يعنى بالجذور: المصادر الأجنبية التي استقى منها التشيع عقائده وآراءه، فأثرت عليه، وتأثر بها. وأعني بالتشيع المعاصر: التشيع الإثنى عشري، والذي يلقب المنتسبون إليه اليوم بالشيعة والجعفرية، وإذا أطلق لقب الشيعة اليوم لا ينصرف إلا إليهم[1].

أولاً: المصدر اليهودي:

أول مصدر استقى منه التشيع عقيدته التي انحرف بها عن الإسلام، وخرج بها عن جماعة المسلمين هو المصدر اليهودي، ولعل أقدم مصدر شيعي صرح بأثر اليهودية على التشيع هو كتاب (المقالات والفرق) لشيخهم سعد بن عبد الله القمي المتوفى سنة (301هـ)، فقد نص على أن ابن سبأ «كان يهودياً فأسلم، ووالى علياً، وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون وصي موسى بهذه المقالة، فقال في إسلامه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في علي بمثل ذلك، وهو أول من شهد بالقول بفرض إمامة علي بن أبي طالب، وأظهر البراءة من أعدائه وكاشف مخالفيه وأكفرهم، فمن هاهنا قال من خالف الشيعة: إن أصل الرفض مأخوذ من اليهودية»[2]. ويشاركه في هذا الرأي شيخهم الآخر الحسن بن موسى النوبختي المتوفى سنة (310هـ) في كتابه «فرق الشيعة»[3].

كما أن أقدم كتاب لهم في الرجال وعمدتهم في هذا الباب وهو «رجال الكشي» ذكر ست روايات لهم عن ابن سبأ[4].

أما أقدم مصدر عند الشيعة الإسماعيلية تحدث عن ابن سبأ والسبئية فهو كتاب «مسائل الإمامة»[5] لعبد الله الناشئ الأكبر (ت 293هـ).

فكل هذه المصادر المعتمدة لديهم تذكر ابن سبأ والسبئية، وينفرد أقدمها وهو «المقالات والفرق» للقمي بذكر أنه أول من قال بالوصية، وهي الأصل الذي تفرع عنه سائر معتقداتهم، وقد تسرب إليهم من اليهودية بواسطة ابن سبأ.

وأما وجوه التشابه العقدي بين اليهودية والشيعة فلعل أقدم وأوسع رواية في هذا الشأن هي ما روي عن الشعبي أنه قال: «أحذركم الأهواء المضلة، وشرها الرافضة، وذلك أن منهم يهوداً يغمصون الإسلام ليتجاوز بضلالتهم، كما يغمص بولس بن شاول ملك اليهود النصرانية ليتجاوز ضلالتهم، ثم قال: لم يدخلوا في الإسلام رغبة فيه، ولا رهبة من الله عز وجل، ولكن مقتاً لأهل الإسلام، وبغياً عليهم، قد حرقهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالنار، ونفاهم في البلدان، منهم عبد الله بن سبأ... وآية ذلك أن محنة الرافضة محنة اليهود، قالت اليهود: لا تصلح الإمامة إلا لرجل من آل داود، وقالت الرافضة: لا تصلح الإمامة إلا لرجل من ولد علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقالت اليهود: لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج المسيح الدجال، وينزل سبب من السماء، وقالت الرافضة: لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج المهدي وينادي مناد من السماء، واليهود: يؤخرون صلاة المغرب حتى تشتبك النجوم، وكذلك الرافضة... واليهود تزول عن القبلة شيئاً، وكذلك الرافضة، واليهود تنود في الصلاة، وكذلك الرافضة... واليهود يستحلون دم كل مسلم، وكذلك الرافضة، واليهود لا يرون على النساء عدة، وكذلك الرافضة، واليهود لا يرون الطلاق الثلاث شيئاً، وكذلك الرافضة، واليهود حرفوا التوراة، وكذلك الرافضة حرفوا القرآن، واليهود يبغضون جبريل، ويقولون: هو عدونا من الملائكة، وكذلك صنف من الرافضة يقولون: غلط بالوحي إلى محمد صلى الله عليه وسلم»[6].

وقد ساق شيخ الإسلام ابن تيمية هذه الرواية عن الشعبي، وذكر أنه «من أخبر الناس بهم»[7]، وهي تبين وجوه الشبه بين اليهود والرافضة في كثير من العقائد والأحكام[8].

