«إن زعماء الشرق لا تهمهم مسألة السيادة، تهمهم السلطة على رعاياهم، أما السيادة فهم على استعداد لتسليمها للأجانب ما داموا يضمنون لهم السلطة».

هذا جزء من كلام محمد حسنين هيكل في كتابه «زيارة جديدة للتاريخ»، يحلل فيه بعض أسباب حالة التبعية التي ترزح تحتها الأمة الإسلامية منذ أمد بعيد ولكن تفاوتت درجة التبعية وصورها حتى أخذت صوراً تكاد تستغرق الأمة فيها منذ ما يقرب من قرن، حتى صارت حالة التبعية حالة أصيلة وليست طارئة.

والتبعية بين الدول هي علاقة بين طرفين أحدهما تابع للآخر، أو هي علاقة استغلال من طرف لآخر، أو كما يقول البعض هي علاقة غير متكافئة.

وتتعدد أنواع التبعية لتشمل دوائر كثيرة منها: الاقتصاد والاجتماع والسياسة والأمن والتسليح والتكنولوجيا، كما تشمل مجال الهوية والفكر والحضارة.

وتعاني أمتنا الإسلامية من هذه التبعية منذ أكثر من قرنين من الزمان فهي تابعة للدول الكبرى في اقتصادها وسياستها، حتى وصلت التبعية إلى ثقافتها وحضارتها، وسيظل حلم النهوض لهذه الأمة وعودة دورها مجدداً مرتبطاً بالتخلص من ربقة هذه التبعية.

وفي محاولة لتقييم علاقة التبعية هذه على نحو أكثر منهجية قام العالمان السياسيان آن زيمرمان وشون يوم بضرب مثال هو علاقة أمريكا بالدول التابعة لها، بالإشارة إلى ستة عناصر تتحكم فيها أمريكا وتتلقاها الحكومات منها، تتضمن ما يلي: المساعدة الاقتصادية والمعونة الغذائية، المساعدة التقنية، تعزيز البنية التحتية لتحسين قدراتها على توفير الخدمات العامة، الوصول إلى الأسواق الاقتصادية، تبادل المعلومات الاستخباراتية، الحماية من التهديدات الخارجية.

إذن هي ست أذرع أخطبوطية تضمن بها أمريكا بقاء الدول تحت هيمنتها، نذكرها بتفصيل فيما يلي:

المساعدات الاقتصادية: منذ أوائل السبعينات بدأت الولايات المتحدة تتبع إستراتيجية جديدة في توفير المساعدات عن طريق العلاقات متعددة الأطراف ومن خلال مؤسسات التمويل الدولية وعلى وجه الخصوص البنك الدولي وصندوق النقد، حيث تمارس أمريكا سلطتها على هذه الدول بطريقة غير مباشرة ومن وراء ستار عن طريق الشروط التي تمليها هذه المؤسسات، سواء من خلال رأس المال أو عملية اتخاذ القرارات عن طريق قوتها التصويتية وسيطرة موظفيها.

تصنيع التكنولوجيا: وهو مجال تُمنع منه الدول العربية ففي عام 2001م صنف الاتحاد الأوربي الدول العربية على أنها مستهلكة للتكنولوجيا وليست مصنعة، ويذكر المنسق العالمي لمجموعة Unep التابعة للأمم المتحدة الدكتور محمد عبد الرؤوف عبد الحميد أن الدول العربية تعتمد بشكل أساسي على النفط منذ عقود طويلة برغم أنها لا تمتلك تكنولوجيا النفط التي تقع في أيدي سبع شركات أجنبية.

مشروعات البنية التحتية: تشمل بناء المرافق والأماكن التي تتكون منها الأحياء والقرى والمدن كالطرق والحدائق العامة والتمديدات الكهربائية والشبكات المائية والأنفاق والجسور وغيرها فإن مجمل العقود الكبرى إما تسيطر عليها شركات أجنبية كاملة أو تدخل هذه الشركات في تحالف مع شركات محلية محظور فيه على الفنيين المحليين تلقي الخبرات الأجنبية.

