أصدر مركز " البيان للبحوث و الدراسات" تقريره الأول للعام(1436هــ)،رصد فيه الحالة العلمية الشرعية في المملكة العربية السعودية بواقع 265 صحفة. و انطلاقاً من أهمية طلب العلم الشرعي و تعليمه ونشره بين الناس، يقول الدكتور سعد بن بجاد العتيبي المشرف على التقرير، " أعد هذا التقرير ليقدم البيانات و الإحصائيات لأهم الفعاليات العلمية الشرعية، آملين أن يقدم إضافة متميزة في الساحة العلمية، بما يخدم العلماء وطلبة العلم والباحثين وسائر المهتمين بالشأن العلمي الشرعي من أفراد ومؤسسات".

التقرير الذي شارك في إعداده مجموعة باحثين يرصد أهم الأنشطة العلمية التي نظمت في المؤسسات الدعوية والتعليمية السعودية في جميع مناطق المملكة ، وتضمن ذلك " الدروس العلمية، دورات تدريبة، مؤتمرات، كتب، رسائل جامعية".

وأكد الدكتور العتيبي أن صعوبات كبيرة واجهة القائمين على إعداد التقرير لا سيما فيما يتعلق بجمع البيانات، فقد لجأ فريق العمل إلى طرائق متعددة كالمواقع الإلكترونية وحسابات التواصل الإجتماعي التي تهتم برصد الدروس و الدورات و جديد الكتب. كما نبه المشرف على التقرير لضعف استجابة عدد من الجهات مع فريق العمل، الامر الذي زاد من صعوبة المهمة الملقاة على عاتقهم.

وخلصت نتائج التقرير إلى أن إجمالي الفعاليات و المناشط العلمية التي رصدت بلع خلال عام 1436 هــ (2244) فعالية و منشطاً. وبحسب الإحصائية المنشورة ضمن التقرير فإن الرسائل العلمية أخذت الحيز الأكبر حيث بلغ عددها (882) رسالة، بينما بلغ عدد الكتب الشرعية (399) كتاب، وفي المرتبة الثالثة كانت الدورات العلمية التي بلغت (369) بينما رصد التقرير (590) درساً في العلوم الشرعية خلال نفس العام، بينما بلغ عدد المؤتمرات(4) فقط في كل مناطق المملكة.

ويظهر التقرير النتائج النهائية التي تضمنتها عملية فرز الانشطة العلمية من حيث التخصص، وجاء فيه أن تخصص الفقه وأصوله بلغ نسبة المناشط العلمية التي تناولته (35%) بواقع (779) منشط، ويرجع القائمين على التقرير السبب في ذلك إلى تعدد وشمولية موضوعات الفقه وتجدد نوازله وكثرة قضاياه المعاصرة.

وجاء تخصص العقيدة في المرتبة الثانية بعدد بلغ (398)، وبنسبة بلغت (18%)، ثم تخصص القرآن وعلومه بعدد بلغ (350) وبنسبة بلغت (16%)، ثم تخصص الحديث وعلومه حيث بلغ (339)، وبنسبة بلغت (15%)..

وتظهر نتائج التقرير أن (الفقه وأصوله، والحديث وعلومه، والعقيدة)، تحصلت على النسبة الأكبر من دروس العلم الشرعي في المملكة بواقع (75%).

وبين التقرير أن أغلب الدروس تتناول إطروحات مثل (شروح الأصول الثلاثة، وشرح الأربعين النووية، وشرح الآجرومية، وشرح العقيدة الوسطية، وبلوغ المرام، و العقيدة الطحاوية و علل الترمذي).

ويتضح أن أغلب دروس الفقه تتناول الفقه الحنبلي وأصوله، لأنه المذهب السائد في المملكة بالإضافة إلى كتب لبعض العلماء مثل الرسالة للشافعي والموافقات للشاطبي. أما بالنسبة لدروس العقيدة فإن كتب مثل " كتاب التوحيد، ولمعة الإعتقاد، والأصول الثلاثة، و العقيدة الواسطية، والعقيدة الطحاوية" هي الحاصلة على النصيب الأوفر من التدريس.

من الملحوظات التي خلص إليها التقرير قلة دروس النحو واللغة مع أهميتها الكبرى لطلبة العلم، بالإضافة إلى قلة دروس الآداب والأخلاق رغم شدة الحاجة لها خاصة في بدايات طلب العلم.

وبحسب الإحصائيات فإن منطقة الرياض من أكثر مناطق المملكة تفاعلاً مع دروس العلم بواقع 235 درساً، يليها منطقة الحدود الشمالية بواقع (70) درساً، يأتي بعدها المدينة المنورة (61) ثم القصيم (60) ثم مكة المكرمة (39) درساً. وأرجع التقرير إزدياد نسبة دروس العلم في منطقة الرياض بخلاف باقي المناطق نظرا لزيادة عدد السكان مع كثرة طلبة العلم و المشايخ فيها، بالإضافة إلى وجود نسبة كبيرة من الجامعات و المعاهد العلمية فيها.

احتلت منطقة الرياض المرتبة الأولى أيضا في عدد ونسبة الدورات العلمية الشرعية حيث بلغت (92) دورة، بنسبة وصلت (25%) وتلتها منطقة مكة بعدد بلغ (79) دورة، وبنسبة بلغت (22%).

أما بخصوص الرسائل الجامعية التي بلغ عددها ( 882) رسالة، فإن الثلاث جامعات الأولى هي الجامعة الإسلامية بواقع (336) رسالة بنسبة بلغت (38%)، تلتها جامعة أم القرى بعدد بلغ (245) رسالة بنسبة بلغت (28%) ، ثم جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بعدد بلغ (206) رسالة جامعية بنسبة بلغت(23%)، وشكلت هذه الجامعات الثلاث مانسبته (89%) من مجموع ما رصد من الرسائل الجامعية.

أما الجزئية الخامسة من التقرير والتي تضمنت رصد جديد الكتب الشرعية فإن الإحصائيات أظهرت أنه من أصل (399) كتاباً رصد في هذا المجال فإن الكتب الفقهية بلغت (122) كتاباً بنسبة (31%) بينما حلت العقيدة في المرتبة الثانية بواقع (76) كتاباً بنسبة (19%)، وجاءت الكتب المتخصصة في القرآن وعلومه في المرتبة الثالثة بعدد بلغ (62) كتاباً بنسبة بلغت (15%). تلاها كتب الحديث التي بلغت (52) كتاباً بنسبة بلغت (13%)، بينما ارتفعت نسبة الكتب الفكرية في فجاءت في المرتبة الخامسة بعدد بلغ (43 كتاباً) وبنسبة (11%).

وفي الجزئية السادسة و الأخيرة الخاصة بالمؤتمرات فقد رصد التقرير أربعة مؤتمرات في مناطق المملكة ضمن نطاق بحث التقرير، وهي (المؤتمر الدولي للقضاء و التحكيم_الواقع و الآفاق)، و مؤتمر"دور العلماء في الوقاية من الإرهاب والتطرف".، و " الشباب المسلم والإعلام الجديد"، و " المؤتمر الإعلامي الإسلامي "مكافحة الإرهاب".