مثل صعود رئيس الوزراء الإثيوبي الشاب الدكتور «آبي أحمد علي» نقلة نوعية للواقع الإثيوبي محلياً وإقليمياً على الصعد السياسية والاقتصادية والإستراتيجية، وكذلك على الصعيد الإثني في البلاد فهو أول رئيس يمثل الأغلبية وصولاً لمنصب رئيس الوزراء حيث ينتمي إلى قومية الأورومو ذات الأغلبية، فكان المنصب محجوزاً للأقلية ذات النفوذ والسيطرة من قومية التيجراي وغيرها منذ سقوط الحكم الشيوعي في البلاد عام 1991م الذي قادته أقلية التيجراي، بعد تكوين تحالف للحكم من العرقيات الرئيسية مثل الأورومو والأمهرة ذات الأغلبية السكانية والأغلبية المسلمة.

استطاع آبي أحمد أن يحصد نجاحات كبيرة في فترة وجيزة سياسية واجتماعية، كما ساهمت تشكيلة حكومته التي يهيمن عليها الأورومو، فضلاً عن خطابه المعتدل، وتحركاته الكثيفة على المستوى الجغرافي والسياسي الداخلي والإقليمي، في تحقيق شعبية كبيرة له.

الجذور والصعود:

الدكتور آبي أحمد سياسي إثيوبي شاب، ينتمي لعرقية الأورومو، ولد في 15 أغسطس 1976م لأب مسلم وأم مسيحية، بمنطقة «أجارو» بمدينة «جيما» بإقليم الأورومو، وإخوانه مسلمون، ويقال إنه درس القرآن صغيراً، ويحفظ أجزاءً منه، لكن والدته نصرانية، وهي التي أشرفت على تربيته لذا تأثر بها واعتنق ديانتها، غير أنه ليس أرثوذكسياً وهو المذهب الكنسي السائد في إثيوبيا ذات الأغلبية المسلمة (أكثر من 60% من السكان مسلمون)، ولكنه يتبع الكنيسة اللامذهبية، المعروفة في إثيوبيا بالبينطة، وهي كنيسة غير معترف بها من الكنيسة الأرثوذكسية ويعتبرونها مرتدة، وليست كنيسة رسمية.

كيف صعد آبي أحمد؟

تكون أول كيان تنظيمي لشعب الأورومو عام 1973م؛ ممثلاً في «جبهة تحرير أورومو» OLF، التي خاضت صداماً مسلحاً ضد نظام الجنرال الماركسي منجستو هيلا ميريام عام 1974م، بعد ذلك ظهر تنظيم آخر عرف بـ«المنظمة الديمقراطية لشعوب الأورومو»، هي في الأساس تنظيم تم تشكيله من قبل أقلية قومية التيجراي؛ ومن سجناء الحرب المنتمين لقومية الأورومو؛ لتكون عوناً عددياً لها في المقام الأول في حربها ضد الجنرال الماركسي منجستو هيلا ميريام.

وبذلك فإن «المنظمة الديمقراطية لشعب الأورومو» التي ينتمي لها آبي أحمد هي أحد ممثلي قومية الأورومو، وليست الممثل الوحيد لها، إلا إنها الممثل الوحيد في ائتلاف الحكم الذي تأسس رسمياً عام 1989م، وهيمن على الحياة السياسية الإثيوبية منذ 1991م.

انخرط آبي أحمد ضمن صفوف القوات التي حملت السلاح في مواجهة نظام منجستو هيلا ميريام عام 1990م، وعمل تحت لواء «الجبهة الديمقراطية لشعب الأورومو» - أحد الأجنحة الأربعة لائتلاف «الجبهة الديمقراطية الثورية للشعوب الإثيوبية» EPRDF التي تشكلت عام 1989م، من ائتلاف العرقيات ذات الأكثرية في إثيوبيا، لتقود النضال ضد الحكم الشيوعي الذي كان يسيطر على البلاد والممثل في الحاكم العسكري الجنرال منجستو هيلا ميريام، والذي بدوره قد وصل للسلطة بعد إقصاء الإمبراطور الإثيوبي هيلا سلاسي الأول عام 1974م، حتى نجح ميليس زيناوي، المنتمي لأقلية التيجراي، في أن يطيح به عام 1991م، لتصير الجبهة هي التحالف الحاكم للدولة الفيدرالية في إثيوبيا منذ ذلك التاريخ وحتى يومنا هذا، وتتكون الجبهة الديمقراطية من أربعة مكونات عرقية رئيسية، هي:

