تزايدت وتيرة الاعتداءات العنيفة التي استهدفت المسلمين في كندا منذ صعودهم السياسي التاريخي في الانتخابات البرلمانية التي جرت أواخر عام 2015م، وانخراطهم في التيار الليبرالي الحاكم لمواجهة قوى اليمين المتطرف، وصولاً إلى المشاركة المباشرة في صناعة القرار وإصدار التشريعات. ففي 23 مارس الماضي أقر مجلس العموم الكندي بتشجيع كبير من حكومة رئيس الوزراء جاستن ترودو، مشروع قانون يمهد الطريق أمام إجراءات مستقبلية من أجل محاربة ظاهرة الإسلاموفوبيا وكل أشكال العنصرية والتفرقة الدينية الممنهجة.

حمل القانون الجديد رسالة مهمة على الساحة السياسية الكندية؛ حيث إن النائبة المسلمة الباكستانية الأصل «إقرأ خالد» هي من تقدمت به، وتمكنت من الحصول على موافقة أغلبية مجلس العموم الكندي، الأمر الذي يمثل نقلة نوعية للممارسة السياسية الفاعلة للمسلمين في كندا، والقدرة على التحول من بيانات الإدانة والشجب، إلى إصدار التشريعات التي تحمي المسلمين أمام عمليات الاضطهاد التي تطالهم سواء على الصعيد المجتمعي أو السياسي.

قانون «مناهضة الإسلاموفوبيا».. ثمرة النجاح السياسي للمسلمين:

إصدار هذا القانون يعكس رحلة من التعايش والاندماج الفاعل داخل المجتمع الكندي، ظهرت ثمارها في مشاركة غير مسبوقة للمسلمين في التصويت في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وكذلك في المنافسة على مقاعد البرلمان داخل الحزب الليبرالي الحاكم. فقد بلغت نسبة مشاركة المسلمين في الانتخابات 79%، صوت غالبيتهم لصالح الحزب الليبرالي، إلى جانب فوز 10 سياسيين مسلمين بمقاعد في البرلمان الكندي ضمن الحزب نفسه، وهو ما كان مثار اهتمام إعلامي وسياسي واسع داخل كندا والمجتمع الغربي بشكل عام، حيث كان المسلمون على مدار تاريخهم من بين الفئات الأقل تصويتاً في كندا.

تبدو الصحوة السياسية للمسلمين منقسمة إلى مسارين، الأول: التصويت بكثافة في الانتخابات بدافع انتقامي من قوى اليمين المتطرف التي تمارس ضدهم عمليات اضطهاد، والثاني: المنافسة بأعداد كبيرة من المرشحين على مقاعد البرلمان، وكلا المسارين يعكس حالة الوعي السياسي المتزايدة لدى المسلمين وقدرتهم على فهم المجتمعات التي يعيشون فيها والتكيف معها، تمهيداً لمخاطبة مواطنيها والحصول على ثقتهم في الانتخابات، ووصولاً إلى الاندماج في التيارات السياسية التي تحقق مصالح المسلمين.

على صعيد التعايش الفاعل في المجتمعات الغربية، يجب اعتبار القانون الجديد الذي قدمته النائبة إقرأ خالد وحصل على موافقة البرلمان بمثابة تأكيد لأهمية اقتران وسائل الاندماج السياسي بأدوات ومؤهلات علمية تعزز لغة الخطاب مع الآخر، وهي سمة رئيسة في المهاجرين المسلمين في كندا على وجه الخصوص.

 فالرحلة العلمية للنائبة إقرأ خالد تبدو جديرة بالرصد قبل انتخابها في عام 2015م عضوة في مجلس العموم الكندي وتقدمها بمشروع القانون الجديد، فقد هاجرت الشابة الباكستانية التي ولدت عام 1986م إلى كندا عام 1990م والتحقت بجامعة «يورك» ودرست علم الجريمة قبل أن تتخرج في عام 2007م، وتلتحق لاحقاً بكلية الحقوق في جامعة ميشيجان الغربية، لتبدأ عملها محامية للحكومة في مدينة ميسيسوجا في مقاطعة أونتاريو الكندية، وتقرر فيما بعد الترشح في الانتخابات البرلمانية ضمن مرشحي الحزب الليبرالي الذي وصل إلى سدة الحكم.

ووصولاً لمشروع القانون الذي قدمته النائبة بعد فوزها في الانتخابات البرلمانية، يبدو الدور السياسي للمسلمين مؤثراً في خريطة القوى السياسية في البلاد من خلال الاستفادة من الانخراط في حزب امتلك أغلبية مقاعد البرلمان وجعل من السهل إصدار تشريعات لصالح المسلمين.

