لا شك أن ما يحصل في سوريا منذ عام 2011 ، والذي سميت أحداثه وتفاعلاته التي جرت في سوريا على غرار غيرها من الدول بأحداث " الربيع العربي " ، لا شك أن هذه الأحداث كان لها من الأثر كما على الداخل السوري فلها من الأثر أيضا على الخارج ، فكما تأثر بهذا الربيع الداخل السوري فقد تأثر به الخارج أيضا ، وكما يمكن أيضا للداخل السوري أن يحكم الوضع ويعيد الاستقرار ، فيمكن أيضا للخارج أن يحكمه ويعيد الاستقرار اليه ، وهذا هو ما يهمنا في بحثنا هذا خاصة وأن الخارج قد انقسم في توجهاته ومواقفه من هذه الأزمات وعلى رأسها الأزمة السورية ، فهو بين مؤيد لها ولما يمكن أن يسمى "ثورة" مثل دول الخليج وقطر والسعودية ، وبين معارض لها وهو ما يتجلى في العراق ، وبين موقف ثالث وهو ما سيكون مبحثنا وهو المحايد أو صاحب التوجهات المتقلبة ضمن ظروف تكتيكية مع الأحداث الجارية وعلى رأسها "الأردن " .

الأردن و سوريا :

تحتل الأردن مساحة تساوي 89.287كم مربع (34474 ميل مربع ) ، وهي تقع في قلب منطقة الشرق الأوسط ، تحدها من الشمال الغربي المملكة العربية السعودية ، وسوريا من الجنوب ، ومن الجنوب الغربي هناك العراق ، وفي الشرق وقعت فلسطين المحتلة . بإجمالي حدود برية بلغت 1635 كم ، تقاسمتها الدول ، وكانت حدودها مع سورية 375 كم ، ومع العراق 181 كم .[1]

وطبقا للمبدأ الجيوسياسي ، فقد ارتبطت الأردن واتحدت بمعادلات حكمت مجرى الظروف سواء الداخلية منها او الخارجية ، وطبيعة العلاقات الأردنية مع غيرها من الأقطار . وخاصة على مستوى دول الجوار القريب منها ، و أهمها وهو ما يهمنا الآن ، وهو سوريا .

وأهمها مثلا معركة "ميسلون" في 24 تموز 1920 ، واصطفاف الجيش العربي والثوار السوريون في الدفاع عن البلاد ونصرة الأمير فيصل ، وقيادة الأمير عبدالله الثورة ضد الفرنسيين واحتلالهم فيما بعد ميسلون .[2]

أما ما قبل حرب عام 1973، والتوتر الذي ساد العلاقات الأردنية السورية ، و إغلاق سوريا لحدودها مع الأردن على غرار غير ها من الدول ، لتباشر كل من مصر وسوريا في 6تشرين الأول 1973 بالهجوم على إسرائيل . ولتشارك القوات الأردنية بعدها في الحرب بأسلوب وقائي في البداية عبر وضع قواتها على أهبة الاستعداد ، وبعدها بإرسال تعزيزات للجبهة السورية في حربها ضد إسرائيل ، ومشاركته معها بعدها في الحرب ، وليتبع بعدها إعادة وصل للعلاقات الأردنية بالدول العربية التي كانت على قطيعة معه .[3]

وقد كان سبب هذه القطيعة العربية للأردن بحسب ما نشرته صحيفة "هارتس" الإسرائيلية في ملحقها الأسبوعي أن الملك الحسين بن طلال كان قد تقدم بطلب الى الحكومة الإسرائيلية للتدخل العسكري من أجل حمايته من السوريين خلال أحداث أيلول الأسود عام 1970 ، وذلك بعد التحريض الأمريكي لإسرائيل لقيامها بمساعدة دول عربية ضد أخرى عربية أيضا وضد الاتحاد السوفيتي أيضا وتوسعاته وتحالفاته في المنطقة .[4]

وأشارت إلى أن "كيسنجر" قام بإبلاغ "اسحق رابين" في 20 سبتمبر/ايلول 1970 بطلب من الملك حسين ، على أن تقوم الطائرات الإسرائيلية بضرب المدرعات السورية التي كانت قد اقتحمت الحدود الشمالية للأردن .[5]

وغيرها من الأحداث أيضا ، مثل أحداث الإحتكاك العسكري عام 1982 ، وما تلاها ، لكن وبالمجمل ، كانت العلاقات الأردنية السورية تعود إلى سابق عهدها بعد كل حدث مجلجل يفصل بين الدولتين ويباعد بينهما ، خاصة مع اختلاف الولاءات لكل دولة ، والتي تسود على الأردن فيها طابع الولاء للولايات المتحدة الأمريكية ، فيما تنضوي سوريا تحت الراية الروسية الخليفة الشرعية للاتحاد السوفيتي سابقا .

فيما يجمع أيضا بين البلدين علاقات اقتصادية كبيرة ، خاصة مع الاتفاقيات الاقتصادية التي جمعتهما ، و أهمها اتفاقية التجارة الحرة ، وعلاقات ثقافية واجتماعية خاصة وان هناك تشارك على الحدود بين العائلات فيما يتعلق بعلاقات النسب والسلالات .

