ربما يكون العنوان مستغرباً عند كثير من القراء، فمصطلح حرب المياه في اعتقاد الكثيرين مصطلح معاصر متعلق بالأزمات الإقليمية والدولية الناشئة في غضون العشرين سنة الأخيرة، والتي شهدت تطوراً ونمواً غير مسبوقين في النشاط العمراني والبشري رفع من مستوى الاحتياجات الاعتيادية للمياه فلم تعد الثروة المائية المتاحة كافية لمواكبته ومتابعة تمدده. ومما لا شك فيه أن القرن الحادي والعشرين سيشهد نزاعات مقبلة في مناطق عدة من آسيا وإفريقيا، والشرق الأوسط على وجه الخصوص، وستقترن بالخلاف على منابع المياه والأحواض المائية من أجل تأمين احتياجاتها المتزايدة، وستغذيها المشاكل السياسية والنزاعات الحدودية[1]. فالصراع على الموارد الإستراتيجية، وفقاً للمتخصصين، كان ولا يزال من خصائص السيكولوجية البشرية، واختلفت أشكاله من عصر لآخر. ففي القرن الماضي، تبلورت أوجه تنافس وصراع لم يعهدها العالم لتأمين الموارد الطبيعية ومصادر الطاقة والسيطرة على الأسواق العالمية، ومن المرجح أن الدول ستستخدم المياه أداة وهدفاً لإشعال الحروب التي من شأنها أن تؤدي إلى زعزعة الاستقرار والأمن العالميين[2].

فدول كمصر والسودان وأوغندا وإثيوبيا وغيرها تشترك في مياه نهر النيل، والعراق وسوريا وتركيا تشترك في مياه نهري دجلة والفرات، وتعاني كل من الأردن ولبنان وسوريا والأراضي الفلسطينية المحتلة من استغلال الكيان الصهيوني السافر لمياه نهر الأردن ونهر اليرموك ونهري الليطاني والوزاني ونهر الجليل في الجولان المحتل، كما تشترك عدة جمهوريات في آسيا الوسطى متضمنة قرغيزستان وكازاخستان وأوزباكستان وطاجيكستان وتركمنستان في عدد من الأنهار، وتشترك كل من الهند وباكستان وبنجلاديش ونيبال في عدد من الأنهار الصغيرة، فالأزمة إذن عالمية وتوشك الحروب المدمرة أن تندلع بسببها[3]. وقد أشار تقرير صادر عن الأمم المتحدة تحت عنوان «المياه في عالم متغير» إلى أنه بحلول عام 2030 سيعيش نصف سكان العالم في مناطق شحيحة المياه، تتضمن ما بين 75 مليون إلى 250 مليون نسمة في إفريقيا وحدها، بالإضافة إلى أن شح المياه في المناطق الجافة وشبه الجافة سيؤدي إلى نزوح ما بين 24 مليون إلى 700 مليون نسمة، وذلك نظراً لتعرض موارد المياه للجفاف والنضوب، ما سيخلق أزمة عالمية لكل إنسان على وجه الأرض، في حين يواجه حالياً ما يقارب مليار فرد، أي سدس سكان العالم، نقصاً شديداً في المياه بشكل يومي، وبالأخص في المناطق الكثيفة سكانياً، إذ ستستهلك كميات كبيرة من المياه، الأمر الذي سيؤدي إلى نضوب الإمدادات في غضون 20 عاماً، كما تتوقع دراسات الأمم المتحدة أن تعاني نحو 30 دولة من ندرة المياه في 2025 ارتفاعاً من 20 في 1990، و18 من هذه الدول في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأضيفت مصر وليبيا إلى القائمة التي أعدت عام 1990 وتضم أيضاً فلسطين والصومال، وتعني ندرة المياه ألا يتاح للفرد سوى ألف متر مكعب أو أقل من المياه سنوياً، وجاءت موريتانيا والكويت والأردن ومصر بين الدول الأقل أماناً من حيث إمدادات المياه بحسب تصنيف أعدته مجموعة مابلكروفت البريطانية لتحليل المخاطر، وذكرت المجموعة أن نقص المياه في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قد يسبب توترات سياسية وارتفاعاً لمعدلات توقع خطر الصدام العسكري، وأفادت الدراسة أن موريتانيا في غرب إفريقيا صاحبة أقل الإمدادات أماناً بين 160 دولة شملتها الدراسة تلتها الكويت والأردن ومصر وفلسطين والنيجر والعراق وسلطنة عمان والإمارات[4].