في الوقت نفسه، لا بد من الإشارة إلى أن الحزب الليبرالي الحاكم تحت قيادة زعيمه جاستن تردو رئيس الوزراء الحالي تمكن هو الآخر من تشكيل الحكومة بعد حصول حزبه على الأغلبية بـ184 مقعداً من أصل 338، متفوقاً على حزب المحافظين الذي حل بعيداً في المرتبة الثانية بحصوله على 99 مقعداً، وهو ما يعكس الاستفادة على الجانب الآخر من الشراكة مع السياسيين المسلمين الذين حصلوا على المقاعد العشرة ليضمنوا للحزب أغلبية مريحة تجعله ينفرد بالقرار السياسي.

إسقاط «المحافظين» أوقف الاضطهاد السياسي وزاد فرص استقبال اللاجئين:

في الوقت نفسه، تبرز الثمرة الأهم في الصعود السياسي للمسلمين والشراكة مع التيار الليبرالي في إنهاء نحو عشر سنوات من حكم المحافظين تحت قيادة رئيس الوزراء ستيفن هاربر الذي اتسمت فترته بالتعصب ضد المسلمين وتأييد سياسات الكيان الصهيوني.

فحكومة هاربر كانت موضع اتهام من المسلمين بسبب التضييق على حقوق المهاجرين وإلغاء الكثير من طلبات الهجرة السابقة، فضلاً عن تغيير نظام الهجرة بشكل مستمر، إلى جانب عدم تسريع فترة مراجعة طلبات الهجرة، وزيادة فترة الإقامة التي يحتاجها المهاجر للحصول على الجنسية.

واحتلت التشريعات الموجهة ضد المهاجرين العرب والمسلمين نصيباً من السياسات التي كان يتبناها هاربر وحكومته بشكل خاص؛ حيث شهدت فترة حكم حزبه العديد من التشريعات التي صنفت العرب والمسلمين مواطنين من الدرجة الثانية، وظلت تلاحقهم بقوانين الإرهاب.

على الصعيد الخارجي، اتخذ هاربر موقفاً متطرفاً ضد القضايا العربية والإسلامية لصالح الكيان الصهيوني، ومن بينها التصويت ضد حصول الدولة الفلسطينية على صفة مراقب في الأمم المتحدة عام 2012م، فضلاً عن المشاركة بفعالية في الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة في العراق.

من هنا جاء الانتقال من حكم حزب المحافظين إلى التيار الليبرالي الذي يضم سياسيين مسلمين ليمثل تحولاً إستراتيجياً مهماً على صعيد السياسات التي تتبناها الحكومة الجديدة، والتي اتسمت منذ تشكيلها في عام 2015م بالاتزان إزاء قضايا الشعوب العربية والإسلامية، وخاصة دعم القضية الفلسطينية وملف المهاجرين.

فقد جعل «جاستن ترودو» ملف استقبال المهاجرين السوريين جزءاً رئيساً من حملته الانتخابية، وعزز برنامجه الانتخابي بمشاركة الأقليات والاعتراف بمساهمتهم خاصة المسلمين الذين زار مساجدهم وأثنى على مساهمتهم في بناء المجتمع الكندي، وهو ما انعكس إيجاباً على مساره السياسي قبل الانتخابات وكذلك بعدها، لاسيما فيما يتعلق باستقبال عشرات الآلاف من اللاجئين.

ظهرت الحكومة الكندية تحت قيادة الحزب الجديد بموقف مناهض للسياسة الأمريكية المتبعة تجاه المهاجرين منذ تولي دونالد ترمب سدة الحكم، حيث أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في يناير 2017م أن بلاده ترحب باستقبال النازحين والفارين من الحروب والإرهاب والاضطهاد، وذلك بعد ساعات من قرار الرئيس الأمريكي تعليق دخول مواطني سبع دول إسلامية إلى بلاده.

وكتب ترودو على حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: «إلى أولئك الفارين من الاضطهاد، ومن الإرهاب والحرب، الكنديون سيرحبون بكم، بصرف النظر عن عقيدتكم، التنوع هو مصدر قوتنا».

وخلال مؤتمر صحفي مع ترمب بعد فوزه في الانتخابات الأمريكية، قال جاستن ترودو إن بلاده ستستمر في سياساتها الانفتاحية دون الإخلال بأمنها، وإنها سوف تقدم مثالاً يحتذى به للعالم.

وتزامناً مع تغريدة كتبها ترمب عن أمره التنفيذي بحظر دخول مواطني سبع دول ذات أغلبية مسلمة على «تويتر»، جدد ترودو التزام بلاده باستقبال الفارين من الاضطهاد والإرهاب والحروب، كما دون تغريدة أرفق بها مشاهد استقباله لمجموعة من الشباب اللاجئين في مطار كندي عام 2015م وترحيبه بهم.