كما أشار ابن حزم إلى شيء من ذلك حينما قال: «سار هؤلاء الشيعة في سبيل اليهود القائلين.. إن إلياس  وفنحاس بن العازار بن هارون أحياء إلى اليوم»[9]. وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن في الشيعة من الجهل والغلو واتباع الهوى ما أشبهوا فيه النصارى من وجه واليهود من وجه، وأن الناس ما زالوا يصفونهم بذلك، ثم نقل ما روي عن الشعبي من مشابهة الشيعة لليهود[10]، وقد قال بهذا الرأي جمع من الباحثين، من هؤلاء الأستاذ أحمد أمين، حيث قال: «اليهودية ظهرت في التشيع بالقول بالرجعة، وقالت الشيعة: إن النار محرمة على الشيعي إلا قليلاً كما قال اليهود: {لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إلَّا أَيَّاماً مَّعْدُودَةً} [البقرة: 80]. والنصرانية ظهرت في التشيع في قول بعضهم: إن نسبة الإمام إلى الله كنسبة المسيح إليه»[11]، وقد سبق بيان ذلك مفصلاً في «نشأة التشيع»[12].

ثانياً: المصدر الفارسي:

يذهب بعض الباحثين إلى أن التشيع صنيعة فارسية بحتة، وأنه وريث المجوسية التي أطفأ نارها الفتح الإسلامي لبلاد فارس، ويستندون في ذلك إلى جملة من الدلائل والبراهين، منها:

الأول: ما أشار إليه ابن حزم في كتابه «الفصل» وهو من أقدم المصادر التي كشفت أن التشيع مؤامرة فارسية، وشرح ذلك وبينه بقوله: «إن الفرس كانت من سعة الملك، وعلو اليد على جميع الأمم، وجلالة الخطر في أنفسها بحيث إنهم كانوا يسمون أنفسهم الأحرار والأسياد، وكانوا يعدون سائر الناس عبيداً لهم، فلما امتحنوا بزوال الدولة عنهم على أيدي العرب، كان العرب عند الفرس أقل الأمم خطراً، تعاظمهم الأمر، وتضاعفت لديهم المصيبة وراموا كيد الإسلام بالمحاربة في أوقات شتى، وفي كل ذلك يظهر الله الحق... فرأوا أن كيده على الحيلة أنجع، فأظهر قوم منهم الإسلام، واستمالوا أهل التشيع، بإظهار محبة أهل البيت، واستبشاع ظلم علي رضي الله عنه - بزعمهم -، ثم سلكوا بهم مسالك حتى أخرجوهم عن طريق الهدى»[13]، وقد تابعه على ذلك المقريزي[14].

الثاني: اعتاد الفرس أن ينظروا إلى الملك نظرة فيها معنى التقديس، ويرون ملوكهم أحفاداً منحدرين من أصلاب الآلهة، وأن الدم الذي يجري في عروقهم دم مقدس، فنقلوا هذا الاعتقاد الوثني إلى علي رضي الله عنه وذريته، كما أنهم يدينون بالملك والوراثة في البيت المالك، وأن الملك خاص بسلالة الملوك الساسانيين، فلا يعرفون معنى الانتخاب للخليفة، وكثير منهم دخلوا في الإسلام ولم يتجردوا من كل عقائدهم السابقة التي توارثوها أجيالاً، فصبغوا آراءهم القديمة بصبغة إسلامية، فاعتقدوا في علي رضي الله عنه وأبنائه اعتقادهم في آبائهم الأولين من الملوك الساسانيين، وقالوا: قد انتقل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى، ولم يترك ولداً، فأولى الناس بعده ابن عمه علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فمن أخذ الخلافة كأبي بكر وعمر وعثمان، فقد اغتصب الخلافة من مستحقها[15].

يقول الشيخ محمد أبو زهرة: «إنا نعتقد أن الشيعة قد تأثروا بالأفكار الفارسية حول الملك والوراثة، والتشابه بين مذهبهم ونظام الملك الفارسي واضح، ويزكي هذا أن أكثر أهل فارس من الشيعة، وأن الشيعة الأولين كانوا من فارس»[16].