متجر البيان للكتب

حرب المياه إذن حرب قديمة فمثلاً في الحروب الصليبية أدرك الصليبيون منذ أن وطأت أقدامهم بلاد الشام أواخر القرن الخامس الهجري ضرورة السيطرة على مصادر المياه المتنوعة والمختلفة هناك، خاصة في المناطق التي وقعت في قبضتهم، وأقاموا فيها ممالك وإماراتٍ مثل الرها، وأنطاكية، وبيت المقدس، وطرابلس. فقد مثلت لهم قضية المياه مسألة حياة أو موت[5]، وذلك لعدة أسباب:

1ـ عدم جدوى احتلال منطقة ما دون أن تتوافر فيها أبسط مقومات الحياة والاستقرار الدائم، حيث كان يخطط الصليبيون للبقاء واستقدام متطوعين جدد من وراء البحر، دعماً للكيانات الصليبية الناشئة، والمياه هي الأساس في النشاط الزراعي والرعوي والحرفي والاجتماعي، دونه تنهار كل هذه الأنشطة[6].

2 ـ احتياج الصليبيين للأنهار في أدوار عسكرية صريحة، حيث تلعب هذه الأنهار دور الخطوط الدفاعية الطبيعية الصعبة أمام الجيوش الإسلامية التي كانت لا تكف عن الإغارة على هذه الكيانات.

3 ـ لعبت الأنهار في بلاد الشام دوراً سياسياً حيث استخدمت كمراكز ونقاط ترسيم للحدود بين الأطراف المتنازعة خاصة في العصر الثاني للحروب الصليبية، والذي اشتدت فيه النزاعات الداخلية بين الكيانات الصليبية فيما بينها من جهة، وفيما بينها وبين الممالك والإمارات الإسلامية[7].

4 ـ مواجهة ظاهرة التصحر المنتشرة في البيئة الشامية، فالصحراء كانت تشغل 46% من مساحة فلسطين في صورة صحراء النقب، وهذا ما أدركه الصليبيون منذ الوهلة الأولى، فالاحتفاظ بوفرة من المصادر المائية، يمثل لهم توازناً طبيعياً مع جدب الصحراء التي كانت تمثل تحدياً من نوع آخر للكيان الصليبي في الشام، إذ كانت تلك المناطق الجدباء مخلخلة سكانياً مما مثل عبئاً وقصوراً على الكيان الصليبي[8].

5 ـ إشباع الرغبة الدينية المضطرمة عند الصليبيين، فبعض الأنهار والبحيرات كان لها اهتمام زائد عن غيرها لدي الصليبيين، من أمثلة ذلك؛ نهر الأردن الذي يعتقد الصليبيون أن المسيح عليه السلام قد غسل أقدام حوارييه فيه تواضعاً، فقد حرص آلاف الحجاج الصليبيين على الذهاب هناك والاستحمام فيه تبركاً، أيضاً بحيرة طبرية التي يعتقد الصليبيون أن المسيح قد تناول سمكها، لذلك كان يحرص الحجاج الصليبيون على اقتفاء معتقدهم في الصيد من البحيرة وأكل سمكها، حتى أصبحت البحيرة أشهر مناطق الصيد في الشام، أيضاً عين سلوان في شرق بيت المقدس التي يعتقد الصليبيون أن المسيح عليه السلام قد غسل عيني أحد المكفوفين بمائها فرد الله عز وجل إلى المكفوف بصره، فحرص الصليبيون على التبرك بمائها[9].

6 ـ الاستفادة الاقتصادية، حيث استخدم الصليبيون بعض الأنهار والعيون في السياحة الدينية، فقد كانوا يتدفقون سنوياً على هذه المزارات الدينية، وكانوا يدفعون نظير ذلك أموالاً طائلة مثلت رافداً مهماً في اقتصاديات الكيان الصليبي. أيضاً استخدم الصليبيون بعض هذه المصادر فيما يمكن وصفه بالسياحة العلاجية، فمن المعروف أن إقليم الجليل بشمالي فلسطين وخاصة منطقة طبرية، احتوى على العديد من الينابيع الحارة التي كانت ناجعة في علاج الكثير من الأمراض خاصة الأمراض الجلدية، مثل نبع الدماقر وكان نبعاً كبيراً ومتسعاً، ونبع اللؤلؤ، وعين الشرف، وعين موقعين، وكانت هذه المناطق يأتيها المرضى من أوربا والدولة البيزنطية طلباً للشفاء والبركة[10].

