حياة النبي صلى الله عليه وسلم تمثل للأمة الإسلامية بل للعالم كله القدوة الحسنة، وما قرأ أحد سيرته إلا وأشاد بعظمته وحسن سيرته، سواء أكان مسلماً أم غير مسلم، ناهيك عن من عرفوه كما يعرفون أبناءهم ثم جحدوا قدره كبراً واستعلاء وكتماناً للحق، وهذا ما بينه القرآن الكريم، فهناك حاقدون على الإسلام ورسوله قديماً وحديثاً، قال تعالى: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْـحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 146].

ونعيش في هذا المقال مع جانب من جوانب السيرة النبوية؛ لتأخذ الأمة الدروس والعبر منها، وهذا الجانب يتعلق بحادثة وقعت في السنة الرابعة من الهجرة في شهر صفر، وأطلق على هذه الحادثة سرية الرَّجِيع[1]، عن أبي هريرة قال: بعث رسول الله عشرة رهط سرية عيناً، وأمر عليهم عاصم بن ثابت الأنصاري جد عاصم بن عمر فانطلقوا حتى إذا كانوا بِالْهَدَأَةِ وَهُوَ بَيْنَ عُسْفَانَ ومكة ذكروا لحي من هذيل يقال لهم بنو لحيان فنفروا لهم قريباً من مئتي رجل كلهم رام، فاقتصوا آثارهم حتى وجدوا مأكلهم تمراً تزودوه من المدينة فقالوا هذا تمر يثرب فاقتصوا آثارهم، فلما رآهم عاصم وأصحابه لجأوا إلى فَدْفَدٍ، وأحاط بهم القوم فقالوا لهم انزلوا واعطونا بأيديكم ولكم العهد والميثاق ولا نقتل منكم أحداً. قال عاصم بن ثابت أمير السرية أما أنا فوالله لا أنزل اليوم في ذمة كافر اللهم أخبر عنا نبيك، فرموهم بالنبل فقتلوا عاصماً في سبعة، فنزل إليهم ثلاثة رهط بالعهد والميثاق منهم خبيب الأنصاري وابن دثنة ورجل آخر، فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فأوثقوهم، فقال الرجل الثالث هذا أول الغدر والله لا أصحبكم إن في هؤلاء لأسوة يريد القتلى فجرروه وعالجوه على أن يصحبهم فأبى فقتلوه، فانطلقوا بخبيب وابن دثنة حتى باعوهما بمكة بعد وقعة بدر، فابتاع خبيباً بنو الحارث بن عامر بن نوفل ابن عبد مناف وكان خبيب هو قاتل الحارث بن عامر يوم بدر، فلبث خبيب عندهم أسيراً، فأخبرني عبيد الله بن عياض أن بنت الحارث أخبرته أنهم حين اجتمعوا استعار منها موسى يستحد بها فأعارته فأخذ ابناً لها وهي غافلة حين أتاه قالت فوجدته مجلسه على فخذه والموسى بيده ففزعت فزعة عرفها خبيب في وجهي فقال تخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك. والله ما رأيت أسيراً قط خيراً من خبيب والله لقد وجدته يوماً يأكل من قطف عنب في يده وإنه لموثق في الحديد وما بمكة من ثمر، وكانت تقول إنه لرزق من الله رزقه خبيباً، فلما خرجوا من الحرم ليقتلوه في الحل قال لهم خبيب ذروني أركع ركعتين فتركوه فركع ركعتين ثم قال لولا أن تروا أن ما بي جزع من الموت لزدت، فكان أول من سن الركعتين عند القتل، ثم قال: اللهم احصهم عدداً، ثم قال:

 ولست أبالي حين أُقتلُ مسلماً

على أي شق كان لله مصرعي

 وذلك في ذات الإله وإن يشأ

يبارك على أوصال شلو ممزع

 ثم قام إليه عقبة بن الحارث فقتله وبعثت قريش إلى عاصم ليؤتوا بشيء من جسده يعرفونه وكان عاصم قتل عظيماً من عظمائهم يوم بدر فبعث الله عليه مثل الظلة من الدبر فحمته من رسلهم فلم يقدروا منه على شيء[2].

