كنا قبل بضعة أيام نشكو إلى الله تعالى جدب بلادنا وقلة الأمطار، واستسقى المسلمون اتباعاً لهدي نبيهم صلى الله عليه وسلم، فمنَّ الله على بلادنا بهذه الأمطار العامة المتتابعة - فضلاً منه ورحمة - فاستبشرنا بها، وكنا قبلها مبلسين، {اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ فَإذَا أَصَابَ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ 48 وَإن كَانُوا مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِم مِّن قَبْلِهِ لَـمُبْلِسِينَ 49 فَانظُرْ إلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إنَّ ذَلِكَ لَـمُحْيِي الْـمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْ قَدِيرٌ} [الروم: 48 - 50].

وفي هذه الورقة يحسن الحديث عن أمر يتعلق بهذه الأجواء الجميلة ألا وهو الاستجمام والنزهة، قال تعالى عن أولاد نبيه يعقوب عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام: {قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ 11 أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإنَّا لَهُ لَـحَافِظُونَ} [يوسف: 11، 12]، قال ابن عباس رضي الله عنهما: «قَوْلُهُ: {أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ[1] وَيَلْعَبْ وَإنَّا لَهُ لَـحَافِظُونَ} يَلْهُو، وَيَنْشَطْ، وَيَسْعَى»[2]، بأن «يتنزه في البرية ويستأنس»[3]، «وذكروا نصحهم له وما في إرساله معهم من انشراح صدره بالارتعاء واللعب، إذ هو مما يشرح الصبيان»[4]، «ولم ينكر عليهم يعقوب اللعب؛ لأنهم عنوا به ما كان مباحاً»[5]، «وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد شرعنا بخلافه»[6].

قال ابن رجب رحمه الله تعالى: «أما الخروج إلى البادية أحياناً للتنزه ونحوه في أوقات الربيع وما أشبهه: فقد ورد فيه رخصة»[7]، ذكره في شرحه لحديث شريح الحارثي قال: قلت لعائشة رضي الله عنها: هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يبدو؟ قالت: نعم، كان يبدو إلى هذه التلاع[8]. «والتلاع جمع تَلعة وهي ما ارتفع من الأرض وغلظ، وكان ما سفل منها مسيلاً لمائها»[9].

وقال سلمة بن الأكوع رضي الله عنه إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ابْدُوا يَا أَسْلَمُ[10]، فَتَنَسَّمُوا الرِّيَاحَ[11]، وَاسْكُنُوا الشِّعَابَ»، فقالوا: إنا نخاف يا رسول الله أن يضرنا ذلك في هجرتنا؟ قال: «أَنْتُمْ مُهَاجِرُونَ حَيْثُ كُنْتُمْ»[12]، وفي لفظ: «شموا الرِّيَاحِ، وَاسْكُنُوا الشِّعَابَ»[13].

وعن حنظلة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنْ لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي، وَفِي الذِّكْرِ، لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى فُرُشِكُمْ وَفِي طُرُقِكُمْ، وَلَكِنْ يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَةً» ثلاث مرات[14]. قيل: «ساعة وساعة للترخيص أو للتحفظ؛ لئلا تسأم النفس عن العبادة»[15]. وقيل: «إن من جملة حِكمة النهي عن التطوع المطلق في بعض الأوقات: إجمامَ النفوس في وقت النهي؛ لتنشط للصلاة؛ فإنها تنبسط إلى ما كانت ممنوعة منه، وتنشط للصلاة بعد الراحة، والله أعلم»[16].

وقد جاء عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وسلفنا الصالح الترغيبُ في الاستجمام بأنواعه المباحة قال جابر بن سمرة رضي الله عنه: «شَهِدْتُ النَّبِيَّ أَكْثَرَ مِنْ مِئَةِ مَرَّةٍ فِي الْمَسْجِدِ، وَأَصْحَابُهُ يَتَذَاكَرُونَ الشِّعْرَ، وَأَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَرُبَّمَا تَبَسَّمَ مَعَهُمْ»[17]، وفي رواية: «كَانَ لَا يَقُومُ مِنْ مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الصُّبْحَ، أَوِ الْغَدَاةَ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَامَ، وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّمُ»[18].

وقال أمير المؤمنين علي رضي الله عنه: «أَجِمُّوا هَذِهِ الْقُلُوبَ وَاطْلُبُوا لَهَا طَرَائِفَ الْحِكْمَةِ؛ فَإِنَّهَا تَمَلُّ كَمَا تَمَلُّ الْأَبْدَانُ»[19].

