هل انتهى الاستشراق بالفعل أواخر القرن العشرين بعد أن حقق أهدافه الاستطلاعية المرافقة للإرساليات التبشيرية، أو الحملات الاستعمارية، وبعد أن تطاول به مقام الفضول العلمي، والاندهاش الثقافي افتتاناً تارة، واحتقاراً أخرى، وكثرت مخرجاته المختلفة، بل وشرحته أيدي نقاد ما بعد الحداثة حتى صار وصف «مستشرق» مشبوهاً لدرجة أنهم سعوا جاهدين إلى التخلص منه في مؤتمر باريس للاستشراق عام 1973م.

لا شك أن الاستشراق بصورته وأهدافه القديمة تعرض للتفكيك، مثله مثل رفيقيه «الحداثة» و«الاستعمار»، ولكنه هو الآخر أعاد تجسده المابعدي، وتولد لدينا «استشراق جديد» في عصر العولمة، فهل كان هذا المولود معافى من التشوهات العنصرية، ومحكوماً بمنهج البحث العلمي واحترام التعددية الثقافية وبعيداً عن الأدلجة والأهداف السياسية في بيئة ترفع شعارات الثقافة الكونية؟ أم أنه ورث جينات النظرة الاستعلائية العنصرية وأطماع السيطرة بالإضافة إلى انفلات ما بعد الحداثة وتصدر قوة عظمى جديدة هي الولايات المتحدة الأمريكية؟

لقد بدأ الاستشراق الجديد عهده في سبعينات القرن الماضي بسيل من الكتابات الهجومية على الإسلام، بالتزامن مع حركات إحياء التراث، والحديث عن الهوية والصحوة الإسلامية، ما اعتُبر تحدياً مباشراً للغرب، فكانت بدايةً لعصر جديد يجسد فيه الإسلام شخصية العدو، ويلبي الحاجة الأمريكية للإحساس بالخطر والدخول في حرب.

صدرت العديد من الكتب والأبحاث التي تهاجم الإسلام من كافة النواحي تقريباً، فتشكك في النصوص، ومحتواها، ومآل العالم الإسلامي، مثل كتاب «أبناء هاجر.. صناعة العالم الإسلامي» لباتريشيا كرون، ومايكل كوك، و«خنجر الإسلام» لجون لافين، الذي وصف فيه الشخصية الإسلامية بـ«الشيطانية»، إلى نوع آخر من الكتابات المغذية للإيجو الأمريكي مثل: «نهاية التاريخ» لفوكوياما، و«صدام الحضارات» لهتنجتون، عن الانتصار الأمريكي، مع بقاء خطر العدو المهزوم «نسبياً» والذي عبروا عنه بـ«الإرهاب العالمي»، حتى وقعت أحداث الحادي عشر من سبتمبر وهي نقطة فارقة في تاريخ الاستشراق سنفرد لها حديثاً لاحقاً.

مع سقوط الاتحاد السوفيتي ونهاية الحرب الباردة، برزت أطروحة صراع أو صدام الحضارات، وأعيد تصنيف أعداء الحضارة الغربية، ليقف الإسلام على رأس القائمة، ومع تصاعد وتيرة العنف والعداء ضد الغرب والولايات المتحدة، ولعوامل أخرى، أصبحت الأجواء مهيأة لبلورة صيغة متشددة للأطروحة الاستشراقية الجديدة، والتي عاودت استلهام التراث الاستشراقي القديم، بعد فشل المناهج الجديدة في التنبؤ بصعود الصحوة، وبروز الحركة الإسلامية، وتعطش الفاعل السياسي الغربي - لاسيما الأمريكي - لإيجاد غطاء إعلامي وأكاديمي يوفر له المشروعية الثقافية بخصوص تدخلاته المستمرة في الشرق الأوسط، ويقدم له المشورة للمساعدة في استمرارية الهيمنة والسيطرة اللازمة للحفاظ على المصالح الغربية في المنطقة[1].