وقد كان عاصم قد أعطى الله عهداً أن لا يمسه مشرك، ولا يمسَّ مشركاً أبداً؛ فكان عمر بن الخطاب يقول حين بلغه أن الدَّبْر منعته: يحفظ الله العبد المؤمن، كان عاصم نذر أن لا يمسه مشرك، ولا يمس مشركاً أبداً في حياته، فمنعه الله بعد وفاته، كما امتنع منه في حياته[3].

وأما زيد بن الدِّثنَّة فابتاعه صفوان بن أمية ليقتله بأبيه أمية بن خلف، وبعث به صفوان بن أمية مع مولى له يقال له: نسطاس، إلى التنعيم، وأخرجوه من الحرم ليقتلوه، واجتمع رهط من قريش فيهم أبو سفيان بن حرب، فقال له أبو سفيان حين قُدِّم ليقتل: أُنشدك الله يا زيد، أتحبّ أن محمداً عندنا الآن في مكانك نضرب عنقه، وأنك في أهلك؟ قال: والله ما أحبُّ أن محمداً الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه، وإني جالس في أهلي، قال: يقول أبو سفيان: ما رأيت من الناس أحداً يحبُّ أحداً كحب أصحاب محمد محمداً.

تأملات ودروس وعبر من سرية الرجيع:

• الغدر والخيانة من شيم الأعداء والمنافقين:

لقد غدرت هذيل وقتلت المسلمين بعدما قالوا لهم: «انزلوا وأعطونا بأيديكم ولكم العهد والميثاق ولا نقتل منكم أحداً». ولعلم عاصم بن ثابت أمير السرية بطبيعة الأعداء وطبيعة الكفر والشرك قال: «أما أنا فوالله لا أنزل اليوم في ذمة كافر».

هذه هي طبيعة أعداء الإسلام الغدر والخيانة ونقض العهود، وهذا أمر متأصل فيهم إلا القليل، وذلك عكس ما أمر به الإسلام المسلمين حيث أمرهم بالوفاء بالعهود والحفاظ عليها، قال تعالى: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولاً} [الإسراء: 34]، وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: ١]، وقال صلى الله عليه وسلم: «المسلمون على شروطهم»[4]، والمسلم يدفعه إسلامه للوفاء بالعهد مهما كلفه الأمر، وهذا الوفاء يكون مع جميع الناس حتى مع الأعداء.

ولكن يجب على الأمة المسلمة أن تكون على حذر من كيد الأعداء، وهذا ما يعلمنا إياه القرآن الكريم؛ وذلك عندما أمرنا أن نأخذ حذرنا، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُوا جَمِيعَا} [النساء: 71]، وهذا ما فعله عاصم بن ثابت رضى الله عنه عندما قال: «أما أنا فوالله لا أنزل اليوم في ذمة كافر».

• تعظيم سنة النبي صلى الله عليه وسلم وحرص الصحابة على تنفيذها:

مع أن الصحابي الجليل خبيب الأنصاري قد وقع في الأسر، ويعلم أنه سيقتل في أي وقت ومع ذلك كان حريصاً على تنفيذ سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهي الاستحداد، وقد استعار السكين لذلك، وهذا يبين مدى اتباع الصحب الكرام للنبي  صلى الله عليه وسلم في المنشط والمكره، في العسر واليسر؛ وذلك لأنهم عاهدوا رسولهم على ذلك، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: «بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان»[5].

وفعل خبيب هذا وحرصه على متابعة النبي صلى الله عليه وسلم فيه درس وتذكير لمن يستهين بكثير من السنن، بل والواجبات بحجة أنه لا ينبغي أن ينشغل المسلمون بذلك للظروف التي تمر بها الأمة، والواقع أنه لا منافاة بين تعظيم السنة والدخول في شرائع الإسلام كافة.