الوصول إلى الأسواق: الأسواق الضخمة في الغرب باتت محظورة على المنتجات الصناعية العربية إلا في مجالات مشروطة، مثل اتفاقية الكويز بين أمريكا ومصر والكيان الصهيوني والتي بموجبها تصدَّر منتجات وسلع مصرية محددة إلى الأسواق الأمريكية دون جمارك شرط أن يكون المكون الصهيوني من المواد الخام الداخلة في صناعة هذه المنتجات 11.5%. ووفق بيانات رسمية وغير رسمية فإن الاتفاقية مكنت تل أبيب من التوغل في الاقتصاد المصري بشكل غير مسبوق، لترتفع قيمة صادرتها إلى مصر بنسبة تتجاوز الـ800%، علاوة على تحقيقها مكاسب سياسية كبيرة.

المعلومات الاستخبارية: باتت في قبضة الدول الكبرى التي تملك أقماراً صناعية وأجهزة تجسس وتستخدم أحدث التقنيات في الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، فالاستحواذ على المعلومات أحد عناصر القوة وبهذه المعلومات يمكن تجهيز انقلابات وبث القلاقل في الدول المختلفة، وتمنع وتعطي هذه المعلومات بحسب درجة خضوع النظام السياسي لها ودورانه في فلكها.

الحماية من التهديدات الخارجية: مثلت صناعة هذه التهديدات وافتعالها ذريعة للدول الكبرى لكي تلجأ إليها الدول التابعة لتستظل بمظلة حمايتها، وبذلك تضمن الدول الكبرى شيئين: الأول استنزاف موارد الدول التابعة في شراء أسلحة من هذه الدول، الأمر الثاني بقاء هذه الدول في حالة خوف دائم وحاجة إلى الدول الكبرى للحفاظ على وجودها واستمرار نظمها السياسية.

هذا ما تفعله الدول الكبرى بالدول التابعة حيث تخلت عن الاحتلال المباشر وتحولت إلى ربط الدول التابعة لها برباط قسري من الأدوات التي تضمن لها أن هذه الدول ستدور في الفلك الإستراتيجي لها.

وفي الوقت نفسه فإن المسلمين يجب عليهم وهم يحاولون التخلص من هذه التبعية أن يدركوا جيداً أين موقعهم في حلبة النظام الدولي؟

لا شك أن النظام الدولي له قلب وهو القوى الكبرى التي تحاول أن تشد إليها الأطراف وهي الدول التابعة، وعلى هذا الأساس وكأول خطوة ينبغي على هذه الدول التابعة في محاولة رفع رأسها من مستنقع التبعية أن تبحث عن نفسها وتستكشف أهمية كل طرف دولياً ومن ثم يمكن تصور دوره في عملية التحرر تلك.

ولا شك أن إفريقيا أحد هذه الأطراف، ويلزم العالم الإسلامي أن يعرف كيف يستفيد من أهميتها الإستراتيجية في النهوض والتحرر من التبعية.

ولكن هل تستطيع إفريقيا أن تساعدنا في التخلص من أذرع الأخطبوط الست تلك؟

لذلك سنحاول استعراض أهمية إفريقيا في تخلص الأمة الإسلامية من ربقة التبعية:

الأهمية الاقتصادية: من حيث الموارد المتوفرة في دول القارة وخصوصاً النفط والمعادن الإستراتيجية الأخرى وكذلك الأسواق الضخمة حيث تنتج القارة الإفريقية بحسب إحصائيات البنك الدولي ما يقدر بحوالي 80% من إنتاج العالم من البلاتين، و40% من إنتاج الماس، و25% من الذهب، و27% من الكوبالت، كما أنها تنتج 9% من الحديد، ويتراوح احتياطها من الحديد والمنجنيز والفوسفات واليورانيوم من 15-30% من إجمالي الاحتياطي العالمي. وتفيد توقعات البنك الدولي أن هذه النسب والمعدلات مرشحة للارتفاع وذلك بالنظر إلى أن أجزاء كبيرة من القارة لم تشملها المسوحات الجيولوجية وقد تبين من الدراسات والأبحاث العلمية المختصة أن هذه الأجزاء تحتوى على تركيبة جيولوجية مكونة من الصخور البلورية والمتحولة القديمة وهى أكثر الصخور التي تحوى في تكوينها على نسب عالية من المعادن المتنوعة.

