في صراعٍ يُستخدم فيه الدين والقبيلة، وتلعب بخيوطه أطراف إقليمية ودولية، يتلاقى فيه الاعداء ويفترق الأصدقاء؛ تخرج القضية الصومالية من أزمة لتدخل في أخرى، وفي آخر فصول ذلك الصراع يبدو مسار الأزمة الصومالية مدعاة للدهشة، ومثيرًا لعديد من الأسئلة عن أسباب الأزمة الصومالية، ومآلاتها في المستقبل، في ظل الصراع الدائر بين الإسلاميين والحكومة الانتقالية التي شَكَّلها في البداية إسلاميون كانوا أعضاءً في المحاكم الإسلامية قبل التدخل الإثيوبي.

ويسلط الكتاب الضوء على الساحة الإٍسلامية في الصومال بكل تفريعتها وتياراتها سواء التيارات الجهادية المسلحة أو التيارات السلفية أو تيار الإخوان المسلمين ويشير الكاتب أن حالة التشرذم والخلافات الحادة السمة البارزة المشتركة بين تلك الكيانات، سواء بمدد صومالي، أو إقليمي، أو دولي. ويحاول الكتاب وضع السيناريوهات المتوقعة لحل تلك الأزمة، واستشراف مستقبل الإسلاميين في هذا البلد الممزق.