بين الاستشراق القديم والجديد

الاستشراق السياسي قديماً كان يتعامل مع هدف أفل مجده ويُراد غزوه والاستيلاء على خيراته، أما الاستشراق الجديد فيتعامل مع «عدو» يسعى للنهوض، ويشكل تهديداً - من وجهة نظرهم - لمقومات الحضارة الغربية.

الاستشراق القديم في وجهه غير المنصف ينسب صفات الجهل ويقلل من شأن الإنسان الشرقي ويحقره وقد ينزل في توصيفه إلى حد الحيوانية، والاستشراق الجديد يضيف إلى ذلك الشيطنة بنسبة الشر والظلم والفساد المتأصل، ويضع عنواناً جديداً لصيقاً بالإسلام وهو «الإرهاب».

لدى الاثنين أقلام رصينة وعلمية، وأشخاص منصفون، وباحثون عن الحقيقة، وبعيدون عن الأغراض السياسية والأيدلوجية. وبرغم الطابع المؤسسي غالباً للاستشراق الجديد، إلا إن الاستشراق القديم كان علمياً أكثر، لأن الاستشراق الجديد تزامن مع سيطرة الإعلام، وفوضويته لسهولة أدواته المعاصرة، ما أخرجه عن اختصاصه اللغوي والتاريخي، بل والتخصصي عموماً، ليصبح له رموز إعلامية تهتم بالشحن العام أكثر من الطابع العلمي.

يقول أوليفييه مووس: «الاستشراق الجديد ليس في الغالب عمل مختصين أكاديميين، وإنما يشارك في صياغة خطابه الصحفيون، والكتّاب، والباحثون، والخبراء، والمدونون، والناشطون في الحقول الفكرية، والإعلامية، وحقول الدراسات الأمنية»[2].

كلاهما اعتمد الخيال لصنع صورة الشرق، فقد روج الاستشراق القديم للشرق على أنه أرض السحر والمتعة والملذات، فعلوا ذلك بطرق بعيدة تماماً عن العلمية، بجرعات كبيرة من الخيال، يوضح ساردار ذلك بقوله: «إن ضمير الفرد الكاثوليكي يفترض أن الحياة التي يكتنزها الكمال هي حياة العزوبيّة، وأن في العلاقة الجنسية إشارات للذنب والوسوسة. إذن فإن العلاقات الجنسية دخيلة في البنية الدينية للاستشراق، وإن العين الغربية ترى في الشرق لذات عجيبة تشوبها الخطيئة الجنسية، ملفوفة في الألغاز المعقدة»[3].

وما فعله جالان بالكتب والأساطير قديماً - الذي قام بترجمة العديد من الكتابات العربية -، يحدث اليوم عبر وسائل حديثة، حيث يُعرض الشرق بشكل خيالي يشبه عرض المستشرقين السابقين، سواء في تصوير النساء أو الحكام وطبيعة الحياة، عبر السينما والإعلام، وألعاب الحاسوب، وأفلام الكارتون، والموسوعات التعليمية على الأقراص الممغنطة، وتُعرض في المقابل التجربة الأمريكية كنهاية المطاف للحضارة الإنسانية، وبقية العالم تابع لها.

يقول ساردار: «في زمن ما بعد الكولونيالية، واصل الاستشراق دوره التقليدي المعهود في رسم صور كاريكاتورية لحضارات آسيا، وفي فرض الصمت على هذه الحضارات. ويمكن أن نشهد فاعلية الاستشراق العملية في عدد من السلع الرائجة في زمن ما بعد الحداثة، وخصوصاً في ألعاب الحاسوب والأجهزة الإلكترونية، والكثير منها صمم استناداً إلى أفلام هوليوود. إن ألعاب الحاسوب، مثل: إنشاء المستعمرات Colonization، والمستعمرة التجارية Merchant Colony، والإمبراطورية Empire، والمستوطنون The Settler، هي مستودع ما بعد حداثي لتقاليد عتيقة متوارثة في تمثيل العالم غير الغربي، إنها ببساطة تجتر الرؤية الأوربية في القرن التاسع عشر، معيدة تغليفها لتكون صالحة للعب والمتعة في البيوت[4].