موقف الأردن من الأزمة السورية :

سياسة " مسك العصا من المنتصف " ، ذلك ما كان عليه وضع الأردن من الأزمة السورية التي ما تزال تعصف بسوريا الشقيقة الى الآن ، والأردن الذي تفصل بينه وبين أخته سوريا قرابة 375 كم ، وهو المتأثر الأكبر مما يجري على الساحة السورية ، فهو الحائر الآن والمضطرب وهو ما بدا عبر مواقفه وقراراته وسياسته الخارجية المتقبلة تبعا للظروف .

مع المعارضة :

- احتضنت المملكة الأردنية الهاشمية المعارضين للنظام السوري في بداية الأزمة السورية ، وسمحت لهم بحرية التعبير ، والسماح للحركات المعارضة له بممارسة نشاطها ، ومن أبرز هذه الحركات " الحركة الإسلامية في عمان ".[6]

- تأييد قرارات الجامعة العربية ضد تصرفات الأسد ، و أهمها قرار تجميد عضوية سوريا فضلا عن العقوبات الاقتصادية والتجارية والمالية ، ومنها وقف التعاملات مع البنك المركزي السوري ، ووقف التبادلات التجارية الحكومية مع الحكومة السورية باستثناء السلع الإستراتيجية التي تؤثر على الشعب السوري .[7]ودعوة الدول العربية لسحب سفرائها من دمشق ، ودعوة جميع اطراف المعارضة السورية للاجتماع في مقر الجامعة للتناقش والتحاور حول الرؤية الجديدة للأزمة السورية وللمرحلة الانتقالية .[8]

- محاورة الأردن فصائل المعارضة السورية وفقا للشرعية الدولية .[9]

- وفي لقاء خاص عبر ال BBC ، دعا الملك عبدالله الثاني الرئيس السوري بشار الأسد إلى التنحي بقوله : اعتقد أني لو كنت مكانه لتنحيت عن الحكم ، لو كنت مكانه لتنحيت مع التأكد أن من سيخلفني سيثبت القدرة على تغيير الوضع الحالي الذي نراه ، لا اعتقد ان النظام معني بشيء من هذا ، لو كان بشار معنيا بمصلحة بلاده لكان تنحى " .[10]

-سحب السفير الأردني من سوريا ، وبالمقابل ردت سوريا بنفس الفعل وقامت بسحب سفيرها .

- دعم الأردن لجبهة النصرة ، وخاصة بعد إفراج السلطات الأردنية عن الصديق المرجعي لجبهة النصرة الشيخ أبو محمد المقدسي ، والذي يعتبر من أكبر الخصوم لتنظيم داعش ، مما يفتح المجال لإقامة علاقات في سبيل مكافحة تنظيم داعش ، خاصة بعد اعتبار الحكومة الأردنية لجبهة النصرة ب " أفضل الخيارات السيئة ".[11]

- وجود جيش " أحرار العشائر" الذي يعتبر من أهم الركائز أو السند القوي للنظام الأردني ، والذي يضم قرابة 4000 عسكري منتشرون بين معبر نصيب ومحافظتي السويداء و درعا السورية ، والتي تكمن وظيفتها في تأمين هذه المنطقة عبر الدعم المادي والمعنوي من الأردن .وذلك كما عبر محمد عدنان الناطق باسم جيش أحرار العشائر ، والمتواجد في الأردن بقوله " هناك خطط عسكرية لا نستطيع الإفصاح عنها ، لكن تنسيقنا متواصل مع الأردن ".[12]

- هنالك كلام في الكواليس يدور حول ما يعرف ب " المعارضة السورية المعتدلة " التي سيتم تدريبها اخل معسكرات في الأردن ، وتسهيل سيطرتها على البادية السورية .[13]

- حيث تقدمت وزارة الخارجية السورية برسالتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والرئيس الحالي لمجلس الأمن ، وقالت فيهما " دعم الأردن العلني والممنهج للتنظيمات الإرهابية ، وأبرزها " جبهة النصرة " وأخواتها بالسلاح والعتاد والبشر أدى إلى تفاقم معاناة السوريين نتيجة الجرائم الإرهابية التي ترتكبها هذه التنظيمات " ووصفت الرسالة حسب وكالة " ناسا " التي نشرتها الدعم الأردني " الفاضح والمتمثل بسماح النظام الأردني لهذه التنظيمات الإرهابية في السيطرة على منافذ حدودية وتسهيل تسلل آلاف من إرهابيي جبهة النصرة المدرج كتنظيم إرهابي على قوائم مجلس الأمن".[14]

فيما بعد ذلك صرح الرئيس السوري بشار الأسد في لقاء له مع وكالة سبوتنك الروسية تحدث فيها بقوله : " لكن في كل الأحوال فإن الأردن كان جزءا من المخطط الأمريكي منذ بداية الحرب في سورية ، سواء أحب ذلك أم لم يحب عليه إطاعة أوامر الأمريكيين ، الأردن ليس بلدا مستقلا على أي حال ، وكل ما يريده الأمريكيون سيحدث ، فإذا أرادوا استخدام الجزء الشمالي من الأردن ضد سورية ، فإنهم سيستخدمونه ، الأمر لا يتعلق بالأردن ، ونحن لا نناقش الأردن كدولة ، بل نناقشه كأرض في تلك الحالة لأن الولايات المتحدة هي التي تحدد الخطط وتحدد اللاعبين وهي التي تقر كل شيء يدخل من الأردن إلى سورية ، العديد من الإرهابيون يدخلون من الأردن ، ومن تركيا بالطبع منذ اليوم الأول للحرب في سورية".[15]