المنظمة الديمقراطية لشعوب الأورومو OPDO.

حركة الأمهرة الديمقراطية الوطنية ANDM.

الجبهة الديمقراطية لشعوب جنوب إثيوبيا SEPDM، وتمثل هذه الجبهة أكثر من أربعين جماعة عرقية صغيرة، منها أقلية عرقية «ولايتا» التي ينتمي لها رئيس الوزراء المستقيل هيلا ميريام ديسالين، وتسكن جنوب غرب البلاد.

جبهة تحرير شعب التيجراي TPLF.

يلاحظ على هذه الكيانات أنه يغلب عليها الصبغة الإثنية، في شكل محاصصة سياسية يهيمن عليها عرقية التيجراي بلا مسوغ ديمغرافي واضح (حيث يمثل الأورومو وحدهم 34.4% من السكان، ويمثل الأمهرة 27%، ويمثل العرق الصومالي 6.2%، أما التيجراي فلا يمثلون أكثر من 6% من السكان) وهذا ما أضر بحالة السلم الاجتماعي في البلاد، والذي ظهرت تداعياته لاحقاً.

بعد سقوط النظام الشيوعي انخرط آبي أحمد رسمياً في قوات الدفاع الوطني الإثيوبي - الجيش الإثيوبي، تحت حكم الائتلاف الحاكم عام 1993م، وذلك ضمن أفراد وحدة المخابرات والاتصالات العسكرية، وتدرج بها حتى تقلد رتبة عقيد عام 2007م، وأرسل في 1995م ضمن قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام في رواندا في أعقاب الإبادة الجماعية حينها، وفي الحرب الإثيوبية الإريترية (1998-2000م) تولى مهام استخباراتية عملياتية.

وقد عمل في وزارة الدفاع الإثيوبية في مواقع مختلفة، منها: المدير العام لمركز المهارة للعلوم والتكنولوجيا الفيدرالية، ثم عمل نائباً لمدير وكالة أمن شبكة المعلومات الإثيوبية المعروفة اختصاراً باسم «أنسا»، ليغادرها في 2010م بصورة رسمية نهائية إلى الساحة السياسية والمجال العام. وفي غضون ذلك، وقبل مغادرته للجيش، كان عضواً في اللجنة المركزية للمنظمة الديمقراطية لشعب أورومو، وفي عام 2007م شغل منصب المدير التنفيذي للجنة التنفيذية للمنظمة، وعضواً باللجنة التنفيذية للجبهة الثورية الديمقراطية للشعوب الإثيوبية منذ عام 2005م.