في المقابل، بدأت السياسات المناهضة لموقف الولايات المتحدة في ملف اللاجئين تمثل ذريعة لقوى اليمين، وظهر ذلك جلياً في التصريحات الصادرة عن حزب المحافظين، حيث رأت إحدى أعضائه أنه لا مصلحة لكندا في الدخول في قتال مع رئيس الولايات المتحدة، قائلة: «نريد أن نحافظ على الوظائف وأن نبقي على الثروة التي تتمتع بها قارتنا».

اعتداءات ضد المسلمين تزامناً مع الانفتاح تجاه المهاجرين وقانون مناهضة الإسلاموفوبيا:

تزامناً مع رفض المحافظين لسياسات الانفتاح التي تبنتها الحكومة الكندية تجاه المهاجرين، بدأت البلاد تشهد موجة عنف ضد المسلمين، كان من بين أكثرها دموية الهجوم الذي استهدف في مطلع عام 2017م مسجداً في «كيبيك» وخلّف 6 قتلى من المسلمين.

وأعقب هذا الهجوم اعتداء آخر على مسجد في مدينة مونتريال نفذه مجهولون استخدموا فيه الحجارة والبيض، كما مزق مشاركون في اجتماع لرئاسة جامعة أونتاريو الكندية نسخة من القرآن احتجاجاً على إقامة الصلاة في المدارس، وردد العشرات هتافات معادية للإسلام.

ويمثل هذا الحادث متغيراً آخر في استهداف المسلمين تزامناً مع إقرار قانون مناهضة الإسلاموفوبيا؛ لاسيما وأن قانون حقوق الأفراد في «أونتاريو» يتيح للطلبة المسلمين في أكاديمية بيل (الضاحية الغربية لتورونتو التي تعيش فيها نسبة كبيرة من المنحدرين من أصول مهاجرة) تأدية صلاة الجمعة في هذه المؤسسة التعليمية.

كما وصلت تداعيات القانون الجديد الذي يدين الإسلاموفوبيا إلى حد تهديد النائبة إقرأ خالد، والتي قالت خلال كلمة بالجمعية العامة للبرلمان إنها تلقت منذ طرح مشروع القانون أكثر من خمسين ألف رسالة كراهية وإهانة، تتضمن ألفاظاً نابية.

وقدمت إقرأ خالد أمثلة على رسائل الكراهية التي وصلتها على خلفية القانون، من بينها رسالة تم نشرها على موقع «يوتيوب»، حيث يصفها معدو هذه الرسالة بأنها «متعاطفة مع الإرهابيين، ومثيرة للاشمئزاز». كما قال أحدهم: «لن أساعدهم على قتلك ولكني سأكون هناك لألتقط صورك وأنت تبكين، وسأروي قصتك على أنك قُتلت على يد كندي وطني».

كما أشارت إلى أنها تلقت رسالة أخرى محتواها يقول: «اقتلوها لأنها تعيش هنا لتقتلنا. إنها مريضة ويجب ترحيلها خارج البلاد. سنهدم مساجدكم ونضع أنقاضها فوق رؤوس المسلمين. لماذا لا تغادرين بلادي. أنت قمامة مثيرة للاشمئزاز».

وتشير تلك الأحداث إلى موجة عنف وكراهية متصاعدة ضد المسلمين في كندا كما في الغرب كله، لكنها تعكس في الوقت نفسه أن المتطرفين لا يريدون للتعايش والاندماج مع المسلمين أن يستمر داخل مجتمعاتهم.

لكن في الوقت نفسه، تبدو مواقف الحكومة والبرلمان ومشاركة المسلمين في صنع القرار هي المتغير الأهم الذي ظهر في المجتمع هناك، وهي أيضاً الباعث الحقيقي لحملات العنف والكراهية القائمة على مخاوف من صعود سياسي سريع للمسلمين يجعلهم أكثر قدرة على توجيه دفة سياسات الحكومة.

النمو المتسارع لأعداد المسلمين يثير مخاوف المتطرفين من توسيع نفوذهم:

تتزايد المخاوف إزاء الصعود السياسي للمسلمين على ضوء الارتفاع الكبير في أعدادهم؛ حيث أعلنت الهيئة الرسمية للإحصاءات الكندية في عام 2015م أن عدد المسلمين في كندا يزداد بسرعة كبيرة، وأنه بحلول عام 2030م سوف تصل نسبة المسلمين في كندا إلى 10%.
وبحسب الهيئة، فإن معدل نمو المسلمين يمضي بوتيرة أسرع من كل الديانات الأخرى، حيث يمثل المسلمون الآن 3.2% من إجمالي عدد سكان كندا البالغ 35.5 مليون نسمة، وأن هناك زيادة لعدد المسلمين بنسبة 2% عن النسبة المسجلة في عام 2001م.