وقال الزهري رحمه الله تعالى: «الْأُذُنُ مَجَّاجَةٌ وَالنَّفْسُ حَمْضَةٌ، فَأَفِيضُوا فِي بَعْضِ مَا يَخِفُّ عَلَيْنَا»[20].

وأنشد أبو العتاهية:

لَا يُصلحُ النَّفسَ إذ كَانَت مُدَبَّرَةً

إِلَّا التنقلُ من حَالٍ إلى حَالِ[21]

فالاستجمام «مَنْدُوب إِلَيْهِ بَين الإخوان، والأصدقاء والخلان؛ لما فِيهِ من ترويح الْقُلُوب، والاستئناس الْمَطْلُوب»[22]، ولعل الاستجمام والاسترواح بالتنزه في هذا الزمن من حقوق الجسد والنفس عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يَا عَبْدَ اللَّهِ أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ؟»، فقلت: بلى يا رسول الله، قال: «فَلاَ تَفْعَلْ صُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ، فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقّاً وَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقّاً، وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقّاً، وَإِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقّاً، وَإِنَّ بِحَسْبِكَ أَنْ تَصُومَ كُلَّ شَهْرٍ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا فَإِنَّ ذَلِكَ صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّه».

وللنزهة والاستجمام آداب ينبغي التحلي بها، منها:

• النهي عن النزول على جواد الطريق: عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وَإِيَّاكُمْ وَالصَّلَاةَ عَلَى جَوَادِّ الطَّرِيقِ، وَالنُّزُولَ عَلَيْهَا، فَإِنَّهَا مَأْوَى الْحَيَّاتِ، وَالسِّبَاعِ»[23]، وجاء بلفظ: «إِيَّاكُمْ وَالتَّعْرِيسَ عَلَى جَوَادِّ الطَّرِيقِ، وَالصَّلَاةَ عَلَيْهَا، فَإِنَّهَا مَأْوَى الْحَيَّاتِ وَالسِّبَاعِ»[24].

• ومنها أن نقول دعاء النزول: عن خولة بنت حكيم رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَنْ نَزَلَ مَنْزِلاً ثُمَّ قَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ، حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ»[25].

• ومنها الأذان وإقامة الصلاة: عن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه قال له: «إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ وَبَادِيَتِكَ، فَأَذَّنْتَ بِالصَّلاَةِ، فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ، فَإِنَّهُ لاَ يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ المُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلاَ إِنْسٌ وَلاَ شَيْءٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ»، قال أبو سعيد: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم[26].

• ومن هذه الآداب اجتماع الرفقة في مكان متقارب خاصة عند النوم وتناول الطعام: قال أبو ثعلبةَ الخُشَنيُّ رضي الله عنه: كان الناس إذا نزل رسول الله منزلاً تفرَّقُوا في الشِّعَابِ والأوْدِيةِ، فقال رسول الله: إنَّ تَفَرُّقَكُم في هذه الشِّعابِ والأوديةِ إنما ذلكم من الشيطانِ، فلم ينزلْ بعدَ ذلكَ مَنزلاً إلا انضَمَّ بعضُهم إلى بعض، حتى يقال: لو بُسِطَ عليهم ثَوبٌ لَعَمَّهُم[27].

• ومن ذلك الأدب عند التخلي وقضاء الحاجة باجتناب أماكن جلوس الناس وظلهم: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ» قالوا: وما اللعانان يا رسول الله؟ قال: «الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ، أَوْ فِي ظِلِّهِمْ»[28].

وعن معاذِ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «اتَّقُوا المَلاعِنَ الثلاثةَ: البَرازَ في المَوَارِدِ، وقارِعَةِ الطَريقِ، والظّلِّ»[29].

• ومن هذه الآداب المحافظة على نظافة المكان، فكلنا يرغب الجلوس في الأماكن النظيفة، ويكره الأماكن المتسخة، وتنظيفُ المكان قبل مغادرته من الأخلاق العالية عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ، حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ»[30]، وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ اللَّهَ نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ فَنَظِّفُوا[31] بيوتَكم[32] ونَظِّفُوا سَاحَاتِكُمْ، وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ تَجْمَعُ الْأَكْنَافَ فِي دُورِهَا»[33].

• والنهي عن الاعتداء على الأشجار بلا حاجة: عن عبد الله بن حُبشي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً صَوَّبَ اللَّهُ رَأْسَهُ فِي النَّارِ»[34]، قال أبو داود: «هذا الحديث مختصر، يعني مَن قطع سدرة في فلاة يَستظل بها ابنُ السبيل والبهائم عبثاً وظلماً بغير حق يكون له فيها صوب الله رأسه في النار»[35].