كما حصل على شهادته الأولى في هندسة الحاسب الآلي من جامعة أديس أبابا عام 1993م، وأكمل دراساته العليا في الهندسة، وحصل على دبلوم الدراسات العليا المتقدمة للحاسوب في قسم تطبيقات التشفير في جامعة بريتوريا بجنوب إفريقيا عام 2005م، ثم الماجستير في إدارة التغيير والتحول من جامعة جرينتش بلندن عام 2011م، وكذا ماجستير إدارة الأعمال عام 2013م، ثم الدكتوراه في إدارة الأعمال من معهد دراسات السلام والأمن بجامعة أديس أبابا عام 2017م. كما تدرج في عضوية «الحزب الديمقراطي لشعب أورومو»، وصولاً للجنة المركزية للحزب، وكذا كان عضواً باللجنة التنفيذية للائتلاف الحاكم في ما بين (2010-2012م). ثم عضواً في البرلمان ممثلاً عن دائرته أعوام 2010 و2015م، وتقلد مناصب سياسية تنفيذية على المستوى الفيدرالي والمحلي، حيث تولى حقيبة وزارة العلوم والتكنولوجيا بالحكومة الفيدرالية، ثم غادرها ليتولى منصب مسؤول مكتب التنمية والتخطيط العمراني بإقليم أوروميا، ثم عين نائباً لرئيس إقليم أوروميا نهاية 2016م، ثم تخلى عن منصبه التنفيذي السالف ليتولى منصب رئيس الحزب الديمقراطي لشعب أورومو في فبراير 2018م، ثم تم تصعيده بعد انتخابه من قبل «مجلس الجبهة الثورية الديمقراطية للشعوب الإثيوبية»، الذي يتألف من 182 عضواً، في 27 مارس 2018م، رئيساً للـجبهة الثورية الديمقراطية للشعوب الإثيوبية، وقد أدى اليمين الدستورية أمام البرلمان الإثيوبي رئيساً جديداً للوزراء في 2 أبريل 2018م[1].

الاضطرابات التي قادت للتغيير:

نتيجة لسيطرة أقلية التيجراي على البلاد وهيمنتها وسيطرتها على مقاليد الأمور، وما اتسمت به من ديكتاتورية وتهميش للأكثرية الأورومية والأمهرية سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، مما جر البلاد لاضطرابات واحتجاجات واسعة اندلعت في مناطق الأورومو التي تقع جنوب غرب البلاد في نوفمبر 2015م، بسبب النزاع بين مواطنين غالبيتهم من عرقية أورومو والحكومة، حول ملكية بعض الأراضي ونزعها منهم بالقوة، في إطار توسعات مدينة أديس أبابا على حساب أراضي إقليم أوروميا المجاور، تسارعت حدة الاحتجاجات وبدأت تتخذ منحى آخر حيث تطورت إلى مطالب تتصل بالحقوق السياسية وحقوق الإنسان - وقد شهدت البلاد احتجاجات قبلها لكنها كانت ذات طابع سياسي للمعارضة السياسية إبان انتخابات عام 2005م لاتهام السلطة بالتزوير لكن سرعان ما تمت السيطرة عليها، وهو ما تكرر في أعقاب انتخابات 2010م، والتي راح ضحيتها 193 من المدنيين والشرطة، عكس احتجاجات 2015م التي استمرت أحد عشر شهراً، وشهدت توسعاً في مناطق أخرى من إثيوبيا، فانتقلت لإقليم الأمهرة بشمال البلاد، وغيره من الأقاليم، متحولةً حينها لأعمال عنف، وسقوط قتلى قدروا بالمئات، واعتقال الآلاف، حتى لجأت الحكومة إلى إعلان حالة الطوارئ في البلاد في أكتوبر 2016م.

لكن ذلك لم يوقف ثورة الغضب والاضطرابات في البلاد حتى اضطر رئيس الوزراء الإثيوبي هيلا ميريام ديسالين أن يعلن استقالته في 15 فبراير 2018م، بعد احتجاجات متقطعة لم تهدأ.

أعقب ذلك انتخابات داخلية من قبل الائتلاف الحاكم تمخضت عن فوز ممثل الأكثرية الأورومية الدكتور آبي أحمد، وأصبح رئيساً جديداً للوزراء كما أسلفنا.

لكن التغيير لم يطل الائتلاف الحاكم بقدر ما هو تغيير في المكونات والمحاصصات فتم تصعيد الأكثرية الأورومية لتنال أكبر عدد من المناصب الوزارية والقيادية وتقليل حصص التيجراي.