وكان الرد الأردني من قبل وزير الدولة لشؤون الإعلام محمد المومني بقوله معبرا عن أسفه " لحديث الأسد عن موقف الأردن ، وهو لا يسيطر على غالبية أراضي سوريا " ورأى " أن حديث الأسد منسلخ تماما عن الواقع ".[16]

- بعد أحداث خان شيخون والإتهامات التي تم إلصاقها بنظام الأسد حول استخدامه للأسلحة الكيماوية ، كان الرد من الملك عبدالله الثاني في الصحيفة الأمريكية وموقفه ب " المنطق يقتضي أن شخصا ارتبط بسفك الدماء شعبه ، من الأرجح أن يخرج من المشهد ".[17]

و أيضا ما ورد على لسان وزير الدفاع الامريكي " جايمس ماتيس "في تصريحات له بأن هنالك بوادر لإنشاء تحالف يضم كل من إسرائيل والأردن ودول الخليج في سبيل تعاون آمن أوسع في المنطقة ، في سبيل حل أزمات المنطقة وعلى رأسها الملف السوري ".[18] وحديث الأردن عن إقامة مناطق آمنة بالتنسيق مع واشنطن .

- شهد الأردن تدريبات عسكرية ضمت قوات أمريكية وبريطانية على الحدود الأردنية السورية ، مما أثار التكهنات السورية حول وجود عمليات تحضير لدخول هذه القوات إلى الأراضي السورية تحت ذريعة محاربة تنظيم داعش .[19]

قيام الولايات المتحدة الأمريكية في ظل الرئيس الجديد "دونالد ترامب" باتخاذ خطوات جديدة على صعيد الأزمة السورية و أهمها هو تنفيذ مشروع " درع البادية " والاعتماد على الأردن في تنفيذ هذا المشروع .[20]

- قيام الحكومة الأردنية بعمل مهادنة مع التيار الإسلامي في سوريا مقابل حصة محسوبة له وانتصاراته في سوريا ستسجل لصالح الحكومة الأردنية خاصة و أنها ستقف انتصارات تنظيم الدولة الإسلامية والفروع الأخرى الإسلامية مما سيقوي ويصلب الأرضية التي يقف عليها الإخوان المسلمون في الأردن " . - خاصة وان الأردن أكثر مناطا وموضع ثقة للجماعات المسلحة المعارضة في سوريا من كل من واشنطن والسعودية وغيرها .[21]

- فضلا عن تحدث تقارير رسمية عن تدريب أمريكي – سعودي لجيش سوري معارض .[22] إعلان الأردن في 7/5/2017 بانطلاق تدريبات "الأسد المتأهب" ، والذي يضم الولايات المتحدة مع عشرين دولة أخرى بهدف تبادل الخبرات العسكرية ".[23]

- ويتم الحديث حسب مصدر في الجيش الحر عن نية القيام بعمليات عسكرية داخل سوريا تحت إشراف غرفة عمليات " العزم الصلب " بإشراف الولايات المتحدة وبريطانيا والتنسيق مع الأردن بشكل عملي ".[24]

- صدور رسالة خاصة من الجانب الأردني لأصدقائه في الجيش الحر تؤكد فيها باستعداد الأردن لتقديم الدعم و الإسناد بدون أي تدخل مباشر في مواجهة تنظيم الدولة ".[25]

- تصريح الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني بأن " بلاده لن تتوانى عن أي عمل عسكري داخل سوريا في حال اضطرارها لحماية حدودها " . وكان الرد من وزير الخارجية السوري وليد المعلم بأنه سيتم التفاعل مع القوات الأردنية على أنها معادية في حال تخطيها الحدود دون تنسيق مع النظام ".[26]

- تصريح مفتي سوريا "احمد بدر الدين حسون " بقوله " كل الجمهرات والحشود العسكرية في الأردن على حدود سوريا الجنوبية لم ولن تخيفنا وسترتد على أعقابها مهزومة مدحورة على أيدي أبطال الجيش العربي السوري والشرفاء ".[27]

- تصريح آخر من الملك الأردني في نفس الحوار مع الصحفية الأمريكية " لالي ويموث " بقوله : سيكون هناك نوع من الإتفاق على تحديد أولوياتهم ومصالحهم المشتركة حول كيفية التعامل مع بشار الأسد ، في نهاية المطاف نحتاج نظاما سوريا مقبولا من كل الشعب السوري "[28]. وهذا التصريح فيه من الوضوح ما يعكس او يسقط الضوء على خطوات المرحلة القادمة بما يشمل الانحياز للثورة ومعاداة الرئيس السوري بشار الأسد .

