ارتبطت مصر بعلاقات دينية وسياسية مع الحبشة منذ إسهام الكنيسة القبطية اليعقوبية المصرية في دخول النصرانية إليها على يد أحد رجال الدين الإسكندريين ويُدعى فرومونتيوس في حوالي عام 320م(1)، وقد نجح فرومونتيوس في مهمته، فعينه البطريرك أولَ أسقف للكنيسة الحبشية التابعة للإسكندرية في منتصف القرن الرابع الميلادي(2).

وفد العرب والمسلمون على الحبشة في ما بعد بهدف التجارة، حتى تمكنوا من إقامة قواعد دائمة لهم في المناطق المطلة على طول الساحل الشرقي لإفريقيا(3). ومع تجذر الإسلام في تلكم المناطق، انقسمت بلاد الحبشة إلى قسمين في العصر الإسلامي الوسيط: القريب من البحر الأحمر المقابل لليمن والمحيط الهندي سُمي ببلاد الزيلع وغالب أهله كانوا من المسلمين(4). والقسم الثاني في داخل الهضبة الحبشية وغالب أهله من النصارى التابعين للكنيسة المصرية، وبعض الإمارات الإسلامية، وسُميت هذه المملكة باسم أمحرة، وتمتعت مملكة أمحرة بالسيطرة السياسية على الحبشة كافة(5).

النيل ورقة تهديد قديمة!

إن العامل الأهم والأساسي الذي رسم العلاقات المصرية الحبشية في العصر الوسيط اتكأ على حُسن معاملة الأقليات الدينية عند كل فريق من عدمها، فمنذ عصر المماليك البحرية ثمة رسائل متواترة من ملوك الحبشة إلى سلاطين المماليك تطالبهم بحسن معاملة النصارى في مصر، وعدم التضييق عليهم، أو التعرض لكنائسهم، وإلا ساموا المسلمين الأحباش سوء العذاب، بل تواتر التهديد من ملوك الحبشة بتحويل مجرى النيل عن مصر باعتبار الحبشة دولة المنبع، وكان مما جاء في بعض تلك الرسائل أن "نيل مصر الذي به قوام أمرها وصلاح أحوال ساكنيها مجراهُ من بلادي، وأنا أسُدُّه"(6)!

وقد استقبل المماليك هذه الرسائل بنوع من الاستهزاء والسخرية للبون الكبير بين القوتين آنذاك، مثلما فعل السلطان الناصر محمد بن قلاوون مع رسالة ملك الحبشة "جبره مصقل" (712 – 744هـ/ 1312 – 1344م)؛ لكن جبره نفّذ بعض تهديده بشن حروب ضد مسلمي الحبشة(7).

وبعد ذلك بقرن تابع ملك الحبشة زرء يعقوب بن داود (1434 – 1468/837 – 872هـ) مسيرة أسلافه في اضطهاد المسلمين في بلاده، واللعب بورقة النيل من جديد؛ فقد أرسل زرء يعقوب من ناحيته رسالة إلى سلطان مصر آنذاك الظاهر جقمق، وردت إلى القاهرة في رجب سنة 847هـ/ نوفمبر 1443م؛ نلحظ فيها التدخل باستعلاء في شؤون الدولة المملوكية، وتُوجَّه السلطان المملوكي -بأسلوب التهديد والوعيد - للكيفية التي يجب أن يتعامل بها مع الأقلية النصرانية في مصر، ومما جاء فيها: "وليس يخفى عليكم ولا على سلطانكم أن بحر النيل ينجرُّ إليكم من بلادنا، ولنا الاستطاعة أن نمنع الزيادة التي تُروى بها بلادكم عن المشي إليكم؛ لأن لنا بلاداً نفتح لها أماكن فوقانية يتصرَّف فيها إلى أماكن أخر قبل أن تجيء إليكم"(8).