• وكذلك عدم إفساد الطرق بالتفحيط وإثارة الغبار على الناس: عن حذيفة بن أسيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ آذَى الْمُسْلِمِينَ فِي طُرُقِهِمْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ لَعْنَتُهُمْ»[36].

• ومن ذلك النهي عن تغيير العلامات والحدود الموضوعة في الطرقات وأماكن التنزه: عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَعَنَ اللهُ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الْأَرْضِ»[37]، قال ابن هبيرة رحمه الله تعالى: «أما تغيير منار الأرض قد... يكون أيضاً من الأعلام في الطرق التي يهتدي بها المسافرون، فلا يحل لأحد تغييرها فيؤول إلى إضلال الناس عن طريقهم ومقاصدهم»[38].

• ومن آداب التنزه أن يتحلى المتنزِّه بالأخلاق المناسبة للنزهة: قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: «الوقار في النُّزْهَة سُخْفٌ»[39]، وفي لفظ «التَّصَاوُن في النُزْهة سُخْفٌ»[40].

وحضر ابن مجاهد وجماعة من أهل العلم في بستان، وداعب - وقد لاحظه بعضهم - فقال: «التعاقل في البستان كالتخالع في المسجد»[41].

• ثم الحذر كل الحذر من أن تنتهي تلك النزهة بمأساة؛ وذلك كحال مَن يخوضون بسياراتهم في الأودية والشعاب أثناء جريانها أو السباحة فيها؛ فينتج ما لا تحمد عقباه قال تعالى: {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْـمُحْسِنِينَ} [البقرة: ٥٩١]، وقال تعالى: {وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29].

• وأختم بأهمية التذكير بشكر الله تعالى على نعمة الأمن والأمان، ونعمة هذه الأمطار؛ فبالشكر تدوم النعم، قال تعالى: {وَإذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم: ٧]، وقال تعالى: {وَمَن يَشْكُرْ فَإنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} [لقمان: 12]، عن زيد بن خالد رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية، فأصابنا مطر ذات ليلة فصلى لنا رسول الله الصبح، ثم أقبل علينا فقال: «أَتَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟» قلنا: الله ورسوله أعلم، فقال: «قَالَ اللَّهُ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِي، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَبِرِزْقِ اللَّهِ وَبِفَضْلِ اللَّهِ، فَهُوَ مُؤْمِنٌ بِي، كَافِرٌ بِالكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَجْمِ كَذَا، فَهُوَ مُؤْمِنٌ بِالكَوْكَبِ كَافِرٌ بِي»[42].

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صَوْتَانِ مَلْعُونَانِ صَوْتُ مِزْمَارٍ عِنْدَ نِعْمَةٍ وَصَوْتُ رَنَّةٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ»[43].


 


[1] قال الحوفي رحمه الله تعالى: «من قرأ بالياء: كان الإخبار عن يوسف، ومن قرأ بالنون: كان الإخبار عنهم وعنه، ومن جزم العين مِن (يرتع): كان من الخصب، ومن كسر العين: كان من الرعي» البرهان في علوم القرآن «سورة يوسف»/135.

[2] رواه ابن جرير في التفسير 13/26، ونحوه قاله مجاهد وقتادة كما رواه ابن جرير 13/26 وابن أبي حاتم في التفسير (11370).

[3] تفسير السعدي/394.

[4] تفسير البحر المحيط 6/244.

[5] تفسير الماوردي 3/13.

[6] وهذا «مذهب جماهير السلف والأئمة أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد شرعنا بخلافه» الجواب الصحيح لابن تيمية 2/436، المفهم للقرطبي 2/311، العدة في أصول الفقه 2/392، الواضح في أصول الفقه 2/319، المسودة/193، الفروق 4/190، الموافقات 2/461، التحبير شرح التحرير 8/3778 ، الإعلام لابن الملقن 3/371، فتح الباري 5/231، عمدة القاري 18/226.

[7] فتح الباري 1/116.

[8] رواه أحمد (24307) وأبو داود (2478) وصححه ابن حبان (550).

[9] قاله الخطابي رحمه الله تعالى  معالم السنن 2/234، وانظر: جامع الأصول 4/532.

[10] القبيلة المشهورة التي منها سلمة وأبو برزة وبريدة، فتح الباري 13/4.

[11] النَّسِيم: نَفَس الرِّيح، يُقال: وَجَدت نسِيمًا طَيِّباً، وَالتنَسُّمُ: طلَبُ النَّسِيم واستِنْشَاقُه، المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث 3/294.