الاستشراق في خدمة الكراهية:

مثلت أحداث الحادي عشر من سبتمبر نقطة فارقة في حركة الاستشراق، ونتعرض هنا لا للحدث نفسه، فقد أشبع تحليلاً وافتراضات، ولكن نتعرض له بوصفه منعطفاً انحدارياً في تاريخ الاستشراق، وذلك لعدة أسباب نوجزها فيما يلي:

1-   سمحت أحداث الحادي عشر من سبتمبر للمتطرفين من المستشرقين وغيرهم بالتعبير عن أفكارهم العنصرية، والتصريح بعدائهم للإسلام دون مواربة.

فقد استعيدت من خزانة البحث الاستشراقي ترسانة ضخمة من الصفات الإثنوغرافية الرديئة، وعالم أسطوري تشكل حول العرب والمسلمين، ورغبته المتأصلة في بناء صورة للمسلمين والعرب هي في الحقيقة الصورة النقيضة لرؤية الغرب لنفسه، وكأن الغرب لا يرتاح إلا إذا ابتنى لنفسه صورة إيجابية تعززها صورة سالبة للآخر المسلم والعربي[5].

2-   جعلت الإسلام هدفاً للمتكلمين والنقاد، بل تحول لمسألة رأي عام، مما أتاح لأنصاف المثقفين، والإعلاميين والصحفيين ذوي المعرفة الضحلة بقضايا الاستشراق ذاتها أن يكتبوا ويتحدثوا في وسائل الإعلام المختلفة، ويعلبوا أفكاراً مشوهة وعنصرية صالحة للاستهلاك الشعبوي. فلم يعد الاستشراق مقصوراً على المتخصصين والمنتفعين، بل أُقحم فيه العامة في إطار تجسيد الإسلام عدواً خطراً، مما مهد بعد ذلك لتصاعد حاد في ظاهرة الإسلاموفوبيا.

3-   أعادت مشهد الاستشراق الخادم للكولونيالية، وأظهر الأمثلة عليه الدور الذي قام به المستشرق «برنارد لويس» في غزو أفغانستان.

4-   بروز المسيحيين الصهيونيين[6] إلى المشهد، وانتعاش أفكارهم التوراتية المخلوطة بمصالح سياسية في «الشرق الأوسط».

5-   خفوت الأصوات المعتدلة والحكيمة في الأروقة السياسية الثقافية والإعلامية، وإن كان البعض كان فطناً إلى حتمية صناعة أمريكا لعدو جديد بعد الحرب الباردة، فقد حاولت وسائل الإعلام، بحسب بودريار، أن تلصق تهمة الإرهاب بالإسلام، فالنظام العالمي، المتمثل في شبكة المصالح الرأسمالية العالمية، لا بد أن يوجد لذاته عدواً محدد المعالم يستطيع من خلاله أن يحقق مصالحه، فكان هذا العدو هو الإرهاب، وكيما يصبح محدد المعالم تم لصقه بالإسلام. في حين أن هذا الارتباط غير حقيقي في جوهره.

ويقول أيضاً: هـم الذين نفذوا أحـداث الحادي عشر من سبتمبر لكننا نحن من أراده، وإذا لم نأخذ في الاعتبار هذه الحقيقة، فـإن الـحـدث يفقد أبـعـاده الـرمـزيـة كــلــهــا، ويــصــبــح مــجــرد حـــدث عــــادي يـمـكـن اختزاله في مجرد عمل إرهابي وينتهي الأمر عند هـذا الـحـد. لكننا نعرف أن الأمـور ليست بهذه البساطة. وأن ما حدث يتكئ على تواطؤ دفين يجد جذوره في أمكنة متنوعة[7].