• الاستقامة والالتزام بالمنهج الإسلامي طبيعة سلوك المسلم في حالتي الرخاء والشدة:

عندما استعار خبيب موسًى من بعض بنات الحارث ليستحد بها فأعارته، قالت المرأة: فغفلت عن صبي لي، تدرج إليه حتى أتاه، فوضعه على فخذه فلما رأته فزعت منه فزعة عرف ذلك مني، وفي يده الموسى، فقال: أتخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك إن شاء الله. وفي قول خبيب رضي الله عنه: «ما كنت لأفعل إن شاء الله»، يشير هذا الأسلوب إلى أن هذا الفعل غير وارد ولا متصور ولا هو في الحسبان، برغم هذا الظرف الحاسم، لكن المبدأ الأصلي هو الوفاء والكف عن الأبرياء، وهذا من عظمة الصحابة رضي الله عنهم حين يطبقون أخلاق الإسلام على أنفسهم مع أعدائهم وإن كانوا قد ظلموهم، وهذا دليل وعيهم وكمال إيمانهم، فقد قال تعالى: {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [فاطر: 18].

وتظهر هذه الاستقامة والثبات على المنهج حتى ولو صارع المسلم الأهوال في قول خبيب:

ولست أبالي حين أقتل مسلماً

على أي شق كان لله مصرعي

وذلك في ذات الإله وإن يشأ

يبارك على أوصال شلو ممزع

• يحفظ الله العبد المؤمن حياً وميتاً:

حفظ الله عاصم بن ثابت من المشركين الذين أرادوا أن يمثلوا بجسده وهو ميت، فإن هناك امرأة من بني عبد الدار اسمها سلافة بنت سعد قد قُتل زوجها وبنوها الأربعة، قد كان عاصم قتل منهم اثنين: الحارث، ومسافعاً، فنذرت لإن أمكنها الله منه أن تشرب في قحف رأسه الخمر، وجعلت لمن جاء برأس عاصم مئة ناقة، قد علمت بذلك العرب وعلمته بنو لحيان، فأرادوا أن يحتزوا رأس عاصم ليذهبوا به إلى سلافة بنت سعد ليأخذوا منها مئة ناقة، فبعث الله تعالى عليهم الدبر فحمته، فلم يدنُ إليه أحد إلا لدغت وجهه، وجاء منها شيء كثير لا طاقة لأحد به، فقالوا: دعوه إلى الليل، فإنه إذا جاء الليل ذهب عنه الدبر، فلما جاء الليل بعث الله عليه سيلاً ولم يكن في السماء سحاب في وجه من الوجوه، فاحتمله فذهب به فلم يصلوا إليه[6].

وقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول حين بلغه أن الدبر منعته: يحفظ الله العبد المؤمن، كان عاصم نذر أن لا يمسه مشرك، ولا يمس مشركاً أبداً في حياته، فمنعه الله بعد وفاته، كما امتنع منه في حياته[7].

لقد حفظ الله عاصماً حياً وميتاً واستجاب الله لطلبه حين قال: اللهم إني قد حميت دينك أول النهار، فاحم لحمي في آخره. فحمى الله لحمه وهو ميت؛ لأنه حفظ دين الله وامتثل أمر الله ورسوله، قال صلى الله عليه وسلم: «احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف»[8].

• كرامات الأولياء:

الكرامة هي أمر خارق للعادة، يجريه الله تعالي علي يد ولي، تأييداً له، أو إعانة، أو تثبيتاً، أو نصراً للدين.

فالكرامات لا تتحقق إلا للأولياء، وقد سمُّوا بالأولياء لقربهم من الله، ولأن الله يحبهم، ولا بد أن تجتمع صفتان أساسيتان في الولي وهما: الإيمان، والتقوى، قال تعالى: {أَلا إنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ 62 الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} [يونس:62،63]. وقد بين المتقين في قوله تعالى: {لَيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْـمَشْرِقِ وَالْـمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْـمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْـمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْـمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وآتَى الزَّكَاةَ وَالْـمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْـمُتَّقُونَ} [البقرة: 177]. وقد رأينا شيئاً من هذه الكرامات لخبيب، فقد نقلت بنت الحارث هذه الكرامة بقولها: والله ما رأيت أسيراً قط خيراً من خبيب والله لقد وجدته يوماً يأكل من قطف عنب في يده وإنه لموثق في الحديد وما بمكة من ثمر، وكانت تقول إنه لرزق من الله رزقه خبيباً.

