لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة، آية قرآنية وقاعدة إصلاحية مهمة في مسيرة الأمة الإسلامية والعالم أجمع، ولكن لا بد من فكر واع وتحرك ملموس ورؤية ثاقبة وفهم شامل لهذه القاعدة وتطبيقها تطبيقاً عملياً في جميع المجالات الحياتية، فكل رؤية بعيدة عن الأسوة الحسنة المحمدية تعد محاولة فاشلة، والواقع خير دليل على ذلك، وهذا ما أثبته التاريخ وأظهرته الوقائع، وسوف نبرهن على ذلك من خلال سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ، وبالتحديد من خلال حادثتين لهما ارتباط كبير جداً ببعضهما، وهما: صلح الحديبية وفتح مكة، فهما برهان عملي على ما بدأت به من أن الأسوة المحمدية هي الطريق الأوحد لإصلاح الأمة وغيرها، وفي تعرضي لهاتين الحادثتين لم أسرد الأحداث سرداً فهي موجودة في بطون كتب السيرة والتاريخ، ولكن المهم أن نستفيد من هذه الأحداث ونقف معها وقفة التأمل، ومن أهم الدروس والعبر والتأملات التي نستخلصها من صلح الحديبية وفتح مكة:

١- اختيار الله لعباده كله خير:

برغم اعتراض بعض الصحابة وعلى رأسهم الفاروق عمر بن الخطاب على بنود الصلح، حيث رأى أن فيها إجحافاً وظلماً، وأعلن ذلك صراحة حيث قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : «لمَ نعطي الدنية في ديننا؟». ولكن الأحداث أثبتت غير ذلك وجاء القرآن الكريم ليؤكد للبشرية كلها أن اختيار الله لعباده فيه الخير دائماً، وأن الصلح الذي اعترض عليه يصفه القرآن الكريم بأنه فتح مبين وأنزلت سورة كاملة في هذا الحدث تسمى سورة الفتح يكون مطلعها: {إنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا} [الفتح: ١].

وهذا الحدث النبوي وغيره يبين للأمة كلها أن ما يكرهه الإنسان قد يكون فيه الخير والسعادة، وأن ما يحبه قد يكون فيه الشر والشقاء، كما يؤكد هذا الحدث وجوب الرضا بحكم الله وقضائه ولو لم يتوافق مع رغباتنا؛ وذلك لأن ما يختاره الله لعباده يقع عن علم وحكمة، قال تعالى: {وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 216].

وقد بقي عمر زمناً طويلاً متخوفاً أن ينزل الله به عقاباً لما قاله يوم الحديبية، وكان يقول: فما زلت أصوم وأتصدق وأعتق من الذي صنعت، مخافة كلامي الذي تكلمت به يومئذ[1].

وندم عمر رضي الله عنه وخوفه وإكثاره من الأعمال الصالحة تجاه ما فعله في صلح الحديبية؛ بسبب أنه يعلم أن اختيار الله ورسوله فيه الخير دائماً فكيف له أن يعارض ما لا علم له به.

٢- قد يؤتى الإنسان من قبل اختياره:

كان من بنود صلح الحديبية أن من أحب أن يدخل في حلف الرسول دخل ومن أراد أن يدخل في حلف مكة وقريش دخل، فدخلت خزاعة في حلف الرسول، ودخلت بنو بكر في حلف قريش، وكان بين خزاعة وبني بكر ثارات قديمة أيام الجاهلية، وفي شهر شعبان 8هـ اعتدت بنو بكر على خزاعة وأعانت قريش بني بكر على ذلك بالسلاح والرجال، وعد ذلك خرقاً لبنود المعاهدة والصلح؛ لأن الاعتداء على الحليف بمثابة اعتداء على من يحالفه، وهذا الاعتداء يعد اعتداء مباشراً على الرسول والمسلمين، خاصة أن الإسلام قد انتشر في خزاعة، وقتل في هذا الاعتداء رجال من المسلمين، ولما وصلت الأخبار بذلك للرسول قرر رد العدوان وأخذ القرار الكبير بالسير لفتح مكة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم  قبل أن يأتيه الخبر قد تجهز للجهاد ولا أحد يعلم وجهته حتى أزواجه أمهات المؤمنين.

فهذا البند التحالفي بين القبائل كان من اختيار قريش، وبعض القبائل المتحالفة مع قريش نقضت هذا التحالف فكان ذلك الاختيار سبباً ومصوغاً لفتح مكة بسبب نقض العهود، ومن هنا يظهر لنا أن الإنسان قد يؤتى من قبل اختياره، وهذا ما حدث أيضاً لأصحاب الكهف فقد فروا إلى الكهف مخافة الأمطار فكان الكهف قبراً لهم لولا رحمة الله بهم.

