تعيش أمتنا عصر المخاطر الكبيرة المحدقة بلغتنا وحضارتنا، وإذا ظلت الأجيال الجديدة محرومة من اكتساب لغتها في المهد، ومن معايشة ثقافتها في جنبات الحياة، فسوف نخسر البقية الباقية من تميزنا الحضاري، ونغدو قطعة رديئة في بنيان حضارة أخرى.

لقد مضى زمن والحضارة ومنتجاتها تأتي من الأمم الأعجمية؛ ففي كل ساعة تَفِدُ علينا من عندهم أدوات وملبوسات ومطاعم، نستخدمها بأسمائها الأعجمية، ووافق ذلك مجتمعَنا اللغوي مشلولاً لا يسعى لتعريبها، اللهم إلا تعريباً فوقيّاً تسنه المجامع متأخراً بعد فوات الأوان.

ثم أصبح تعليم المعارف المدنية الرائجة كالطب والهندسة حكراً على اللغات الأجنبية، وأضحى سوق العمل مرحِّباً بمتقنيها، وغدت العربية ومتقنوها كالأيتام على موائد اللئام. حتى بتنـا نقـود أبناءنا بأيدينـا إلـى مدارس ورياض تعطي الأولوية إلى تعليم اللغات الأجنبية.

ثم كانت ثالثة الأثافي حين غزت مجتمعاتنا مع العولمة أنماط حياتية أدت إلى ضعف التواصل بين الأطفال والكبار، وإلى وقوعهم فريسة ثقافات أجنبية تتسور كل غرفة وتتسلل إلى كل خدر، لتستولي على حياة أبنائنا وبناتنا وتعيد صياغة لغتهم وانتمائهم ونظرتهم إلى الحياة.

وفي ظل هذه الظروف العصيبة ظهرت مشروعات تحاول إنقاذ العربية، وتجتهد في إيصالها إلى الأجيال، وقد أدت هذه المشروعات في مجملها دوراً ذا بال، ولكنها لم تكن حلّاً حاسماً لأوضاعنا اللغوية والثقافية الراهنة، وقد آن أوان استعراض هذه المشروعات ونقدها، ورسم معالم حل جديد، لتتوحد صوبه الجهود.

سنكتفي في رصدنا ههنا بالمشروعات التي نضجت حتى أخذت طريقها إلى الواقع، وأصبحت مؤهلة ليترتب عليها أثر ملموس، وسنصنِّفها تحت تصنيفات ثلاثة: مشروعات الحوسبة، ومشروعات الإعلام، ومشروعات التعليم.

مشروعات الحوسبة:

إن حوسبة العربية كفيلة بإعداد أدوات التعليم الذاتي التفاعلية السلسة، التي ستسهل وتجوِّد تعليم العربية للأبناء، وتساعد المعلمين الأكفياء.

وبها يتسنى لنا استخدام حواسيب عربية، نتفاعل معها بالعربية، ونتمكن من صناعة محتوى عربي تتوفر فيه إمكانيات البحث والمقارنة والتلخيص، ومن إنتاج تطبيقات عربية تثقيفية رائدة، تكون معززاً لغـوياً لأبنائنا وهم يستخدمونها بلغتهم الأم.

إن مردود ذلك لن يفيد مستخدمي الشابكة والحواسيب فحسب، بل مستخدمي الهواتف والأجهزة الذكية التي ما عاد يخلو منها بيت ولا طريق أيضاً.

على أن أهم حدث مستقبلي سيترتب على الحوسبة الجيدة للعربية؛ هو توفير البيئة العربية الفصيحة، بلا أدنى معاناة، سوى تحميل تطبيقات الترجمة الفورية من العاميات إلى الفصحى على الهواتف المحمولة، وليتكلم كل أحد بما لان له من الكلام، ولكن كلامه سوف ينتقل إلى الأسماع تلقائياً بالفصحى، وكذلك سيسمع كلامهم، ومع الوقت تنبعث الملكات اللغوية العربية شيئاً فشيئاً، لا سيما في الشباب والناشئة.

