مبادئ الرافضة الإثنى عشرية - الذين يسمون في عصرنا بـ«الشيعة» - تفرض على كل شيعي ألا يؤمن بصحة بيعة أي خليفة من خلفاء المسلمين، وألا يعتقد بلزوم السمع والطاعة له، وإنما يدين فقط بالتبعية الشرعية والسمع والطاعة لولي أمر المسلمين في اعتقادهم وهو المهدي المنتظر أو من يقوم مقامه بحسب نظرية ولاية الفقيه.

ويطلبون من كل شيعي أن يجدد البيعة في صبيحة كل يوم وفق هذه العقيدة، فمن أدعيتهم اليومية الخاصة بصاحب الأمر - كما يعبرون -، دعاء يسمونه «دعاء العهد»، وفيه: «اللهم إني أجدد له في صبيحة يومي هذا وما عشت من أيامي عهداً أو عقداً أو بيعة له في عنقي، لا أحول عنها ولا أزول أبداً»[1].

وفي دعاء يومي آخر لصاحب الأمر وصاحب البيعة الشرعية عندهم يقول: «اللهم هذه بيعة له في عنقي إلى يوم القيامة»[2]. قال المجلسي: «ويصفق بيده اليمنى على اليسرى كتصفيق البيعة»[3].

وبناء على ذلك، هم يعتقدون أن جميع حكام المسلمين طواغيت مهما كان صلاحهم وعدلهم، فقد قالوا في أهم وأوثق كتاب عندهم في الرواية: «كل راية ترفع قبل راية القائم[4] (ع) صاحبها طاغوت»[5]، قال شارح الكافي: «وإن كان رافعها يدعو إلى الحق»[6]، أي إن كل حكومة تقوم قبل راية القائم - أي قبل أن يخرج مهديهم الموهوم أو نائبه الولي الفقيه بحسب العقيدة الخمينية - هي حكومة غير شرعية حاكمها طاغوت من الطواغيت، وإن كان يدعو للحق ويعمل به، فهذا لا يشفع له عندهم، ومن يبايع هذا الحاكم فهو مشرك ظالم مستحق للخلود في النار.

وقد عقد إمامهم الكليني في كتابه «الكافي» - الذي هو عمدتهم في تلقي دينهم - عدة أبواب لتقرير هذا المعنى، مثل: «باب من ادعى الإمامة وليس لها بأهل، ومن جحد الأئمة أو بعضهم، ومن أثبت الإمامة لمن ليس لها بأهل»[7]، و«باب فيمن دان الله عز وجل بغير إمام من الله جل جلاله»[8]، وضمَّن هذه الأبواب طائفة من نصوصهم المعتمدة عندهم، ففي الباب الأول ذكر اثني عشر حديثاً، وفي الثاني ذكر خمسة أحاديث.

وفي البحار للمجلسي عقد عدة أبواب في هذا الشأن، منها: «باب عقاب من ادعى الإمامة بغير حق أو رفع راية جور أو أطاع إماماً جائراً»[9]، وذكر فيه ثمانية عشر حديثاً.

ويعقد شيخهم الحر العاملي في كتابه «الفصول المهمة في أصول الأئمة» باباً في هذا الأمر بعنوان: «باب أن كل ما في القرآن من آيات التحليل والتحريم فالمراد منها ظاهرها والمراد بباطنها أئمة العدل والجور»[10]، فهم يرون أن المعنى الباطني لآيات أحكام الحلال هو أئمتهم الاثنا عشر، وأن المعنى الباطني لآيات أحكام الحرام هو أئمة الجور، وهم كل من تولى على المسلمين من سوى أئمتهم، وهذا المعنى هو مقصود القرآن بحسب زعمهم.

فالإمام الجائر والظالم والطاغوت والمشرك، والذي ليس أهلاً للإمامة، والإمام الذي ليس من عند الله، وما شابه ذلك من أوصاف كل ذلك يطلقونه على حكام المسلمين من غير أئمتهم الاثني عشر، وعلى رأس هؤلاء الحكام: الخلفاء الثلاثة الراشدون المهديون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصهاره وأحبابه وأصفياؤه وأولياؤه: أبو بكر، وعمر، وعثمان.

