لم يزل شأن الحضارة الإسلامية في حكم المجهول والمغمور، برغم أنها حضارة خير أمة أخرجت للناس، ولذلك لم يزل المرء كلما فتح باباً للبحث عاد منه مندهشاً متحسراً معاً، يندهش من عمل الأجداد ويتحسر على غمط حقهم وجهالة مقامهم في شأن الحضارة.

في هذه السطور القادمة نتناول مبحثاً لم نعلم أن أحداً سبق إليه، وما أن فتحنا الباب حتى تدفقت المفاجآت، ذلك هو: موقع بناء المستشفى في الحضارة الإسلامية، من زاوية خصائصه البيئية، فوجدنا أن الأمر لم يكن حكاية أو حكايتين عن طبيب وزَّع قطع لحم ثم اختار المكان حيث كان اللحم أبطأ فساداً، لا لم يكن الأمر كذلك، وإنما كان هذا منهجاً مطرداً وثابتاً، بُنيت عليه المستشفيات في شرق عالم الإسلام وغربه، فما من مستشفى إلا وبُنِيَت في أفضل مواقع المدينة، وأفضل مواقع المدينة هذا يُحتفظ به للمسجد أو لقصر الحكم، لذلك كثيراً ما كانت المستشفيات بجوار المسجد أو بجوار القصر أو اتخذت القصور مستشفيات أو كانت المستشفى على ضفة نهر أو أمام وادٍ فسيح!

وهذا المبحث هو فرع عن منهج اختيار مواقع المدن، ولعلنا نفرده في مقال خاص إن شاء الله، ليظهر واضحاً أن الأمر لم يكن اعتباطياً بحال، بل كُتِب في شأنه دراسات فقهية وعلمية يزخر بها تراثنا الإسلامي الزاخر.

لقد كانت المستشفيات في بلاد المسلمين تُبنى في أفضل الأماكن البيئية وأبعدها عن أسباب التلوث والتغير؛ وبدأ ذلك منذ فترة باكرة، فأول بيمارستان في الإسلام كان خيمة نُصِبت في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، والمسجد هو أطهر مكان في أرض المسلمين، إذ يجتمع الناس فيه للصلاة وهم متطهرون، وكان أول ذلك الأمر بعد غزوة الأحزاب، وكان أول من عولجوا هم جرحى هذه الغزوة، وعرفت الخيمة باسم طبيبتها رفيدة الأسلمية فكان يقال «خيمة رفيدة»[1].

ونرى كثيراً من المستشفيات في الحضارة الإسلامية بُنيت بجوار المسجد، ويزداد الأمر وضوحاً إذا علمنا أن المسجد كان هو مركز المدينة الإسلامية وأفضل البقاع فيها، وأحياناً تُبنى بجوار القصور أو تُحوَّل القصور إلى مستشفيات، ولا ريب أن القصر يُبنى في أفضل المواقع من المدينة كما هو معروف ومتوقع. وأحياناً لا تبخل علينا المصادر فتصف موقع المستشفى بمزيد تفصيل فإذا بنا نجده على شاطئ نهر أو على شاطئ بحيرة (وتسمى: بِرْكَة) أو نحو هذا.

فمن هذا ما ورد من أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه بنى بيمارستاناً «كان مكانه في قبلة مطهرة الجامع الأموي» عند المئذنة الغربية[2].

وأول بيمارستان معروف في مصر بني في العصر الأموي وكان في منطقة زقاق القناديل[3] التي تقع على طرف جامع عمرو بن العاص، ويسكنها أشراف الناس حتى إن هذا الزقاق سُمِّي أيضاً بزقاق الأشراف[4]، وقد أثار هذا الزقاق إعجاب الجغرافيين والرحالة[5].

وبعده يأتي بيمارستان المغافر الذي بناه الفتح بن خاقان وزير الخليفة العباسي العاشر المتوكل على الله، وسمِّي بهذا الاسم لأنه كان في خطة المغافر التي تقع على طرف مصلى خولان[6]، وكان بيمارستان القشاشين يقع على طرف الجامع الأزهر[7].

