الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، وبعد:

إن أهمية تعليم مسائل العقيدة وأصولها تتجلى من أهمية هذا العلم نفسه (علم العقيدة)، فهو أساس العلوم الشرعية، وأصل الأصول، وهو الطريق لمعرفة الله، وأول واجب على العبد، وتحقيق العقيدة الصحيحة من أولى ما ينبغي الاهتمام به، لاسيما مع كثرة مظاهر الانحراف والبدع، واشتباه الحق بالباطل على كثير من المسلمين.

وفي الجملة فكل صلاح في الحياة أساسه وكماله العقيدة الصحيحة، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: «أصل الصلاح‏:‏ التوحيد والإيمان، وأصل الفساد‏:‏ الشرك والكفر»[1].

ومن هنا اعتنى علماء الإسلام قديماً وحديثاً بتعليم وتدريس مسائل وأصول الاعتقاد، والرد على المخالفين؛ إدراكاً منهم لأهمية هذه القضايا وخطورتها على الفرد والأمة.

وقد قرر جمع من أهل العلم أن أهم العلوم الشرعية هو علم العقيدة، ومن أمثلة ذلك ما يلي:

قال الماوردي - رحمه الله -: «إِنَّ شَرَفَ الْمَطْلُوبِ بِشَرَفِ نَتَائِجِهِ، وَعِظَمِ خَطَرِهِ بِكَثْرَةِ مَنَافِعِهِ، وَبِحَسَبِ مَنَافِعِهِ تَجِبُ الْعِنَايَةُ بِهِ، وَعَلَى قَدْرِ الْعِنَايَةِ بِهِ يَكُونُ اجْتِنَاءُ ثَمَرَتِهِ، وَأَعْظَمُ الْأُمُورِ خَطَراً وَقَدْراً وَأَعُمُّهَا نَفْعاً وَرِفْداً مَا اسْتَقَامَ بِهِ الدِّينُ وَالدُّنْيَا وَانْتَظَمَ بِهِ صَلَاحُ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى؛ لِأَنَّ بِاسْتِقَامَةِ الدِّينِ تَصِحُّ الْعِبَادَةُ، وَبِصَلَاحِ الدُّنْيَا تَتِمُّ السَّعَادَةُ»[2].

وقال ابن القيم - رحمه الله -: «أما بعد فإن أولى ما يتنافس به المتنافسون وأحرى ما يتسابق في حلبة سباقه المتسابقون ما كان بسعادة العبد في معاشه ومعاده كفيلاً وعلى طريق هذه السعادة دليلاً، وذلك العلم النافع والعمل الصالح اللذان لا سعادة للعبد إلا بهما، ولا نجاة له إلا بالتعلق بسببهما، فمن رزقهما فقد فاز وغنم، ومن حرمهما فالخير كله حرم، وهما مورد انقسام العباد إلى مرحوم ومحروم: وبهما يتميز البر من الفاجر، والتقي من الغوي، والظالم من المظلوم. ولما كان العلم للعمل قريناً وشافعاً، وشرفه لشرف معلومه تابعاً كان أشرف العلوم على الإطلاق علم التوحيد، وأنفعها علم أحكام أفعال العبيد»[3].

وقال ابن رجب - رحمه الله -: «أفضل العلم: العلم بالله، وهو العلم بأسمائه وصفاته وأفعاله، التي توجب لصاحبها معرفة الله، وخشيته، ومحبته، وهيبته، وإجلاله، وعظمته، والتبتل إليه، والتوكل عليه، والصبر عليه، والرضا عنه، والانشغال به دون خلقه»[4].

وقال ابن أبي العز الحنفي - رحمه الله -: «إنه لما كان علم أصول الدين أشرف العلوم؛ إذ شرف العلم بشرف المعلوم، وهو الفقه الأكبر بالنسبة إلى فقه الفروع، ولهذا سمى الإمام أبو حنيفة رحمة الله عليه ما قاله وجمعه في أوراق من أصول الدين (الفقه الأكبر)، وحاجة عباد الله إليه فوق كل حاجة، وضرورتهم إليه فوق كل ضرورة، لأنه لا حياة للقلوب ولا نعيم ولا طمأنينة إلا بأن تعرف ربها، ومعبودها، وفاطرها بأسمائه وصفاته وأفعاله، ويكون مع ذلك كله أحب إليها مما سواه»[5].