قال المجلسي عن الخلفاء الثلاثة - رضي الله عنهم وأرضاهم -: «إنهم لم يكونوا إلا غاصبين جائرين مرتدين عن الدين، لعنة الله عليهم وعلى من اتبعهم في ظلم أهل البيت من الأولين والآخرين»[11].

هذا ما يقولونه في أبي بكر رضي الله عنه الذي لو وزن إيمانه بإيمان الأمة لرجح بهم، صدِّيق هذه الأمة وعظيمها، وفي عمر رضي الله عنه الذي لم يفرِ في الإسلام فريَه أحد، فاروق هذه الأمة وأحد مفاخرها العظيمة، وفي عثمان رضي الله عنه ذي النورين صاحب الجود والحياء، الشهيد المظلوم، ومجهز جيش العسرة، الذي تستحيي منه ملائكة الرحمن.

وقد عقد المجلسي باباً في كتابه البحار في شأن هؤلاء الثلاثة الأعلام جعل عنوانه: «باب كفر الثلاثة ونفاقهم، وفضائح أعمالهم، وقبائح آثارهم، وفضل التبري منهم ولعنهم»[12].

فإذا كانت هذه نظرتهم لهؤلاء الخلفاء وهم الذين أجمع المسلمون على عدالتهم وفضلهم وهدايتهم ودرايتهم، وأنهم أعظم الخلفاء وأفضل الخلق بعد النبيين، فنظرتهم وحكمهم على من دونهم أشد وأسوأ، «فلا يغل قلب أحد على أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا كان قلبه على المسلمين أغل»[13].

وحكموا بأن كل حاكم ادعى الإمامة، وكل محكوم بايعه، بل كل من اعتقد أنه مسلم فإن الله لا ينظر إليه يوم القيامة، ولا يزكيه، وله عذاب أليم، ونسبوا هذا الافتراء إلى بعض أئمة أهل البيت، فقد جاء في الكافي: «ثلاثة لا ينظر الله إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: من ادعى إمامة من الله ليست له [وهذا الحكم بحسب اعتقادهم شامل لجميع خلفاء المسلمين باستثناء علي والحسن، ومن ينوب عن المنتظر - الولي الفقيه]، ومن جحد إماماً من الله [وهذا الحكم شامل لجميع شعوب العالم الإسلامي من عصر الخلافة الراشدة إلى نهاية الدنيا، ولا يستثنون سوى شيعتهم]، ومن زعم أن لهما في الإسلام نصيباً»[14]. قال المجلسي: «(هما) أي: أبو بكر وعمر»[15].

هذا، ولما قامت دولتهم، التي تنوب عن المنتظر بحسب نظرية ولاية الفقيه، أوجبوا إعلان ما يسمونه شعار البراءة من المشركين، ويعنون بذلك البراءة من حكومات وحكام المسلمين، ولا يذهبنَّ بك الظن إلى أنهم يعنون الحكام الظالمين لشعوبهم المتآمرين مع الاستعمار ضد أمتهم، بل لو كان الحاكم كأبي بكر رضي الله عنه في إيمانه، وعمر رضي الله عنه في عدله، وعثمان رضي الله عنه في جوده، وعلي رضي الله عنه في شجاعته، وأبي ذر رضي الله عنه في زهده لما نفعه ذلك عندهم، حتى يكون على اعتقادهم ويرى رأيهم في الإمامة والإمام، ولذلك كان في مقدمة من يتبرؤون منهم رواد هذه الأمة وعظماؤها كأبي بكر وعمر، وعموم ذلك الجيل القرآني الفريد من الصحابة والقرابة رضوان الله عليهم أجمعين[16].

