من دون كربكِ حاطَتْ قلبيَ الكُـــــــــــــرَبُ

فكيف وافيتِ وسْطَ القلب يـــــــــا حَلَـبُ؟!

وكيف جاوزتِ حَشْدَ النائباتِ.. ومـــــــــــا

 في القلب موضعُ فِتْـــرٍ مــــــــــــا بـــــه وَصَبُ؟

من فَرْط ما قد غشا قلبي وحَفَّ بــــــــه

من   الهموم   كـــــــــــأنّ   القلــــــبَ  مُنتقِبُ

لو   كان   للقلب   جِلْبــــــــــــابٌ   يُسرْبِلُهُ

لكان   جلبـــابَ   قلبــــــي  الهــــــــمُّ  والنُّوَبُ

قالوا:  ألم تَبْكِ  مما حــــــــلَّ  في  حـلبٍ

وقَلَّ   دمعٌ  لها   لـــــــــو  ظـــــــــلَّ  ينسكـــبُ؟

ما بالُ   عينكَ   قد  ضَنَّتْ  بأدمعهـا؟

والدمعُ  أرخصُ  مبذولٍ  لمن  نُكِبـــــــــــــــــــوا

مهلاً  فكم  عاذلٍ   من   جهله  أحــــــدًا

ثم  انثنى  عاذرًا   لمـــــــــا   بـــــــــدا  السبـــــبُ

قد أنضبَتْ دمعيَ الأحزانُ  مذ  زمــــــنٍ

وفاقدُ  الشــــــــــــــيء   لا  يعطــــــي  ولا يَهَبُ

واخجلتاه من  «الشهباء»  حين غـــدتْ

«لَهْباءَ»! حتام يستشري بهــــــا اللهــــبُ؟!

أعظِمْ  بها!  وبما  قد  حَلَّ  ساحتَهـــا!

حتى   الجلاميدُ   مما   حلَّ   تنتحــــبُ

من عُظْم ما مَسَّها عَظّمتُها..  ولقد

يُنبي بقَدْر العظيم الخَطْبُ لا الخُطَبُ

قد   راعني   حينما   أبصرتُها  شَبَـــــحٌ

أهكذا    يفعل   الإمـــــــــلاقُ   والسَّغَــــــبُ؟

أواه   ناضرةَ   الخدَّيْنِ،    قـــد   ذبلـــــتْ

تلك   النَّضارةُ    لمـــــــــا   مَسَّكِ  التعــــــبُ!

قِدْمًا   تَقَلَّبتِ   في   النعماء   هــــانئـــةً

لكنما     الدهر    لا  ينفكُّ     ينقلـــــبُ

لا طالَ بؤسُكِ في الدنيا،  ولا انقلبـتْ

إلا    بخيرٍ    لك     الأيامُ    والحِقَـــــــبُ

:: مجلة البيان العدد  349 رمــضــان  1437هـ، يـونـيـو  2016م.