الثالث: حينما فتح المسلمون بلاد الفرس تزوج الحسين بن علي رضي الله عنه ابنة يزدجرد أحد ملوك إيران، بعدما جاءت مع الأسرى فولدت له علي بن الحسين، وقد رأى الفرس في أولادها من الحسين وارثين لملوكهم الأقدمين، ورأوا أن الدم الذي يجري في عرق علي بن الحسين وفي أولاده دم فارسي من قبل أمه ابنة يزدجرد والذي من هو من سلالة الملوك الساسانيين المقدسين عندهم[17]، أضف إلى ذلك أن اسم فاطمة - فيما يقال - اسم مقدس عند الفرس، لأن لها مقاماً محموداً في تاريخ الفرس القديم[18].

الرابع: ومما يثبت الأثر الفارسي شيوع الروايات والأخبار التي تقدس كل ما هو فارسي في مصادر الإثنى عشرية، ومن ذلك روايات عديدة عند الإثنى عشرية تفرد سلمان الفارسي - رضي الله عنه وبرأه الله مما يفترون - بخصائص وصفات فوق مرتبة البشر، حيث جاء في أخبارهم: «أن سلمان باب الله في الأرض، من عرفه كان مؤمناً، ومن أنكره كان كافراً»[19]. وهذا الوصف لسلمان اعتاد الشيعة في رواياتهم على إطلاقه على أئمتهم الاثني عشر، كما أثبتت رواياتهم أن سلمان «يبعث الله إليه ملكاً ينقر في أذنه يقول كيت وكيت»[20]، و«عن الحسن عن منصور قال: قلت للصادق - عليه السلام -: أكان سلمان محدثاً؟ قال: نعم. قلت: من يحدثه؟ قال: ملك كريم. قلت: إذا كان سلمان كذا فصاحبه أي شيء هو؟ قال: أقبل على شأنك»[21]. فهي تثبت الوحي لسلمان وتوحي بأن صاحبه وهو علي فوق ذلك؟! بل أثبتت أخبارهم لسلمان علم الأول والآخر، وهو الله جل وعلا - تعالى الله عما يقولون علوّاً كبيراً - تقول روايتهم: «سلمان أدرك علم الأول وعلم الآخر»، ولكنها حاولت أن تقصر من هذا الغلو، فقالت: «يعني علم النبي - صلى الله عليه وآله -، وعلم علي، وأمر النبي - صلى الله عليه وآله - وأمر علي»[22].

والقول بألوهية سلمان رضي الله عنه مقالة لفرقة من فرق الشيعة، وقد وجدت هذه الفرقة في عصر أبي الحسن الأشعري (ت 330ه)، وأشار إليها في مقالاته حيث قال: «وقد قال في عصرنا هذا قائلون بألوهية سلمان الفارسي»[23]. وقد تكون هذه الروايات في كتب الإثنى عشرية هي من آثار هذه الفرقة، لأن كتب الإثنى عشرية قد استوعبت معظم آراء الفرق الشيعية بكل ما فيها من شذوذ، وبقاؤها في كتبهم قد يؤذن بخروج طوائف منها مرة أخرى، وجاء في رواياتهم أن سلمان أحد الشيعة الذين هم سبب لحصول الرزق ونزول المطر وتحقيق النصر، وبهم - كما يفترون - «ترزقون، وبهم تنصرون، وبهم تمطرون»[24].

الخامس: مما يؤكد الأثر الفارسي تعظيمهم وتقديسهم لبعض العناصر الفارسية التي شاركت في التآمر والكيد ضد دولة الخلافة الراشدة، وهو أبو لؤلؤة الفارسي المجوسي قاتل الخليفة العظيم عمر بن الخطاب، فقد أطلق عليه عندهم «بابا شجاع الدين»[25]، وصنعوا له قبة في إيران تقدس وتعظم ويطاف بها، واعتبروا يوم مقتل عمر - رضي الله عنه - بيد هذا المجوسي عيداً من أعيادهم، وقد ساق شيخهم الجزائري روايات لهم في ذلك[26].

