ها هو ذا العام الخامس والعشرون لمجلة البيان يهل، ولله الحمد والفضل والمنَّة أولاً وآخراً، وها نحن نُخرج مجلتكم بثوب جديد (شكلاً ومضموناً). يحمل راية البيان ابتداءً من هذا العدد فريق جديد انضم لهيئة التحرير، يحمل رؤىً وتطلُّعات فكرية جديدة، بدأت باستحداث عدد من الزوايا (معركة النص) و (عين على العدو) و (الغرب: قراءة عقدية) والقادم بإذن الله دائم التجدد. ومع إطلالة هذا العدد ينطلق مُلحَق فَصْليٌّ بعنوان: (متابعات سياسية) نتابع فيه للقارئ الكريم أهم ما تنتجه مراكز الدراسات والبحوث في الدول المؤثِّرة عالمياً. إننا ندرك التحديات الكبيرة التي تواجهها الكلمة المطبوعة (الكتاب - المجلة - الجريدة) في ظل الانفتاح الفضائي والإلكتروني، وسيادة الثقافة البَصَرية، وندرك أيضاً أن معدَّلات القراءة في عالمنا العربي في انحسار شديد؛ ومع ذلك كله نعلم أن هناك عدداً كبيراً من القراء الجادين لا زالوا يتطلعون إلى الكلمة الصادقة التي تعبِّر عن آرائهم وتعالج تطلُّعاتهم وطموحاتهم، ونرجو أن تكون مؤسسة البيان - بمجلتها وتقريرها الارتيادي السنوي وكُتُبها الدورية التي تصدر عن مركز البيان للدراسات والأبحاث - أحد المنابر الفكرية التي تُشبِع رغباتهم، وتلامس احتياجاتهم. إن نجاح البيان واستمرار عطائها ومسيرتها الدعوية مرهـون - بعد عون الله، تعالى - بمقدار حِرْص العلماء والمفكرين وطلبة العلم على التفاعل والتواصل البنَّاء مع مجلتهم، وسيزداد قوة وإشراقاً بتواصل القراء وتسديدهم، وكم يسعدنا أن نسمع ملحوظاتهم واقتراحاتهم التي ترتقي بمجلتهم، فأبوابنا مشرعة لكل نقد موضوعي ورأي هادف. نسأل الله - تعالى - أن يستعملنا جميعاً في طاعته، ويوفقنا لخدمة دينه.