والبراءة من الحكومات والحكام لا تمنع أحدهم من الدخول في سِلك وظائفها وتشكيلات وزاراتها وعموم مصالحها، لتحقيق كسب لطائفته، أو إلحاق ضرر بالدولة، ولذا فإن الخميني أوصى أتباعه بما يسميه الدخول الشكلي في الحكومات من أجل تحقيق مصلحة للروافض، ويشيد في هذا الصدد بالخدمات التي قدمها نصير الدين الطوسي حين دخل وزيراً في خلافة المستعصم، وتمكن بالتآمر مع التتار من الإطاحة بدولة الخلافة سنة 656هـ[17]، وكذا علي بن يقطين الذي دخل في دولة هارون الرشيد للهدف ذاته[18]، وقد تمكن في ليلة واحدة بحيلة خبيثة من قتل خمسمئة مسلم كما شهدت بذلك ملفات الروافض ووثائقهم[19].

كما أن عقيدة الانتظار لعودة مهديهم المزعوم لا تمنعهم من الكيد للحكومات الإسلامية والتآمر عليها، ولذا يقول شيخهم عبد الهادي الفضلي[20] - عند حديثه عن مهديهم المنتظر ووجوب التوطئة والتمهيد لظهوره - في كتابه «في انتظار الإمام»[21]: «إن الذي يفاد من الروايات في هذا المجال هو أن المراد من الانتظار هو: وجوب التمهيد والتوطئة بظهور الإمام المنتظر»[22]، ثم يشرح معنى التوطئة بقوله: «إن التوطئة لظهور الإمام المنتظر تكون بالعمل السياسي عن طريق إثارة الوعي السياسي، والقيام بالثورة المسلحة»[23].

فعقيدتهم تقوم على رفض أي حكومة إسلامية إلا حكومة شيعية، والأمر بتهيئة الناس لقبول نحلتهم عن طريق نشر معتقداتهم بمختلف الوسائل، وهو ما يسميه الفضلي بـ«الوعي السياسي»! والتخطيط للقيام بالثورات المسلحة داخل الدول الإسلامية.

كما يأمرون أتباعهم بالبراءة من قضاة المسلمين وأقضيتهم، والكفر بحكمهم وأحكامهم، لارتباطهم بالإمامة الباطلة بزعمهم، فقد جاء في الكافي عن عمر بن حنظلة قال: «سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة أيحل ذلك؟ قال: من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت، وما يحكم له فإنما يأخذ سحتاً، وإن كان حقّاً ثابتاً له، لأنه أخذه بحكم الطاغوت، وقد أمر الله أن يكفر به قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيدًا} [النساء: 60]»[24].

وقد علق الخميني على هذا النص بقوله: «الإمام - عليه السلام - نفسه ينهى عن الرجوع إلى السلاطين وقضاتهم، ويعتبر الرجوع إليهم رجوعاً إلى الطاغوت»[25].

فأنت ترى أن نصوص هؤلاء الروافض قديمها وجديدها تعد قضاة المسلمين وحكامهم طواغيت، وأن أحكامهم باطلة، ومن يأخذ حقه بواسطتها فإنما يأكل الحرام وهذا الحكم يعم قضاة المسلمين على مدى القرون، وتعاقب الأجيال.

والنص السابق قد أسندوه إلى جعفر بن محمد الصادق المتوفى سنة 148هـ، فإذا كان هذا حكمهم على قضاة تلك الفترة الداخلة ضمن القرون المفضلة فما ظنك بمن بعدهم ومن دونهم؟!

وإذا كان هذا حكمهم على أفضل حكام المسلمين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم الخلفاء الراشدون والأئمة المهديون، فما ظنك بحكمهم على من دونهم من عموم حكام المسلمين من بعدهم إلى يوم القيامة؟!

وهذا التكفير العام لحكام المسلمين من الخلفاء الراشدين إلى يومنا هذا يرجع إلى أن أساس دين الرافضة الإثنى عشرية هو الإمامة التي وضعها لهم عبد الله بن سبأ اليهودي، فقد قرروا في مصادرهم المعتمدة أن ابن سبأ «كان أول من أشهر القول بفرض إمامة عليٍّ، وأظهر البراءة من أعدائه، وكاشف مخالفيه وكفرهم»[26].

ويقرر مرجع الشيعة المعاصر آل كاشف الغطاء أن الإمامة عندهم «منصب إلهي كالنبوة»[27].