الأسواق الإفريقية: تشير التوقعات إلى أن منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا ستصبح مركزاً لأكبر قاعدة عاملة في العالم بحلول عام 2040م، وذلك مع مواصلة انتقال وظائف القطاع الصناعي من قارة آسيا الغنية إلى أسواق القارة الإفريقية وخاصة جنوب إفريقيا والجزائر ونيجيريا ومصر والتي تمثل مجتمعة حوالي 70% من الدول الإفريقية الكبرى وثلث التعداد السكاني الإفريقي، كما تحتضن هذه الأسواق أكثر من نصف معدلات الاستثمار الأجنبي المباشر والاحتياطي النقدي الدولي في إفريقيا، فضلاً عن أكثر من نصف المعدلات الإجمالية للتجارة والتصدير.

الأمن المائي: يغطي حوض النيل ما يقارب 10% من مساحة اليابسة من قارة إفريقيا وتبلغ مساحة الحوض ثلاثة ملايين كيلومتر مربع ويبلغ عدد سكانه 160 مليون نسمة يتدفق نهر النيل شمالاً ويمر خلال إحدى عشرة دولة وهي الكونغو وإريتريا ومصر وبوروندي وكينيا وإثيوبيا ورواندا وجنوب السودان والسودان وأوغندا وتنزانيا، وطبقاً لآخر التقديرات فإن إيراد مياه النيل يبلغ ما يقرب من 84 مليار م3، يأتي 72 مليار م3، أي 87% من مياه النيل، من النيل الأزرق الذي ينبع من بحيرة تانا في إثيوبيا، بينما يأتي 13% من منطقة البحيرات العظمى أي حوالي 12 مليار م3. ويبلغ تعداد السكان بحوض النيل ما يقرب من مئتي مليون نسمة، وتبلغ احتياجاتهم المثلى نحو 170 مليار م3، سنوياً من المياه، ويمكن المزج بين مياه النهر والآبار والأمطار لتحقيق اكتفاء ذاتي من المياه دون أي مشاكل. وإثيوبيا توصف بأنها نافورة إفريقيا حيث ينبع من مرتفعاتها أحد عشر نهراً تتدفق عبر حدودها إلى الصومال والسودان وتصب هذه الأنهار 100 مليار م3 من الماء إلى جيران إثيوبيا.

الأهمية الجيوسياسية: المواقع الإستراتيجية لدول القارة خاصة المطلة منها على الممرات المائية وطرق التجارة العالمية وبالتحديد المحيط الهندي والمحيط الأطلسي وباب المندب ومضيق جبل طارق ورأس الرجاء الصالح والبحر الأحمر والبحر المتوسط ما زالت عوامل حاسمة بالنسبة للمصالح الغربية وخصوصاً الأمنية منها، وبالأخص قرب منطقة القرن الإفريقي من منطقة الخليج العربي وأهمية البحر الأحمر لعبور النفط وأهميته الإستراتيجية لحالات الحصار البحرية المحتملة.

الأهمية العقائدية: ظهرت بعض اتجاهات الإسلام السياسي في إفريقيا منها الدعوية ومنها المسلحة ومنها السياسية والتي باتت تشكل خطراً على أطراف عديدة سواء داخل القارة أو خارجها. ومن المعلوم أن نسبة المسلمين في إفريقيا 51٫7% بينما نسبة المسلمين في آسيا 27% وفى أوربا 5% وفى الأميركتين أقل من 1%. كما أن ظاهرة التحول إلى الإسلام من الأديان المتوارثة في قارة إفريقيا 90% بينما نسبة التحول إلى المسيحية 10% فقط ولا توجد دولة إفريقية واحدة بها أغلبية مسيحية.

