شاهدنا قبل أيام صنعاء تحتفل بسقوط حلب، في حين أن الشعوب العربيه والاسلامية في حاله ذهول من هول الجرائم اللتي ترتكب في حلب.

بينما صنعاء تحتفل!!

فما السبب؟

بعد أن قامت الرافضة الاثني عشرية بغزو المذهب الزيدي وساعدها على ذلك ذراعها في اليمن من اتباع الحركة الحوثية ، وكان مشروعا مدروسا نفذ بكل هدوء وعلى مدار سنوات عديدة.
بدأت اليوم تظهر تلك المظاهر من التأثر والتحول إلى مذهب الرفض.

وتلك المظاهر كثيرة ، وتزداد يوماً بعد يوم، وخاصة بعد سيطرة الحركة الحوثية على أجزاء كبيرة من محافظات ومديريات اليمن .

وبرزت الكثير من المظاهر التي تدل على التحول الكبير إلى المذهب الرافضي الاثني عشري، الذي وصل لدرجة التطابق التام في العقائد والأفكار والتبعية.

ومن ابرز تلك المظاهر مايلي:

ارتكاز الخطاب السياسي للحركة الحوثية على الفكر الرافضي الاثني عشري الإيراني.

ما يمارسه الحوثيون عملياً من تقليد لما بدأت به الثورة الإيرانية ، التي بدأت بعبارات الموت لمن يعارضها، وهم في الحقيقة لا يعارضون اليهود ولا أمريكا، وإن رفعوا الشعارات.

وكذلك الترويج للمؤلفات التي تتضمن عقائد الاثني عشرية، ومن هذه المؤلفات: الغدير ، العصمة، البداء، الإمامة، المتعتان، وغيرها.

إحياء بعض المناسبات الدينية الاثني عشرية الصرفة، كعيد الغدير، وعاشوراء، ويوم القدس العالمي، وغيرها.

وكذلك الأشرطة الشيعية الإيرانية والعراقية التي تباع أو توزع أحيانًا، ومنها: أشرطة حسن نصر الله، وغيره من رموز التشيع، بل وصلوا لدرجة أنه إذا حققت إيران نصرًا سياسيًا، أو حتى لو فاز فريق كرة قدم إيراني، فإنهم يبتهجون ويحتفلون بإطلاق العيارات النارية – لهذه الدرجة وصلت بهم السذاجة والتبعية-.

انتشار وترديد الشعارات الشيعية الدخيلة على المجتمع اليمني.

وقد بدأت تظهر عوامل الغلو الرافضي الاثني عشري في هذه الاحتفالات وذلك من خلال النياحة، واللطميات.

وكذلك من المظاهر إلزام الناس بدفع زكاة الخمس، وتحصيلها باعتبارها واجبًا شرعيًا.

ومن هذه المظاهر قديما ، تدريس مادة عن الثورة الإيرانية ومبادئها، وكان يقوم بتدريسها محمد بدر الدين الحوثي، وكان يعتقد بتطبيق النموذج الإيراني في اليمن.

وفي (مران) بمحافظة صعدة، حرص حسين بدر الدين الحوثي على أن يجعل من (مران) مركزًا شيعيًا؛ كأنه يعيش في إيران أو في النجف، فكانت المناسبات الشيعية تقام على قدم وساق.

كما تميزت (مران) بإحياء مناسبة اثني عشرية صرفة، مثل: دعاء كميل، وهذا يقال كل ليلة خميس.

تقديس قبور أئمتهم والتمسح بها، كقبر الإمام الهادي، الذي يزورونه يوم الجمعة ويتمسحون به، وكقبر حسين الحوثي الذي بني بمران بشكل فني يشبه مزارات الشيعة الاثني عشرية.
كما جلبوا من الخارج (حجارة من تربة كربلاء) وصار يسجد عليها، إمعاناً في الإتباع التام للعقائد الاثني عشرية.

وكذلك من المظاهر، زيارات قام بها بعض أتباع الحركة الحوثية إلى إيران، والدعم الإعلامي الإيراني للحوثية.

ضرب الصدور ولطم الخدود وشق الثياب، ورفع الأصوات بالعويل والبكاء والندب وسب الصحابة ولعنهم.

إحياء ذكرى وفاة بعض الأئمة كجعفر الصادق ومحمد الباقر وعلي زين العابدين رضي الله عنهم.

إقامة مجالس العزاء الحسيني، وطبع النشرات الثقافية، والمجلات المهتمة بفكر وعقيدة الإمامية الاثني عشرية، وافتتاح العديد من المحلات التجارية والمكتبات والتسجيلات ذات المسميات الشيعية كالغدير، خم، كربلاء، الحسين، النجف، وغيرها.

ظهور مواقع ومنتديات على شبكة الإنترنت لشخصيات يمنية تحولت إلى الاثني عشرية، كرابطة الشيعة الجعفرية في اليمن.

ظهور ما يسمونهم المستبصرين (أي المتحولين إلى الاثني عشرية) من أهل اليمن وأغلبهم من أتباع المذهب الزيدي.

ويذكر حميد رزق في صحيفة الأمة بقوله: (بدأ الكثيرون من الزيدية العدول إلى المذهب الاثني عشري لما رأوا فيه من المعاني والأداء الذي يلبي طموحاً وحاجة في نفوسهم).

ومن هذه المظاهر بعض الكتب التي يتداولونها بشكل سري:
ثم اهتديت للتيجاني.
أسرار الحكومة الإسلامية.
زواج المتعة.
التحفة الشيعية.
البداء في ضوء الكتاب والسنة لجعفر السبحاني.
القرآن في مدرسة آل البيت لهاشم الموسوي.

 

هذا إضافة إلى الكتب التي كانت توزع مجانًا كهدايا، وتأتي من لبنان.

وبنشر هذه الأفكار الاثني عشرية العتيقة، استطاع شيعة إيران تشييع قادة الحركة الحوثية، ولم يكتفوا بذلك حتى بدأت تضخ آلاف النسخ إلى المكتبات الشيعية في اليمن.

جاء في صحيفة هنا عدن، بتاريخ ٧-٩-٢٠١٦م: "أن الحوثيون يجهزون في العاصمة صنعاء لافتتاح جامعة شيعية باسم (جامعة الإمام زيد) بعد تحويل مباني إحدى المؤسسات الحكومية ومرافقها الإداراية باسم تلك الجامعة .

وأكد القيادي في الحركة الحوثية (عبدالله الشامي) أن الجامعة ستضم قسم الطلاب وقسم خاص للطالبات في صورة جديدة لحصر الجامعات على مذهب معين باسم (الزيدية)
ويتزعم مشروع الجامعة القيادي في الحركة الحوثية (عبدالرحمن الضحياني ) المقرب من زعيم الحوثيين بمديرية (ضحيان) بمحافظة صعدة.

ويبدو واضحاً أن هذه الجامعة ستكون مدرسة جديدة للحركة الحوثية، لتدريس مذهب الجماعة القائم على قتل وتدمير وتهجير المخالف باسم الانتماء لمذهب (آل البيت(.

تبين لنا مما سبق: مدى تأثر الحركة الحوثية بعقائد وأفكار الاثني عشرية المعاصرة، بل وصل الأمر للاندماج فيما بينهما، وتبعية الحوثية للاثني عشرية المعاصرة بفعل تأثيرها الممنهج عليها، وهذا ما نشاهدة واقعا اليوم.