٣- العفو المحمدي الشامل والترفع عن تصفية الحسابات والتشفي للنفس:

بعدما فتح النبي صلى الله عليه وسلم  مكة صلى داخل الكعبة وفتح بابها ثم أخذ بعضادتي الباب وخطب فيهم ثم قال: يا معشر قريش ما ترون أني فاعل بكم؟ قالوا: خيراً، أخ كريم وابن أخ كريم، قال: فإني أقول لكم كما قال يوسف لإخوته: لا تثريب عليكم اليوم، اذهبوا فأنتم الطلقاء[2].

لقد أصدر النبي صلى الله عليه وسلم  عفواً شاملاً عمن وقفوا ضده، وضده دعوته، وعذبوه وعذبوا أصحابه، ثم بعد ذلك أخرجوه من أحب بقاع الأرض إلى قلبه، وهذا يدل على الترفع عن تصفية الحسابات والتشفي للنفس، وأنه صلى الله عليه وسلم  ما كان لينتقم لنفسه أبداً، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ما خير رسول الله بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما، ما لم يكن إثماً، فإن كان إثماً كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله لنفسه في شيء قط، إلا أن تنتهك حرمة الله، فينتقم بها لله[3].

هذه هي أخلاقه صلى الله عليه وسلم  التي يجب أن يتحلى بها أتباعه، عكس ما نرى أن من جاءته فرصة ليتشفى من خصمه ما تردد لحظة واحدة.

٤- تأديب مثيري الفتنة والشغب لا يتعارض مع سماحة الإسلام وعفوه:

لم يمنع العفو العام الذي أصدره الرسول صلى الله عليه وسلم  قراره بإهدار دماء رجال من أكابر المجرمين الذين كانت عداوتهم وشرورهم أكبر من غيرهم، منهم: عكرمة بن أبي جهل، وعبد العزى بن خطل، ومقيس بن صبابة، وغيرهم، بلغ عددهم تسعة نفر ستة رجال وثلاث نساء، ولكن الرسول عفا عن بعضهم.

وهذا التأديب لمثيري الفتنة لا يتعارض مع سماحة الإسلام وعفوه؛ لأن من أدبهم يعدون مجرمي حرب، وأن وجودهم سوف يحدث فتنة بين طوائف المجتمع ومعلوم أن درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة، وأن الاستئصال أفضل من العفو هنا، ولكل موقف تصرف يليق به تبعاً للحكمة وتحقيق السلم العام.

٥- وجوب الطاعة لله ورسوله بداية الانتصار الحقيقي والهداية والرحمة:

لقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم  أصحابه أن يتحللوا من العمرة بأن ينحروا بدنهم وأن يحلقوا أو يقصروا، لكن الصحابة تأخروا في تنفيذ الأمر رغبة في إتمام العمرة، فاغتم الرسول صلى الله عليه وسلم  من ذلك وشاور أم سلمة، فقال: «يا أم سلمة! ما شأن الناس؟ قالت: يا رسول الله قد دخلهم ما قد رأيت، فلا تكلمن منهم إنساناً، واعمد إلى هديك حيث كان فانحره، واحلق فلو قد فعلت ذلك فعل الناس ذلك، فخرج رسول الله  لا يكلم أحداً حتى أتى هديه فنحره ثم جلس فحلق، فقام الناس ينحرون ويحلقون»[4].

هذا الحدث يبين لنا وجوب طاعة النبي صلى الله عليه وسلم  وإن خالف الأمر هوى النفس، ففي طاعته صلى الله عليه وسلم  ومخالفتنا لأنفسنا النصر، فهذه الطاعة طريق الأمة للعودة لريادتها وعزها الحقيقي، ففي طاعته الرحمة والهداية، قال تعالى: {وَإن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: 54]، وقال تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [آل عمران: 132].

٦ - ضرورة التعليم بالقدوة:

إن خروج النبي صلى الله عليه وسلم  على أصحابه دون أن يكلم أحداً ونحره لهديه، وحلقه رأسه فيه تعليم بالقدوة، وهذا دليل على أن الأفعال تؤثر تأثيراً مباشراً، وأنها أفضل بكثير من الدعوة القولية؛ لذا قالوا: فعل رجل في ألف رجل خير من قول ألف رجل في رجل. وهذا ما يجب أن يكون من أصحاب الدعوات والمربين.