- هذا وقد صرح محرز العلي بقوله " النظام الأردني لم يترك وسيلة عدائية إلا واستخدمها ضد الشعب السوري لإرضاء أسياده ، فجعل من أرضه ملاذا للإرهابيين ، ومركزا لتدريبهم وانطلاقهم إلى الأراضي السورية لارتكاب الجرائم والمجازر بحق الشعب السوري وعلى ـأرضه "غرفة موك " التي تدير العمليات الإرهابية ، ويشترك في إدارتها الاستخبارات الأمريكية البريطانية والإسرائيلية وغيرها " و أضاف " الدور التآمري للنظام الأردني ليس جديدا ولا مفاجئا".[29]

.

مع النظام السوري :

- العمل على التضييق على المناهضين للأسد في المرحلة الأخيرة ، منها تضييق نشاطهم الإعلامي .

- الإبقاء على العلاقات التجارية بين البلدين على خلاف غيرها من الدول و إنما استمرت بعلاقاتها مع النظام السوري .

- مقاومة تهريب السلاح ،ومنع دخول المسلحين وخروجهم من و إلى سوريا عبر رقابة حدودية شديدة .

- استقبال اللاجئين .

- إعلان عمان دعمها الكامل للنظام السوري في بداية الأزمة ، معتبرة ما يحدث أنه عبارة عن فوضى ، وأن من يقاتل في سوريا هم عملاء وأصحاب خبرات خارجية .[30]

- مشاركة الأردن في اجتماعات أستانة الهادفة إلى إيجاد حلول سياسية للأزمة السورية ، والتي كانت تحت رعاية لجنة العمليات الروسية التركية الإيرانية ووقف الأعمال العدائية في سوريا ووقف إطلاق النار .[31]

- قيام الحكومة الأردنية بضرب مواقع التنظيم الدولة الإسلامية في سوريا وذلك في الذكرى الثانية لحرق الطيار معاذ الكساسبة من قبل تنظيم الدولة ، وذلك في تصريح القوات المسلحة الأردنية " إن طائرات من سلاح الجو الملكي الأردني ، ولذكرى شهدائنا الذين قضوا في حربنا ضد الإرهاب ، دكت مساء الجمعة ، أهدافا مختلفة لتنظيم داعش في الجنوب السوري ، منها موقع عسكري كانت قد احتلته ، وكان يعود سابقا لجيش النظام ".[32]

فيما علق على ذلك المحلل العسكري اللواء المتقاعد محمد فلاح العبادي " أن الغارة الجوية تمت بالتنسيق مع الجانب السوري ، وحملت رسائل في طياتها " وأضاف " الطائرات الأردنية قادرة على الوصول إلى العمق السوري ، ولا اعتقد أنها دخلت بدون علم النظام السوري ، أو بدون تنسيق مسبق معه ".[33]

- زيارة العاهل الأردني لروسيا بعد حسم النظام السوري وحلفاؤه لمعاركه في حلب ، الأمر الذي يمكن معه ان يفتح المجال لعودة العلاقات الأردنية السورية ، و أيضا كما عبر "عامر السبايلة" ب " ان المملكة الأردنية في أمسّ الحاجة لتنويع خياراتها بما يضمن أمنها ويعالج مشكلاتها الاقتصادية " وتعليق أستاذ العلاقات الدولية في جامعة اليرموك أحمد سعيد نوفل بقوله " إن التنسيق الروسي الأردني عاد للنشاط بشكل اكبر خلال الأشهر القليلة الماضية وخاصة في الكثير من القضايا المرتبطة بسوريا " وأن الأردن الآن يبحث عن بديل آخر له قادر على ضبط حدوده ومعالجة مشاكله خاصة بعد إثبات أن الولايات المتحدة الأمريكية قد أثبتت فشلها في ذلك ، وان الزيارة الأردنية إلى الروس جاءت إستباقية للأحداث بهدف التنسيق حول الوضع الأمني في الجنوب السوري ".[34]

- تصريح المومني بعد ذلك بأن " الأردن هو من أوائل الدول التي تسعى لحقن دماء الشعب السوري الشقيق ، وأن العمق الأردني سوف يبقى ثانيا والتأكيد على أهمية وحدة تراب الأرض السورية ودعم الحل السياسي فيها ومحاربة التنظيمات التي تهددها ".[35]

- في خطاب للملك الأردني في محطة فوكس الأمريكية ، ظهر هناك بوادر تبلور و إعادة تخطيط ورسم الاتجاهات الأردنية في مواقفها من الأزمة السورية ، خاصة بعد تصريح الملك عبدالله ب " ضرورة التفاهم مع ايران " و " الدعوة لحضور روسي " اكبر في مختلف قضايا المنطقة .[36]

فضلا عن وجود أدبيات خطاب تحمل معاني بعيده مثل " الدفاع بعمق " و " موجودون على الأرض في العراق ".[37]

- استقبال رئيس المملكة العربية السورية الرئيس بشار الأسد وفدا أردنيا مؤيدا له دون أي إعتراض او إنكار من الحكومة الأردنية .[38]

- و أشار "عامر السبايلة" مدير مركز الشرق الأوسط للسياسات والإعلام إلى أن " الأردن بعلاقاته مع جميع أطراف الأزمة في سوريا يحاول الموازنة بين مصالحه ويحفظ خط الرجعة في حين فشل أحد الأطراف ، فهو بالتالي يسمح للمعارضة السورية بالتحرك بحرية إلى حد ما داخل أراضيه ، لكنه في الوقت ذاته لم يقطع العلاقات الدبلوماسية مع نظام بشار الأسد ".[39]

- تصريح أستاذ علم الحكومات الدكتور أنيس القاسم بقوله " النظام على ما يبدو يفضل حكم الأسد على سيطرة الجماعات الإسلامية على السلطة في دمشق ، لأن ذلك سيؤثر على موازين القوى في الأردن " .[40]

المخاوف الأردنية ومبررات الموقف المتحير :

- خوف الأردن على مصالحه الاقتصادية والتجارية التي تجمعه مع النظام الأردني .