ويعدّ هذا التهديد اللافت من البدايات الأولى التي اهتدى إليها العقل الحبشي للضغط على الجانب المصري باللعب بورقة النيل وقطعه من المنبع، على أنه ورد في بعض الحوليات التي ترجع قبل ذلك إلى القرن الثالث عشر الميلادي أن ملك الحبشة هو المسؤول فعلاً عن الشدة المستنصرية العظمى التي ألمّت بمصر زمن المستنصر الفاطمي في القرن الخامس الهجري؛ لأن ملك الحبشة هو الذي قطع ماء النيل عن مصر، ولم يعدل عن رأيه ويسمح بتدفق النيل مرة أخرى إلا تحت ضغط البطريرك القبطي، وقد تردَّد هذا الرأي على نطاق أوسع في القرنين الثالث عشر والرابع عشر، فذكر الراهب جور دانوس سنة 1330م أن سلطان مصر كان يدفع إتاوة للأحباش حتى يسمحوا بجريان ماء النيل إلى مصر، وحوالي الوقت نفسه ذكر ماريجونوللي أنه في استطاعة الأحباش أن يحبسوا ماء النيل عن مصر "وعندئذ تتعرض مصر للهلاك". وفي سنة 1384م ذكر سيمون سيجولي أنه إذا فتح ملك الحبشة مجرى نهر معين في بلاده فإنه "يغرق القاهرة والإسكندرية وجميع أرض مصر(9)"

على أية حال، سقط المماليكُ بعد ذلك، وسعى العثمانيون للسيطرة على المناطق الساحلية على شاطئي البحر الأحمر الآسيوي والإفريقي، وعملوا على إمداد مسلمي الحبشة بكل ما يحتاجونه من عون، وكان لانتقال مركز الحكم من القاهرة إلى اسطنبول، ومن تغيّر الظرف السياسي في بلاد الحبشة ذاتها الذي كان يتجه إلى الضعف؛ كل ذلك أدى إلى خفوت مسألة السيطرة على ماء النيل عند الأحباش واللعب بها كورقة تهديد للجانب المصري؛ إذ صارت مصر مجرد ولاية عثمانية، ثم انتهت بالسقوط في براثن الاحتلال البريطاني قبل نهاية القرن التاسع عشر(10) .

خطورة بناء السدود على الأمن المائي المصري:

كان القرن العشرين قرن الصراعات العالمية في الحربين الأولى والثانية، وكان التنافس الاستعماري على الدول الإفريقية بين الدول الكبرى هو المخيم على أجواء ذلك القرن، وقد أدى التصارع إلى تقسيم بلدان القرن الإفريقي بين الفرنسيين في الشمال "جيبوتي" والإيطاليين في الجنوب "الصومال" والبريطانيين في داخل الهضبة الحبشة، لكن اتفق المحتلون على بقاء الحبشة مستقلة، وإن نقضت إيطاليا هذا العهد، الأمر الذي اضطر الأحباش اللجوء للبريطانيين.

في عام 1941م أعلن استقلال الحبشة، ومن ثم هزمت القوات الإثيوبية والبريطانية القوات الإيطالية واستعادت إثيوبيا السيادة الكاملة بعد توقيع الاتفاق الأنجلو إثيوبي في ديسمبر 1944، وارتقى هيلا سيلاسي الحكم (1941 – 1974م).
كانت العلاقات الإثيوبية المصرية على درجة من القوة والمتانة في عصر عبد الناصر، ولعل هذه المتانة تعود إلى ارتباط الكنيسة الحبشية حتى عام 1959م بالكنيسة المصرية قبل أن ينفصلا، لكن بدأ الصدام مبكراً في الخمسينيات حين علم المصريون أن إثيوبيا ستشرع في بناء سد "تيس أباي"، فأرسل عبد الناصر وزير خارجيته محمود فوزي إلى إثيوبيا محذراً إياها من المساس بحصة مصر من مياه النيل، الأمر الذي قبلته إثيوبيا مرغمة(11) .

