بعث الله تعالى نبي الهدى محمداً صلى الله عليه وسلم ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن عبادة العباد إلى عبادة رب العباد؛ فناصبه طواغيت الشرك وعباد الأوثان العداء والعناد، وكذبوه وآذوه وآذوا أتباعه، وكانوا يرتقبون هلاكه والقضاء عليه وعلى دعوته، ولا يرقبون فيه عهداً ولا قرابة، ويتربصون به الدوائر، ووضعوا الخطط لوقف سير تلك الدعوة التي أقضت مضاجعهم، وسلكوا في سبيل ذلك سبلاً؛ منها:

  اتهامه صلى الله عليه وسلم أنه ساحر وشاعر ومجنون، وقد سجل القرآن الكريم تلك الاتهامات ورد عليها وبرأه منها؛ قال تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْـمَنُونِ 30 قُلْ تَرَبَّصُوا فَإنِّي مَعَكُم مِّنَ الْـمُتَرَبِّصِينَ} [الطور: 30، 31]، وقال عز وجل: {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ 1 مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ} [القلم: ١، ٢].

   منع الناس من سماع القرآن؛ فقد أخرجوا أبا بكر رضي الله عنه من مكة لأن الناس كانوا يسمعونه وهو يصلي ويقرأ القرآن فيتأثرون بقراءته.

  التشويش واللغو؛ كما كان يفعل النضر بن الحارث، إذ تعلم أحاديث رستم واسفنديار، وكان يجلس في مجالس النبي صلى الله عليه وسلم ويقص أكاذيبه، ويقول أنا خير أم محمد؟! ففي تفسير قوله تعالى: {وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ هَذَا إلَّا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ} [الأنعام: 25]؛ قال القرطبي: قوله تعالى: «حَتَّى إِذا جاؤُكَ يُجادِلُونَكَ»؛ مُجَادَلَتُهُمْ قَوْلُهُمْ: تَأْكُلُونَ مَا قَتَلْتُمْ، وَلَا تَأْكُلُونَ مَا قَتَلَ اللَّهُ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا» يَعْنِي قُرَيْشاً، قَالَ ابْنُ عباس: قالوا للنضر بن الحارث: مَا يَقُولُ مُحَمَّدٌ؟ قَالَ: أَرَى تَحْرِيكَ شَفَتَيْهِ وَمَا يَقُولُ إِلَّا أَسَاطِيرَ الْأَوَّلِينَ مِثْلَ مَا أُحَدِّثُكُمْ عَنِ الْقُرُونِ الْمَاضِيَةِ، وَكَانَ النَّضْرُ صَاحِبَ قَصَصٍ وَأَسْفَارٍ، فَسَمِعَ أَقَاصِيصَ فِي دِيَارِ الْعَجَمِ مِثْلَ قِصَّةِ رُسْتُمَ وَاسْفَنْدِيَارَ فَكَانَ يُحَدِّثُهُمْ.