الثروة المائية في بلاد الشام

كانت بلاد الشام خلال العصر الصليبي تحتوي على ثروة مائية كبيرة تنوعت على شكل أنهار وعيون وآبار، وكانت الأنهار تحديداً من أكثر العوامل الحيوية تأثيراً في شكل الكيان الصليبي بالشام. فقد تنوعت الأنهار بين الطول الكبير والتوسط والقصر، ومن أشهرها اثنا عشر نهراً لعبت دوراً مهماً في الصراع الصليبي الإسلامي على أرض الشام، أبرزها نهر الفرات الذي يبلغ طوله 2940 كيلومتراً وينبع من تركيا ويمر بسوريا والعراق، حيث يلتقي بشط العرب مع نهر دجلة، ونهر الأردن واليرموك والعاصي والبارد والليطاني وإبراهيم إلى آخر هذه الأنهار الإستراتيجية المهمة[11]. والنظرة المتأنية لخريطة انتشار المناطق الصليبية في الشام تكشف أن هذه المناطق لم تنشأ عشوائياً، أو بدافع ديني محض، ولكن قامت من خلال دوافع إستراتيجية استيطانية واقتصادية، تمثل بعضها في السيطرة على مصادر المياه، وفي الواقع قامت ثلاث مناطق رئيسة مثلت «المناطق الذهبية» للوجود الصليبي بالشام، وهي كالآتي:

أولاً: النطاق الجولاني: كان ثرياً بالأمطار حيث تسقط عليه سنوياً قرابة المليار ونصف المليار متر مكعب من المياه، وذلك وفق التقديرات الحديثة، يتم تخزين 150 مليون متر مكعب في العيون والآبار وبالإضافة إلى وجود 80 نبعاً تحتوي على 92 مليون متر مكعب من المياه فإنها تشكل مخزوناً إستراتيجياً، ناهيك عن أن مرتفعات الجولان تحوي جبل الشيخ الذي يعتبر أساس مياه فلسطين. فلو أضفنا إلى هذا البعد الإستراتيجي بعداً آخر تمثل في طبيعة الموقع الجغرافي للمرتفعات حيث تعتبر محطة الربط بين سوريا ولبنان وفلسطين، عندها ندرك أهمية الطرف المسيطر عليها في تهديد خطوط الإمدادات والمواصلات، وتهديد دمشق نفسها التي كانت تمثل حاضرة الشام وقلب المقاومة الإسلامية النابض ضد المشروع الصليبي[12].

ثانياً: النطاق اللبناني: وهو بالغ الثراء بالأنهار التي يبلغ طولها 568 كيلومتراً مربعاً، مع تربة زراعية شديدة الخصوبة، وهو ما جعل الإمارة الصليبية التي قامت في نطاقه وهي إمارة طرابلس هي الأكبر والأطول عمراً والأكثر ثراء، بالإضافة إلى وجود جالية نصرانية محلية دعمت الكيان الصليبي ديمغرافياً. وأصبحت المدن الرئيسة في هذا النطاق مثل طرابلس وبيروت وعكا مكتظة بالسكان، عامرة بمختلف أنواع الأنشطة، مما جعلها آخر المدن الشامية تحرراً من الاحتلال الصليبي[13].

ثالثاً: النطاق الأردني: ويشمل الضفة الغربية لنهر الأردن حيث المخزون المائي الكبير في صورة مياه النهر والآبار والينابيع والمياه الجوفية، ثم خصوبة الأرض الزراعية، وزادت أهمية هذا النطاق من خلال وجود مملكة بيت المقدس التي تعتبر العاصمة الدينية والسياسية للكيان الصليبي، ودرة تاج المشروع الصليبي برمته.