وقال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -: «إن علم التوحيد أشرف العلوم، وأجلها قدراً، وأوجبها مطلباً؛ لأنه العلم بالله تعالى، وأسمائه، وصفاته، وحقوقه على عباده؛ ولأنه مفتاح الطريق إلى الله تعالى، وأساس شرائعه. ولذا أجمعت الرسل على الدعوة إليه، ولما كان هذا شأن التوحيد كان لزاماً على كل مسلم أن يعتني به تعلماً، وتدبراً، واعتقاداً ليبني دينه على أساس سليم واطمئنان وتسليم، يسعد بثمراته، ونتائجه»[6].

ويتفرع عن هذه الأهمية لتعليم العقيدة على سبيل العموم جوانب فرعية منها:

١- كونه وسيلة إلى تحقيق العبودية لله تعالى:

وذلك أن كل علم شرعي طلب الشارع له إنما يكون من حيث هو وسيلة إلى التعبد لله تعالى[7]؛ ولا شك أن مدار العبودية ولبها وأساسها هو تحقيق التوحيد لله تعالى.

وتحقيق التعبد لله تعالى بتعلم وتعليم العقيدة يكون من جانبين:

أولهما: أن في ذلك امتثالاً لأمر الله تعالى في مثل قوله سبحانه: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْـمُؤْمِنَاتِ} [محمد: 19]؛ فكان «هذا العلم الذي أمر الله به - وهو العلم بتوحيد الله - فرض عين على كل إنسان، لا يسقط عن أحد، كائناً من كان، بل كلٌّ مضطر إلى ذلك»[8].

وثانيهما: أن تعليم العقيدة يتضمن التوحيد الذي يزيد العبد معرفة بالله وما ينبغي له وما لا ينبغي له، وكلما زاد علم العبد بالله ومعرفته بأسمائه وصفاته كلما زادت خشيته ومراقبته له جل وعلا، وكلما ابتعد عن معاصيه، وازداد حرصاً على أداء ما افترضه عليه، وهذا معنى العبودية.

٢- تحقيق الاقتداء بالرسل في تعليم الناس العقيدة:

 فكل الرسل كانت مهمتهم الأولى تعليم الناس العقيدة وتحقيق التوحيد لله جل وعلا؛ قال تعالى‏:‏‏ {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل: 36]، وقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إلَّا نُوحِي إلَيْهِ أَنَّهُ لا إلَهَ إلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 25].

ونجد النبي صلى الله عليه وسلم شديد الحرص على تعليم العقيدة لأصحابه، فعَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه، قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ فِتْيَانٌ حَزَاوِرَةٌ[9]، فَتَعَلَّمْنَا الْإِيمَانَ قَبْلَ أَنْ نَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ، ثُمَّ تَعَلَّمْنَا الْقُرْآنَ فَازْدَدْنَا بِهِ إِيمَانًا»[10]،

ووصف النبي صلى الله عليه وسلم نفسه بقوله: «إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ أُعَلِّمُكُمْ»[11]، وبقوله: «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّتًا وَلا مُتَعَنِّتًا وَلَكِنْ بَعَثَنِي مُعَلِّماً مُيَسِّراً»[12].

٣- ترسيخ الإيمان بصحة وسلامة منهج السلف في تقريرهم للعقيدة وتأصيلها والدفاع عنها:

إن تعليم العقيدة بطريقة منهجية وتأصيلية، وتنويع طرق الاستدلال على مسائلها، وتوارد الأئمة على تقرير أصولها وفروعها، كل ذلك مما يعمق حقيقة التوحيد بأنواعه في نفس الطالب والمتلقي؛ وذلك أنه «إذا اجتمعت وتواطأت واتفقت، وقامت أدلة التوحيد من كل جانب، فهناك يرسخ الإيمان والعلم بذلك في قلب العبد، بحيث يكون كالجبال الرواسي، لا تزلزله الشبه والخيالات، ولا يزداد - على تكرر الباطل والشبه - إلا نمواً وكمالاً»[13].

٤- التحصين من الشبهات التي يثيرها المخالفون حول العقيدة:

لا يسلم أحد من ورود شبهة في بعض مسائل الاعتقاد، وتأتي هذه الشبهات من مصادر متعددة: من وساوس يلقيها الشيطان في نفس المرء، ومن أفكار أو اعتراضات يبثها أعداء الإسلام وضعاف الإيمان عبر كتابات أو مناظرات، ونحو ذلك؛ ولا سبيل للنجاة من خطورة التأثر بتلك الشبهات إلا بترسيخ الإيمان في القلب، والذي طريقه العلم بالعقيدة المبني على أسس صحيحة تزيل الشبهة عند ورودها، بردها إلى محكمات الشريعة، وأصولها العامة، أو بالرد المفصل عليها بعينها؛ مما يؤكد ضرورة استحضار هذا المعنى عند من يتصدى لتعليم العقيدة؛ وخاصة في هذا الزمن الذي كثرت فيه الشبه، وتنوعت، وتفنن أهلها في ترويجها عبر وسائل الإعلام المختلفة التي تزيد من انتشارها في عددها ونوعيتها، والفئات التي تتلقفها والله المستعان.