[12] أحمد (16553) وحسَّن الحافظ ابنُ حجر إسنادَه، فتح الباري 13/41.

[13] ابن أبي عاصم في الآحاد (2372).

[14] رواه مسلم (2750).

[15] مرقاة المفاتيح 4/1550.

[16] مجموع الفتاوى 23/217.

[17] رواه أحمد (20358)، وأبو يعلى (7449)، والترمذي (2850) وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح»، وصححه ابن حبان (5781).

[18] مسلم (760)، قال النووي: «وفيه جواز الحديث بأخبار الجاهلية وغيرها من الأمم وجواز الضحك والأفضل الاقتصار على التبسم كما فعله رسول الله في عامة أوقاته» شرح صحيح مسلم 15/79، وقال ابن رجب: «وهذا يدل عَلَى أَنَّهُ لَمْ ينكر عَلَى من تحدث وضحك فِي ذَلِكَ الوقت» فتح الباري 6/43، «وهذا دليل على أن استماعَ كلامٍ مباحٍ جائزٌ» المفاتيح في شرح المصابيح 2/171.

[19] رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق (719)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (659).

[20] رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم (658)، ونحوه رواه البيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى (606).

[21] جامع بيان العلم وفضله (661)، الدر الفريد 11/241، صبح الأعشى 14/329.

[22] المراح في المزاح/35.

[23] أحمد (14277)، وصححه ابن خزيمة (2548)

[24] رواه ابن ماجه (329)، قال الحافظ ابن حجر: «ابن ماجه عن جابر، بإسناد حسن» التلخيص 1/185.

[25] رواه مسلم (2708).

[26] البخاري (3296).

[27] رواه أبو داود (2628)، وصححه ابن حبان (2690) والحاكم (2540) ووافقه الذهبي.

[28] مسلم (269).

[29] رواه أبو داود (26)، ورواه أحمد (2715) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

[30] رواه البخاري (13).

[31] قال الطيبي رحمه الله تعالى: «الفاء فيه جواب شرط محذوف، إذا تقرر ذلك فطيبوا كل ما أمكن تطييبه، ونظفوا كل ما سهل لكم تنظيفه حتى أفنية الدار، وهي متسع أمام الدار، وهو كناية عن نهاية الكرم والجود؛ فإن ساحة الدار إذا كانت واسعة نظيفة طيبة، كانت أدعى لجلب الضيفان الواردين والصادرين. وإليه ينظر قول الحماسي:

فَإِنْ تُمْس مَهْجُورَ الفِناءِ فَرُبَّما        أَقامَ بِهِ بَعْدَ الوُفُودِ وُفُودُ

شرح المشكاة 9/2942، وانظر: مرقاة المفاتيح 7/2846، فيض القدير 2/392، شرح ديوان الحماسة للتبريزي/331.

[32] وعند الترمذي وغيره (أفنيتكم) قال المناوي رحمه الله تعالى: «جمع فناء وهو الفضاء أمام الدار، التيسير بشرح الجامع الصغير 1/254.

[33] رواه الترمذي (2799) والبزار (1114) وأبو يعلى (791) والقاضي أبو يعلى في إبطال التأويل (436) واللفظ له، والحديث حسنه الألباني بلفظ «طَهِّرُوا أَفْنِيَتَكُمْ، فَإِنَّ الْيَهُودَ لَا تُطَهِّرُ أَفْنِيَتَهَا» السلسلة الصحيحة (236).

[34] رواه أبو داود (5239)، والنسائي في الكبرى (8557)، قال المناوي: «أبو داود والضياء.. وإسناده صحيح» التيسير 2/438. 

[35] السنن 7/525، شرح السنة 8/250، شرح مصابيح 3/478.

[36] رواه الطبراني في المعجم الكبير (3050)، قال الهيثمي: إسناده حسن، مجمع الزوائد 1/204، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (5923).

[37] رواه مسلم (1978).

[38] الإفصاح عن معاني الصحاح 1/275، وانظر: النهاية في غريب الحديث 1/183، فيض القدير 6/4.

[39] البيهقي في مناقب الشافعي 2/212.

[40] رواه السلفي في الطيوريات (39).

[41] معجم الأدباء 2/522، الوافي بالوفيات 8/130.

[42] رواه البخاري (4147)، ومسلم (125).

[43] رواه البزار (7513)، والضياء في المختارة (2200)، قال المناوي: «بإسناد صحيح»، التيسير 2/95.