حطين وسلاح التعطيش

عنصر المياه دخل على خط المواجهة العسكرية بين الصليبيين والمسلمين، وذلك في أخطر وأكبر المراحل التي ارتبط فيها عنصر المياه بالمشروع الصليبي. وكانت معركة حطين في 4 يوليو 1187م، 24 ربيع الآخر 583هـ، ذروة الصراع على المياه، حيث استخدم المسلمون سلاح التعطيش، عندما نجحوا في استدراج الصليبيين بعيداً عن موقعهم الإستراتيجي في صفورية الغنية بمواردها المائية، إلى حطين الصحراوية، ثم اقتحموا خطوط الإمدادات الصليبية واستولوا على خزانات المياه للجيش الصليبي، فوصل الصليبيون إلى حطين منهكين مجهدين من طول المسافة، وحرارة الجو، وفقدان مصادر المياه، والمحصلة النهائية انتصار باهر لعب فيه سلاح المياه دوراً حاسماً، واكتشف المسلمون من هذا الانتصار قيمة المياه في المواجهات العسكرية، وأن من يحرم خصمه من موارد المياه بإمكانه تحقيق الانتصار الحاسم[14].

تأثير سنوات الجفاف

أيضاً لعب الجفاف دوراً كبيراً في حرب المياه في العصر الصليبي، فقد كان لاحتباس المطر في بعض السنين أثر بالغ في منسوب الأنهار والبحيرات الشامية التي كانت تعتمد كلياً على مياه الأمطار، خاصة بحيرة طبرية والحولة، وبالتالي تأثر الإنتاج الزراعي ما أدى لحدوث مجاعات في العديد من مناطق الصليبيين، مما كان يؤدي لاندلاع صراعات وهجمات متبادلة بين الصليبيين والمسلمين، كما حدث سنة 548هـ عندما احتل الصليبيون حصن عسقلان لنهب مخازن الغلال فيه لتعويض النقص الشديد في الحبوب والغلال بسبب قحط الثلاث سنوات السابقة. والصليبيون عند القدوم لبلاد الشام لم يكن لديهم اهتمام بمتابعة منسوب الأمطار وغزارتها أو نقصانها، كما كان يفعل المسلمون الذين كانوا متقدمين حضارياً وعلمياً عن الصليبيين الهمج! فقد قدم المؤرخ الدمشقي البارز ابن القلانسي (ت 550هـ) في كتابه «ذيل تاريخ دمشق» وصفاً زمنياً دقيقاً ومنتظماً عن مستوى هطول الأمطار وأثر ذلك على الإنتاج الزراعي وحركة التجارة[15]. هذا الرقي الحضاري في وقت كان الصليبيون يتعاملون مع هذه الظاهرة بعدم اكتراث معتمدين على القوة العسكرية فقط كأداة لحل مشاكلهم الطارئة.

إستراتيجية الصليبيين لتحقيق الأمن المائي

مهما يكن فقد أدرك الصليبيون خطورة حرب المياه وأن الحفاظ على الأمن المائي هو أساس كافة أشكال الأمن الأخرى اللازمة لبقاء كيانهم الغاصب لأراضي المسلمين ومقدساتهم، ومن ثم شرعوا في إستراتيجية تحقيق هذا الأمن المائي عبر عدة وسائل منها:

أولا: استخدام القوة العسكرية في السيطرة والحفاظ على مناطق توافر المياه: كانت خريطة توسعاتهم بعد تأسيس الممالك الأربعة تتجه في الأساس نحو مناطق توافر المياه، ومن الأمور الملاحظة في هذا الشأن أن القلاع الصليبية التي قامت بدور محوري في تدعيم أركان الكيان الصليبي على أرض الشام كان جزءاً من أهدافها حماية مصادر المياه لاسيما منابع الأنهار ومساراتها الرئيسة ومصباتها، من أمثلة ذلك؛ قلعة شقيف أرنون التي كانت تطل على نهر الليطاني بجنوب لبنان كانت لحماية النهر من هجمات المسلمين، وكانت هذه القلعة شجى في حلوق المسلمين لفترة طويلة، وقلاع بغراس، ودربساك، وحجر، والقصير قامت في إمارة أنطاكية بحماية نهر العاصي والنهر الأسود، ما جعل هذه الإمارة مزدهرة مائياً، وكذلك قلاع حصن الأكراد، والمرقب، والمرقبة، قامت بدور حماية الأمن المائي لإمارة طرابلس الصليبية، ووصل الأمر لتشييد القلاع على التلال والجبال من أجل توفير الأمن والمراقبة، كما هو الحال في حصن الصبيبة على جبل بانياس من أجل حماية روافد نهر الأردن[16].

