- يأتي هذا الكتاب استجابة للحاجة الفكرية التي انبعثت عقب الثورات العربية، وبروز موجات من القلق المفتعل والطبيعي مع تطبيق الشريعة في الوقت المعاصر بعد اقترابها فعلياً أن تكون قيد التطبيق بعد عقود طويلة من التنحية والاستبدال.

ولا شك أن بُعْد الناس عن تطبيق الشريعة والعيش في ظلالها سيجعلهم يصدقون المخاوف والشبهات المُصَعّدة من فئات من أعداء الدين والجهال في داخل البلاد العربية وخارجها.

وعليه عادت إلى الواجهة مجدداً الأطروحات التي تنافح عن حكم الشريعة وبيان المقاصد العظيمة لتطبيقها.

- ومنها هذا الكتاب: "مقاصد تطبيق الشريعة الإسلامية والرد على شبهات المعارضين" / تأليف: عبدالناصر حمدان بيومي إبراهيم؛ الباحث الشرعي بمجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة وعضو هيئة علماء الجمعية الشرعية الرئيسية بالقاهرة / طبع دار اليسر في: ٣٦٥ صفحة من القطع المتوسط.

- وقد أشار المؤلف إلى الغرض من تأليفه للكتاب وأنه لبيان جانب يسير من محاسن الشريعة الإسلامية، ألا هو المقصود من تطبيقها في حياتنا اليومية أفراداً وجماعات، والتحاكم إليها في مجتمعاتنا، والتزام جميع السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية بكل أحكام الشريعة الإسلامية، وما يترتب على التزام المكلفين - حكاماً ومحكومين - بأحكام الشريعة الإسلامية من مصالح شرعية، وما يترتب على استبدالها والتحاكم إلى غيرها من مفاسد لا تخفى على عاقل.

وقد احتوى الكتاب على مباحث متنوعة بدأها بالتعريف بالمقاصد الشرعية الإسلامية / ثم أورد بعض النصوص والقواعد الشرعية الآمرة بالتحاكم إلى الشريعة الإسلامية / ثم عدد المقاصد من تطبيق الشريعة الإسلامية وقد بلغت العشرين مقصداً / ثم مبحث عن الحدود في الشريعة الإسلامية بين النظرية والتطبيق / ثم عقد مبحثين عن الأجوبة والردود بدأهما بمبحث حول أهم المخاوف من تطبيق الشريعة والرد عليها / وثانيهما حول أهم شبهات المعارضين لتطبيق الشريعة والرد عليها . ثم عرض لبعض النماذج الواقعية لتطبيق الشريعة ، هما المملكة العربية السعودية و "تركيا بين الإسلام والعلمانية" / ثم مبحث أجاب فيه عن تساؤلات واستفسارات شائعة في مجال تطبيق الشريعة / ثم عرض لقرارات بعض المجامع الفقهية وآراء بعض العلماء في هذا الشأن / ثم خاتمة الكتاب..

- وكان منهجه في البحث - كما أشار في المقدمة - أنه التزم بالمنهجية العلمية المتبعة في سائر الأبحاث العلمية إلا إنه حاول جاهداً أن يخفف من الأسلوب المتخصص المعمق الذي تتسم به الدراسات المقاصدية المتخصصة..

لأن هذا البحث - بحسب المؤلف - تم إعداده لجمهور المثقفين ولعموم المسلمين.