ما هي الحوسبة؟

يُعنَى بحوسبة اللغة العربية إعدادها بما يناسب تعاطي الحاسب معها، ومن ثَمَّ تسخير إمكانياته الهائلة في خدمتها؛ وذلك بتحليل عناصر اللغة (الألفاظ والأساليب والدلالات والعلاقات، ووصف قِيَمها ووظائفها، ومَعْجَمتها)، ثم بوضع تنظير سلس يكشف عن القوانين والنُظُم التي تحكم هيئات اجتماع هذه العناصر لتكوين الحدث الكلامي.

ثم مساعفة ذلك المجهود اللغوي بمجهود آخر برمجي، يضع الوسائل والتدابير التي تصبُّ لنا هذه الحصيلة في قالب حاسوبي، بترميز هذه العناصر في شكلها الإفرادي، ثم صياغة الخوارزميات والقوانين التي تمكن الحاسب من إظهارها في شكلها التركيبي.

مخاطر التقصير في الحوسبة:

إن أبناءنا يعانون من جراء التقصير الواقع في حوسبة العربية اليوم؛ فهم يجدون دائماً محتوانا وتطبيقاتنا العربية دون المستوى بإزاء محتـوى الأعاجم وتطبيقاتهم، وهـو مـا يشعرهم بالامتعاض من أمتهم وثقافتهم، ويوقعهم في مزيد من الاغتراب يوماً بعد يوم.

إنجازات الحوسبة:

حققت حوسبة اللغة العربية عدة إنجازات جزئية، منها: محرك البحث العربي «الدَّال»، والمحلل الصرفي «الخليل»، والمشكِّل الآلـي، والمترجمات اللغوية لشركات صخر ومايكروسوفت وغوغل، وهي إنجازات تتعلق بالمجالات اللغوية السهلة المطردة، مثل الصرف والإملاء، وجوانب من النحو والمعجم، دون المجالات الصعبة مثل البلاغة والأسلوب والدلالة.

معوقات الحوسبة:

لقد أعاقت جهودَ الحوسبة معوقاتٌ حالت دون أن تحقق الغاية التي قامت من أجلها، وهي إعداد كافة مكونات اللغة العربية للحوسبة، من هذه المعوقات[1]:

غياب اللغويين المتخصصين عن ساحة الحوسبة.

افتقاد الجامعات اللغوية العتيدة كالأزهر ودار العلوم إلى قسم «علم لغة حاسوبي».

انفراد الفنيين (مهندسي البرمجة) بعملية الحوسبة مع سطحية ثقافتهم اللغوية.

اقتحام مجال الحوسبة من قبل شركات أجنبية لا يهمها الخصوصية الثقافية للعربية بقدر ما يهمها الربح العاجل.

غياب العمل العربي والإسلامي المؤسسي اللائق بمستوى المشروع.

مشروعات الإعلام:

لسان الإعلام هو اللسان الذي تحاكيه الأمة، ولقد كان العرب في بُرهة مضت يفهمون المصري في أي مكان بينما لا يفهمهم هو، لغلبة الإعلام المصري آنذاك في بلاد العرب دون العكس، من ثَمَّ كانت أهمية المشروعات الإعلامية لخدمة العربية.

دعـونا نحلم باليوم الذي يكون فيه الإعلام كله فصيحاً، ولكن إلى أن يأتي ذلك اليوم سنستعرض هنا بعض المنتجات الإعلامية التي حاولت أن تلتزم بالفصحى:

لقد كان ظهور مواد إعلامية عربية تتحدث الفصحى فتحاً تربويّاً كبيراً، فقد كانت ساحتنا الإعلامية تعج قبلها بمواد عامية، وبكثير من المواد الأجنبية، تلك التي كان جيلنا لا يفهم لغتها ولكنها كانت تخلبنا بخيالها الجامح وحيويتها المفرطة، وتشوش على لغتنا في الخلفية بأصوات لغات أخرى تزعزع ملكتنا اللغوية.

لقد بلغ بنا الأمر أنَّا كنا نضاهي الإنجليزية ونحن نتحدث في معاركنا الصبيانية، تأثراً بتلك المواد، ثم صرنا نسمع الأجيال التالية وهم يصيحون بكلمات من مثل: النجدة! ساعدوني! تأثراً بالإعلام العربي الفصيح.