السادس: تقديسهم لمناسبات الفرس وأعيادها، فهم يعظمون يوم النيروز، كفعل المجوس[27]، وقد اعترفت أخبارهم بأن يوم النيروز من أعياد الفرس[28]، وبلغ من تعظيمهم له أن قالوا: «يوم النيروز هو اليوم الذي أخذ الله فيه ميثاق العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وأن يدينوا لرسله وحججه وأوليائه، وهو أول يوم طلعت فيه الشمس، وهبت فيه الرياح اللواقح، وخلقت فيه زهرة الأرض، وهو اليوم الذي استوت فيه سفينة نوح على الجودي، وهو اليوم الذي أحيا الله فيه القوم الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم، وهو اليوم الذي كسر فيه إبراهيم أصنام قومه، وهو اليوم الذي حمل فيه رسول الله - صلى الله عليه وآله - علياً - عليه السلام - على منكبه حتى رمى أصنام قريش من فوق البيت الحرام وهشمها»[29]، ويخصونه بجملة من الشعائر والعبادات، حتى قد عقد شيخهم العاملي باباً بعنوان: «باب استحباب صوم يوم النيروز والغسل فيه، ولبس أنظف الثياب والطيب»[30].

ثالثاً: المصدر الوثني:

ويضيف البعض أن المذهب الشيعي كان مباءة ومستقراً للعقائد الآسيوية القديمة كالبوذية وغيرها[31]. يقول الأستاذ أحمد أمين: «وتحت التشيع ظهر القول بتناسخ الأرواح[32]، وتجسيم الله[33]، والحلول[34] ونحو ذلك من الأقوال التي كانت معروفة عند البراهمة[35] والفلاسفة والمجوس[36] قبل الإسلام»[37]. ويشير بعض المستشرقين إلى تسرب الكثير من العقائد غير الإسلامية إلى الشيعة ويقول: «إن تلك العقائد انتقلت إليها من المجوسية، والمانوية[38] والبوذية وغيرها من الديانات التي كانت سائدة في آسيا قبل ظهور الإسلام»[39].

الرأي المختار:

والذي أرى أن التشيع المجرد من دعوى النص والوصية ليس هو وليد مؤثرات أجنبية، بل إن التشيع لآل البيت وحبهم أمر طبيعي، وهو حب لا يفرق بين الآل، ولا يغلو فيهم، ولا ينتقص أحداً من الصحابة، كما تفعل الفرق المنتسبة للتشيع، وهو ما عليه الشيعة الأولى، وقد نما الحب وزاد للآل بعدما جرى عليهم من المحن والآلام بدءاً من مقتل علي رضي الله عنه، ثم الحسين.. إلخ.

هذه الأحداث فجرت عواطف المسلمين، فدخل الحاقدون من هذا الباب، ذلك أن آراء ابن سبأ لم تجد الجو الملائم؛ لتنمو وتنتشر إلا بعد تلك الأحداث، ولذلك يقول شتروتمان[40]: «إن دم الحسين يعتبر البذرة الأولى للتشيع كعقيدة»[41].

فالتشيع بمعنى عقيدة النص على علي رضي الله عنه، والرجعة، والبداء، والغيبة، وعصمة الأئمة.. إلخ، وهي العقائد التي يدين بها الإثنى عشرية التي يطلق عليها في عصرنا لقب الشيعة، وهم أكثر فرق الشيعة عدداً وأخطرها كيداً، هي بلا ريب عقائد طارئة على الأمة، دخيلة على المسلمين، ترجع أصولها لهذه المصادر كلها (اليهودية والفارسية والوثنية) وغيرها، ذلك أنه قد ركب مطية التشيع كل من أراد الكيد للإسلام وأهله، وكل من احتال ليعيش في ظل عقيدته السابقة باسم الإسلام، من يهودي، ونصراني، ومجوسي، وغيرهم. فدخل في التشيع كثير من الأفكار الأجنبية والدخيلة، ولهذا ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن المنتسبين للتشيع قد أخذوا من مذاهب الفرس والروم، واليونان، والنصارى، واليهود، وغيرهم أموراً مزجوها بالتشيع، ويقول: «وهذا تصديق لما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم»، وساق بعض الأحاديث الواردة في أن هذه الأمة ستركب سنن من كان قبلها، وقال بأن هذا بعينه صار في المنتسبين للتشيع[42].

ويذكر صاحب مختصر التحفة: «أن مذهب الشيعة له مشابهة تامة مع فرق اليهود والنصارى والمشركين والمجوس»، ثم يذكر وجه شبه المذهب الشيعي بكل طائفة من هذه الطوائف[43].

كما يذكر البعض أنه تتبع مذاهب الشيعة فوجد عندها كل المذاهب والأديان التي جاء الإسلام لمحاربتها[44].