٧- تكريم المرأة من مستلزمات المنهج الإسلامي:

العبارات الرنانة والشعارات الزائفة لا فائدة منها ولا طائل إن لم تتوج بعمل، وفي عصرنا الحاضر نسمع عن حقوق المرأة وتكريم المرأة ونرى خلاف ذلك، ولكن التكريم الحقيقي نراه من خلال التطبيق العملي في سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وقد ظهر ذلك جلياً في مشورة أم سلم في القرارات المصيرية المتعلقة بالأمة، وذلك تكريماً لرجاحة عقل أم سلمة تربية بيت النبوة، ولإظهار مكانة المرأة في المنهج الإسلامي.

كما يظهر هذا التكريم للمرأة في صلح الحديبية عندما قال النبي صلى الله عليه وسلم  لأم هانئ: قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ، تقول أم هانئ: «ذهبت إلى رسول الله عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره فسلمت عليه فقال: من هذه. فقلت: أنا أم هانئ بنت أبي طالب فقال: مرحبا بأم هانئ. فلما فرغ من غسله قام فصلى ثماني ركعات ملتحفاً في ثوب واحد فلما انصرف قلت: يا رسول الله زعم ابن أمي أنه قاتل رجلاً قد أجرته، فلان بن هبيرة، فقال رسول: قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ. قالت أم هانئ وذاك ضحى»[5].

٨- التفاوض مع الأعداء لمصلحة الدين والدنيا لا حرج فيه:

تفاوض صلح الحديبية وغيره دليل على مشروعية التعامل مع الأعداء وإقامة علاقات بشرط تحقيق المصلحة المعتبرة، وخدمة الدين وتحقيق القوة للمسلمين بعيداً عن الأغراض الشخصية.

٩ - مراعاة الإسلام للطبيعة البشرية والعفو عمن له أيادٍ بيضاء في خدمة الإسلام:

أثناء الاستعداء لفتح مكة كتب حاطب بن أبي بلتعة، وكان من المهاجرين الأولين ومن أهل بدر، في لحظة من لحظات الضعف الإنساني التي تؤكد على بشرية الصحابة وعدم عصمتهم برسالة لأهل مكة يخبرهم بالأمر وذلك مع امرأة مستأجرة لذلك، فأطلع جبريل الرسول صلى الله عليه وسلم  على ما حدث استجابة لدعوة الرسول بأخذ العيون عن قريش، فأرسل الرسول صلى الله عليه وسلم  علياً والمقداد رضي الله عنهما فأحضرا المرأة واستخرجوا الكتاب منها، ثم دار هذا الحوار بين حاطب والرسول، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم : «ما هذا يا حاطب؟»، فقال حاطب: «لا تعجل عليّ يا رسول الله، والله إني لمؤمن بالله ورسوله، وما ارتددت ولا بدلت، ولكني كنت امرأ ملصقاً في قريش لست من أنفسهم ولي فيهم أهل وعشيرة وولد وليس فيهم قرابة يحمونهم، وكل من معك لهم قرابات يحمونهم فأحببت إذ فاقني ذلك أن أتخذ عندهم يداً يحمون بها قرابتي»، فقال عمر بن الخطاب: «دعني يا رسول الله أضرب عنقه فإنه قد خان الله ورسوله، وقد نافق»، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : «إنه قد شهد بدراً وما يدريك يا عمر، لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم»؛ فبكى عمر، وقال: الله ورسوله أعلم.

١٠- سمو الإسلام يتجلي في أخلاق أتباعه وأفعالهم فالإسلام أقوال وأفعال وأخلاق، وقد ظهر ذلك في عدة مواقف أثناء أحداث فتح مكة منها:

فتح مكة كان في رمضان وكان في السفر الصائم والمفطر ولم يعتب على أحد؛ وذلك دليل ظاهر على يسر الشريعة الإسلامية.

إقالة عثرة الكرام، وفضل أهل بدر، وقد تجلَّى ذلك واضحاً في العفو عن حاطب بعد عتابه، واعتذاره عن ذلك، بالتوبة منه.

• تواضع الرسول صلى الله عليه وسلم  لربه شكراً له على آلائه وإنعامه عليه إذ دخل مكة وهو مطأطئ الرأس، حتى إنَّ لحيته لتمس رحلَ ناقته تواضعاً لله وخشوعاً. فلم يدخل - وهو المنتصر - دخول الجبارين.

• أثناء طواف النبي صلى الله عليه وسلم  بالكعبة جاء رجل من قريش اسمه فضالة بن عمير وكان جريئاً وأراد أن يغتال النبي وهو في الطواف، ولكن الله تعالى أطلع رسوله على الأمر، فنادى الرسول على فضالة وأخبره بما في نفسه فأسلم فضالة من فوره.