ربما كانت البداية منذ حوالي أربعين عاماً، عندما أنتجت مؤسسة البرامج المشتركة لدول الخليج العربي أول مادة إعلامية فصيحة هي برنامج «افتح يا سمسم»، الذي أنتج الجزء الأول منه سنة 1979م، والثاني سنة 1982م، وهو برنامج تعليمي ترفيهي.

ثم ظهر امتداده الجديد «المناهل» الأردني، الذي أنتج في سنة 1987م، وتميز بتنوع فقراته التعليمية، وأسلوبه المشوق[2].

وفي غضون العامين 2004م، 2005م تطور الأمر فظهرت قنوات عربية متخصصة للأطفال تعتمد الفصحى غالباً، مثل «قناة المجد للأطفال» وامتدادها «قناة بسمة»، وقد قدمت هذه القنوات العديد من المواد العربية، والمئات من المواد المدبلجة بالفصحى.

ثم ظهرت القنوات الوثائقية العربية ما بين عامي 2007، و 2009م، لتبث على مدار الساعة مادة لغوية معاصرة مدبلجة بالفصحى، مثل قناة «ناشيونال جيوغرافيك» الإماراتية[3].

الأعمال التمثيلية العربية الفصيحة:

في الأعمال التمثيلية تأخذ اللغة طبيعتها الواقعية؛ فتخرج من طيات الكتب لتعيش على أفواه الممثلين، وهذه العملية ضرورية للتعليم والبعث اللغويين، صعبة في التنفيذ؛ إذ يجب أن تراعي الصحة والسلاسة معاً، والتوازن التام في تطبيق قواعد النحو والصرف والأصوات على كل عبارة.

ومن أهم الأعمال التمثيلية الفصيحة: المسلسل المصري «لا إله إلا الله»، والمسلسل السوري «الزير سالم»، والمسلسل القطري «عمر بن الخطاب»، ومسلسل الأطفال الماليزي «صلاح الدين»، والمصري «نور الدين الراوي»، والسعودي «بلال بن رباح» وغيرها.

وهي أعمال أدت خدمة كبيرة للعربية، وما كان أقدرها على إحياء الملكات اللغوية الفصيحة عند المشاهدين، لولا ما يشوبها من أخطاء يجب التنبيه عليها:

أولاً: أخطاء نحوية وصرفية وأدائية، راجع على سبيل المثال: مسلسل عمر حلقة 1، الدقيقة الخامسة وما بعدها إلى نهاية الخطبة. ومسلسل الزير سالم حلقة 1، دقيقة 5، ثانية 37. ومسلسل الراوي (من دبلجة شركة «هادف») حلقة 3، دقيقة 1، ثانية 32، ودقيقية 6، ثانية 15، ودقيقية 9، ثانية 40.

ثانياً: استخدام تعابير عصرية، تنتمي «للعربية الحديثة»[4]، مثل عبارة: «أنتم الذين تريدون أن تهربوا من إحساسكم بالفاجعة إلى إحساسكم بالواجب»[5]، وعبارة: «خطة منطقية وفاعلة»[6].

ثالثاً: قصور شديد في استخدام تعابير عصر الاحتجاج، وهو عصر نزول القرآن، وعصر العربية المعيارية التي نتوخى إحياءها، والعصر الذي تنتمي إليه هذه الأعمال في مجملها.

رابعاً: اعتماد أداء صوتي رسمي، لا يقطع جفاف رسميته إلا ما يشوبه من اللكنات المعاصرة للممثلين! وغياب للتسهيلات الصوتية العربية الأصيلة، من العادات اللهجية التي كانت تسود الخطاب اليومي إبَّان عصر الاحتجاج[7]، لقد كانت هذه التسهيلات ضرورية لمنح الكـلام حيويته وأصالته، وإنقاذه من ثقل التكلف، ومنحه الصدق العلمي والمناسبة التاريخية.

مشروعات التعليم

إن كل جوانب القصور التي عـانت منها مشاريع الحوسبة والإعلام، تردُّنا إلى مشروع المشاريع، تردُّنا إلى التعليم؛ فالتعليم الصحيح الجيد هو الذي سيصدِّر للحوسبة والإعلام وكافة مناحي حضارتنا رجالاً مؤهلين لخدمتها، مفعمين بالانتماء إليها.

