دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد ذات يومٍ، فإذا حبل ممدود بين الساريتين، فقال متعجباً: «ما هذا الحبل ؟»، قالوا: هذا حبل لزينب (بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم)، فإذا فترت تعلقت به، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا، حلُّوه؛ ليصل أحدكم نشاطه، فإذا فتر فليقعد»[1].

وبينما كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب، إذا هو برجل قائم، فسأل عنه، فقالوا: أبو إسرائيل، نذر أن يقوم ولا يقعد، ولا يستظل، ولا يتكلم، ويصوم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «مُره فليتكلم، وليستظل، وليقعد، وليتم صومه»[2].

ودخل النبي صلى الله عليه وسلم يوماً على عائشة رضي الله عنها فإذا عندها امرأة قال: من هذه؟ قالت: فلانة، تذكر من صلاتها، قال: «مه؛ عليكم بما تطيقون، فوالله لا يمل الله حتى تملوا، وكان أحب الدين إليه ما داوم عليه صاحبه»[3].

 ومرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل يصلي على صخرة، فأتى ناحية مكة فمكث ملياً، ثم انصرف فوجد الرجل يصلي على حاله، فقام فجمع يديه ثم قال: «يا أيها الناس، عليكم بالقصد (ثلاثاً) فإن الله لا يمل حتى تملوا»[4].

ورأى النبي صلى الله عليه وسلم شيخاً يهادى بين ابنيه، قال: ما بال هذا؟ قالوا: نذر أن يمشي. قال: إن الله عن تعذيب هذا نفسه لغني. وأمره أن يركب[5].

تلحظ في هذه الوقائع حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تربية أصحابه على القصد والاعتدال، ومنعهم من أي اجتهاد قد يفضي بهم إلى أي زيادة تفسد عباداتهم، فليس في هذه المواقف إلا مزيد اجتهاد في الطاعة حافزه حب الخير وصدق النية، لكن النبي صلى الله عليه وسلم كان أعلم وأحكم، فمنعهم من هذا التعبد لما يؤول إليه من ابتعاد عن منهجية الاعتدال والتوسط التي اتسمت بها رسالته الشريفة.

معالم في الهدي النبوي في ترسيخ الاعتدال:

إذن كان «تقويم اجتهادات الصحابة» هو المعلم الأول من معالم الهدي النبوي في ترسيخ الاعتدال.

ومن معالم الهدي النبوي في ذلك أيضاً:

2- التأكيد على سماحة الدين ويسره:

كان النبي صلى الله عليه وسلم يبين للناس أن دينهم قائم على اليسر والسماحة، ويحثهم على ذلك:

فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة»[6].

وعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا»[7].

وقال: «أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة»[8].

حتى أصبح التيسير مقصداً للنبي صلى الله عليه وسلم يفضله على غيره، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «ما خُيِّر النبي بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يأثم، فإذا كان الإثم كان أبعدهما منه»[9].

3- التنبيه على الاعتدال في العبادات:

وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينبه أصحابه إلى هذا المعنى في بعض العبادات:

ففي قراءة القرآن، كان يقول: «اقرؤوا القرآن، ولا تغلوا فيه، ولا تجفوا عنه، ولا تأكلوا به ولا تستكثروا به»[10].

ويؤكد على هذا المعنى في بعض أجزاء العبادات التفصيلية، فعن ابن عباس رضي الله عنه قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة العقبة وهو على راحلته: «هات القط لي»، فلقطت له حصيات هن حصى الخذف، فلما وضعتهن في يده قال: «بأمثال هؤلاء، وإياكم والغلو في الدين؛ فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين»[11].

ولما قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: يا رسول الله إني أجد قوة. قال: «فصم صيام نبي الله داود ولا تزد عليه». قلت: وما كان صيام نبي الله داود؟ قال: «نصف الدهر». فكان عبد الله يقول بعدما كبر: يا ليتني قبلت رخصة النبي صلى الله عليه وسلم[12].

وكان ذلك صفة عبادته عليه الصلاة والسلام، فعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: «كنت أصلي مع رسول الله؛ فكانت صلاته قصداً، وخطبته قصداً»[13].

4- النهي عن الغلو، والتحذير من كل اجتهاد يتجاوز منهج الاعتدال النبوي:

 فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هلك المتنطعون، قالها ثلاثاً»[14].