- الضغوط الداخلية التي يتعرض لها صانع القرار الأردني ، والتي تتمثل خاصة بالتخوف الأردني من انجرار الحرب إلى الداخل ، لا سيما و ان هنالك تخوفا أردنيا من امتداد شرارة الربيع العربي إلى الداخل الأردني وذلك عبر تصريح عدة نواب و أشخاص سياسيين بذلك وتنبيههم من ذلك ، والضغوط الخارجية التي تتمثل بالضغوط التي تمارسها دول الخليج العربي والولايات المتحدة الأمريكية التي لم تحسم أمرها إلى الآن بخصوص الأسد .

- عدم بروز نتيجة حاسمة في الأزمة السورية لصالح أي طرف من أطراف النزاع ، و أيضا مع تعاظم قوة بشار الأسد في معاركه ، ووقوف روسيا و إيران بقوة كبيرة إلى جانب الأسد ودعمه بالأسلحة ، ومشاركة الطيران الروسي ضرباته الجوية وبدئها في 30 سبتمبر/ايلول 2015 ، وتنفيذها لأكثر من 1391 طلعة جوية أسفرت عن تدمير 1623 موقعا تابعا للإرهابيين .[41]

- العمليات الإرهابية التي تعرض لها الأردن ومنها : هجوم الكرك في 18 ديسمبر2016 ،وهجوم البقعة في 6 يونيو 2016 ، وهجوم مخيم الرقبان في 21 يونيو 2016 ، وغيرها من الهجمات التي دفعت بالحكومة الأردنية إلى التأني في قراراتها .[42]

- أزمة اللاجئين السوريين والتي دفعت بالأردن في المراحل الأخيرة إلى إغلاق حدودها تزامن أيضا مع العمليات الإرهابية التي حصلت وخاصة هجوم الرقبان ، و أيضا تصريح الملك عبدالله وتقديمه عروضا للدول لتسهيل عمليات نقل العالقين على الحدود الأردنية السورية إلى أي دولة تستقبلهم .

هذا ويقدر بأن عدد اللاجئين السوريين في المملكة الأردنية يقدر بنحو 1.4 مليون لاجئ ، منهم حوالي 630 ألف مسجلين ك لاجئ ، ويعيش في مخيم الزعتري والأزرق حوالي 20% ، بينما هنالك حوالي 80 % خارج الأماكن المخصصة لهم وموزعين في المحافظات الأردنية .[43]

- سيطرة المعارضة السورية " جبهة النصرة " على معبر نصيب الحدودي السوري .

- وجود تخوف وجودي لدى النظام الأردني من حدوث تغيرات جيوسياسية على الأراضي السورية في حال انقسامها وتهديد الدولة الأردنية .[44]

- وجود تخوف أردني أيضا من الصدام المباشر مع قوات النظام السوري خاصة و أن الحدود السورية الأردنية قد شهدت انتشارا لقوات الحرس الثوري الإيراني والحشد الشعبي . لكن و برأي الخبير العسكري الاستراتيجي مأمون أبو نوار بأن هذه النقطة قد خضعت لتفاهمات أردنية روسية .[45]

- تخوف الأردن من وجود خلايا نائمة داخل الأردن ، خاصة بعد هجوم الكرك الذي أسفر عن مقتل 4 رجال أمن ، و 3 حراس ، و3 مدنيين بينهم سائحة كندية وعدد من المصابين ، وهو ما يختلف عن غيره من الهجمات .[46]

- وجود " جيش خالد " التابع لتنظيم الدولة الإسلامية في حوض اليرموك بريف درعا الغربي [47]. خاصة بعد الضغوطات المستمرة على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق ، فقد لجأ التنظيم إلى توسيع حدوده والفرار باتجاه الأردن ، فيما عبر محمد المومني عن ذلك بقوله " اي جهة تحاول الاقتراب من حدودنا ستلقى حتفها ".[48]

الرأي العام الأردني :

انقسمت توجهات الرأي العام الأردني تجاه الثورة السورية ، وتبدلت وتغيرت المواقف-وإن كانت ليست بالدرجة التي تحسم الأمور- و لكن طرأ على الأرقام تغير يعكس تبدل المواقف .