• عندما خاف الأنصار من بقاء الرسول صلى الله عليه وسلم  بمكة وقالوا: «أترون رسول الله إذا فتح الله عليه أرضه وبلده أن يقيم بها؟»، فلما علم الرسول صلى الله عليه وسلم  قال لهم: «معاذ الله المحيا محياكم والممات مماتكم».

١١ - قراءة الواقع والمشاركة الوجدانية وإنزال الناس منازلهم:

 وقد تجلَّى هذا في إعطاء الرسول صلى الله عليه وسلم  أبا سفيان كلماتٍ يقولهن، فيكون ذلك فخراً له واعتزازاً، وهي: «من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن، ومن دخل داره وأغلق بابه فهو آمن» ينادي بها بأعلى صوته.

 

١٢ -  النظرة المتأنية والفقه المآلي يجنبان الأمة كثيراً  من الأخطار:

ما النتائج المترتبة إذا صمم صلى الله عليه وسلم  على إتمام العمرة، ورفضه للصلح؟

النتائج الحتمية هي خروج المسلمين من المشهد وتحكم قريش في مجريات الأمور، وسيهدم ذلك التصميم كل ما بناه النبي صلى الله عليه وسلم  في المدينة؛ لأن ذلك إعلان حرب على قريش، وساعتها طرف واحد فقط من له الحق في اتخاذ القرار...لكن بحكمة القائد وقراراته المتأنية والتعامل مع الواقع بفقه المآلات أصبح نداً لأكبر قوة، فهم لهم رأي، وهو صلى الله عليه وسلم  وأصحابه لهم رأي وبذلك أصبحت القوى متوازنة بالجلوس على مائدة المفاوضات... وهذا عكس ما يفعل من قبل بعض المتهورين الذين انعدمت عندهم الرؤية المآلية للأحداث مما يترتب عليه خسائر قد تصل إلى فقدان المكانة والمكان، فقد رفض بعض المتهورين من شباب قريش وسفهائها إلقاء السلاح عندما أعطى النبي صلى الله عليه وسلم  الجميع الأمان مقابل عدم الصدام وسفك الدماء وأصروا على مقاومة الجيش المسلم واجتمعوا عند منطقة الخندمة لقتال المسلمين وجعلوا عليهم عكرمة بن أبي جهل، فكانت النتيجة أنهم خسروا أنفسهم وكبدوا قريش خسارة رجال من الممكن الاعتماد عليهم في مرحلة قادمة.

 

١٣-  التعامل مع الأحداث والوقائع  بحكمة وإعداد بعيداً عن العشوائية:

التعامل مع الأحداث والوقائع بحكمة وإعداد بعيداً  عن العشوائية مبدأ إسلامي أصيل، فكل خطوة لها إعداد، وقد ظهر ذلك في التعمية على العدو في فتح مكة حتى يباغت العدو قبل أن يكون قد جمع قواه، فتسرع إليه الهزيمة وتقل الضحايا والأموات من الجانبين حقناً للدِّماء البشرية.

١٤ -  الوعود الإلهية لا تتخلف ولا تتبدل ولكن لا بد من الوفاء مع من وعد والسير على منهجه وهداه:

يظهر ذلك في قوله تعالى: {إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إلَى مَعَادٍ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ مَن جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ} [القصص: 85]، لقد ختم سبحانه السورة ببشارة نبيه صلى الله عليه وسلم  برده إلى مكة قاهراً لأعدائه. وقيل: هو بشارة له بالجنة والأول أكثر وهو قول جابر بن عبد الله وابن عباس ومجاهد وغيرهم. قال القتبي: معاد الرجل بلده، لأنه ينصرف ثم يعود[6].

فمن الذي كان يظن أن قوماً أخرجوا من ديارهم وأذوا وهم قلة أن يرجعوا إلى أوطانهم فاتحين منتصرين لهم الكلمة، ولكن الحسابات والتقديرات الإلهية لها الكلمة الأولى والأخيرة، فالوعود الإلهية لا تتخلف ولا تتبدل ولكن لا بد من الوفاء مع من وعد والسير على منهجه وهداه كي ننال ما نتمناه.


 


[1] مسند  أحمد حديث رقم: 18152.

[2] السنن الكبرى للبيهقي،حديث رقم: 18739.

[3] متفق عليه.

[4] أخرجه الإمام أحمد بسنده من طريق المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم رضي الله عنهما.

[5] متفق عليه.

[6] الجامع لأحكام القرآن، للقرطبى13/321.