لكن مثل هذه المحاولات لفهم أبعاد الحدث وأسبابه كانت خافتة جداً، في الوقت الذي حقق فيه كتاب برنارد لويس «أين الخطأ؟»، وتابعه «أزمة الإسلام» الأفضل مبيعاً، وغيره من الكتب التي استندت إلى طرح جذري عدائي للإسلام، واستخلصت منها مقالات وشعارات إعلامية تتهم الإسلام بحد ذاته.

6-   الإفصاح عن الخطط ما بعد الاستعمارية، والولوغ في الحروب، وإعادة تشكيل خريطة الشرق الأوسط بيد المسيحية الصهيونية.

كان الشعور بالتفوق الغربي عرقاً وعلماً، وحاجة الشرقيين المتخلفين أو «البربريين» كما تصفهم أدبيات استشراقية للمساعدة الحضارية من الرجل الأبيض، بمثابة الشرعية الفكرية المعلنة لعمليات الاستعمار، على حد وصف الفيلسوف الأسكتلندي جون ستيورات ميل: المهمة النبيلة التي يحققها الاستعمار الغربي هي إيصال الحضارة لمجتمعات الهامش التي تعاني من التخلف والهمجية»، وهو المنطلق ذاته لهيمنة ما بعد الاستعمار، وخطاب المحافظين الجدد عن تغيير الشرق الأوسط، واستعباد العالم باسم الحرية.

الاستشراق والصهيونية علاقة قديمة ممتدة:

لم تكن الصهيونية غائبة يوماً عن الاستشراق، قديمه وحديثه، فقد استطاع المستشرقون الصهاينة أن يكيفوا أنفسهم ليصبحوا عنصراً أساسياً في إطار الحركة الاستشراقية الأوربية، فقد دخلوا الميدان بوصفهم الأوربي لا بوصفهم الديني أو السياسي[8]، وارتبط المستشرقون اليهود بالحركة الصهيونية بعد انطلاقها عام 1881م بهدف خدمة الحركة الصهيونية وتأصيل الوجود اليهودي في فلسطين، وأخيراً جاء استشراق الكيان الصهيوني بعد الإعلان عن قيامه عام 1948م الذي عمل على دراسة قضايا الصراع العربي - الصهيوني بهدف تقديم العون للقيادة الصهيونية في إدارتها للصراع[9].

وإذا كانا قد التقيا في مرحلة الاستعمار على نهب الشرق واحتلاله، فقد استمر هذا الالتقاء بعد الاستعمار في «شيطنة» الإسلام، وتجسيده عدواً مشتركاً، فليس من الغريب أن رموزاً استشراقية وناشطين كثراً في الحركة قديماً وحديثاً كانوا صهاينة، فضلاً عن الالتقاء الديني، فالأرض الجديدة للاستشراق (أمريكا) ترعرت فيها بذور الصهيونية يهودية ومسيحية.

استمدت الصهيونية نظرتها للعرب من المفاهيم الاستشراقية ومن ثم طورتها استناداً إلى نظرتها العنصرية[10]، فهناك قاسم فكري مشترك بين الاستشراق والصهيونية قائم على النظرة الاستعلائية العنصرية مع ادعاء النقاء والتفوق، وبالتالي فإن الأيدلوجية الاستعمارية الغربية المبنية على مفاهيم الاستشراق تعد أحد أهم المصادر للأيدلوجية الصهيونية.

وتبنت الصهيونية الخطاب العنصري للاستشراق أيضاً، واشتطت في وصف الفلسطينيين والعرب بالغباء والتخلف وتشبيههم بالحيوانات، وقد تبنت وسائل الإعلام الغربية وخاصة الأمريكية النظرة الاستشراقية للفلسطينيين بعد الإعلان عن قيام الكيان الصهيوني، من خلال وصفهم بالغباء والتعصب والتخلف الاجتماعي، في مقابل أطفال الكيان الصهيوني الجدد الذين استولوا على المنازل العربية ونظفوها لصالح المهاجرين الجدد الذين يعملون على إقامة حضارة جديدة في المشرق العربي[11].

