تستند السياسات الجيواستراتيجية الإيرانية في الشرق الأوسط إلى جملة من المقومات التي تشكل جوهر المشروع الإيراني في المنطقة، ولعل أهمها نظرة إيران إلى موقعها ودورها القيادي في الإقليم، واعتبار الشرق الأوسط، وفي القلب منه المنطقة العربية، المجال الحيوي الأبرز لتحقيق المصالح القومية الإيرانية، التي تستند إلى بعد طائفي مذهبي ذي بعد «رسالي» تضطلع فيه إيران بتشكيل وقيادة محور «شيعي - فارسي» يقابل المحيط «السني - العربي» الذي تتمحور فيه جل تفاعلاتها الإقليمية والإستراتيجية.

ويبدو أن «تطييف» التفاعلات الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط هو الآلية الإستراتيجية الأبرز لإيران للعمل على المساس بالنسيج الداخلي للدول العربية في مسعى من طهران لتوظيف فعاليات مختلفة مذهبياً داخل تلك الدول لصالح مشروعها «الفارسي - الشيعي» في الشرق الأوسط بما يجعلها الدولة «القطب» التي تدور في فلكها تفاعلات الإقليم الراهنة، لاسيما مع تشظي القوى العربية السنية المناوئة، وانشغالها بإشكالياتها الداخلية ومعضلاتها الإقليمية، وتسعى هذه الورقة إلى تحليل المدخل الطائفي في الإستراتيجية الإيرانية المتوجهة نحو الدائرة العربية، مع التركيز على حزب الله اللبناني وأشباهه في المنطقة، ومن ثم تحليل الإستراتيجيات الإقليمية والدولية الراهنة لتضييق الخناق على حزب الله وإيران، تمويلياً، باعتبارهما الداعم الأكبر للإرهاب الطائفي في الشرق الأوسط.

تطييف المنطقة.. إيران والفواعل الشيعية:

ترتكز الإستراتيجية الإيرانية والدور الإيراني الاختراقي التوسعي في المنطقة، في أحد أبعاده الجوهرية على نجاح طهران اللافت في بناء شبكة معقدة من التحالفات الإقليمية «تحت الدولية»، مع طيف واسع من الفاعلين من غير الدول Non State Actors، لاسيما من الحركات والتنظيمات الشيعية، وهو ما يمكن وصفه بنمط «الفاشية التحتية»، أو «فاشية ما دون الدولة»، والتي يمارسها ضرب من الفاعلين المسلحين، الذين يستخدمون العنف ويوظفونه لتحقيق أهدافهم الإستراتيجية[1]، مستندين إلى دوافع حركية، ومستقلين تمام الاستقلال في مصادر تمويلهم عن الحكومات المركزية التي يعملون على أرضها، ويتسمون بهوية متميزة، غالباً ما تكون «إسلامية مذهبية»[2]، ولهم إطار تنظيمي محدد، هرمي أو عنقودي، محلي أو عابر للحدود، ويؤدون وظائف بديلة يقوضون بها دور الحكومة المركزية في جل أو بعض إقليم الدولة[3].

ومن ثم فإن السمة الأبرز لجل الصراعات الداخلية في المنطقة العربية خلال الحقبة الراهنة، هي ارتباط غالبية تلك الصراعات بمحفزات أيدلوجية/ دينية ذات صبغة «مذهبية» لافتة، شيعية في أكثرها، ترتبط بالتنظيمات والميليشيات المسلحة العسكرية وشبه العسكرية المدعومة من إيران، والتي تتمثل في الحوثيين في اليمن، وحزب الله في لبنان، والتنظيمات الشيعية المسلحة في العراق مثل الحشد الشعبي وجيش المهدي، والتنظيمات الشيعية المسلحة في سوريا.

فإيران تدعم اتجاهاً إستراتيجياً في المنطقة العربية يعتمد على أدوات «التطييف» المذهبي وإذكاء حدة الصراعات الدينية/ المذهبية بين المكونات المجتمعية المحلية، واللعب على وتر هيمنة التناقضات العقائدية على العقل الجمعي الشعبي، إلى جانب النزوع باتجاه تسييس الانقسامات المذهبية وعسكرتها لتحقيق مكاسب سياسية، في سياق صراعي استقطابي، دامٍ وممتد، تعاني منه المجتمعات المنقسمة في المنطقة، لاسيما في سوريا ولبنان والعراق واليمن.

فعلى الصعيد السوري، تعد الانقسامات الطائفية المذهبية بين فصائل المعارضة السنية ونظام بشار الأسد المدعوم من الطائفة العلوية، أحد أهم أبعاد الصراع الداخلي الممتد في سوريا، لاسيما مع دخول حزب الله اللبناني الشيعي المدعوم إيرانياً على خط الاصطفافات المذهبية في الأزمة السورية.