وقد بنى أحمد بن طولون أول بيمارستان كبير في مصر، وكان قريباً من بركة قارون التي هي بحيرة مائية بديعة بُنيت على جوانبها حدائق وبساتين، ومن يقرأ في وصف مصر عند المقريزي وابن تغري بردي يعرف أن هذه المنطقة كانت قلب العاصمة وأجمل بقعة فيها. وكان إذا جاء المريض للمستشفى سلم أمواله وثيابه عند أمين المستشفى ثم يعطى ثياباً نظيفة ويعالج مجاناً حتى يُشفى[8].

وبُنِي بيمارستان السيدة - وهي السيدة شغب أم الخليفة العباسي الثامن عشر: المقتدر بالله - على شاطئ نهر دجلة في منطقة تسمى سوق يحيى، وهي تقع بين بساتين تدعى بساتين الزاهر[9]. وبعده بقليل اقترح سنان بن ثابت - رئيس الأطباء في عصره - على الخليفة المقتدر أن يتخذ بيمارستاناً آخر فاستجاب لذلك فاختار سنان موقعه في منطقة باب الشام[10]، وهذا الاختيار من نابغة الطب إنما يحملنا على الجزم بأنه اختاره عن علم وبصيرة بهذا الموقع، ونتوقع أن يكون هذا المستشفى مطلاً على نهر باب الشام الذي هو من فروع دجلة بحسب ما دلت عليه كتب الخطط.

وفي الفترة ذاتها (عهد المقتدر بالله) بنى الوزير علي بن عيسى الجراح بيمارستاناً في منطقة الحربية (302 هـ)، ومنطقة الحربية حافلة بالأنهار المتفرعة من دجلة ذكرها الخطيب البغدادي في تاريخه[11].

ولما أراد عضد الدولة البويهي أن يبني البيمارستان الكبير في بغداد استشار في ذلك أبا بكر الرازي - الطبيب النابغة - فأمر الرازي أن يوضع في كل جهة من جهات بغداد الأربع قطعة لحم، فما كان منها أبطأ فساداً كان دليلاً على البيئة الأفضل فأشار بالبناء في هذا المكان[12] الذي كان على الشاطئ الغربي لنهر دجلة[13]، وكان مكانه قبل قرنين من ذلك الوقت قصر الخلد الذي بناه أبو جعفر المنصور - الخليفة العباسي الثاني - واختار له هذا الموضع لأنه كان عذباً طيب الهواء، وكان «أشرف المواضع التي ببغداد كلها»[14].

وجرت التجربة ذاتها لدى بناء البيمارستان النوري - نسبة إلى الملك العادل نور الدين محمود زنكي - في حلب، فقد ذبحوا خروفاً وقطعوه إلى أرباع فجعلوا في كل جهة من حلب ربعاً، ثم اختاروا بناء المستشفى حيث بقي اللحم على حالته ورائحته[15]. وقيل في وصف هذا المستشفى «وهو بيمارستان مبارك يُسْتَشْفى به، وهو نَيِّر شَرِح ومفروش من الرخام وبه بركتا ماء يأتي إليهما الماء الحلو من قناة حبلان»[16].

وذكر الغزي - مؤرخ حلب - أن ثمة بيمارستاناً آخر له بوابة عظيمة ينسب لابن خرخان كان يقع على باب الجامع الكبير الشمالي[17].

وكان البيمارستان النوري في دمشق إلى جوار الجامع الأموي من الجهة الغربية، وقد بُني هذا البيمارستان في موضع بيمارستان سابق يُسمى البيمارستان الصغير[18]، وكانت تمر بذلك الموضع عند الباب الغربي قناة مياه تسمى قناة الطرايفيين[19]، وظل هذا البيمارستان - الذي هو من أهم المستشفيات الإسلامية - يعمل حتى (1317هـ/ 1899م) حيث أنشئ قريباً منه مستشفى للغرباء سُمِّي بالمستشفى الحميدي - نسبة للسلطان العثماني عبد الحميد الثاني - وكان المستشفى الجديد مُطِلاً على المرج الأخضر[20].