نشاطه وتأثيره:

لم يضيع السياسي الشاب الوقت فاستطاع في أقل من مئة يوم أن يحدث تغييرات فارقة في إثيوبيا ونجح في إنجاز كثير من الملفات والمشاكل الشائكة التي عجز عن حلها أسلافه، وحقق بزياراته المكوكية في دول المنطقة ما لم يستطع سياسي إثيوبي آخر أن يحققه، وأثبت أنه سياسي داهية ونشيط.

فعلى الصعيد الداخلي، منذ أدائه اليمين الدستورية أمام البرلمان أكد على حق الجميع في التشاركية وحرية التعبير والتظاهر باعتبارها من الحقوق الأساسية التي كفلها الدستور، لذا تعهد بإتاحة الحريات والممارسة السياسية أمام أحزاب المعارضة ومواطني المهجر، ومحاربة الفساد، وتطوير الاقتصاد»، مشدداً على الحوار خاصة مع قوى المعارضة.

ولم يكتف بالقول بل سعى إلى ترجمة ذلك في صورة ممارسات عملية فقام بزيارة الأقاليم المختلفة في البلاد، مثل إقليم الصومال «الذي ضمته إثيوبيا بعد حرب الأوغادين»، وأطلق سراح المعارضين السياسيين المعتقلين، والتقى زعماء وقوى المعارضة المختلفة، بل والتقى بعض القوى التي كانت تواجه الدولة بالسلاح.

كما اتخذ قرارات حاسمة مثل إلغاء حالة الطوارئ التي فرضت في أعقاب استقالة رئيس الوزراء السابق ديسالين.

وقرر خصخصة بعض قطاعات الاقتصاد المملوكة للدولة في الطيران والطاقة وغيرها حتى يشجع الاستثمارات الأجنبية.

واستطاع تقليص هيمنة التيجراي على مفاصل الدولة، وواجه بعض قوى الفساد والاحتكار (الدولة العميقة)، وهذا هو سبب تعرضه لمحاولة اغتيال فاشلة في 23 يونيو 2018م، فور انتهائه من إلقاء كلمته وسط الحشود المليونية من مؤيدي سياساته الإصلاحية وسط العاصمة أديس أبابا، بحسب رأي المحللين، لأنه سعى لاختراق عش الدبابير وأوكار الفساد والهيمنة.

أما على الصعيد الخارجي، فقد قام بأول زيارة خارجية له إلى دولة جيبوتي، وهي زيارة لها دلالة وأهداف عميقة فجيبوتي تمثل المنفذ الرئيس البحري الوحيد لدولته الحبيسة التي لا تملك أي حدود بحرية، لذا فهي المعبر لصادرات بلاده، فضلاً عن طلبه لوساطة رئيس جيبوتي، عمر جيله، في الخلاف الدائر في الإقليم الصومالي الذي يزخر بالاضطرابات والثروات. وقد ترددت أنباء عن سعيه لتأجير ميناء في جيبوتي لاستخدامه متنفساً بحرياً لدولته.

ومن أهم إنجازاته الخارجية زيارته إريتريا، التي خاض معها حروباً كثيرة على الحدود، منها حرب الاستقلال عن إثيوبيا عام 1991م، وآخرها حرب 1998-2000م، وقبوله باتفاقية الجزائر عام 2000م، والتي تقضي بترسيم الحدود بين الدولتين بإعادة إقليم بادمي المتنازع عليه إلى إريتريا، التي كان يرفضها من سبقه من المسؤولين، وانتهى الأمر بتوقيع اتفاقية الإعلان المشترك للسلام والصداقة في 9 يوليو 2018م في العاصمة الإريترية أسمرة مؤذناً بنهاية حالة الحرب بين البلدين، وتتضمن الاتفاقية الموقعة عودة العلاقات الدبلوماسية وفتح السفارات، وعودة الاتصالات الهاتفية بين البلدين، وفتح الأجواء الإريترية الإثيوبية، واستخدام إثيوبيا الموانئ الإريترية، بالإضافة إلى وقف كافة أشكال التحركات العدائية بين البلدين.