وقد ألقت تداعيات الاصطفاف المذهبي في سوريا بظلالها السلبية على جوارها المباشر في لبنان التي لا تخلو من أجواء مواتية للصراع نظراً لتبايناتها الطائفية، فاشتعلت الصراعات الداخلية فيها بين منطقتي جبل محسن ذات الأغلبية العلوية، وباب التبانة ذات الأغلبية السنية، احتجاجاً على التدخل العسكري لحزب الله الشيعي لدعم نظام الأسد في دمشق.

ليس ببعيد عن سوريا أيضاً، يعد الصراع الداخلي المستعر في العراق أحد أهم نماذج الصراعات المذهبية في منطقة الشرق الأوسط، مع سيطرة تنظيم الدولة على مناطق واسعة من البلاد بصورة مريبة، والذي يقابله بروز سريع لمليشيات الحشد الشعبي الشيعية، مع ما تقترفه تلك التنظيمات المسلحة، السنية والشيعية، من جرائم بحق الإنسانية، ليس أقلها القتل على الهوية والتهجير العرقي.

وفي الحالة اليمنية، تعد الاصطفافات المذهبية أحد محركات الأزمة التي تشهدها البلاد منذ عدة سنوات، حيث اضطرمت شرارتها الحالية مع تصاعد انتهاكات الحوثيين من أتباع المذهب «الزيدي» بحق السلفيين السنة في منطقة دماج الواقعة في صعدة والتي تحولت بعد ذلك بالتوازي مع محفزات داخلية وأخرى إقليمية إلى أزمة ممتدة تكاد تعصف بالأمن الإقليمي الخليجي ككل.

 

مجابهة التطييف الإيراني.. إستراتيجيات إقليمية:

وإزاء إستراتيجية «التطييف» الإيرانية، ثمة موجة جديدة من موجات تضييق الخناق على مصادر تمويل التنظيمات الإرهابية والدول الراعية لها بمنطقة الشرق الأوسط، تضطلع بها قوى إقليمية عدة، وفقاً لقرارات سياسية تستتبعها إجراءات اقتصادية وقضائية ومصرفية، في سياق تنامي موجات العنف والصراعات المسلحة بالمنطقة، والتي وصلت إلى درجة الحرب الشاملة والحرب المحدودة في عدد من النقاط الساخنة على اتساع الرقعة الجغرافية للإقليم، الذي بات يصنف وفقاً لتقديرات معهد هيدلبيرج لأبحاث الصراع الدولي للعام 2016 أحد أهم المناطق الصراعية الأكثر التهاباً في العالم[4].

إقليمياً، تتسارع الأحداث، في سياق استقطابي لافت يتعلق بالتنافس السعودي الإيراني على قيادة العالم الإسلامي، وإستراتيجية الرياض التي تهدف إلى تقليص النفوذ الإيراني المتنامي في منطقة الشرق الأوسط لاسيما مع نجاح طهران اللافت في بناء شبكة معقدة من التحالفات الإقليمية تحت الدولية، مع طيف واسع من الحركات والتنظيمات الشيعية العنيفة المسلحة في العراق وسوريا ولبنان واليمن.

وقد نجحت الجهود السعودية في مارس 2016م في استصدار قرار من مجلس التعاون الخليجي، ومن بعده جامعة الدول العربية، لتصنيف حزب الله اللبناني منظمة إرهابية، حيث قرر مجلس التعاون الخليجي اعتبار حزب الله اللبناني بكافة قادته وفصائله والتنظيمات التابعة له والمنبثقة عنه منظمة إرهابية[5]، في حين نعت مجلس وزراء الداخلية العرب في اجتماعهم خلال مارس 2016م بتونس الحزب بالإرهابي[6].

وفي هذا الصدد، قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، عبد اللطيف الزياني، إن «دول المجلس اتخذت هذا القرار بسبب استمرار هذه المليشيات في الأعمال العدائية وتجنيد شباب دول المجلس للقيام بأعمال إرهابية»، وأضاف الزياني أن المجلس يعتبر أن ممارسات حزب الله في سوريا واليمن والعراق تتنافى مع القيم الأخلاقية والقوانين الدولية[7].

كما عدت السلطات السعودية محاصرة تمويل تنظيمات متطرفة، مثل داعش والنصرة وحزب الله، ضمن أولى اهتماماتها، حيث تهدف المملكة بجميع السبل إلى عرقلة تحركات تلك التنظيمات، والتعاون والتنسيق مع المجتمع الدولي بجميع الوسائل والسبل التي من شأنها التصدي لمصادرها التمويلية، كما تدعم المملكة جميع الوسائل التي من شأنها القضاء على الإرهاب وفقاً للقانون الدولي، وقرارات مجلس الأمن.