وفي بيان عظيم أثر العلم في دفع الشبهات والوقاية منها قال ابن القيم - رحمه الله -: «وقوله: (ينقدح الشك في قلبه بأول عارض من شبهة) هذا لضعف علمه، وقلة بصـيرته إذا وردت على قلبه أدنى شبهة قدحت فيه الشك والريب، بخلاف الراسخ في العلم لو وردت عليه من الشبه بعدد أمواج البحر ما أزالت يقينه ولا قدحت فيه شكاً؛ لأنه قد رسخ في العلم، فلا تستفزه الشبهات بل إذا وردت عليه ردها حرس العلم وجيشه مغلولة مغلوبة.

والشبهة وارد يرد على القلب يحول بينه وبين انكشاف الحق له فمتى باشـر القلب حقيقة العلم لم تؤثر تلك الشبهة فيه، بل يقوى علمه ويقينه بردها، ومعرفة بطلانها، ومتى لم يباشـر حقيقة العلم بالحق قلبه قدحت فيه الشك بأول وهلة؛ فإن تداركها وإلا تتابعت على قلبه أمثالها حتى يصـير شاكاً مرتاباً»[14].

٥- تعليم العقيدة من أسباب الوقاية من الوقوع في الشرك والضلال والبدعة:

وذلك أن الجهل بالعقيدة الصحيحة من أسباب الوقوع في البدع والضلالات بل ربما وصل الأمر إلى الشرك، وفي المقابل كلما كان المسلم على علم بالعقيدة الصحيحة كان أبعد عن الانحراف بعون الله تعالى، والمستقرئ للتاريخ يجد شواهد ذلك لا تحصر، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: «ما أُحدث في الإسلام من المساجد والمشاهد على القبور والآثار فهو من البدع المحدثة في الإسلام، من فعل من لم يعرف شريعة الإسلام، وما بعث الله به محمداً صلى الله عليه وسلم من كمال التوحيد، وإخلاص الدين لله، وسد أبواب الشرك التي يفتحها الشيطان لبني آدم؛ ولهذا يوجد أن من كان أبعد عن التوحيد، وإخلاص الدين لله، ومعرفة دين الإسلام هم أكثر تعظيماً لمواضع الشرك، فالعارفون بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحديثه أولى بالتوحيد وإخلاص الدين لله، وأهل الجهل بذلك أقرب إلى الشرك والبدع»[15].

والذي ينظر في هدي الرسول صلى الله عليه وسلم يجد الحرص الشديد على سد أبواب ومنافذ الانحراف في العقيدة من خلال تعليم الصحابة رضوان الله عليهم والأمة من بعدهم أصول الاعتقاد وبيان الطريق والصراط المستقيم الذي من سلكه لن يضل أبداً، ومن أمثلة ذلك ما رواهْ أَبِو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا [رَسُولُ اللهِ] وَنَحْنُ نَتَنَازَعُ فِي القَدَرِ فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ، حَتَّى كَأَنَّمَا فُقِئَ فِي وَجْنَتَيْهِ الرُّمَّانُ، فَقَالَ: أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ أَمْ بِهَذَا أُرْسِلْتُ إِلَيْكُمْ؟ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حِينَ تَنَازَعُوا فِي هَذَا الأَمْرِ، عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تَتَنَازَعُوا فِيهِ»[16].

وأيضاً ما روي عَنِ العِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ رضي الله عنه، قَالَ: «وَعَظَنَا رَسُولُ اللهِ يَوْمًا بَعْدَ صَلاَةِ الغَدَاةِ مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا العُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا القُلُوبُ، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ يَرَى اخْتِلاَفًا كَثِيراً، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّهَا ضَلاَلَةٌ فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَعَلَيْهِ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ»[17].

وممن تمثل هذا المعنى حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ رضي الله عنه الذي كان يَقُولُ: «كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ عَنْ الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي»[18]

٦- إعداد طلبة علم متخصصين في العقيدة:

تقدمت الإشارة إلى أن التعليم الشرعي في المساجد كان ولا يزال الوسيلة الأهم والأعظم أثراً في نشر العلم بين أفراد الأمة وتفقههم في الدين، وعلماء الأمة الكبار عبر التاريخ هم ممن ثنوا ركبهم في حلق المساجد، ونهلوا من علومها.