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إياكم والوصال»، قالوا: فإنك تواصل يا رسول الله. قال: «إنكم لستم في ذلك مثلي، إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني، فاكلفوا من الأعمال ما تطيقون»[15].

 وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: «أدومها وإن قل»، وقال: «اكلفوا من الأعمال ما تطيقون»[16].

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لن ينجي أحداً منكم عمله»، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة، سددوا وقاربوا، واغدوا وروحوا، وشيء من الدلجة، والقصد القصد تبلغوا»[17].

ولما آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين سلمان وأبي الدرداء رضي الله عنهما، زار سلمان أبا الدرداء، فأنكر عليه ما وجده من زيادة في الاجتهاد وقال له: إن لربك عليك حقاً، ولنفسك عليك حقاً، ولأهلك عليك حقاً، فأعط كل ذي حق حقه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «صدق سلمان»[18].

ولما جاء حنظلة رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: نافق حنظلة يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وما ذاك ؟»، قال: يا رسول الله، نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأي عين، فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيراً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مرشداً لهذا المنهج النبوي: والذي نفسي بيده، لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة (ثلاث مرات)[19].

وهي سنة نبوية كان صحابة النبي صلى الله عليه وسلم يكثرون من تنبيه الناس عليها:

فعن أنس رضي الله عنه قال: كنا عند عمر فقال: نهينا عن التكلف[20].

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: «تعلموا العلم قبل أن يقبض، وقبضه أن يذهب أهله، ألا وإياكم والتنطع والتعمق والبدع، وعليكم بالعتيق»[21].

5- التأكيد على أن الاعتدال أقرب للتقوى وأكثر خشية لله:

ولأن هذا التيسير والقصد قد أصبح سمة هديه صلى الله عليه وسلم ظن بعض الصحابة أن سبب هذا راجع لمقامه صلى الله عليه وسلم وما ناله من مغفرة، فأنكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم هذا الأمر وأكد عليهم أن هذا المنهج المعتدل هو الأتقى والأعظم خشية وطاعة لله:

فعن أنس رضي الله عنه أن نفراً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سألوا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن عمله في السر، فقال بعضهم: لا أتزوج النساء، وقال بعضهم: لا آكل اللحم، وقال بعضهم: لا أنام على فراش. فحمد الله وأثنى عليه فقال: «ما بال أقوام قالوا كذا وكذا، لكني أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني»[22].

وعن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صومه، قال: فغضب رسول الله، فقال عمر: رضينا بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد رسولاً، وببيعتنا بيعة، قال: فسئل عن صيام الدهر، فقال: «لا صام ولا أفطر» أو «ما صام وما أفطر»[23].

ولما أراد بعض الصحابة التفرغ للعبادة وترك الزواج نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم:

فعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: لقد رد ذلك - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - على عثمان بن مظعون، ولو أجاز له التبتل لاختصينا[24].

الشدة النبوية مع الخوارج:

يلفت نظرك في هدي النبي صلى الله عليه وسلم في ترسيخ الاعتدال هو البيان القوي الشديد الوارد في السنة النبوية الصحيحة عن الخوارج، والأعجب أنه لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أي حديث في تسمية فرقة بعينها بذم إلا الخوارج، فقد صح فيهم عدة أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ليس هذا فحسب، بل هذه الأحاديث الواردة في هذه الفئة جاءت قطعية لا تحتمل الشك، حيث وقع فيها دلالة من دلائل النبوة إذ أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن حالهم، فشاهد الصحابة هذا عياناً كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم:

فلما انتهى علي رضي الله عنه من قتال الخوارج، قال: التمسوا فيهم المخدج، فلم يجدوا، فقام علي رضي الله عنه بنفسه حتى أتى ناساً قد قُتل بعضهم على بعض فقال: أخرجوهم، فوجدوه مما يلي الأرض، فكبّر وقال: صدق الله وبلّغ رسوله، فقام إليه عبيدة السلماني فقال: يا أمير المؤمنين، والذي لا إله إلا هو، لقد سمعتَ هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: إي والله الذي لا إله إلا هو، حتى استحلفه ثلاثاً، وهو يحلف[25].

وقال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه، فأمر بذلك الرجل فالتمس فأتي به حتى نظرت إليه على نعت النبي الذي نعته[26].