لكن الأمر يحتاج تجديداً حقيقياً لطبيعة الدراسات العربية، لتصير دراسات تطبيقية في المقام الأول، دراسات يراد بها مخرج نهائي واحد، هو تصميم لغة حية، تعيش في مجتمع لغوي موجود.

لقد أخذنا هذا الخيط الدقيق من أهم مشروع معاصر لخدمة العربية، وهو المشروع التعليمي لأستاذنا عبد الله الدنان، الذي اكتشف أن مشكلتنا اللغوية راجعة إلى شيئين: التعليم النظري، والتعليم بعد فوات الأوان، والحل أن يتعلم الطفل لغته الفصحى في المهد إلى ست سنين، بالاكتساب الفطري والممارسة اليومية، مع الوالدين أو مع أحدهما، أو في الحضانة، لتكون الفصحى في وجدانه لغةً أُمّاً، أو كاللغة الأم، لقد استطاع الرجل أن يطبق تجارب ناجحة، وأن يستخلص شروطاً عامة لتطبيقها في أي مكان بنجاح.

بينما كنا مشغولين بالمشروعات القرائية من «القاعدة البغدادية» إلى «نور البيان»[8] كان أستاذنا الدنان يستخلص شروط تجربته التي نجحت في جعل الأطفال يتحدثون ما سمعوه من الفصحى سليقيّاً، لكن ظلت مشكلتنا ونحن نعاني تطبيق هذه التجربة هي: أين المنهج العملي الذي تنصهر في بوتقته كل علومنا العربية التليدة، ليخرِّج معلمين مؤهلين للحديث طوال اليوم بالفصحى؟ باختصار: أبناؤنا مستعدون، ولكن معلميهم غير مؤهلين.

إن الدنان الـذي أعطانا مفاتيح الحل الجذري الخطير، وضع على عواتقنا عبء تكميل المهمة الضخمة، مهمة استعادة العربية من وجودها النظري في الكتب، إلى الوجود الـمُعاش في الحوارات اليومية والمجالات التعبيرية المعاصرة، وما يقتضيه ذلك من تجديد شامل لشتى مناحي الدرس اللغوي لتتعبد طريق النجاح في هذه المهمة الكبيرة[9].

ما زال منهج إعداد معلم العربية نظـريّاً بحتاً، خالياً من الحوار والممارسة[10]، إنما هو النحو والصرف والبلاغة والمعجم، و «النصوص الرسمية» كالخطبة والقصيدة والرسالة، وكلما تعالت الأصوات (المغرضة أحياناً) من صعوبة هذا التعليم خففوا جديته وجودته، دون عمل إصلاح جوهري، وهو في نظرنا تدريس «النصوص الحياتية»، أعني الحكي والحوار، اللذين نجدهما في السيرة والأحاديث النبوية؛ لأن نصوص الحكي والحوار هي المؤهلة للتطبيق اليومي في الحوار والحكي الطبيعيين.

ثم الإلزام باحتذائها في الحوار اليومي داخل المجتمع التعليمي، بطريقة التغطيس[11]، ليكون التغطيس بيئة تطبيقية نختبر فيها التزامنا بقواعد كل مواد اللغة النظرية آنفة الذكر، إن هذا التغطيس وحدَه سيخرج الأمَّ القادرةَ على مناغاة ولدها بالفصحى، ورجالَ الإعلام والحوسبة المتمكنين، وسيوجه الدرس اللغوي وجهته العملية المثمرة.

 


 


[1] نبيل علي، خبير اللسانيات الحاسوبية، عالم الفكر، المجلد 18، العدد 3، مقال «اللغة العربية والحاسوب»، ص59، 116. ومأمون حطاب، مدير عام دار حوسبة النص العربي، الأردن، ورقة «تجربة دار حوسبة النص العربي في معالجة النص العربي حاسوبياً» محاضرة ألقيت بمجمع اللغة العربية الأردني بتاريخ الثلاثاء 11 ربيع الآخر 1427هـ. عبد الرحمن بن حسن العارف جامعة أم القرى «توظيف اللسانيات الحاسوبية في خدمة الدراسات اللغوية العربية، جهود ونتائج»، بحثٌ لمؤتمر حضارة الأمة وتحدي المعلوماتية، المنعقد في كلية الآداب بجامعة الزرقاء الأهلية (الأردن)، في الفترة: 29/3 - 1/4/ 1425هـ، ونُشر في مجلة مجمع اللغة العربية الأردني، العدد 73، 1428هـ - 2007م ، ص47 - 96.