ومع بداية يونيو 2016م، بدأت السعودية في اتخاذ تدابير جديدة، تتعلق بالتحويلات المالية للعمالة اللبنانية من الرياض إلى بيروت، لتجنب وصولها إلى حزب الله الذي تعتبره المملكة ودول الخليج منظمة إرهابية. وفي هذا السياق كشف رئيس اتحاد الغرف اللبنانية، محمد شقير، أن السلطات السعودية باتت تستغرق ما بين 3 إلى 4 أيام في التحري عن هوية المرسل والجهة التي يتم تحويل الأموال إليها، وقد تابعت السعودية إجراءات ملاحقة كيانات حزب الله وأفراده، وبلغ مجموع الذين صنفتهم المملكة ضمن قائمة الإرهاب لعلاقتهم بتنظيم حزب الله حتى الآن 17 شخصية و6 كيانات اعتبارية[8].

كما اضطلع اتحاد المصارف العربية بجهود مهمة فيما يتعلق بتجفيف منابع تمويل الإرهاب، من خلال منتدياته ومؤتمراته الدورية، التي يعقدها بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، ومجلس وزراء الخارجية العرب، والهيئات التنظيمية التابعة له. وفي هذا الصدد، أصدر الاتحاد مجموعة من المبادئ التوجيهية التي تتماشى مع أحكام القانون الدولي والإستراتيجية الدولية للأمم المتحدة بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لتحديد الخطوات الأساسية التي ينبغي القيام بها من قبل أعضاء الاتحاد والمجتمع الدولي لتعطيل مصادر العائدات الإرهابية، وحظر نقل واستخدام الأموال وجميع الموارد الاقتصادية للكيانات الإرهابية، ومنع التعامل مع منظومة «اقتصادات الإرهاب» بكافة صورها، والتي باتت حالياً جزءاً معتبراً من الاقتصاد العالمي، تتضمن صفقات مالية وتجارية ذكية ومربحة يتم ترتيبها مع جهات مالية وسيطة ورجال أعمال وشركات متعددة الجنسيات يعملون جميعاً كواجهة لغسل أموال التنظيمات الإرهابية قبل أن يتم ضخها مجدداً في النظام المالي العالمي كأموال مشروعة[9].

استهداف إرهاب إيران وحزب الله.. خطوات دولية:

وعلى الصعيد الدولي، وفي أعقاب الإجراءات الإقليمية التصعيدية التي قادتها المملكة العربية السعودية ضد حزب الله، اتجهت الولايات المتحدة الأمريكية إلى تفعيل «قانون حظر التمويل الدولي لحزب الله» الصادر في عام 2015م، بعد أن أسفرت تحقيقات سلطات إنفاذ القانون في واشنطن وبعض العواصم الأوربية عن كشف تدشين حزب الله كيانات وسيطة لتهريب المخدرات وغسل الأموال في جميع أنحاء العالم لشراء صفقات سلاح يتم استخدامها في الصراع الدائر في سوريا[10].

وقد تم التوصل إلى هذه النتائج بعد جهود مشتركة اضطلعت بها وكالات أمريكية فيدرالية، مثل: إدارة مكافحة المخدرات وإدارة الجمارك وحماية الحدود، ووزارة الخزانة، وجهات أوربية عدة، مثل: وكالة تطبيق القانون الأوربية، «يوروبول»، ووكالة «يوروجست»، بالإضافة إلى حكومات دول فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبلجيكا.

وقد وضعت مجموعة العشرين خلال اجتماعاتها بمدينة أنطاليا التركية، خلا نوفمبر 2015م، مسألة تجفيف منابع تمويل التنظيمات الإرهابية في مقدمة أهدافها الإستراتيجية التي تسعى إلى إنجازها خلال الفترة القادمة، بالتعاون بين دول المجموعة وشركائها الإقليميين حول العالم، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط[11].

وفي أبريل 2016م، أعلن مكتب مراقبة الأصول الخارجية في وزارة الخزانة الأمريكية OFAC عن البدء في تطبيق عقوبات بموجب «قانون حظر التمويل الدولي لحزب الله» على المصارف المخالفة، حيث تشمل العقوبات منع المصارف الأجنبية من المراسلة والتحويل مع مصارف في الولايات المتحدة، والوضع على لائحة العقوبات الخاصة بهذا القانون، بالإضافة إلى غرامات مالية قد تصل إلى مليون دولار أمريكي على كل مخالفة.

كما وضعت السلطات الأمريكية لائحة خاصة بالقانون الجديد ضمت أسماء أكثر من 100 فرد ومؤسسة، تنص الإجراءات على تجميد أصولهم المالية ومنعهم من التعامل مع المصارف والمؤسسات المالية حول العالم، الأمر الذي يجعل من الصعب على هؤلاء الأفراد المدرجين في تلك اللائحة أن يسافروا إلى الخارج، وفي حال سفرهم فإنهم سيكونون عرضة للاعتقال في حال تواجدهم بأي من الدول التي يوجد بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية اتفاقيات تعاون أمنية وتسليم مطلوبين[12].