كما رأينا ذلك في حماية الله لعاصم بن ثابت بالدبر وانتظار القوم إلى الليل؛ ليذهب عنه الدبر، فلما جاء الليل بعث الله عليه سيلاً ولم يكن في السماء سحاب في وجه من الوجوه فاحتمله فذهب به فلم يصلوا إليه.

 

 

• التطبيق العملي لمحبة النبي صلى الله عليه وسلم:

محبة النبي صلى الله عليه وسلم من خصال الإيمان قال صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان، من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار[9]، ولقد كان حب الصحابة لنبيهم صلى الله عليه وسلم أتم وأوفر، ذلك أن المحبة ثمرة المعرفة وهم بقدره صلى الله عليه وسلم ومنزلته أعلم وأعرف من غيرهم ومن ثم كان حبهم له صلى الله عليه وسلم أشد وأكبر، وفي حادثة الرجيع يظهر هذا الحب في الحوار الهادئ بين أبي سفيان وبين زيد بن الدثنة، إذ قال له أبو سفيان: أتحب أن محمداً الآن عندنا مكانك تضرب عنقه، وأنك في أهلك؟ فقال زيد: والله ما أحب أن محمداً الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة وأني جالس في أهلي.

• تعظيم المقدسات بين الماضي والحاضر:

اتفقت قبائل العرب على احترام المقدسات وتعظيم البيت الحرام، حتى إن الرجل يرى قاتلَ أبيه أو أخيه فلا يمسه بسوء؛ لأنه في الحرم، مضى على هذا عملُ الجاهلية، مع ما بين أهلها من اختلافِ المنازع وتباينِ الأهواء والمشارب، وتعددِ الأوثان والمعبودات، وكثرةِ الضغائن والأحقاد. والمشركون عندما أرادوا أن يقتلوا خبيباً وزيد ابن الدثنة أخرجوهما إلى الحل احتراماً لبيت الله الحرام والمقدسات التي أتفق العرب على حرمتها.

هذه هي نظرة المشركين إلى المقدسات، فكيف يكون الأمر بالنسبة للمسلمين الذين يجب عليهم تعظيم هذه المقدسات، والدفاع عنها، والوقوف ضد من يريد تدنيسها أو النيل منها أو من أهلها، كما يجب العمل على تحريرها من المغتصبين.

إنك تعجب عندما تسمع كلاماً من الذين ينتسبون للعلم، وليس من عامة الناس، مضمونه أن للمقدسات ربّاً يحميها ولا ينبغي أن نعطي الأمر أكبر من حجمه فالمساجد كثيرة فلماذا التركيز على القدس والبيت الحرام! بل تتعجب أكثر عندما تسمع أحدهم يقول: من الممكن أن نبني قدساً في مكان آخر وبذلك نحقن الدماء!

ولم يعلم هؤلاء أن هذا الكلام لم يقله المشركون، وأنهم بذلك يضللون الناس بجعل القضية قضية مكان بدلاً من كونها قضية عقيدة ودين، وتاريخ شهد احترام الجميع المسلم وغير المسلم للمقدسات، كما بينت أن المشركين أخرجوا عاصماً وخبيباً عند إرادة قتلهما، ولم يجرؤوا على قتلهما في الحرم، خلافاً لما يحدث في وقتنا المعاصر.

 


 


[1] الرَّجِيع هو في الأصل اسم للروث سمي بذلك لاستحالته، والمراد هنا اسم موضع من بلاد هذيل كانت الواقعة بقرب منه فسميت به، فتح الباري (7/ 379).

[2] البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب هل يستأسر الرجل ومن لم يستأسر ومن ركع ركعتين عند القتل.

[3] سيرة ابن هشام 3/83.

[4] أخرجه أبو داود.          

[5] متفق عليه.

[6] انظر المغازي للواقدي 1/ 356.

[7] سيرة ابن هشام 3 /83.

[8] رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.

[9] متفق عليه.