وذكرت بعض المصادر عن البيمارستان الدقاقي في دمشق - ولا يُعرف من بناه على وجه التحديد ولكن وصلنا وصفه من كتب الخطط - أنه كان إلى جوار الجامع الأموي عند الباب القبلي[21]، وقد جدده الملك المنصور صلاح الدين محمد بن المنصور المظفري حاجي - من المماليك البحرية - فجعل الماء يُساق إليه من البركة الموجودة عند باب البريد[22]، وفي هذا الموضع تسير قناتان من المياه[23].

وفي مصر، كان العزيز بالله - الخليفة العبيدي (الفاطمي) الخامس - قد بنى في قصر الحكم قاعة فاخرة ومصممة بتقنية تجعل من خصائصها ألا يدخل إليها النمل، فلما قضى صلاح الدين على الدولة العبيدية وعرف بأمر هذه القاعة وميزتها قال بأنها - لذلك - تصلح بيمارستاناً، فتحولت القاعة إلى البيمارستان العتيق[24]، ولا ريب في أن موضع بناء القصر كان من خير المواضع في القاهرة. إلا أن وصف ابن جبير - الرحالة الأندلسي الذي زار القاهرة ذلك العصر - ينبئ عن أن أقسام المستشفى الثلاثة - قسم الذكور، وقسم الإناث، وقسم المجانين - تشرف على موضع فسيح متسع الفناء نتوقع أن يكون مساحة خضراء مزروعة، إلا أن قسم المجانين وُضِع على مقصوراته حديد لما لهم من خصوصية[25].

وتكرر الأمر نفسه بقاعة قصر الأميرة العبيدية ست الملك - ابنة الخليفة العبيدي الخامس العزيز بالله، وأخت الخليفة السادس الحاكم بأمر الله - إذ تنقلت الأحوال بالقصر حتى عهد السلطان المملوكي سيف الدين قلاوون فأمر ببنائها بيمارستاناً بعد أن عوَّض صاحبتها الأميرة الأيوبية بقصر آخر[26]، وبخلاف مكان القصر الذي هو من أفضل الأماكن بطبيعة الحال فإن قاعات المستشفى قد جهزت على أحسن تجهيز، ليس يهمنا منها في سياق بحثنا هذا إلا أن نشير إلى النافورة التي كانت تتوسط المستشفى بحيث تصير مركز حركة الماء الذي يجري في سائر هذه الأجنحة[27].

وبنى الوزير ابن موسك القيمري الكردي بيمارستاناً في الصالحية التي تقع في سفح جبل قاسيون وتطل على دمشق، وقد وصف الجغرافيون والرحالةُ الصالحيةَ بأوصاف بديعة، قال ابن فضل الله العمري: «مدينة ممتدة في سفح الجبل بإزاء المدينة [دمشق] في طول مدى، ذات بيوت وجناين ومدارس وربط وترب جليلة وعمائر ضخمة ومارستان وأسواق جليلة بالبز وغيره وبأعاليها من ذيل الجبل المقابر العامة، وجميع الصالحية مشرفة على دمشق، وغوطتها وكل بساتينها وشرفها وميادينها ومجرى واديها وبجانبها القرى»[28]، وقد وصف ابن بطوطة أرباض دمشق - والصالحية ربضها الشمالي - بأنها «فسيحة الساحات دواخلها أملح من داخل دمشق»[29]، ويقع البيمارستان الآن بجوار جامع محيي الدين بن عربي[30] ومقابل التكية السليمية. وبالبحث عن موقعه في كتب الخطط والآثار وبالخرائط تبَيَّن أنه كان يقع أيضاً على شاطئ نهر يزيد، الذي جَفَّ الآن، وهو من فروع نهر بردي.