وبرغم أهمية تلك الإستراتيجيات الإقليمية والدولية لتجفيف المنابع المالية للإرهاب الإيراني وأدواته الطائفية في المنطقة، إلا إن هذه المجابهة ربما تستعصي على الإستراتيجيات والعمليات والتكتيكات التقليدية المعهودة، قديمها وحديثها، ما لم تكن في إطار إستراتيجية أوسع شمولاً، تتضمن أولاً آليات فاعلة لاحتواء حواضن الإرهاب ومسبباته في المنطقة، وتجفيف المنابع السياسية والاقتصادية والاجتماعية لنشأته وازدهاره وتجذره في تلك الحواضن. ومن ثم، فإن المجابهة الحقيقية لمنابع الإرهاب الطائفي ومصادر تمويله لا تزال غائبة بالدرجة الأولى، ولم تأت بعد، وربما لن تأتي على المستوى المنظور، طالما بقيت إيران في خلفية المشهد الصراعي الرسمي للظاهرة الإرهابية، تتحكم في توجيه دفة تفاعلاتها وسيناريوهاتها المحتملة بدقة واقتدار.

وفي التحليل الأخير، فإنه يمكن القول إن مواجهة الأذرع الإيرانية الطائفية في المنطقة العربية في شقها المالي، كما سلف بيانه، على أهميتها، ونتائجها التي بدت إيجابية على المدى القصير حتى الآن، ربما لن تكون ذات جدوى على المديين، المتوسط والطويل، ما لم تقترن بحزمة إستراتيجيات شاملة؛ سياسية وثقافية ومجتمعية واقتصادية، تقود إلى مصالحة وطنية بين الأطراف المتصارعة في دول الأزمات العربية، والتي تستغلها إيران وأذرعها الشيعية مناخاً مثالياً للتمدد والتجذر في البيئة الإقليمية بما يتسق مع مصلحتها في بقاء الأوضاع الصراعية في المنطقة على ما هي عليه لخدمة إستراتيجية طهران التوسعية في الشرق الأوسط.


 


[1] Ulrich Schneckener, “Fragile Statehood, Armed Non-State Actors and Security Governance”, in: Alan Bryden, Marina Caparini, Private Actors and Security Governance, Geneva, Centre for the Democratic Control of Armed Forces DCAF, 2006, p. 25.

[2] Katerina Dalacoura, “Islamist Movements as Non-state Actors and their Relevance to International Relations”, in: Daphn Josselin and William Wallace (eds.), Non State Actors in World Politics, New York, Palgrave, 2010.

 [3] Phil Williams, Violent Non-State Actors and National and International Security, International Relations and Security Network (ISN), Zurich, 2008, p. 8.

 [4]  The Heidelberg Institute for International Conflict Research, Germany, Conflict Barometer 2015, Germany, 2016, p.164.

[5] «مجلس التعاون يصنف حزب الله منظمة إرهابية»، بي بي سي العربية، 2 مارس 2016م، متاح على الرابط التالي: ( http://goo.gl/wnvHOm ).

[6] «وزراء الداخلية العرب يصنفون حزب الله منظمة إرهابية»، سكاي نيوز عربية، 3 مارس 2016م، متاح على الرابط التالي: ( http://goo.gl/hcGLF8 ).

[7] «دول مجلس التعاون الخليجي تقرر اعتبار حزب الله منظمة إرهابية»، رويترز، 2 مارس 2016، متاح على الرابط التالي: ( http://goo.gl/MkCBqL ).

[8] «لمنع تمويل حزب الله.. السعودية تتحرى عن حوالات اللبنانيين العاملين لديها»، هافنجتون بوست عربي، 16 يوليو 2016م، متاح على الرابط التالي:

(http://goo.gl/1CCYR8 ).

[9] «آليـات تجفيـف منــابع تمويــل الإرهــاب»، الموقع الإلكتروني لاتحاد المصارف العربية، 11 فبراير 2016م، متاح على الرابط التالي: ( http://goo.gl/BJwJ8e ).

[10] «عقوبات أميركية جديدة على حزب الله»، الجزيرة. نت، 17 ديسمبر 2015م، متاح على الرابط التالي: (http://goo.gl/ij9lBW ).

[11] «بدء أعمال قمة العشرين في أنطاليا»، الجزيرة. نت، 15 نوفمبر 2015م، متاح على الرابط التالي: (http://goo.gl/vLZfqV ).

[12] حسين طراف، «حظر تمويل حزب الله: رأس جبل الجليد الأميركي»، صحيفة الأخبار اللبنانية، 22 أبريل 2016، متاح على الرابط التالي: ( http://goo.gl/d8UpBB ).