فبحسب إحصائيات "المؤشر العربي" الصادر عن " المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات لعام 2015 " انقسم المستجيبون للحل الأمثل للازمة السورية ب 79% مع تغير النظام ، 6% مع الحل السلمي للأزمة السورية ومشاركة جميع الأطراف ، 6 % ينادون بضرورة القضاء على الثورة والمعارضة ، 3 % يقولون بوجوب القضاء على داعش أولا ثم موافقة الأطراف السياسية على حل الأزمة ". [49]

هذا بينما كانت هناك بحسب المؤشر العربي لعام 2014 والصادر عن نفس المركز ، كان هناك نسبة 64 % ممن يؤيدون بشدة لعبارة " الأفضل لسوريا اليوم أن يتنحى بشار الأسد عن السلطة" ، فيما عارضت نسبة 8% المقولة السابقة من الأردنيين .[50]

وبالمقابل ، فقد حازت نسبة 19.4 من الأردنيين-طبقا لمؤشر عام 2015- على تكثيف الجهد العسكري في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية ، و 20.7 نادوا بضرورة وقف التدخل الأجنبي في المنطقة ، أما على مستوى إيجاد حل للأزمة السورية على نحو يلائم تطلعات الشعب السوري فقد كانت النسبة 9.4 .[51]

النهاية :

- وجود تخوف أردني من وصول الإسلاميين إلى السلطة ، مما يعكس الأمر ويسقطه على الأراضي الأردنية .

وجود تخوف أردني من تحول البادية السورية الى معقل لتنظيم الدولة الإسلامية خاصة بعد تمدد التنظيم في المنطقة الصحراوية الملاصقة للحدود الأردنية ، خاصة بعد تصريح قائد قوات حرس الحدود الأردني العميد " سامي الكفاوين " ب " ان تهديد الحدود الأردنية سيكون مباشرا في الفترة المقبلة " و أضاف " لدينا تقارير إستخباراتية تفيد بتحرك المقاتلين من منطقة القائم باتجاه الجنوب السوري ، لكننا مستعدون للتصدي لأي تهديد".[52]

لكن التغير السريع الذي طرأ على صانع القرار الأردني حينما قال بضرورة الانتقال السلمي التدريجي للسلطة في سوريا ، وكأن الأمر إعادة حسابات ، وأن يكمل الرئيس بشار الأسد فترة دورته الرئاسية الحالية ، ثم اضطربت الأمور أكثر حينما بدأ النظام الأردني يدعم قوى المعارضة السورية في مواجهة التيارات المتطرفة ، وآخرها هو محاولة إرضاء الدب الروسي خاصة بعد أن تبين للأردن أن الكلمة الأولى والأخيرة في سوريا هي لروسيا ".[53]

هذا ومع تصريح وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي بقوله " إن بلاده حريصة على تحقيق حل سياسي ينهي الأزمة الدامية في سوريا ويحافظ على وحدة ترابها ، ويؤدي إلى خلوها من المنظمات الإرهابية والميليشيات المذهبية والطائفية " وذلك في لقائه وزير الخارجية الروسي "سيرغي لافروف" ، و أضاف أيضا " نريد حلا سياسيا في سوريا يضمن تماسك سورية ووحدتها الترابية ، واستقلال قرارها وخلوها من المنظمات الإرهابية ومن الميليشيات المذهبية والطائفية ".[54]

هذا وقد أضاف أيمن الصفدي أيضا بحسب وكالة "فرانس بيرس" في لقاء صحفي له مع نظيره الألماني " سيغمار غابريل " في عمان " أن لا حل عسكريا للازمة السورية ، لا بد من حل سلمي " و أضاف " لا بد من إيجاد حل سلمي ، روسيا موجودة وكلنا نعي أن لا حل بدون روسيا ولا بد من الحوار معها للتوصل إلى هذا الحل ".[55]

ويضاف إلى ذلك عدم رغبة النظام السوري في استعداء الأردن ، الأمر الذي قد يجلب عليه وفودا من المسلحين من الأراضي الأردنية باتجاهه .[56] خاصة بعد استقباله الكبير للاجئين بما لا يتناسب مع اوضاعه الاقتصادية ، فيما صرح أيضا مفتي سوريا احمد بدر الدين حسون بقوله " إن يدنا ممدودة للصلح والتصالح و إنهاء الحرب و إعادة الإعمار ".[57]

مما يدل ذلك على أن الأردن في المرحلة الأخيرة الى اليوم باتت على مقربة من النظام السوري عبر الوساطة الروسية ، وذلك بعد أن أدركت عجز الولايات المتحدة الأمريكية عن مساندتها في أزماتها ، وهذا واضح من التقارب الروسي الأردني الأخير ، حيث أضاف أيضا أيمن الصفدي بأن " وقف القتال على جميع الأراضي السورية أولوية يجب بذل كل جهد ممكن لتحقيقها خطوة نحو إيجاد الحل السياسي المرتكز إلى مخرجات جنيف 1 وقرار مجلس الأمن الدولي والذي يؤدي الى واقع سياسي يقبله الشعب السوري الشقيق " .[58] فيما يمكن ان نصف هذا الموقف الاردني بوصف الورقة الصادرة عن مركز الجزيرة للدراسات الموقف بأنه " الغموض البناء ".[59]

الآفاق المستقبلية :

تتطلب الرؤية المستقبلية الإطلاع على كم كبير جدا من المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية .

