغرض الأسمى من هذه المهمات الوقوف أمام الصحوة الإسلامية عقبة، وإشغال الأمة بسفاسف الأمور، حتى يتسنى لها الاستفادة من الثروات والخيرات الطبيعية التي تزخر بها أراضي المسلمين، دون مقاومة تذكر. فهي تعمل على خلق أقلية دينية مسيحية بالبلدان الإسلامية، تابعة لها، وقادرة على التأثير في القرار السياسي المحلي، حتى تضمن لنفسها (يعني الأمم الغربية) عبرها الوجود الفعلي لاستفادة من الثروات أولا، ومن الوقوف في وجه أي مشروع إسلامي ثانيا، ومن إبقاء البلدان الإسلامية في عداد الدول المستهلكة لا غير.



[1] التنصير خطة لغزو العالم الإسلامي، الترجمة الكاملة لأعمال المؤتمر التبشيري الذي عقد في مدينة جلين آيري بولاية كولورادو في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1978م، ونشرته دار Marc للنشر بعنوان: The Gospel and Islam A 1978 compediamص: 491.

[2] أنظر: الإذاعات التنصيرية الموجهة إلى المسلمين العرب، د. كرم شلبي، مكتبة التراث الإسلامي، القاهرة ـ مصر،الطبعة الأولى 1412هـ/1991م، ص :9 و63- 64.

[3] أنظر: التنصير خطة لغزو العالم الاسلامي ، ص: 545 ، 546

[4] التنصير في إفريقيا عبد المجيد ألارو ، مجلة دعوة الحق العدد217 السنة الثالثة والعشرون، العام 1426هـ 2008م ، الإدارة العامة للثقافة والنشر، سلسلة دعوة الحق كتاب شهري محكم ( برابطة العالم الإسلامي) المكة المكرمة.

[5] الفارق بين الدعوة والتنصير، محمد عمارة، مكتبة الإمام البخاري للنشر والتوزيع، الإسماعيلية- مصر، ط 1، 2007م، ص: 5.