وهذا يثير سؤالاً مهماً:

لماذا خصت الشريعة الخوارج بالتحذير؟

ولعل السبب - والله أعلم - هو لما في تمسك الخوارج بالدين من فتنة للناس، فاجتهادهم في العبادة والطاعة، وتجردهم من المكاسب الدنيوية قد يكون سبباً لتقبل بعض النفوس لأفكارهم، أو تهويناً من أمرهم، بينما لا تجد النفوس تحسن الظن بمن يقوم انحرافهم على تهاون بالدين وقلة مبالاة به، فجاء هذا التحذير النبوي والذم الشرعي في حق الغلاة في الدين ليحفظ الناس من تقبل مثل هذه الانحرافات اغتراراً بظاهر حال أصحابها.

والحديث عن الغلو والاعتدال يدفعنا للتطرق لجانب مهم آخر، وهو:

الاعتدال، والدعاوى المعاصرة:

واقع الحال في هذا العصر أن كافة التيارات والاتجاهات تنسب نفسها إلى منهج الوسط والاعتدال، وترسم فكرها في منطقة وسط بين طرفي التساهل والتشدد، وهذا يؤكد على ضرورة التعلق بالمعاني لا بالألفاظ، فالعبرة ليست برفع شعار الوسطية والاعتدال وإنما بتحقق ذلك المنهج على أرض الواقع، فالوسطية ليست موقفاً وسطاً بين متخاصمين، بل منهج شرعي له أصوله وأحكامه، وهي ليست بالشعارات، بل نتيجة تمسكٍ بأحكام الشرع.

إذن، فهذه الدعاوى الكثيرة في واقعنا المعاصر يجب أن تختبر وفق منهج النبي صلى الله عليه وسلم، وتفحص على نور هديه، فما كان منضبطاً بأقواله وأفعاله فهو المعتدل الوسطي، وما خالفها فهو مجانب لمنهج الوسطية والاعتدال بقدر وقوعه في المخالفة للهدي النبوي.

ومع زحمة الدعاوى وكثرة الاختلاف لا بد من العلم بأقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله، فالاعتدال منهج شرعي قائم على علمٍ بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والجاهل والمعرض والمستخف لا يمكن أن يصيب هذا المنهج بمجرد أن يلوك به لسانه، وهذا يؤكد أهمية الرجوع للعلماء الناصحين الصادقين المشهود لهم في هذا الباب.

فهذا هو الميزان الذي يضبط باب الاعتدال من دعاوى المتساهلين والغلاة، فأهل الغلو لا يرون أنفسهم إلا أهل وسطية واعتدال، يقابلهم المفرطون الذين لا يرون الاعتدال إلا في سلوكهم وطريقة تفكيرهم، ويرمون غيرهم بالغلو، حتى أصبح الغلو ذريعة لهم لتجاوز الأحكام والنصوص الشرعية، وأصبح الاعتدال درعاً يستترون بها ضد تجاوزهم للأحكام، وتحريفهم للنصوص، وطعنهم في الثوابت.

فالدعوة الشرعية إلى منهج الاعتدال والتوسط في عصرنا يجب أن تكون واعية بضخامة ظاهرة التوظيف المعاصرة لهذا المفهوم في تمرير الانحرافات والتسويق للمنكرات والاستطالة على الشرع وأحكامه، فلا بد من كشف هذا التلبيس المتستر باسم الاعتدال.

ضد الغلو، لكنهم معه!

تجد - في هذا السياق - أن فضاءنا الإعلامي مكتظ بزحام شديد من التراشق بتهم الغلو والتطرف والتشدد، لم يسلم منها حكم شرعي، فكل من يخالف أهواءهم يكون  متأثراً بالغلو والتطرف!

وحقيقة الأمر أن هذه الطريقة العبثية في توظيف نفور الناس من الغلو لتمرير الانحرافات وتشويه المخالفين تقوي الغلو وتشدُّ من أركانه، ويتجلى ذلك من ثلاث زوايا:

1- إضفاء المشروعية: فحين يحكم بعض الناس على أحكام شرعية بأنها غلو، ويتعمد التنفير من الأحكام بربطها بأفعال الغلاة، فهذا يعطي الغلاة تزكية لمشروعهم، فكأنه يقول للغلاة: أنتم صادقون في ما تدعونه من تمسك بالشرع ونصرة لقضاياه، فهذه الطريقة العبثية هي شهادة تزكية للانحراف ولو لم يشعر صاحبه!