  كانوا إذا قرأ النبي صلى الله عليه وسلم القرآن يصفقون ويرفعون أصواتهم خرصاً وخلطاً لعلهم يغلبون بالبهتان والزور؛ قال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ} [فصلت: 26]، وغير ذلك من خطط وأساليب. غير أن وتيرة العداء تحولت إلى محاولة التخلص من صاحب الدعوة بالنفي أو بالأسر أو بالقتل؛ وهو ما حدث ليلة اجتماعهم الآثم في دار الندوة.. والمتأمل في القرآن المكي خصوصاً في أواخر ما نزل منه في مرحلة تتابع الوحي بعد حادث الإسراء، وتحديداً مجموعة الحواميم يجد أمرين: الأول: ارتفاع لغة التهديد والوعيد، وأن نهاية المشركين قد أوشكت، وساعة الحساب قد اقتربت. الثاني: أمر النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بالانتظار والارتقاب؛ فكما لهم ارتقاب؛ فليكن لكم أيها المؤمنون ارتقاب، وكما أنهم يرتقبون هلاككم والقضاء عليكم فليكن لكم أيضاً ارتقاب حتى تروا هلاكهم والقضاء على دولتهم وشوكتهم؛ فعلى سبيل المثال قوله تعالى: {فَاصْبِرْ إنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإلَيْنَا يُرْجَعُونَ} [غافر: ٧٧]، وقوله تعالى: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْـحَقُّ أَوَ لَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [فصلت: 53]، وقوله تعالى: {فَإمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ 41 أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإنَّا عَلَيْهِم مُّقْتَدِرُونَ} [الزخرف: 41، 42]، وفي سورة الدخان في مستهلها: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ 10 يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ } [الدخان: 10، 11]، وفي خاتمتها: {فَارْتَقِبْ إنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ} [الدخان: 95]، وبالتأمل في الموضعين من سورة الدخان نجد أنهما استهلا بحرف الفاء الذي يفيد الترتيب والتعقيب؛ ما يشير إلى أن الأمر بالارتقاب في الحالين مبني ومترتب على شيء قبله قد حدث؛ فالأول كان بسبب تعنت قريش واستعصائها على الإسلام ؛ فدعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم بسنين كسني يوسف، واستجاب الله تعالى له فيهم، ثم رفع عنهم العذاب قليلاً (لأنهم من شدة الجوع والقحط كانوا لا يرون وكأن بالسماء دخان يحجب عنهم الرؤية بسبب الهزال والضعف الذي أصابهم)، حتى كان الانتقام منهم يوم بدر يوم البطشة الكبرى؛ ذكر ابن كثير عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «إِنَّ قُرَيْشاً لَمَّا أَبْطَأَتْ عَنِ الْإِسْلَامِ وَاسْتَعْصَتْ على رسول الله، دَعَا عَلَيْهِمْ بِسِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ، فَأَصَابَهُمْ مِنَ الْجَهْدِ وَالْجُوعِ، حَتَّى أَكَلُوا الْعِظَامَ وَالْمَيْتَةَ، وَجَعَلُوا يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ، فَلَا يَرَوْنَ إِلَّا الدُّخَانَ، وَفِي رِوَايَةٍ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ، فَيَرَى مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ من الجهد، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ 10 يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ}، فَأُتي رَسُول اللَّهِ فَقِيل يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَسْقِ اللَّهَ لِمُضَرَ، فإنها قد هلكت، فاستسقى لهم، فسقوا، فنزلت: {إنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا إنَّكُمْ عَائِدُونَ} [الدخان: 15]. قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه: أفيكشف عنهم العذاب يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَلَمَّا أَصَابَهُمُ الرَّفَاهِيَةُ عَادُوا إِلَى حالهم، فأنزل الله: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إنَّا مُنتَقِمُونَ} [الدخان: 16]، قَالَ: يعني يوم بدر. قال ابن مسعود رضي الله عنه، فَقَدْ مَضَى خَمْسَةٌ: الدُّخَانُ وَالرُّومُ وَالْقَمَرُ وَالْبَطْشَةُ واللزام (الحديث مخرج في الصحيحين؛ البخاري 4820، مسلم 2798). وذهب فريق آخر من المفسرين إلى  أن الدخان هو علامة من علامات يوم القيامة، وأن البطشة الكبرى هي العذاب الذي ينتظرهم في الآخرة (ذكره الإمام الطبري رحمه الله)، وأياً ما كان الأمر فإن الله تعالى أمر نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بأن يكون لهم ارتقاب - وهو الأمر أو الشيء الثاني - لأن أعداءهم دائماً يرتقبون هلاكهم، ويتربصون بهم الدوائر ويخططون لتدميرهم؛ فلأنهم مرتقبون فقد وجب أن يكون لكم ارتقاب؛ قال تعالى: {فَإنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ 58 فَارْتَقِبْ إنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ} [الدخان: 58، 59]؛ وفي تفسير ابن كثير: «قوله تبارك وتعالى: {فَإنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} أَيْ إِنَّمَا يَسَّرْنَا هَذَا الْقُرْآنَ الَّذِي أَنْزَلْنَاهُ سَهْلاً وَاضِحاً بَيِّناً جَلِيّاً بِلِسَانِكَ الَّذِي هُوَ أَفْصَحُ اللُّغَاتِ وَأَجْلَاهَا وَأَحْلَاهَا وَأَعْلَاهَا، {لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} أَيْ يَتَفَهَّمُونَ ويعملون، ثم لما كان مع هذا الوضوح والبيان، مِنَ النَّاسِ مَنْ كَفَرَ وَخَالَفَ وَعَانَدَ، قَالَ اللَّهِ تَعَالَى لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم مُسَلِّياً لَهُ وَوَاعِداً لَهُ بِالنَّصْرِ، وَمُتَوَعِّداً لِمَنْ كذبه بالعطب وَالْهَلَاكِ {فَارْتَقِبْ} أَيِ انْتَظِرْ، {إنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ} أَيْ فسيعلمون لمن تكون النصرة وَالظَّفَرُ، وَعُلُوُّ الْكَلِمَةِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَإِنَّهَا لَكَ يَا مُحَمَّدُ وَلِإِخْوَانِكَ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ، وَمَنِ اتَّبَعَكُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي} [المجادلة: 21]، وَقَالَ تَعَالَى: {إنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْـحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ51 يَوْمَ لا يَنفَعُ الظَّالِـمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ} [غافر: 51، 52]، لقد بدأ النبي صلى الله عليه وسلم دعوته صادعاً بالحق جلياً واضحاً؛ قولوا لا إله إلا الله تفلحوا، وتملكوا بها العرب وتدفع لكم بها العجم الجزية، وإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، لكنهم كذبوه وعادوه وآذوه بكل أنواع الأذى، وكان مأموراً بالصبر، وعدم رد أي عدوان، وكانت دعوته باللين، وكانت الحكمة تقتضي الصبر وضبط النفس، وتجنب المواجهة، ليس جبناً ولا وهناً، وإنما انتظاراً وارتقاباً لتحقق الوعد الحق، بنصر الله للمؤمنين وهزيمة المشركين وخذلان الكافرين. ولهذا لما أراد الله إحقاق الحق ودمغ الباطل، وأمر المؤمنين بمواجهة المشركين والقضاء على غطرستهم وبطرهم كانت القلوب في حالة ارتقاب، والنفوس جاهزة للدفاع عن الدعوة والتضحية من أجلها، وصد الصادين عنها، وتأديبهم، وتقليم أظافرهم التي طالما آذوا بها المسلمين وعذبوهم.. قد يمر المسلمون بحالات من الضعف المادي والمعنوي، أو بمرحلة استضعاف ولا يستطيعون مواجهة قوى عاتية غاشمة متآمرة فماذا يفعل المسلمون كي يعذروا؟! إنها عبادة الارتقاب، والحديث عنها والتعريف بها في ما يلي:

  الارتقاب لغة: في لسان العرب: «رقب»: الرقيب: من أسماء الله الحسنى وهو الحافظ الذي لا يغيب عنه شيء، والترقب، الانتظار، وكذلك الارتقاب، والترقّب: تنظّر وتوقّع الشيء، ورقيب القوم حارسهم.. وراقب الله تعالى في أمره: أي خافه، والرقيب والرقوب من النساء: التي تراقب بعلها ليموت فترثه، والرقبة العنق، والرقبة المملوك، وأعتق رقبة أي نسمة. وفك رقبة: أطلق أسيراً، سميت باسم العضو لشرفها.

 الارتقاب دأب الأنبياء وأتباعهم مع أقوامهم: ففي قصة صالح عليه السلام: {إنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ} [القمر: 27]، وفي قصة شعيب عليه السلام: {وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ} [هود: 93]، وفي قصة موسى عليه السلام: {فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِـمِينَ} [القصص: 21]، وفي سورة الدخان أمرٌ لنبينا صلى الله عليه وسلم بالارتقاب.

 الارتقاب عبادة قلبية وعمل من أعمال القلوب: قوامها الصبر والانتظار والتربص؛ الصبر ومعه الثبات على العقيدة، والانتظار حتى يحكم الله ويتحقق وعده الحق، والتربص؛ وهو تشوّف القلب وتشوّقه لإحدى الحسنيين؛ النصر أو الشهادة؛ قال تعالى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إلَّا إحْدَى الْـحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ} [التوبة: 52].

  السعي (العمل الصالح)؛ فمع الارتقاب السعي الحثيث الصحيح، والأخذ بالأسباب الممكنة قدر الطاقة والاستطاعة؛ فليس الارتقاب هو ارتقاب الخوارق والمعجزات، وليس ارتقاب الكسالى والنائمين، وإنما ارتقاب الساعين العالمين العاملين؛ فبالعلم والعمل يكون الأمل.

 الخوف والرجاء، وهما جناحا عبادة الارتقاب: الخوف من الركون إلى الدنيا والدعة، والتقصير في السعي لنصرة الدين، والخوف من العقوبات الشاملة التي لا تفرق بين صالح وطالح، والخوف من الفتنة التي لا تصيب الظالمين خاصة، وإنما تتعدى غيرهم من الناكلين والناكثين وأدعياء الصلاح، والخوف من إعمال سنة الاستبدال، لترك السعي لتغيير المنكرات ومقاومة الظلم ونصرة المظلومين وإقامة الدين. ومع الخوف الرجاء؛ الرجاء - وهو الأمل في إحداث أو حدوث التغيير - وهو إما بأيدينا وسعينا؛ وإما بالسنن الإلهية. الرجاء أن يكون العبد يوماً جنداً من جنود الله ينصر الله به الحق، ويبطل الباطل.. الرجاء وهو أن يكون العبد في حالة استنفار قلبية، محدثاً نفسه بيوم انتصار ينصر الله في الإسلام ويعز المسلمين، ويذل فيه أهل الشرك وشركهم، موطناً إياها على لقاء الله متمنياً لها الجنة، مرتقباً أن يأتي اليوم الذي تعلو فيه راية الدين، وتنعم فيه البشرية بأسرها بعدل الإسلام وكرامة الإنسان.