المعاناة من تدخلات القوى الكبرى: إفريقيا تحاول الخروج من التبعية في مرحلة ما بعد الاستعمار، حيث تمر هذه الفترة بظرف شبيه بما مر بالمنطقة العربية، حيث لم يرحل الاستعمار إلا بعد أن سلم السلطة لنخب تربت على يديه وبمناهجه تضمن بقاء إفريقيا في دائرة تبعيته ونفوذه مستحلباً ثرواتها وناهباً لكنوزها، يقول أحد مفكري القارة: الكارثة أن تلك الوجوه التي حكمت إفريقيا بولاءات غربية بيضاء كانت ضحيتها الشعوب الإفريقية التي ما زالت تعاني من ويلات التبعية وآثار تقسيمات استعمارية حافظت على شق الصف لتفشل الدولة الإفريقية في جمع الولاء المركزي لدرجة شككت في حقيقة الدولة في إفريقيا من الأساس، حيث تشير كل الوقائع إلى هشاشة الدولة وقصور في القيام بوظائفها، وأهم تلك الوظائف تحقيق الأمن والتنمية واستغلال الموارد وعدالة توزيعها، وهو أمر لم يحدث حتى الآن.

إفريقيا مسرح تنافسي للعديد من الإستراتيجيات الإقليمية والدولية:

عند مقارنة الإستراتيجيات العالمية المختلفة تجاه إفريقيا نجد مثلاً أن الإستراتيجية الغربية تعتمد في الدخول لإفريقيا على مستعمراتها القديمة التي ما زالت تفرض سيطرتها عليها من خلال اللغة أو من خلال القواعد العسكرية التي ما زالت تنشئها حتى الآن، بينما تركز الدول الآسيوية كالصين واليابان والهند على مساعدة الدول الإفريقية دون شروط ودون تدخل عميق في السياسة الداخلية لدولها، والذي ولد عند الدول الإفريقية خوفاً من النوايا الغربية. بينما تمحورت الإستراتيجية الصهيونية تجاه إفريقيا حول الدعم الأمني والعسكري للنظم السياسية الإفريقية لحماية هذه النظم، بينما حاولت الإستراتيجية الإيرانية التمدد داخل القارة بنشر التشيع بين المسلمين.

محاولات الدول الإسلامية بشقيها العربي والتركي الدخول إلى إفريقيا:

الإستراتيجية التركية: منذ عام 2005م شرعت تركيا في بناء إستراتيجية شراكة مع إفريقيا باعتبارها إحدى المناطق التي تمثل عمقاً إستراتيجياً لها وحاولت تركيا توظيف البعد الحضاري الديني في إطار قوتها الناعمة تجاه إفريقيا وتوالت زيارات الرئيس التركي لدول القارة المختلفة وتعددت المشروعات التجارية والاقتصادية والتنموية والثقافية وغيرها من المجالات المختلفة، كما أنها قدمت مساعدات إنسانية عاجلة للعديد من الدول الإفريقية فضلاً عن برنامجها الخاص بالتنمية الزراعية في إفريقيا مما دفع الاتحاد الإفريقي إلى الإعلان في عام 2008م أن تركيا شريك إستراتيجي للاتحاد، كما استطاعت تركيا الحصول على دعم كامل من كافة الدول الإفريقية خلال انتخابات أكتوبر 2008م لمقعد العضو غير الدائم بمجلس الأمن في الأمم المتحدة. 

الإستراتيجية العربية: يقطن إفريقيا ما يقرب من ثلاثة أرباع سكان العالم العربي، وتشكل الدول العربية نحو عشرين بالمئة من سكان إفريقيا، وكان من المفترض طبقاً لهذا العامل الديمغرافي أن تكون عوامل الجذب العربية المتبادلة تجاه إفريقيا هي الأوفر حظاً من بين إستراتيجيات القوى الإقليمية والعالمية ولكن العكس هو الصحيح.