وقد سجل ابن جبير في رحلته أن مستشفى مدينة حماة كانت تقع على شاطئ النهر (نهر العاصي) بإزاء المسجد الجامع[31]، وذكر ابن العديم - ضمن إنجازات الملك المجاهد شيركوه بن محمد بن شيركوه - أنه أجرى فروعاً من نهر العاصي إلى داخل حمص «يجري بعضها في المسجد الجامع والبيمارستان»[32].

وسجل الحميري في «الروض المعطار» أن بيمارستان الموصل كان يقع على شاطئ دجلة أمام المسجد الكبير الذي بناه مجاهد الدين قايماز الزيني (ت 595هـ)[33].

وفي الغرب الإسلامي يصف المراكشي البيمارستان الذي بناه يعقوب المنصور الموحدي - الخليفة الثالث في دولة الموحدين - في مراكش، فيذكر أنه تخير موضعه في «ساحة فسيحة بأعدل موضع في البلد»، وزيادة في الإحكام والإتقان «أمر البنائين بإتقانه على أحسن الوجوه؛ فأتقنوا فيه من النقوش البديعة والزخاريف المحكمة ما زاد على الاقتراح؛ وأمر أن يغرس فيه مع ذلك من جميع الأشجار المشمومات والمأكولات، وأجرى فيه مياهاً كثيرة تدور على جميع البيوت، زيادة على أربع برك في وسطه، إحداها رخام أبيض»[34].

وبأقصى الغرب، في الأندلس، وصف مؤرخ غرناطة ابن الخطيب بيمارستان غرناطة الذي بناه محمد الخامس (الغني بالله) النصري بأوصاف عديدة نأخذ منها أنه كان آيةً من حيث كونه فخامة بيت، وتعدد مساكن، ورحب ساحة، ودرور مياه، وصحة هواء، وتعدد خزاين ومتوضآت، وانطلاق جراية، وحسن ترتيب، أبَرَّ[35] على مارستان مصر[36] بالساحة العريضة، والأهوية الطيبة، وتدفق المياه من فورات المرمل، وأسود الصخر، وتموج البحر، وانسدال الأشجار[37]. وكان الحوض الذي في منتصف البيمارستان يستقبل الماء من عينيْن كل عين منها عبارة عن أسد جاثٍ كالذين في قصر الحمراء[38].

ونحسب أن هذا كافٍ في التدليل على أن اختيار المسلمين لمواقع المستشفيات لم يكن اعتباطياً، بل كان جارياً على قواعد النظر البيئية، وهذا في زمان لم يكن قد ظهرت فيه المشكلة البيئية، وقد اخترنا الأمثلة من الشرق والغرب، ومستشفيات كبرى وصغرى، وما بقي منها وما ذهب أثره، بما يثبت أنه أمر عام شائع. كما أننا لم نتعرض لنظام المستشفيات الإسلامية وما حفلت به من الرعاية الطبية لخروج هذا عن بحثنا الآن.

وأكرر القول بأن هذا هو ما وقع لي ببحث بسيط سطحي في هذا الموضوع، وأن هذا الموضوع مما يبشر بوجود مادة غزيرة فيه، وهو مقترح بحث أرجو أن يُوَفَّق إليه باحث، يربط بين ما في كتب التاريخ من المستشفيات ومواقعها مما في كتب الخطط وما تناثر في كتب الرجال والتاريخ ليرسم مواقع المستشفيات من وجهة النظر البيئية[39].

قناة البيان المرئية


 

 

:: مجلة البيان العدد  350 شــوال  1437هـ، يـولـيـو  2016م.


[1] ابن هشام: السيرة النبوية 2/239، الطبري: تاريخ الطبري 2/586.

[2] ابن العماد: شذرات الذهب 7/584.

[3] ابن دقماق: الانتصار 1/99.

[4] ابن عبد الحكم: فتوح مصر والمغرب ص138.