بل يعترف بذلك ابن أبي الحديد الشيعي قائلاً: «وقد قيل: إن جماعة من هؤلاء [الغلاة] كانوا من نسل النصارى واليهود، وقد كانوا سمعوا من آبائهم وسلفهم القول بالحلول في أنبيائهم ورؤسائهم، فاعتقدوا فيه - عليه السلام - مثل ذلك، ويجوز أن يكون أصل هذه المقالة من قوم ملحدين أرادوا إدخال الإلحاد في دين الإسلام، فذهبوا إلى ذلك، ولو كانوا في أيام رسول الله - صلى الله عليه وآله - لقالوا فيه مثل هذه المقالة إضلالاً لأهل الإسلام، وقصداً لإيقاع الشبهة في قلوبهم»[45].

 

 

 


[1] الحقيقة أنهم ليس لهم أي صلة بشيعة علي رضي الله عنه ولا بآل البيت. انظر: «شيعة اليوم ليسوا بشيعة»، بحث منشور بمجلة البيان، عدد: 339.

[2] المقالات والفرق (ص20).

[3] انظر: «فرق الشيعة» للنوبختي (ص22-23).

[4] انظر: رجال الكشي (ص106-108، 305).

[5] انظر: مسائل الإمامة (ص22-23).

[6] رواه الخلال في كتاب السنة (2/ 563-565)، وقال محقق الكتاب: «إسناده لا يصح؛ لأن فيه عبد الرحمن بن مالك بن مغول متروك، ولكن الأمور المذكورة واقعة من الرافضة»، واللالكائي في «شرح أصول اعتقاد أهل السنة» (8/ 1549).

[7] منهاج السنة النبوية (1/ 22).

[8] انظر: منهاج السنة (1/ 24-28).

[9] الفصل: 5/37.

[10] منهاج السنة: 1/6.

[11] فجر الإسلام ص276، ويرى جولد تسيهر أن فكرة الرجعة تسربت إلى التشيع من طريق المؤثرات اليهودية والنصرانية (انظر: العقيدة والشريعة ص215). وكذلك يرى فريد لندر أن التشيع قد استمد أفكاره الرئيسة من اليهودية. (انظر: المصدر السابق: ص100 وما بعدها)، ويقول فلهوزن بالأصل اليهودي، ويشير إلى بعض أوجه التشابه في الأفكار بين اليهود والشيعة (أحزاب المعارضة ص170).

[12] انظر: «نشأة التشيع وكلام المجانين»، بحث منشور بمجلة البيان، عدد: 364.

[13] ابن حزم «الفصل»: 2/273.

[14] انظر: الخطط 2/ 362.

[15] انظر: محمد أبو زهرة «تاريخ المذاهب الإسلامية» 1/37، أحمد أمين «فجر الإسلام» ص277، عرفان عبد الحميد «دراسات في الفرق» 23، فلهوزن «أحزاب المعارضة السياسية الدينية في صدر الإسلام» ص 168، فلوتن «السيادة العربية» ص 76.

[16] محمد أبو زهرة «تاريخ المذاهب الإسلامية» 1/38.

[17] انظر في أن أم علي بن الحسين هي ابنة يزدجرد: «تاريخ اليعقوبي» 2/247، «صحيح الكافي» 1/53. وانظر في أثر ذلك: سميرة الليثي «الزندقة والشعوبية» ص56، عبد الله الغريب «وجاء دور المحبوس» ص77، النشار «نشأة الفكر الفلسفي» 2/11، عبد الرزاق الحصان «المهدي والمهدوية» ص82، رونلدسن «عقيدة الشيعة» ص101.

[18] لأن لفاطمة أثراً جميلاً - كما يعتقدون - في الكشف عن سمرديس المجوسي الذي استولى على عرش الكيانيين، فكانت فاطمة بطلة، وكانت فاطمة مقدسة، ولولاها لما علم شيء من أمر سمرديس المجوسي هذا، ولولاها لما دبر أبوها أوتانس وصحبه مؤامرة عليه (انظر: عبد الرزاق الحصان «المهدي والمهدوية» ص84، عن هيرودوتس 2/462، المقدسي «البدء والتاريخ» 4/134، 6/95).

[19] رجال الكشي ص15.

[20] رجال الكشي ص16.

[21] رجال الكشي ص19.

[22] رجال الكشي ص16.

[23] مقالات الإسلاميين 1/80.

[24] رجال الكشي ص6-7.