ووفقاً للإحصائيات نفسها، يعيش في كندا أكثر من مليون مسلم، لكنهم كانوا سابقاً يمثلون أدنى معدلات الإقبال على التصويت في البلاد، قبل أن يسجلوا واحدة من أعلى نسب التصويت في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

لتسليط الضوء أكثر من خلال الإحصائيات، يتصدر «السيخ» بـ17 مقعداً أعلى نسبة في البرلمان من حيث تمثيل الديانات والمعتقدات من غير ديانة أهل البلد (المسيحية) أو غير المنتمين لأي دين أو معتقد، بينما يأتي المسلمون في المرتبة الثانية في البرلمان بحصولهم على 11 مقعداً (10 في الحزب الليبرالي وواحد في حزب المحافظين)، وهو ما يمثل أعلى نسبة تمثيل سياسي للمسلمين في البلاد على مدار تاريخهم؛ بعد أن كانوا قد حصلوا في انتخابات عامي 2006م، و2011م على أربعة مقاعد فقط.

ومن خلال هذه الإحصائيات، يمكن أيضاً رصد الصعود السياسي للمسلمين في المرتبة الثانية، وذلك قبل اليهود الذين حصلوا على ستة مقاعد، والهندوس الذين حلوا في المرتبة الخامسة بثلاثة مقاعد.

من هنا، تبدو هذه المتغيرات أكثر ارتباطاً بتوقيت الهجوم المتواصل عليهم؛ حيث لم يكن المسلمون هدفاً من قبل لتلك الاعتداءات بهذه الصورة المكثفة وبهذا التتابع، وهو ما يعني وجود حملة منظمة لتحجيم الدور السياسي للمسلمين في البلاد، لإبعادهم عن المشاركة في العملية السياسية، ولدفع التيارات الليبرالية للتوقف عن دمجهم داخل كياناتها الحزبية، والتوقف عن إصدار مزيد من التشريعات أو القرارات لصالحهم.

التضامن الشعبي مع المسلمين.. نتيجة عكسية لحملات المتطرفين:

برغم أن هذه الحملة المنظمة لاستهداف المسلمين تحظى بتأييد القوى المتطرفة إلا إن المسلمين في كندا حققوا نجاحاً آخر غير المشاركة السياسية، وهو عدم الانزلاق إلى دوائر العنف أو الاندفاع نحو الانتقام بنفس أسلوب المهاجمين، الأمر الذي يمثل وعياً وضبطاً للنفس يدفع مختلف فئات المجتمع إلى فهم حقيقة الادعاءات الموجهة ضد المسلمين، والغرض من استهدافهم.

في هذا السياق، أوجدت الاعتداءات ضد المسلمين نتيجة عكسية حيث أدت إلى حالة من التضامن ليس فقط على الصعيد الحكومي، ولكن أيضاً على الصعيد الشعبي الذي شهد مبادرة أطلقتها مجموعة من السيدات الكنديات لارتداء الحجاب لمدة شهر كامل تنديداً بالإسلاموفوبيا.

 وحظيت فعاليات «اليوم العالمي للحجاب»، الذي يتم تنظيمه في كل أنحاء كندا منذ عام 2014م، باهتمام مميز هذا العام في مدينة «فورت ماكموراي» بولاية «ألبيرتا»، في إطار التضامن مع المسلمين ضد الاعتداءات التي يتعرضون لها لأول مرة بهذه الطريقة الممنهجة على مدار تاريخهم الذي تجسدت بداياته بإنشاء أول مسجد (الرشيد) عام 1938م، واعتراف سلطات التعليم الكندية رسمياً بالدين الإسلامي عام 1973م.

 هذا النوع من التضامن يؤكد التقدير الكبير من المواطنين الكنديين لتسامح المسلمين وانخراطهم في المجتمع على مدار تاريخهم، وهو ما يجعل أيضاً المحاولات العدائية التي تستهدفهم تندرج في خانة انتقامية إزاء دورهم السياسي المتصاعد، ولا تعبر عن فتنة زرعها المسلمون في المجتمع كما تدعي قوى اليمين المتطرف، بقدر ما تكشف زيف الشعارات التي تستهدف المسلمين وطبيعة الجهات الخارجية التي قد تقف وراء ذلك.

في النهاية، يبقى الباب مفتوحاً أمام انكشاف المخططات المناهضة للدور السياسي للمسلمين وتأثيراتها في المجتمعات من جهة، وحرص القوى المعتدلة من جهة ثانية على ضمان سلامتهم كأحد ركائز استقرار المجتمع، والاستفادة من كتلتهم التصويتية التي ترجح كفة الأغلبية، فضلاً عن الشراكة مع قادتهم السياسيين في توجيه دفة القرار السياسي بما يحقق مزيداً من التعايش والاندماج في كندا، ويصبح نموذجاً فاعلاً لمسار سياسي جديد في سائر دول الغرب.