2- تهوين الانحراف: فالغلو فعل منكر مرذول، لكنه حين يكون مستهلكاً على كل لسان، مستغلاً في كل مناسبة، موظفاً في كل خصومة، تسقط شناعته من النفوس، ولا يسترعي انتباه أحد، فلا يبقى لهذا الاصطلاح قيمة ولا أثر في النفوس، نظراً لأنه قد ذهبت شناعته في النفوس بفعل هذا التوظيف السافر.

3- تفريق الكلمة: فحين يتجاوز النقد مواضع الغلو الحقيقية، وينشغل عن بيان مسالك الغلاة المخالفة للشرع إلى الدخول في خصومة مع أحكام الشريعة، وتوظيف الغلو في تمرير الاتجاهات الفكرية المنحرفة، فإن هذا سيكون سبباً لتفريق الكلمة عن مواجهة الغلو وكشف إشكالاته، ويتسبب في وقوع النزاع والافتراق، وتنحرف بوصلة التفكير من مواجهةٍ للغلو، إلى الدفاع عن الشرع من العابثين، فيصب هذا كله في صالح الغلو.

فهذه ثلاثة آثار قبيحة تثمرها ظاهرة توظيف نقد الغلو في تمرير الانحرافات الفكرية، فهي وإن زايدت على نقد الغلو، وتفاخرت بدورها الكبير في محاربته، فهي في واقع الأمر تقوي الغلو وتشد من ساعده من حيث لا تشعر، لأنها «تضفي عليه المشروعية» التي يجتهد أهل العلم في بيان مخالفة الغلاة لها، و«تهوّن من منكر الغلو» بكثرة استهلاكه في غير محله، وتعيير الفضلاء والعلماء به حتى لا يبقى لهذا المصطلح نكارة تذكر، و«تفرق كلمة الناس» في ترسيخ الاعتدال وذم الغلو.

ومع ظهور هذه الآثار القبيحة إلا إن المتأثرين بهذه الظاهرة لا يلتفتون لها، لأن مشكلتهم في الحقيقة لم تعد مع الغلو فقط، بل مع التدين أيضاً، ومع التمسك بأحكام الشرع، وإنما تستغل حالة النفور الشعبية من الغلو في تمرير مثل هذه الانحرافات.

خاتمة الأمر.. فاقد الشيء لا يعطيه:

القاعدة هنا أنه: «لا اعتدال إلا بعلم بالشرع، وتمسك به»، وكل جاهل بالشرع، أو معرض عنه، أو حامل لأصول مناقضة له، فإنه غير قادر على معالجة الغلو، لأن فاقد الشيء لا يعطيه، فمهما اجتهد في معالجة الغلو فلن يسلم من المصادمة مع الشرع، فالاعتدال الذي يدعو إليه ليس هو الاعتدال الشرعي.

 


 


[1] أخرجه البخاري (1099) ومسلم (784) من حديث أنس رضي الله عنه.

[2] أخرجه البخاري (6326) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

[3] أخرجه البخاري ش(43) ومسلم (785) من حديث عائشة رضي الله عنها.

[4] أخرجه ابن ماجه (4241) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال الشيخ الألباني: صحيح.

[5] أخرجه البخاري (1865) ومسلم (1642).

[6] أخرجه البخاري (39).

[7] أخرجه البخاري (69) ومسلم (1732).

[8] أخرجه البخاري معلقاً، وحسنه ابن حجر في الفتح (1/94).

[9] أخرجه البخاري (6404) ومسلم (2327).

[10] أخرجه أحمد (15568) من حديث عبد الرحمن بن سبل رضي الله عنه، قال الشيخ شعيب الأرنؤوط: حديث صحيح، وهذا إسناد قوي رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي راشد الحبراني فقد روى له البخاري في «الأدب المفرد» وأبو داود والترمذي وابن ماجه وروى عنه جمع، وصححه الألباني.

[11] أخرجه النسائي (3057) قال الشيخ الألباني: صحيح.

[12] أخرجه البخاري (1975) ومسلم (1159).

[13] أخرجه مسلم (866).

[14] أخرجه مسلم (2670).

[15] أخرجه مسلم (1103).

[16] أخرجه البخاري (6100).

[17] أخرجه البخاري (6098).

[18] أخرجه البخاري (1867).

[19] أخرجه مسلم (2750).

[20] أخرجه البخاري (6863).

[21] أخرجه الدارمي (142).

[22] أخرجه مسلم (1401).

[23] أخرجه مسلم (1162).

[24] أخرجه البخاري (5073) ومسلم (1402).

[25] أخرجه مسلم (1066).

[26] أخرجه البخاري (3414).