هناك ما يشبه الخط غير الظاهر بين أعمال المستشرقين والخبراء، ومحاولة إثبات الحق التاريخي للصهاينة في فلسطين بحيث يصبح أي شكل من أشكال الرفض لهذا الحق يصنف كإرهاب.

واستغلت الصهيونية المخاوف الغربية من الإسلام، فعملت على ترسيخ هذه المخاوف، كي تطرح نفسها حليفاً للغرب ضد الإسلام، وبعد استفحال ظاهرة الإسلاموفوبيا عقب أحداث سبتمبر، استغلت الصهيونية الحدث كي تمرر نظرية مفادها أن الكيان الصهيوني يحمل القيم الأمريكية نفسها (الديمقراطية)، وتحارب الخصم نفسه وهو «الإرهاب الإسلامي»، وتقوم إستراتيجية نتنياهو على استغلال هجمات داعش على الربط بين الإسلام والإرهاب من جهة، ومقاومة الاحتلال الصهيوني من جهة أخرى، بزعم أن الكيان الصهيوني والغرب يواجهان عدواً مشتركاً[12].

كما تقوم الدوائر الصهيونية بتمويل الكثير من المؤسسات العلمية الاستشراقية العالمية، سواء الصهيونية أو غير الصهيونية، وذلك لكسب ودها وتعاطفها وتمرير إساءاتها العديدة عبر تلك الدوائر ذات العلاقة الكبرى بصناع القرار في سياسة الدول الغربية وأمريكا[13].


 


[1]  أوليفييه موس، تيار الاستشراق الجديد والإسلام.. من الشرق الشيوعي إلى الشرق الإسلامي، ص5. عبد الله الوهيبي، حول الاستشراق الجديد مقدمات أولية، ص84 .

[2] المصدر السابق.

[3] ضياء الدين ساردار، الاستشراق «صورة الشرق في الآداب والمعارف الغربية»، هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة.

[4] المصدر السابق ص188.

[5] فخري صالح، كراهية الإسلام.. كيف يصور الاستشراق الجديد العرب والمسلمين.

[6] نقل جهاد الخازن في كتابه «المحافظون الجدد والمسيحيون الصهيونيون» عن القس ستيفن سايزر قوله إن هذه الحركة أساسها بريطاني، ثم انتقلت إلى الولايات المتحدة وطورت لاهوتاً يجعل اليهود في مرتبة فوق غيرهم من الشعوب، ويعتبر القدس عاصمتهم وحدهم، ويرون نهاية فظيعة للعالم، ويشجعون على التطهير الإثني في فلسطين، وقد أورد بيانات متعلقة بهم في كتابه «المسيحيون الصهيونيون على طريق أرمجدون» منها أنهم أكبر عشر مرات على الأقل من الحركة اليهودية الصهيونية وهي أكبر لوبي في الولايات المتحدة والأبعد نفوذاً وأعضاؤه يقاربون 60 مليوناً»، كما أنهم سبقوا اليهودية الصهيونية في الدعوة لإقامة دولة لليهود بـ60 عاماً.

[7] بدر الدين مصطفى، مراجعة في كتاب «المستشرقون الجدد.. التمثلات ما بعد الحداثية للإسلام من فوكو إلى بوديارد لإيان ألموند»، مجلة المستقبل العربي، مركز دراسات الوحدة العربية، العدد 432، ‏‏‏فبراير، بيروت، 2015م.

[8] محمود حمدي زقزوق، الاستشراق والخلفية الفكرية للصراع الحضاري، دار المعارف  ص52، بتصرف.

[9]  أحمد بهنسي، الاستشراق الإسرائيلي.. الإشكالية والسمات والأهداف، تقرير القدس الشهري الصادر عن مركز الإعلام العربي، ص92.

[10]  إدوارد سعيد، الاستشراق.

[11] ص10 أشرف بدر، مصدر سابق.

[12] ص30  أشرف بدر، مصدر سابق، بتصرف.

[13] سعدون الساموك، الاستشراق في الدراسات الإسلامية.. أهدافه ومناهجه، ص153.