[5] المقدسي: أحسن التقاسيم ص199، ياقوت الحموي: معجم البلدان 3/145.

[6] المقريزي: المواعظ والاعتبار 4/268.

[7] القلقشندي: صبح الأعشى 3/417، المقريزي: المواعظ والاعتبار 3/74.

[8] المقريزي: المواعظ والاعتبار 2/102، ابن تغري بردي: النجوم الزاهرة 1/327.

[9] ابن أبي أصيبعة: عيون الأنباء 2/210، القفطي: إخبار العلماء بأخيار الحكماء ص151، ياقوت الحموي: معجم البلدان 3/284.

[10] ابن أبي أصيبعة: عيون الأنباء 2/210.

[11] الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد 1/113.

[12] ابن أبي أصيبعة: عيون الأنباء في طبقات الأطباء 3/13.

[13] المقدسي: أحسن التقاسيم ص120. ويحتمل أن تكون المساحة المجاورة له من البساتين، إذ نقرأ في «مضمار الحقائق» (ص173) أن بجواره بستاناً فاخراً لواحد من كبار رجال الدولة، وما يجعلنا نقول بالاحتمال أن ما هو في مضمار الحقائق إنما يتحدث عن حقبة لاحقة لحقبة إنشائه، فلسنا نستطيع الجزم.

[14] ياقوت الحموي: معجم البلدان 2/382.

[15] ابن الشحنة: الدر المنتخب ص230، 231، الغزي: نهر الذهب 2/53.

[16] سبط ابن العجمي: كنوز الذهب 1/447.

[17] الغزي: نهر الذهب 2/54.

[18] ابن العماد: شذرات الذهب 5/334، 335.

[19] ابن شداد: الأعلاق الخطيرة.

[20] أحمد عيسى: تاريخ البيمارستانات في الإسلام ص213.

[21] عبد القادر بدران: منادمة الأطلال ص60.

[22] النعيمي: الدارس في تاريخ المدارس 2/313.

[23] ابن شداد: الأعلاق الخطيرة.

[24] القلقشندي: صبح الأعشى 3/417.

[25] ابن جبير: رحلة ابن جبير ص24.

[26] ابن خلدون: تاريخ ابن خلدون 5/462، النويري: نهاية الأرب 31/106 وما بعدها.

[27] النويري: نهاية الأرب 31/106 وما بعدها.

[28] ابن فضل الله العمري: مسالك الأبصار 3/519.

[29] ابن بطوطة: رحلة ابن بطوطة 1/76.

[30] محمد كرد علي: خطط الشام 6/158.

[31] ابن جبير: رحلة ابن جبير ص207.

[32] ابن العديم: بغية الطلب 1/391.

[33] الحميري: الروض المعطار ص563، ابن أبي شامة: عيون الروضتين 2/454.

[34] المراكشي: المعجب ص209.

[35] أبرَّ: أي أزيد.

[36] أغلب الظن أنه يقصد البيمارستان المنصوري.

[37] ابن الخطيب: الإحاطة في أخبار غرناطة 2/25.

[38] أحمد عيسى: تاريخ البيمارستانات في الإسلام ص289.

[39] قد وقع لي أثناء البحث رسالة ماجستير في قسم التاريخ والآثار بكلية الآداب بالجامعة الإسلامية بغزة، كتبها مؤمن أنيس عبد الله البابا بعنوان - البيمارستانات الإسلامية حتى نهاية الخلافة العباسية - (2009م)، وقد تناول هذا الموضوع بسرعة وخفة، وجاءت كثير من معلوماته غير دقيقة وفيها اختلاط لا يليق وغلب عليها الاستعجال والاغترار بنتائج الإنترنت أو البرامج الحاسوبية دون مراجعتها على الأصول، وإن كان هذا لا يقلل من مجهوده الطيب الذي لو سلم من هذه العجلة لكان بحثه فريداً ووافياً في بابه.