ويمكن النظر إلى الآفاق المستقبلية طبقا لما ذكرنا من تفاعلات ومواقف وإن بدا عليها التناقض وسادها الاضطراب والحيرة وعدم التصريح بالموقف الرسمي ، يضاف إلى ذلك مستوى التقدم العسكري وحجم الإنجازات سواء أكانت لصالح النظام أو لصالح قوات المعارضة بمختلف أشكالها ، وحجم الإنخراط الأمريكي في الصراع الدائر في سوريا ومستوى تفاعلاتها ومواقفها خاصة في ظل القيادة الأمريكية الجديدة ، وردود الفعل الروسية تجاهها ، فضلا عن الأزمات العربية-العربية ونتائجها ، وبكل ما ذكرنا يمكن النظر لآفاق والتوقعات المستقبلية للأزمة السورية كما يلي :

1- ارتداد الأردن وعودتها إلى الاصطفاف مع النظام السوري ، هذا و إن بدا عليها الحيرة والاضطراب ، إلا أن الميول التي ستكشفها القرارات الخارجية ستصب في مصلحة النظام السوري .

2- سيظهر هذا التقارب الأردني مع النظام السوري عبر الوساطة الروسية والعلاقات الأردنية – الروسية التي ستتطور في ظل الضعف الأمريكي خاصة في ظل وجود المصارع الجديد " دونالد ترامب " ، وبالتالي سيكون الدب الروسي هو صاحب الحضن الأكثر دفئا والذي سيجذب الأردن إليه خاصة في ظل الأزمات المتلاحقة التي تنكب عليه .

3- ستثبت تقدّمات الأسد العسكرية في المنطقة على المدى القريب منه عبر قواته وقوات حلفائه الأمر أكثر للحكومة الأردنية مما سيحملها على إجلاء موقفها بشكل أكبر في العلن . خاصة مع التوقعات المستقبلية للمحلل الأمريكي "ديفيد غارتنشتاين" حول استمرار الأزمة السورية لأكثر من عشر سنوات قادمة .[60]



[1] http://www.moqatel.com/openshare/Behoth/Dwal-Modn1/Jordan/Sec02.doc_cvt.htm

انظر ايضا :

http://www.rjgc.gov.jo/RJG.aspx?PID=165&lang=ar

[2] http://arabrevolt.jo/ar/محطات-الثورة/معركة-ميسلون-والمملكة-السورية/

[3] https://www.jaf.mil.jo/Contents/War_of_1973ar.aspx#.WXc5ZvEzrIU

[4] http://www.aljazeera.net/news/reportsandinterviews/2009/9/19/هآرتس-تكشف-وثائق-أيلول-الأسود

[5] المرجع السابق.

[6] الموقف العربي من الثورة السورية...

http://www.umayya.org/featured/1386

[7] تعليق:فرض جامعة الدول العربية عقوبات سياسية واقتصادية على دمشق-هل هي بداية لانهاية للأزمة السورية؟...

http://www.cascf.org/ara/zgsd/t877318.htm

انظر ايضا : قائمة العقوبات التي فرضتها جامعة الدول العربية على دمشق... http://arabic.people.com.cn/31662/7658057.html

[8] المواقف الدولية والخارجية بعد خمس سنوات من الربيع العربي...

http://fekr-online.com/index.php/article/المواقف-الدولية-والخارجية-بعد-خمس-سنوات-من-الربيع-العربي

[9] تصريحات الملك ل"الواشنطن بوست"استراتيجية أم تكتيكية"؟...

http://www.jn-news.com/تصريحات-الملك-لـالواشنطن-بوست-استرات/

[10] https://youtu.be/mTmNaXk7y0E

[11] لهجة الأردن «الجديد»: تفاهمات صامتة مع «جبهة النصرة» باعتبارها «أحسن الخيارات السيئة» وإجراءات في عمق الأراضي العراقية بعد محطة الأنبار والأولوية لعازل جغرافي عن «تنظيم الدولة.. http://www.alquds.co.uk/?p=329114

[12] خطط اردنية لتقييد خطر تنظيم الدولة في بادية الشام...

http://www.aljazeera.net/news/reportsandinterviews/2017/1/26/خطط-أردنية-لتقييد-خطر-تنظيم-الدولة-في-بادية-الشام

[13] مشروع البادية الامريكي يشعل حربا كلامية بين سوريا والاردن...

http://elbadil.com/2017/04/مشروع-البادية-الأمريكي-يشعل-حربًا-ك/

[14] الاردن يرفض اتهامات دمشق بدعم تنظيم ارهابيات...

https://arabic.rt.com/news/783331-سوريا-الأردن-التنظيمات-الإرهابيةجبهة-النصرة/

[15] https://youtu.be/_k4S_oSYi8w

[16] مشروع البادية الامريكي يشعل حربا كلامية بين سوريا والاردن...مرجع سابق.

[17] المرجع السابق.

[18] المرجع السابق.

[19] سجال في الصحف العربية حول احتمال مشاركة الاردن في القتال داخل سوريا... http://www.bbc.com/arabic/inthepress-39911359

[20] مشروع البادية الامريكي يشعل حربا كلامية بين سوريا والاردن..مرجع سابق.

[21] قراءة في الموقف الاردني من القضية السورية ومراحلها ...

https://www.alsouria.net/content/قراءة-في-موقف-الأردن-من-القضية-السورية-ومراحلها

[22] المرجع سابق .