لكن في عهد السادات استدرجت مصر في تحالف سفاري المضاد سنة 1975، والذي اعتبره منجستو مريام المنقلب على سيلاسي مؤامرة مصرية ضد إثيوبيا، وحين رأى السادات بعض المحاولات الإثيوبية المضادة لبناء عدد من السدود، خرج بتصريحه الشهير: "إننا لن ننتظر حتى نموت من العطش؛ بل سنذهب لنموت هناك في إثيوبيا(12)" . واستمرت بعد ذلك العلاقات المصرية الإثيوبية شكلية فقط حتى حدوث التوترات الأخيرة في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك(13) .

ومنذ عام 1981م سعت إثيوبيا لاستصلاح 227 ألف فدان في حوض النيل الأزرق بدعوى "عدم وجود اتفاقيات بينها وبين الدول النيلية"، وقامت بالفعل بتنفيذ عدد من المشروعات مثل مشروع سد "فيشا" – أحد روافد النيل الأزرق – والذي يؤثّر على حصة مصر من مياه النيل بحوالي 0.5 مليار متر مكعب سنوياً، ومشروع "سنيت" على أحد روافد نهر عطبرة، ومشروع "خور الفاشن" الذي يقع أقصى شرق إثيوبيا، ويُؤثّر في المياه التي تصل إلى مصر بمقدار 4.5 مليارات متر مكعب، ومشروع "الليبرو" على نهر السوباط، وأخيراً قامت باستكمال إنشاء أعلى سدّ في القارة الإفريقية على منابع النيل، وهو سد تيكيزي الذي يبلغ ارتفاعه 188 متراً وذلك في شهر فبراير 2009م، والذي يقوم بحجز 9 مليارات متر مكعب من المياه(14) .

إن التأمل في الاتفاقيات السابقة والمتعلقة بحصص دول حوض النيل، وهي اتفاقيات ثنائية في مجملها، يجعلنا نرى عدم وجود اتفاقية تضم كافة دول حوض النيل لتنظيم استغلال مياه النهر والاتفاق على حصص الدول، ومن ثَم فإن هناك حاجة إلى اتفاق جماعي يجمعُ دول حوض النيل جميعاً ويحافظ على حقوق جميع الدول في الانتفاع بمياه النيل.
هذا الأمر، جعل مشكلات الحصص المائية، وطرق الاستفادة من المياه، وأزمة دول المنبع ودول المصب تطفو على السطح في مايو 2009م بعد المؤتمر الذي عقده وزراء مياه دول حوض النيل في "كينشاسا" عاصمة الكونغو الديمقراطية، عندما طالبت مصر بالالتزام بمبدأ التشاور والإخطار المسبق في حالة إقامة أية مشروعات مائية على ضفاف النيل، وذلك بالاتفاق مع ما ينص علية القانون الدولي من ضرورة التزام دول المنبع بعدم إحداث أي ضرر لدول المصب، وبما يتفق مع حقوق مصر التاريخية في حصة مياه النيل، لكن تلك الدول لم تقتنع بالاعتراض المصري، وحجتها في ذلك أن مصر لم ترجع إلى هذه الدول حين بنت السد العالي وخزان أسوان وقناة توشكي.

لذا؛ كان اجتماع كينشاسا بداية الصعوبات والتحديات الكبرى التي تواجهها مصر في العقد الأخير وربما في العقود القادمة، ففي خضم الأحداث المصرية في 2011م بدأت إثيوبيا في بناء أكبر سد على النيل الأزرق، والذي سمي أولاً سد الحدود ثم سد الألفية العظيم وأخيراً سد النهضة.