وفي أوثق مصادرهم (الكافي) قرروا أن الإمامة أفضل من جميع أركان الإسلام: «بني الإسلام على خمس: على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية، ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية، فأخذ الناس بأربع وتركوا هذه [يعني الولاية]»[28]. مع أن أركان الإسلام يفسرونها وفق تأويلاتهم الباطنية بولاية أئمتهم أيضاً[29].

وفي «الكافي» أيضاً يقرر شيخهم الكليني عبر مروياته أن مرتبة الإمامة تعلو مرتبة النبوة[30]، ولذا قرر شيخهم نعمة الله الجزائري أن «الإمامة العامة هي فوق درجة النبوة والرسالة»[31]، وقال شيخهم المعاصر هادي الطهراني: «الإمامة أجلُّ من النبوة»[32].

كما قالوا بأن الإمام أفضل من النبي، وقد صرح بهذا الكفر البواح إمامهم الأكبر الخميني بقوله: «إن من ضرورات مذهبنا أن لأئمتنا مقاماً لا يبلغه ملك مقرب، ولا نبي مرسل.. وقد ورد عنهم (ع): أن لنا مع الله حالات لا يسعها ملك مقرب ولا نبي مرسل»[33].

ولهذا يحكم الشيعة الإثنى عشرية على من أنكر إمامة واحد من أئمتهم الاثني عشر، بالكفر والخلود في النار، جاء في كتابهم «الاعتقادات» المسمى «دين الإمامية» لابن بابويه القمي - وهو عمدتهم في الاعتقاد -: «واعتقادنا فيمن جحد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من بعده أنه بمنزلة من جحد نبوة الأنبياء، واعتقادنا في من أقر بأمير المؤمنين وأنكر واحداً من بعده من الأئمة أنه بمنزلة من آمن بجميع الأنبياء ثم أنكر نبوة محمد صلى الله عليه وسلم»[34].

فهذا النص يثبت أن الإثنى عشرية تكفِّر جميع فرق المسلمين حتى فرق الشيعة التي وجدت على مدار التاريخ؛ لأنها تخالفهم في عدد الأئمة أو أعيانهم، مع أن الإثنى عشرية تتلقى عنهم دينها؛ لأن رواتهم من رجالها.

ولهذا فإنهم يعدون منكر الإمامة كمنكر النبوة على حد سواء، قال شيخهم الطوسي: «ودَفْع الإمامة كفر، كما أن دفع النبوة كفر؛ لأن الجهل بهما على حدٍّ واحد»[35].

هذا ما يقوله شيخهم الطوسي في القرن الرابع، أما شيخهم ابن المطهر الحلي فيذهب إلى القول بأن إنكار إمامة الاثني عشر أعظم كفراً من إنكار النبوة، حيث يقول: «الإمامة لطف عام، والنبوة لطف خاص لإمكان خلو الزمان من نبي حي بخلاف الإمام، وإنكار اللطف العام شرٌّ من إنكار اللطف الخاصِّ»[36]، ومعنى هذا أن أمة الإسلام - بحسب اعتقادهم - أشد كفراً من اليهود والنصارى لمخالفتهم الإمامة السبئية.

وينقل شيخهم المفيد اتفاقهم على تكفير أمة الإسلام حكاماً ومحكومين، فيقول: «اتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة فهو كافر ضالٌّ مستحقٌّ للخلود في النار»[37].

وهذا يشمل كل من خالفهم في عدد أئمتهم، أو في أعيانهم؛ لأن هذا هو دينهم الذي لا يقبل من أحد سواه، فمن أنكر إمامة واحد من أئمتهم - ولو كان مهديَّهم الذي لا وجود له إلا في خيالاتهم - فهو عندهم في عداد الكافرين، سواء أكان من الحكام أم من المحكومين!

 

 

 


[1] مفتاح الجنان، عباس القمي (ص538-539).

[2] المصدر السابق (الموضوع نفسه).

[3] بحار الأنوار (102/111)، مفتاح الجنان (ص538-539).

[4] القائم من ألقاب مهديهم المنتظر.

[5] شرح المازندراني على الكافي (12/ 371)، بحار الأنوار (25/113)، الغيبة للنعماني (ص56-57).

[6] شرح المازندراني على الكافي (12/371).

[7] الكافي (1/ 372- 374).