ثانيا: تخزين المياه: اعتمد الصليبيون على فكرة بناء الصهاريج الضخمة من أجل اختزان مياه الأمطار، وكانت مملكة بيت المقدس أكثر الإمارات الصليبية توسعاً في هذه النقطة بسبب فقرها المائي مقارنة بباقي الممالك، وكانت الصهاريج تقام بجوار البرك التي وجدت داخل أسوار المدينة، فبالقرب من حي البطريرك توجد ثلاث برك بجوارها ثلاث صهاريج كبيرة، وبالقرب من يوشفات وجدت العين القديمة وهي التي عرفت عند المسلمين باسم «بركة بني إسرائيل»، ناهيك عن البرك والصهاريج التي أقامتها جماعة الإسبتارية والداوية لاستقبال الحجيج الصليبي وعلاج الفقراء والمرضى الصليبيين، وكان لتحطيم هذه الصهاريج أثر كبير في انتصار المسلمين يوم حطين، وفي التعجيل بتحرير بيت المقدس فيما بعد[17].

ثالثا: استبعاد المناطق المائية من أي مفاوضات مع الجانب الإسلامي: وذلك حتى لا يضطر الصليبيون للتنازل عن هذه المناطق الإستراتيجية لصالح خصهم اللدود المسلمين. وظلت هذه السياسة ثابتة ومتبعة في الكيان الصليبي لسنوات طويلة كانت خلالها الجبهة الإسلامية ضعيفة ومفككة، ولكن مع قدوم البطل عماد الدين زنكي وتحقيقه لإنجازه العالمي سنة 539هـ بفتح الرها وهي أول مملكة صليبية تسقط في الشام، تغيرت معادلة الصراع المائي ووجد الصليبيون أنفسهم مضطرين لوضع المناطق المائية على مائدة المفاوضات، وقد ظهر أثر ذلك جلياً في الصراعات العسكرية والتي وصلت لذروتها في حطين سنة 583هـ، حيث أخذ المسلمون يوجهون آلتهم العسكرية نحو مناطق مصادر المياه، بعد أن اتضح أثرها في تغير مسار المواجهات العسكرية، وهنا مكمن الإنجاز الكبير في حطين، فإلى جانب فتح الساحل، وإسقاط القلاع الصليبية، واسترداد بيت المقدس هناك عودة مصادر المياه إلى المسلمين، وتجريد أعدائهم الصليبيين من عنصر القوة الرئيس[18].

 

:: مجلة البيان العدد  353 مـحــرم  1438هـ، أكـتـوبـر  2016م.


 [1] «السياسة الدولية» عدد نوفمبر 2013 ص53.

[2] دراسة عن الأخطار المستقبلية لندرة المياه، الباحث إيهاب شوقي ص3.

[3] أزمة المياه في المنطقة العربية الحقائق والبدائل، سامي مخيمر وخالد حجازي، عالم المعرفة ط 1996م ص27.

[4] السابق ص37.

[5] الحروب الصليبية لمؤنس ص72.

[6] قضايا من الحروب الصليبية، رأفت الشيخ ص138.

[7] الحروب الصليبية، لمؤنس ص70.

[8] المياه العربية في إستراتيجية إسرائيل الشرق أوسطية، طارق المجذوب ص90.

[9] نزهة المشتاق في اختراق الآفاق، الإدريسي ج1 ص270.

[10] الحروب الصليبية، سعيد عاشور ص229.

[11] أزمة المياه والصراع في المنطقة العربية، غسان دمشقية ص110.

[12] الجولان في حاضره ومستقبله، هيثم الكيلاني ص135.

[13] قضايا من الحروب الصليبية، رأفت الشيخ ص157.

[14] النوادر السلطانية لابن شداد ص85، الكامل في التاريخ ج10 ص98، البداية والنهاية ج12 ص432.

[15] ذيل تاريخ دمشق للقلانسي، وزبدة الحلب لابن العديم  ج2ص300.

[16] النوادر السلطانية ص97، السلوك للمقريزي ج1 ص100، الروض الزاهر لابن عبد الظاهر ص337، الحروب الصليبية لمؤنس ص83.

[17] الحروب الصليبية لمؤنس ص86، قضايا من الحروب الصليبية، رأفت الشيخ ص255.

[18] مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك، سعيد عاشور ص62.