[23] الاردن يهدد بتدخل عسكري في سوريا والنظام يرد...

http://www.aljazeera.net/news/arabic/2017/5/8/الأردن-يهدد-بتدخل- عسكري-في-سوريا-والنظام-يرد

[24] الاسد يتوعد الاردن في حال دخولها جنوب سورية... https://www.enabbaladi.net/archives/144862

[25]رسالتان من الاردن لجنوب سورية ..الاولى لمقاتلي النصرة بعنوان"لا تقتربوا بحجة الفرار من داعش"والثانية للجيش الحر "ندعمكم في مواجهة تنظيم الدولة وغياب النظام"...

http://www.raialyoum.com/?p=419701

[26] الاردن يهدد بتدخل عسكري في سوريا والنظام يرد...مرجع سابق .

[27] مفتي سوريا:يدنا ممدودة للصلح والحشود العسكرية في الاردن لن تخيفنا...

https://arabic.rt.com/middle_east/878378-مفتي-سوريا-يدنا-ممدودة-للصلح-والحشود-العسكرية-في-الأردن-لن-تخيفنا/

[28] تصريحات الملك ل"واشنطن بوست" استراتيجية ام تكتيكية ؟ ...مرجع سابق .

[29] سجال في الصحف العربية حول احتمال مشاركة الاردن في القتال داخل سوريا...مرجع سابق .

[30] تحول الموقف الاردني حيال سوريا..لماذا الان ؟ ...

http://www.noonpost.org/content/16542

[31] المرجع السابق.

[32] المرجع السابق.

[33] المرجع السابق .

[34] المرجع السابق.

[35] معركة اتهامات ساخنة بين دمشق وعمان"لستم دولة وقواتكم تستعد لدخول سورية" والناطق الرسمي الاردني يرد"انت منسلخ عن الواقع بصورة خطيرة ومعلوماتك عارية عن الصحة"...

http://www.raialyoum.com/?p=660956

[36] لهجة الاردن الجديد :تفاهمات صامتة مع جبهة النصرة باعتبارها"احسن الخيارات السيئة"واجراءات في عمق الاراضي العراقية بعد محطة الانبار والاولوية لعازل جغرافي عن تنظيم الدولة..

http://www.alquds.co.uk/?p=329114

[37] المرجع السابق .

[38] قراءة في موقف الاردن من القضية السورية ومراحلها...مرجع سابق.

[39] تصريحات الملك ل"واشنطن بوست" استراتيجية ام تكتيكية ؟ ..مرجع سابق .

[40] المرجع السابق .

[41] جيفري وايت : استراتيجية روسيا العسكرية تتضح مع انخراط قواتها في القتال...

http://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/view/russias-military-strategy-in-syria-becoming-clearer-as-its-forces-engage-in

[42] تحول الموقف الاردني حيال سوريا...لماذا الان ؟ ..مرجع سابق.

[43] الاردن يضيق باللاجئين السوريين ويطالب بتعاون دولي...

http://www.aljazeera.net/news/reportsandinterviews/2016/8/17/الأردن-يضيق-باللاجئين-السوريين-ويطالب-بتعاون-دولي

[44] قراءة في موقف الاردن من القضية السورية ومراحلها...مرجع سابق.

[45] الضربة الاردنية جنوب سوريا..الدوافع والتوقيت...

http://www.skynewsarabia.com/web/article/915792/الغارات-الأردنية-جنوب-سورياالدوافع-والتوقيت

[46] باحث اردني:الامن انهى ازمة الكرك...والمخاوف تتصاعد من داعش...

https://arabic.sputniknews.com/arab_world/201612191021295630-باحث-أردني-الكرك-داعش/

[47] الضربة الاردنية جنوب سوريا..الدوافع والتوقيت..مرجع سابق.

[48] الاردن قلق من اقتراب عناصر من داعش من حدوده..

http://www.alarab.co.uk/article/اخبار/93096/الأردن-قلق-من-اقتراب-عناصر-داعش-من-حدوده

[49] المؤشر العربي 2015 ، برنامج قياس الرأي العام العربي،المركز العربي للابحاث ودراسة السياسات ، كانون الأول/ديسمبر2015. ص 379 .

[50] المؤشر العربي 2014 ، برنامج قياس الرأي العام العربي ، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ، أيلول/سبتمبر 2014 ، ص 282 .

[51] المؤشر العربي 2015 ، مرجع سابق ، ص 375.

[52][52] خطط أردنية لتقييد خطر تنظيم الدولة في بادية الشام..مرجع سابق.

[53] تحول الموقف الاردني حيال سوريا..لماذا الان ؟..مرجع سابق

[54] روسيا والاردن تتفقان على ضرورة الحل السلمي للأزمة السورية...

https://www.elhourriya.net/46747.html

[55] المانيا والأردن يؤكدان ان لا حل عسكريا للأزمة في سوريا...

http://www.alalam.ir/news/1958083

[56] قراءة في موقف الاردن من القضية السورية ومراحلها...مرجع سابق .

[57] مفتي سوريا:يدنا ممدودة للصلح والحشود العسكرية في الاردن لن تخيفنا...مرجع سابق.

[58] روسيا والاردن تتفقان على ضرورة الحل السلمي للأزمة السورية ...مرجع سابق.

[59] قراءة في موقف الاردن من القضية السورية ومراحلها...مرجع سابق.

[60] http://www.alghad.com/articles/509238-توقعات-المخابرات-الأميركية-لسورية