ولا يزال هذا الدور منوطاً بدروس المساجد في العلوم الشرعية ومنها علم العقيدة، وهو يتكامل في هذا مع دور الجامعات والمعاهد الشرعية؛ فيهيئ الطالب للدراسة الأكاديمية عبر تأهيله وتأصيل علم العقيدة لديه، كما يسد الثغرات والنقص في بنائه العلمي بسبب طبيعة الدراسة الأكاديمية التي يتفاوت فيها التعليم من جهة المستوى والإنجاز في المدة المحددة ونحو ذلك.

وهذا الدور المهم يتحقق بما يلي:

تعريف الطالب بمسائل العقيدة الصحيحة مقرونة بأدلتها من الكتاب والسنة وكما فهمهما سلف الأمة الصالح.

ربط الطالب بالمصادر العقدية المتقدمة.

تمرين الطالب على فهم نصوص العلماء المتقدمين وإطلاعه على مسالكهم ومصطلحاتهم في دراسة وبحث مسائل العقيدة ومناقشة المخالفين.

تعريف الطالب بأهم الفرق المخالفة لأهل السنة والجماعة مع الوقوف على أهم مظاهر الانحراف عند هذه الفرق.

إكساب الطالب الأدلة والحجج التي تعين في الرد على المخالفين.

ولا يخفى الأثر الكبير لإعداد طلبة علم أكفاء ينشرون العقيدة الصحيحة، ويزيلون الاشتباه الذي تسببه الأفكار المنحرفة، ويردون على أهل الباطل، ويفندون حججهم.

وقد أدرك علماء الأمة هذا الأمر ورغبوا في عظيم الأجر المترتب عليه، كما قال بدر الدين بن جماعة - رحمه الله -: «كان علماء السلف الناصحون لله ودينه يلقون شبك الاجتهاد لصيد طالب ينتفع الناس به في حياتهم ومن بعدهم، ولو لم يكن للعالم إلا طالب واحد ينفع الناس بعلمه وعمله وهديه وإرشاده لكفاه ذلك الطالب عند الله تعالى؛ فإنه لا يتصل شيء من عمله إلى أحد فينتفع به إلا كان له نصيب من الأجر، كما جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا مات العبد انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له)؛ وإذا نظرت وجدت معاني الثلاثة موجودة في معلم العلم»[19].

 


 


[1] مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية: 18/163.

[2] أدب الدنيا والدين، الماوردي، مكتبة عباد الرحمن، مصر، حققها وعلق عليها: جمال عبد العال، الطبعة الأولى، 1428هـ، ص11.

[3] إعلام الموقعين عن رب العالمين، ابن قيم الجوزية، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1411هـ، 1/5.

[4] شرح حديث أبي الدرداء في طلب العلم، لابن رجب، تحقيق محمد الخيمي، الخافقين بدمشق، ص41.

[5] شرح العقيدة الطحاوية، ابن أبي العز الحنفي، تحقيق: شعيب الأرناؤوط - عبد الله بن المحسن التركي، مؤسسة الرسالة  - بيروت، الطبعة العاشرة، 1417هـ، 1/5.

[6] نبذة في العقيدة الإسلامية، محمد العثيمين، إصدارات مؤسسة الشيخ محمد العثيمين الخيرية، 1430هـ، ص3.

[7] انظر: الموافقات، الشاطبي، تحقيق مشهور آل سلمان، دار ابن عفان، الطبعة الأولى، 1417هـ، 2/73.

[8] تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، السعدي، تحقيق: د: عبد الرحمن بن معلا اللويحق، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، 1420هـ، ص787، وانظر: الموافقات، ص2/75.

[9] حزاورة: جمع حزْور، والحزوّر: وهو الغلام إذا اشتد وقوي وخدم، وقارب البلوغ (لسان العرب لابن منظور 4/185).

[10] أخرجه ابن ماجه (61)، والطبراني في المعجم الكبير (1678)، وقال في مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه (1/ 12): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه.

[11] أخرجه أبو داود (8)، والنسائي (40)، وابن ماجه (313)، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود.

[12] أخرجه مسلم (1478).

[13] تفسير السعدي، ص787.

[14] مفتاح دار السعادة، ابن القيم، دار الكتب العلمية: 1/394.

[15] تفسير سورة الإخلاص؛ لابن تيمية: 336.

[16] أخرجه أبو داود (4607)، والترمذي (2676)،  والحديث حسنه الألباني في صحيح الترمذي (1732).

[17] أخرجه الترمذي (2133).

[18] رواه البخاري (3338)، ومسلم (3434).

[19] تذكرة السامع والمتكلم في آداب العالم والمتعلم، ص63.