عنوان الكتاب: الشذوذ الجنسي في الفكر الغربي.

المؤلف: د. نهى عدنان القاطرجي.

الناشر: مركز الفكر الغربي.

سنة النشر:1438هـ، 2017م.

عدد الصفحات: 471

تكمن أهمية الكتاب أنه يعالج قضية (الشذوذ الجنسي) والتي يعدها الغرب أحد إفرازاته الحضارية لذا فهو يضغط لإرسائها كنموذج طبيعي في حياة البشر، ويسعى لعولمتها من خلال المؤسسات الدولية. غير آبه باصطدام تلك الأفكار والممارسات الشاذة بدين وقيم وتقليدات المجتمعات الأخرى وعلى رأسها المجتمعات الإسلامية.

عنوان الكتاب (الشذوذ الجنسي في الفكر الغربي، وأثره على العالم العربي) لم يكن عنوان الكاتب دقيقا إذ يوحي العنوان أنه سيتناول القضايا الفكرية فقط، بينما هو يتناول كافة القضايا المتعلقة بالشذوذ .. الفكرية والاجتماعية والقانونية .. وغيرها.

قسم الكتاب إلى فصل تمهيدي وخمسة فصول أخرى.

الفصل التمهيدي وهو بعنوان الشذوذ الجنسي عبر التاريخ، وكيف سعت المؤسسات الدولية والجمعيات الداعمة للشذوذ، بتغييره إلى مصطلحات أخرى لا تحمل أية دلالات قيمية أو أخلاقية أو حتى طبية رافضة له. كما تطرق هذا الفصل أيضا إلى تاريخ هذا الانحراف الجنسي لدى الأمم السابقة.

الفصل الأول: الشذوذ الجنسي في الفكر الغربي:

تناول هذا الفصل واقع الشذوذ الجنسي في العديد من الدول والقارات وتطور المسار التشريعي من الإدانة إلى الإباحة ثم المباركة.

لكن يلاحظ أن الكتابة في (المبحث الأول واقع الشذوذ الجنسي في الدول الغربية): توسعت في ذكر واقع الشذوذ الجنسي فلم تقتصر على الدول الغربية بل تحدثت عن الشذوذ في أستراليا وآسيا وأفريقيا ثم أمريكا وأوروبا.

المبحث الثاني: تطور الفكر الغربي حول الشذوذ، تناول البحث النظريات الغربية المفسرة للشذوذ الجنسي، مثل فرويد وكينزي وغيرهم، بينما تطور الفكر الغربي حول الشذوذ أتت الكاتبة على ذكره في الفصل التمهيدي.

الفصل الثاني (آثار تبني الفكر الشاذ على المجتمعات الغربية):

بشكل عام يتحدث الفصل عن طبيعة الشواذ وكيفية التعرف عليهم كما يتناول أثر الشذوذ على الفرد وما تسببه هذه الظاهرة من أمراض نفسية وجسدية وفي نهاية الفصل تستعرض الكاتبة موقف المجتمع الغربي الرافض لهذا الشذوذ.

ويلاحظ أن مصطلح الفكر الشاذ، لا يشير إلى الشذوذ الجنسي بشكل واضح، ثانيا من بين أربعة مباحث تناولها الفصل الثاني لم يتضح آثار الشذوذ الجنسي إلا في المبحث الثاني (أثر الشذوذ على الفرد)، وأغفل بقية الجوانب مثل الآثار الاجتماعية للشذوذ والأخلاقية والاقتصادية.. إلخ.

الفصل الثالث: ويحمل عنوان واقع الشذوذ الجنسي في العالم العربي.

ويتحدث عن مدى انتشار الشذوذ في الدول العربية وعن أبرز المناطق التي يرتادها الشواذ في هذه الدول وعن موقف هذه الدول من الشذوذ ومدى تجريمها له.

الفصل الرابع العوامل المساهمة في انتشار الشذوذ الجنسي في العالم العربي: ويتناول أربعة مباحث:

تتبع المبحث الأول نماذج الشذوذ الجنسي في الرواية العربية أو الشذوذ لدى الفنانين والمسرح والسينما ويؤخذ عليها سرد تلك النماذج دون تحليل وتوضيح كيف أثرت تلك الروايات والمسرحيات والأفلام في البيئة العربية الإسلامية وكيف شجعت الشباب وكسرت حاجز الرهبة من هذا الانحراف.

كما تناول الفصل أيضا وسائل التواصل الاجتماعي واكتفت الكاتبة بعرض أمثلة بأسماء مجموعات الفيس بوك المثلية، كذلك أسماء المدونات.

الفصل الخامس: وسائل مواجهة الفكر الغربي الشاذ،

مرة أخرى تعبر الكاتبة عن الشذوذ الجنسي بمصطلح (الفكر الغربي الشاذ)، وتتحدث في هذا الفصل عن وسيلة التربية الأسرية والمدرسية لمواجهة الشذوذ الجنسي، ثم تتحدث عن وسائل العلاج الطبي والنفسي لهذا الانحراف، ثم تتحدث في المبحث الثالث عن العلاج الإيماني، أما المبحث الرابع: (التصدي للأفكار الغربية الشاذة) فتقصد الباحثة التصدي للشذوذ الجنسي القادم من الغرب، ذكرت دور الحكومات لم تعرضها بشكل قوي. فعلى سبيل المثال لم تتعرض الكاتبة بشكل واضح إلى عرض القوانين التي تحد من هذا الانحراف أو تجرمه.، ثم تناولت الكاتبة دور الأفراد، ثم الجهود المجتمعية للتصدي للشذوذ.

وأخيرا تأتي الخاتمة لتخلص أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة وذكرت التوصيات والتي من أهمها حماية الأسرة والمجتمع الإسلامي من مخاطر الشذوذ، وتحذير المجتمع من خطورته.

والكتاب بشكل عام وصفي استقصائي حاول تتبع ظاهرة الشذوذ من خلال الأرقام والإحصائيات والبيانات كما تتبع وسائل انتشاره سواء في العالم الغربي أو المنطقة العربية، كما ذكر عوامل انتشار الشذوذ في السينما والأدب والمسرح بذكر عناوين وأسماء الأعمال الفنية التي حوت قضية المثلية في موضوعها. ثم عرض لأهم وسائل الوقاية والعلاج، وهو طرح جيد ومتميز بشكل عام ولو توسعت الكاتبة بمزيد من التحليل وتفكيك تلك العوامل وبيان كيفية فعلها في المجتمع لكان أفضل. لكنه يبقى الكتاب هو الأفضل في بابه وبمثابة مرجع علمي موثق بالمعلومات لتلك الظاهرة الوافدة إلى مجتمعاتنا.