تعود فكرة إنشاء السد حين وافقت الحكومة الأمريكية على الطلب الإثيوبي في إمكانية التعاون معها للقيام بدراسة شاملة لحوض النيل الأزرق خاصة بعد عزم مصر على إنشاء السد العالي في أواخر الخمسينيات، وجرى التوقيع بالفعل على اتفاق رسمي بين الحكومتين في أغسطس 1957م، ثم كُلِّف مكتب الاستصلاح التابع لوزارة الداخلية الأمريكية للمشاركة في المشروع بعنوان "البرنامج التعاوني للولايات المتحدة الأمريكية وإثيوبيا لدراسة حوض النيل الأزرق"، واستمرت تلك الدراسة المكثّفة للمشروع مدة خمس سنوات (1958- 1964م)، وكان ذلك إبّان بناء السد العالي في مصر (1960- 1970م)، وانتهت تلك الدراسة بتقديم تقرير شامل عن الهيدرولوجيا ونوعية المياه، وشكل سطح الأرض، والجيولوجيا، والموارد المعدنية، والمياه الجوفية، واستخدام الأرض، وأخيراً الحالة الاجتماعية والاقتصادية(15) .

قام المكتب الأمريكي بتحديد 26 موقعاً لإنشاء السدود أهمها أربعة سدود على النيل الأزرق الرئيسي: كرادوبي ومابيل وماندايا وسد الحدود النهضة بإجمالي قدرة تخزين 81 مليار متر مكعب(16) .

وقد عقدت مصر وإثيوبيا والسودان عدة اجتماعات في الفترة ما بين 2011 و 2015، تم على إثرها إعلان اتفاق المبادئ في مارس 2015، كان مضمونها تجنب وقوع أضرار على أي من الدول الثلاث.

ومهما يكن من أمر تلك المبادئ، فإن واقع الحال يؤكد لنا أن سد النهضة سيكون قادراً على تخزين 72 مليار متر مكعب من مياه النيل الأزرق الأمر الذي سيؤثر بصورة مباشرة على حصة مياه النيل القادمة إلى مصر ومقدارها السنوي 55 مليار متر مكعب، والتي لم تعد تلبي كافة التحديات والمتطلبات المصرية وعلى رأسها الزيادة المطردة في السكان والبالغة 92 مليون نسمة في إحصاء هذا العام.

ومن المخاطر التي تناولتها بعض الدراسات، وعلى رأسها "لجنة العشرة" الدولية المكونة من خبراء من البلدان الثلاثة إضافة إلى خبراء دوليين، والتي قدمت تقريرها في منتصف عام 2013م، أن مُعامل أمان هذا السد غير معروف على وجه الدقة حتى اللحظة الراهنة، فضلاً عن التهديد المحتمل للأمن الإنساني في دولتي المصب، فتذهب التقديرات إلى إمكانية غرق العاصمة السودانية الخرطوم ليكون مستوى المياه 9 أمتار، وربما اكتساح السد العالي في جنوب مصر، وخطورة ذلك على السد واحتمالات تصدعه وكارثية ذلك على مصر، خاصة أن سد النهضة يقع في منطقة الأخدود الإفريقي العظيم حيث إمكانية حدوث التصدعات والزلازل. على الجانب الآخر فإنه في حالة تزايد السعة التخزينية للسد الإثيوبي فإن إمكانية غمر أراضي الدلتا المصرية بمياه البحر وارد؛ إذا انخفض مستوى المياه في النهر لحد يسمح بتغول البحر(17) .

وبحسب بعض الخبراء فإن "اتفاق المبادئ" المبرم بشأن سد النهضة لا يرقى إلى مستوى التعاقد القانوني بين مصر وإثيوبيا، نظراً إلى وجود اتفاق سابق للتفاهم بين البلدين عُقد عام 1993م ولم يتم العمل به، وكانت إثيوبيا قد تعهّدت فيه بعدم المساس بحصة مصر المائية أو بناء سدود من دون إخطار مسبق ولم يتم التزام هذا الاتفاق(18) .