[25] انظر: عباس القمي «الكنى والألقاب» 2/55.

[26] انظر: الأنوار النعمانية 1/108.

[27] انظر: الأعلمي «مقتبس الأثر» 29/202-203، المجلسي «بحار الأنوار»، باب عمل يوم النيروز 98/419.

[28] انظر: بحار الأنوار 48/108.

[29] وسائل الشيعة 5/ 289.

[30] وسائل الشيعة 7/346.

[31] انظر: «تاريخ المذاهب الإسلامية» لأبي زهرة 1/37.

[32] تناسخ الأرواح: انتقال الروح بعد الموت من بدن إلى آخر؛ إنساناً أو حيواناً. قال بهذه النظرية بعض الهنود، وفيثاغورس من اليونان، وتسربت للعالم الإسلامي (انظر: المعجم الفلسفي ص55، «التعريفات للجرجاني ص93).

[33] المقصود وصف الله جل شأنه بصفات المخلوقين، وقد وجد هذا عند طوائف من الشيعة كالهشامية أتباع هشام بن الحكم وغيرها، أما لفظ الجسم فإن للناس فيه أقوالاً متعددة اصطلاحاً غير معناه اللغوي.

انظر في ذلك: ابن تيمية «التدمرية» ص32-33 (ضمن مجموع فتاوى شيخ الإسلام – ج3)، «منهاج السنة» 2/97 وما بعدها، 2/145 وما بعدها، «درء تعارض العقل والنقل» 1/118-119، «التعريفات» للجرجاني ص103.

[34] الحلول: هو الزعم بأن الإله قد يحل في جسم عدد من عباده، أو بعبارة أخرى أن اللاهوت يحل في الناسوت (المعجم الفلسفي ص76 ).

[35] البراهمة: قيل: هم المنتسبون إلى رجل يقال له: براهم (الملل والنحل 2/251) أو: برهام من ملوك الفرس (المنية والأمل ص72). يقرون بالله، ويجحدون الرسل، وهم فرق مختلفة (انظر الموضع نفسه من المصدرين السابقين).

[36] المجوس: هم عبدة النار، ويقولون بأصلين؛ أحدهما: النور، والآخر: الظلمة. والنور أزلي، والظلمة محدثة. ومسائل المجوس كلها تدور على قاعدتين، إحداهما: بيان سبب امتزاج النور بالظلمة، والثانية: بيان سبب خلاص النور من الظلمة، وجعلوا الامتزاج مبدأ، والخلاص معاداً (انظر: «الملل والنحل» 1/232 وما بعدها، الرازي «اعتقادات فرق المسلمين والمشركين» ص134، وانظر: «أخبار أمم المجوس» الكسندر سيبيل).

[37] فجر الإسلام ص277.

[38] المانوية: أصحاب ماني بن فاتك، كان في الأصل مجوسياً، ثم أحدث ديناً بين المجوسية والنصرانية، وقد خالفته المجوس وسعت في قتله، حتى قتله بهرام بن هرمز بن سابور وذلك بعد عيسى - عليه السلام - وبقي مذهبه في أتباعه. والمانوية يقولون بالأصلين: النور والظلمة، وأن العالم صدر عنهما، وأن النور خير من الظلمة وهو الإله المحمود.

(انظر: «الملل والنحل» 1/244 وما بعدها، «المنية والأمل» ص60، «شرح الطحاوية» ص18، الرازي «اعتقادات فرق المسلمين والمشركين» ص138).

[39] فلوتن «السيادة العربية» ص83-84.

[40] رودلف شتروتمان من المستشرقين المتخصصين في الفرق ومذاهبها، وله عنها مباحث. من آثاره: الزيدية، وأربعة كتب إسماعيلية.

(انظر: نجيب العقيقي «المستشرقون» 2/788).

[41] دائرة المعارف الإسلامية 14/59.

[42] منهاج السنة 4/147، وانظر الأحاديث في ذلك في: صحيح البخاري، كتاب الاعتصام بالسنة، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لتتبعن سنن من كان قبلكم» 8/151، وفي صحيح مسلم، كتاب العلم، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لتتبعن سنن من كان قبلكم» رقم (2669)، المسند 2/450-511، 527.

[43] انظر: مختصر التحفة ص 298 وما بعدها.

[44] انظر: بركات عبد الفتاح «الوحدانية» ص125.

[45] شرح نهج البلاغة (7/ 50-51).