[2] من المفارقة أن «افتح يا سمسم» و «المناهل» هما محاكاة عربية لبرامج أمريكية؛ فالأول محاكاة للبرنامج الأمريكي «شارع سمسم»  (Sesame Street)، راجع: الموسوعة الحرة (ويكيبيديا)، برنامج افتح يا سمسم. والثاني محاكاة للبرنامج الأمريكي «الشركة الإلكترونية»، (The Electric Company)، راجع: الموسوعة الحرة (ويكيبيديا)، برنامج المناهل. وهذا المنحى لا يناسب ثراء ثقافتنا وتميزها.

[3] انطلقت في الأول من يوليو عام 2009م، تهتم بالبرامج الوثائقية العلمية والجغرافيا والعلوم الطبيعية. واستعملت اللهجة الشامية المحكية لشهور بعد انطلاقها، ثم تحولت إلى العربية الفصحى، راجع: الموسوعة الحرة (ويكيبيديا)، ناشيونال جيوغرافيك أبوظبي.

[4] وهي تعابير أخذها الكتاب والصحافيون عن اللغات الأجنبية التي يترجمون عنها، وبعضها طُور عن هذا الركام في الداخل العربي، يقول د. السعيد بدوي: «فالبرقيات التي لا تكف مفاتيح (التلكس) في دور الصحف الكبرى عن دقها؛ تُترجم ترجمة مباشرة تتسبب في صياغة الجملة العربية على نسق جملة اللغة المنقول منها الخبر وهي الإنجليزية في العادة». مستويات العربية المعاصرة في مصر (ص: 141). ويقول عبد القادر المغربي: «أبناؤنا منذ فجر هذه النهضة الحديثة تأثروا بالثقافات الأوروبية المختلفة التي تمرسوا بها وتعلموا لغاتها، وكل طائفة منهم نقلت من اللغة التي تعلمتها طائفة من الأساليب إلى لغتنا». عبد القادر المغربي، تعريب الأساليب، مجلة مجمع اللغة العربية الملكي، الجزء الأول، رجب 1353هـ، أكتوبر 1934م.

[5] «الزير سالم» الحلقة 21، الدقيقة 5، الثانية 25.

[6] «نور الدين الراوي» الحلقة 7 الدقيقة 5، الثانية 50.

[7] راجع مثلاً: «لغة قريش» لمختار الغوث، و«لغة هذيل» لعبد الجواد الطيب.

[8] «نور البيان» منهج قرائي مطور عن «القاعدة البغدادية» خرَّج أجيالاً من أطفال الحضانة يستطيعـون قراءة القـرآن باقتـدار لا يستطيعه الجامعيون العاديون، ولكنه لا يكفي لبناء ملكات لغوية متكاملة، بل ربما أضر بها ولا سيما عندما يُردد على مسامع الأطفال كلمات مقتطعة من سياقها لمنصوبات أو مجرورات أو مجزومات بمعزل عن عواملها، مما يشوه ملكاتهم اللغوية بالترديد الذي جبلهم الله عليه لبنائها وتكميلها راجع: نقد المناهج القرائية، نور البيان نموذجاً، لعبد الله بن بدير.

[9] راجع: مراجعة أستاذنا الدنان، لعبد الله بن بدير، ص (22) وما بعدها.

[10] باستثناء مناهج غير الناطقين بالعربية.

[11] «التغطيس» أو «التواصل الوظيفي» (functional notional &communicative approach) أو «الحمام اللغوي» أو «الاستغراق» Immersion or Submersion))، انظر عبد الله بن مصطفى الدنان، نظرية تعليم اللغة العربية بالفطرة والممارسة، ص: 22، 23.