لقد زادت – منذ الثمانينات من القرن الماضي وحتى الآن – وتيرة بناء السدود على نهر النيل وأفرعه، في إثيوبيا ثم السودان، وتُزمع عدد من الدول الأخرى مثل أوغندا والكونغو بناء سدود أخرى نظراً لجدواها الاقتصادية والتنموية، لكن يبقى أخطر هذه السدود أثراً على الأمن المائي المصري تلك السدود التي تقوم بها إثيوبيا، فضلاً عما تريد إنشاءه مستقبلاً؛ ذلك أن 85% من حصة مصر من المياه تأتي من النيل الأزرق، ولا تخلو هذه الخطورة من دلالات ذات إرث تاريخي طالما لعب بورقة النيل كما مرّ بنا، وواقع جيوسياسي متغير يجعل المنطقة العربية ومصر في القلب منها في موقف ضعف جلي!


[1] عبد الله عبد الرازق إبراهيم: الحبشة، ضمن موسوعة التاريخ الإسلامي، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية – القاهرة، 2015م، 1/693، 694.

[2] إبراهيم علي طرخان: الإسلام والممالك الإسلامية بالحبشة في العصور الوسطى، المجلة التاريخية المصرية – القاهرة، 1958م، ص13.

[3] طرخان: الإسلام والممالك الإسلامية بالحبشة ص26 - 30.

[4] القلقشندي: صبح الأعشى، دار الكتب المصرية، 5/ 324 - 328، ويوسف أحمد: الإسلام في الحبشة، مطبعة حجازي، الطبعة الأولى – القاهرة، 1935م، ص23، 24.

[5] محمد جاب الله علي: العلاقات المصرية الحبشية، رسالة ماجستير غير منشورة - معهد البحوث والدراسات الإفريقية، جامعة القاهرة، 2011م، ص81، 82.

[6] النويري: نهاية الأرب في فنون الأدب، دار الكتب والوثائق القومية، الطبعة الأولى – القاهرة، 1423هـ، 33/198.

[7] القلقشندي: صبح الأعشى 5/308.

[8] السخاوي: التبر المسبوك في ذيل السلوك، تحقيق نجوى كامل ولبيبة إبراهيم، دار الكتب والوثائق القومية – القاهرة، 2002م، 1/167، 168.

[9] W. langar: The Diplomacy of Imperialism, p.103.

[10] انظر: محمود شاكر: موسوعة التاريخ الإسلامي، العصر الحديث، شرق إفريقيا، المكتب الإسلامي، الطبعة الثانية – بيروت، 1997م، 16/22- 32.

[11] نيفين عمارة: "إثيوبيا ما بين عبد الناصر والسادات"، الأهرام، 25 ديسمبر، 2015م.

[12] السابق.

[13] إبراهيم يسري: النيل وسد النهضة: العلاقات المصرية الإثيوبية، المعهد المصري للدراسات السياسية والإستراتيجية، 13 فبراير 2016م.

[14] محمد سلمان: "ورقة خلفية حول الوضع المائي في حوض النيل"، شركاء التنمية للبحوث والاستشارات والتدريب.

[15] عباس محمد شراقي: سد النهضة الإثيوبي الكبير وتأثيره على مصر، أعمال مؤتمر ثورة 25 يناير ومستقبل علاقات مصر بدول حوض النيل 30، 31 مايو 2011م، ص4.

[16] Collins, R.O., 1990, The Waters of the Nile: Hydropolitics and the Jonglei Canal, 1900 – 1988,Markus Wiener Publishers, Princeton. Hydrological characterization of watersheds in the Blue Nile Basin. Hydrol. Earth Syst. Sci. Discuss., 7, 4089–4111.

[17] أماني الطويل: سد النهضة الإثيوبي الكبير الواقع والآفاق، مجلة آفاق المستقبل، العدد 27، سبتمبر 2015، ص22.

[18] السابق، ص23.