كما زار مصر لطمئنتها على حصتها من مياه النيل، ومؤكداً في الوقت ذاته على أن سد النهضة مشروع وطني يجب الالتفاف حوله، وأنه لا يمثل ضرراً لأي دولة.

هذه الزيارات كان لها انعكاس كبير وتفاؤل بإمكانية حدوث استقرار القرن الإفريقي، وخاصة الصراع في الصومال حيث تمتلك إثيوبيا وجوداً عسكرياً مكثفاً.

ومع ما أنجزه آبي أحمد في إثيوبيا في مدة وقصيرة وما يتوقع أن ينجزه من إصلاحات أخرى تصب في مصلحة شعبه، لكن يبقى كثير من الملفات العالقة، والتي تمس حقوق المسلمين في بلد ذي أكثرية مسلمة ويحكمه النصارى الذين ضيقوا على المسلمين والدعوة الإسلامية، ففرضوا فرقة الأحباش المنحرفة ممثلاً للمسلمين في البلاد، وعندما اعترض بعض العلماء وطلاب العلم اعتقلوا الكثير منهم، فماذا سيكون الوضع بعد التغيير الحادث.

كذلك بعض الأقاليم ذات الأغلبية المسلمة في الداخل الإثيوبي مثل إقليم أوجادين المسلم أو الصومال الغربي الذي تسيطر عليه إثيوبيا منذ 1954م بمساعدة الاحتلال البريطاني الحاقد، حيث يغلب العرق الصومالي على سكان الإقليم الذي يمثل المسلمون فيه نسبة 100%، لذا تسعى الصومال لاستعادته، وقد شهد أعنف الحروب في عام ١٩٧٧م عندما نهض المسلمون تحت قيادة «جبهة تحرير الصومال الغربي» في وجه الجيش الإثيوبي لتحرير الإقليم،  بعد سقوط الإمبراطور هيلا سيلاسي بدعم من نظام الرئيس الصومالي السابق محمد سياد بري.

واحتل مجاهدو الجبهة والجيش الصومالي معظم الإقليم، غير أن إثيوبيا في عهد الرئيس منغستو هيلا ميريام وبدعم من كوبا والاتحاد السوفيتي السابق نجحت عام ١٩٧٨م في استعادة السيطرة على الإقليم وهزمت الجيش الصومالي. وما زالت الاضطرابات مستمرة في الإقليم تخمد أحياناً وتشتعل حيناً.

كذلك يوجد ملفات تخص دول إقليمية أهمها ملف سد النهضة والعلاقة مع مصر؛ فالإثيوبيون متشددون في هذا الملف ولا يقبلون التنازل ومن غير المتوقع أن يتم حل هذه المعضلة، فهم يعتبرونه مشروعاً قومياً أسهم في وحدة الشعب، ولا يقبل الحلول الوسط، فضلاً عن كونه أحد مرتكزات التنمية الاقتصادية، مع تنكرهم لاتفاقية 1959م التي تم توزيع الحصص المائية بموجبها بين دول حوض النيل، وهي لا تعترف بها.

كذلك المشاكل مع دولة الصومال حيث توجد قوات عسكرية كبيرة في الصومال نتيجة للحرب الداخلية بها، مع حرص الإثيوبيين على الإبقاء على الصومال ضعيفاً لأنها تمثل المنافس الإقليمي لهم، وكذلك لوجود المناطق المتصارع عليها بين الدولتين. 

لذا فمن المتوقع أن يستمر الرجل على نهج أسلافه في التعاطي مع هذه الملفات، مع سعيه لتصفير المشاكل الإقليمية للتفرغ للإصلاحات الداخلية، فهو لم يتخذ خطوات مع الصومال مماثلة لما تم مع إريتريا، وقد يكون البعد الديني والعرقي له دور كبير في هذه القضايا.


 


[1] إثيوبيا من نفق الأقلية إلى فضاء الأغلبية، د. سيد علي أبو فرحة، مجلة قراءات إفريقية، ع37، يوليو 2018م.