[8] الكافي (1/374-376).

[9] بحار الأنوار (25/110).

[10] الفصول المهمة في أصول الأئمة (ص256).

[11] بحار الأنوار (4/385).

[12] بحار الأنوار (8/208) الطبعة الحجرية.

[13] انظر: الإبانة، لابن بطة (ص41).

[14] الكافي (1/373)، تفسير العياشي (1/178)، تفسير البرهان (1/293)، بحار الأنوار (8/218).

[15] مرآة العقول (4/ 369).

[16] وقد فصلت القول في هذه المسألة في كتابي: «البراءة من المشركين بين المعنى الشرعي والتأويل البدعي».

[17] ينظر: الحكومة الإسلامية للخميني (ص128).

[18] المصدر السابق (ص142).

[19] كشف ذلك شيخهم نعمة الله الجزائري في كتابه: الأنوار النعمانية (2/308)، انظرها بنصها في كتاب «بروتوكولات آيات قم حول الحرمين المقدسين» (ص91)، وانظر بحث: «الدخول الشكلي في الحكومات» مجلة البيان، عدد: ٣٣٨.

[20] هو عبد الهادي محسن الفضلي، عراقي رافضي من جماعة محسن الحكيم، ولد عام 1935م بالبصرة، وتلقى تعليمه في النجف، حتى بلغ رتبة «آية الله» بحسب مراتب رجال الدين عندهم، وفي عام 1390هـ غادر العراق إلى الكويت، ومن الكويت إلى السعودية، واتخذ مكاناً قصيّاً عن طائفته للتخفي، واختار تخصصاً بعيداً عن المظهر الديني للاستتار، فعين مدرساً للأدب العربي في جامعة الملك عبد العزيز بجدة، ومنح الجنسية السعودية، وابتعث إلى مصر لإكمال دراسته العليا على نفقة الدولة، حتى حصل على الدكتوراه من كلية دار العلوم بالقاهرة عام 1396هـ، ولم يُجدِ هذا الإحسان معه حيث كتب في مؤلفاته يحرض على الثورات داخل الدول الإسلامية، كما نقلنا عنه هنا، ثم تقاعد عام 1409هـ، واستقر بالمنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية، ومن آثار خدماته للمستعمر الإيراني الصفوي أن قام خامنئي بزيارته في أمريكا أثناء مرضه، وتوفي عام 2013م. (انظر في ترجمته: قراءات في فكر الفضلي، لفؤاد عبد الهادي الفضلي).

[21] وهو كتاب خطير تمكنت من الحصول عليه من العراق إبَّان رحلتي لجمع المادة العلمية لرسالتي (مسألة التقريب)، ويبدو أن الكتاب كان لا ينشر وقتها إلا بين أوساطهم الخاصة.

[22] في انتظار الإمام (ص69).

[23] في انتظار الإمام (ص70).

[24] أصول الكافي (1/67).

[25] الحكومة الإسلامية (ص74).

[26] رجال الكشي (ص108-109)، المقالات والفِرَق، للقمي (ص20)، فِرَق الشيعة، للنوبختي (ص22).

[27] أصل الشيعة (ص58).

[28] أصول الكافي، كتاب الإيمان والكفر، باب دعائم الإسلام (2/18)، (رقم 3)، قال في شرح الكافي في بيان درجة هذا الحديث عندهم: «موثق كالصحيح» (الشافي شرح الكافي 5/28، رقم 1487).

[29] انظر: التأويلات الباطنية من فضائح الشيعة الكبرى، مجلة البيان، عدد: 346، شيعة اليوم باطنية الأمس، مجلة البيان، عدد: 343.

[30] انظر: أصول الكافي (1/175).

[31] زهر الربيع (ص12).

[32] ودايع النبوة (ص114).

[33] الحكومة الإسلامية (ص52).

[34] الاعتقادات (ص111)، بحار الأنوار (27/62).

[35] تلخيص الشافي، للطوسي (4/131)، بحار الأنوار (8/368).

[36] الألفين، لابن المطهر الحلي (ص3).

[37] المسائل للمفيد، وقد نقل ذلك عنه المجلسي في البحار (8/366).