في هذه العصـور المتأخـرة، عصور غربـة الدين ظهـرت دعوات متفـرقة من هنا وهنـاك، طغـت عليها العــمالة أو روح الانهزامية والشعـور بالنقـص والدونيــة والانبهار بما عند الأعـداء، تدعو إلى إعادة فهم النصــوص الشـرعية فهماً جديداً يواكب الحيـاة المعاصــرة وينسجـم مع متطلباتهــا.فظهـرت دعوات تجديد الخطاب الديني والخطاب السلفي على وجه الخصوص، وإعادة قراءة النص، وظاهرة «التيسير المعاصر»، والسلفية الجديدة وغيرها.

وتدرعـوا بموروث الفـرق والبدع القديمة، وشبهـات العلمانيين والمستشـرقين الحـديثة، فاختلفـت الأفهــام واضطـربت الأفكــار، ولُبِّس على النـاس ما نـزل إليهـم من ربهـم، وأصبح حـرام الأمـس حـلال اليـوم، وما كان بدعة مبتذَلة فإذا هو سنـة متبعـة، وأصبح الداعـي إلى فهم السلف والتمسـك به من المتشـددين التقليـديين الجامدين؛ فكـانت هذه المحاولة لكشف اللثام وتجلية الحقيقة عن (فهم السلف الصالح للنصوص الشرعية).