يَا سَاكِنَ الْقُدْسِ الأَسِيرِ سَلامُ

ذَاكَ الثَّرَى مِنْ أَرْضِهَا أَرْحَامُ

وَسَمَاؤُهَا مِعْرَاجُ خَيْرِ الأَنْبِيَا

فَتَبَارَكَ الْمَسْرَى وَدَامَ مُقَامُ

هِيَ قَلْبُ أُمَّتِنَا وَقُرَّةُ عَيْنِهَا

فَحَيَاتُهَا بِحَيَاتِهَا تَلْتَامُ

فِي جَوِّهَا عَبَقُ النُّبُوَّةِ مَاثِلٌ وَتَهُبُّ رِيحُ الأَنْبِيَاءِ أَرِيجُهَا

لِلْمُؤْمِنِينَ مَوَدَّةٌ وَغَرَامُ لِلْعَالَمِينَ مَحَبَّةٌ وَسَلامُ

فَيَجُولُ قَلْبِي لاثِمًا أَرْجَاءَهَا

وَيَعُودُ مُشْتَاقًا فَثَمَّ هُيَامُ

وَتَطُوفُ رُوحِي أَرْضَهَا وَسَمَاءَهَا

وَتُعَانِقُ الأَقْصَى فَثَمَّ ذِمَامُ

وَتَعِيشُ فِي خَلَدِي أَشُمُّ خُلُودَهَا

يَرْوِينِيَ التَّارِيخُ وَالإِسْلامُ

حُفِرَتْ مَعَالِمُهَا بِقَلْبٍ حُلْمُهُ

يَوْمًا يُقَبِّلُ أَرْضَهَا وَيُدَامُ

أَيَجِيءُ يَوْمٌ أَرْتَمِي فِي حِضْنِهَا

مِثْلَ الْوَلِيدِ وَلَوْ تَلاهُ حِمَامُ؟

فَأَصِيرَ مِنْ أَهْلِ الرِّبَاطِ؛ فَلَيْتَنِي

حَامٍ حِمَاهَا لَيْثُهَا الْمِقْدَامُ

فِي الْمَسْجِدِ الأَقْصَى أُصَلِّي خَاشِعًا

أَرْوِي فُؤَادًا قَدْ عَرَاهُ أُوَامُ

وَأَذُودُ عَنْهُ رِجْسَ صِهْيَوْنٍ طَغَى

قَدْ فَاضَ مِنْهُ الْحِقْدُ وَالإِجْرَامُ

وَأَسِيرُ تَحْتَ سَمَائِهَا أَطَأُ الثَّرَى

فَتَحِقُّ لِي فِي أَرْضِهَا الأَحْلامُ

فَيَفِيضُ مِنْ كَفِّي لآلِئُ تُرْبِهَا

وَمُنَايَ لِي مِنْ ذَا التُّرَابِ رِجَامُ