بالرجوع للتقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2017م الفصل الثامن تبين أن التوزيع الجغرافي لحركة التجارة الخارجية للعالم العربي يخلو تماماً من أي وجود لإفريقيا ككيان إقليمي أو حتى على صعيد الدول ضمن الشركاء الرئيسين للعالم العربي سواء في مجال الصادرات أو الواردات. في حين أن التبادل التجاري للصين وحدها مع إفريقيا يفوق الـ130 مليار دولار سنوياً.

أما في مجال المعونات الإنمائية العربية المقدمة لإفريقيا فيرصد التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2017م في الفصل الحادي عشر أن حجم هذه المعونات 17% من حجم المعونات العربية المقدمة لدول العالم بواقع 3.5 مليار دولار، وهو رقم ضئيل جداً قياساً على العدد الكبير من الدول الإفريقية والذي يبلغ 58 دولة.

ويرى الباحث عبد الحافظ الصاوي أن هذه الدول سواء العربية أو الإفريقية لها خصائص اقتصادية متنافسة، فمثلاً تعتمد صادرات الدول العربية والإفريقية على السلع الأولية وفي أحسن تقدير على تصدير بعض السلع التقليدية ذات القيمة المضافة الضعيفة، كما تتنافس الدول العربية والإفريقية على استقدام الاستثمارات الأجنبية، كما أن هذه الدول تفتقر لإنتاج التكنولوجيا، وتضطر إلى استيراد العدد والآلات من الغرب. ومن هنا فالعلاقات التجارية والاقتصادية بين الدول العربية والإفريقية تأتي في إطار التنافس وليس التكامل، وإن الحديث عن إمكانية وجود شراكة إستراتيجية بين الطرفين هو من قبيل المجاملات الإعلامية أو السياسية وليس له نصيب من الواقع الحالي ولا المستقبل المنظور.

ولكن إذا كانت الظروف الجغرافية والسكانية تؤهل العرب للدور المحوري فلماذا هذا الإهمال؟

يمكن إجمال الأسباب في أمرين أساسيين:

أولاً: عدم وجود رؤية إستراتيجية عربية للخروج من التبعية للدول الكبرى، بينما قوى مثل تركيا وإيران تسعى حثيثاً للخروج من هذه الهيمنة والتأثير الدولي عليها بإستراتيجيات وآليات واضحة.

ثانياً: ضعف إدراك الأهمية للتأثير الجيوسياسي الإفريقي والأهمية العقائدية والسياسية والاقتصادية التي أوردناها سابقاً.

بينما يفسر مركز الدراسات الإستراتيجية والدبلوماسية التونسي هذا الإحجام ببقاء التعاون العربي الإفريقي رهن العلاقات الرسمية وتقلباتها وأمزجة الحكام وانفعالاتهم النفسية والسياسية كما يرجعه إلى أن التفكير في العلاقات العربية الإفريقية ظل تفكيراً فوقياً لا تشارك فيه الشعوب ولا الأحزاب أو منظمات المجتمع المدني برمتها فيما هذه الفعاليات تعد اليوم العصب الحي في إفريقيا.

ويرى المركز أيضاً أن السياسات العربية في إفريقيا يغلب عليها طابع المبادرة الفردية لهذا النظام أو ذاك فلم تتحول بعد إلى إرادة جماعية حقيقية لدى الدول العربية بمختلف مكوناتها وتعدد أنظمتها السياسية.

إن ما تعانيه الأمة الإسلامية في هذه الأوقات على جميع الأصعدة وتكالب الأمم عليها يحتم عليها السعي للخروج من ربقة التبعية بوصفه خياراً إستراتيجياً مصيرياً كي تتبوأ مرة أخرى مكانتها بين الأمم كخير أمة أخرجت للناس.