تأتي الذكرى السنوية لاحتلال العراق هذا العام وهو يعيش بين مشهدين أحدهما داخلي والآخر خارجي، وكلاهما في حالة صراع معلن وبين جميع الأطراف، حتى يمكن أن نطلق عليها «حرباً عالمية»؛ لسعة المشاركة، ولقوة تلك الدول ونفوذها، ونوع الأسلحة المستخدمة ودرجة تطورها.

داخلياً يسير المشهد السياسي والواقع الأمني والخدمي وجميع الملفات المرتبطة بها إلى الخلف، وبخطوات متصاعدة ومتسارعة وبخاصة بعد تفشي الفساد المالي والإداري، والذي أصبح حديث الشارع ووسائل الإعلام، حتى تدخلت منظمات وهيئات دولية للكشف عنه، ونعزو ذلك الفشل لانعدام الآراء والأفكار الصحيحة التي يحملها من جاء بـالمحتل أو معه أو من التحق بهذا الركب؛ فمجريات الأمور تشير إلى أن أياً منهم لم يكن يحمل فكراً سياسياً ناضجاً خارج المنظومة الطائفية الموروثة من «الدين والقومية»، والتي يهدفون من ورائها للوصول إلى السلطة ليس إلا، والتي بنيت على موروثهم التاريخي الخاطئ المبني على مغالطات تاريخية كبيرة وعظيمة في الإجرام، واعتمدت هذه النظرية على التخويف من الآخر ولا منجى ولا ملجأ للهرب من الآخر إلا إلى أحضان الطائفية، وبعيداً عن هذه الفكرة لم يستطع أي منهم أن يستقطب الجماهير حوله أو يقنع من حوله بأنه يستطيع أن يخرج العراق من عنق الزجاجة التي وضعوه فيها.

يثبت الواقع أنه ونتيجة ما حصل خلال السنوات الماضية من الظلم والجرائم والانتهاكات، وخلال فترة وجيزة أجبرت من دخل اللعبة السياسية من أهل السنة على التحول بالطرح إعلامياً من المشروع الوطني إلى المشروع الطائفي ليواكبوا العجلة الانتخابية ليس إلا، وهم لم يعدوا العدة للعمل السياسي بوضعه الطبيعي أو بعيداً عن الطائفية؛ كونهم لم يعرفوا حجم المخاطرة التي دخلوا فيها، وحجم الخطر القادم باتجاههم، على عكس الشيعة والأكراد، فكانت خسائر من دخل اللعبة السياسية من أهل السنة وعلى كافة الأصعدة هي الأكبر مقارنة بالآخرين، وانعكس ذلك على المكون السني بكامله، لذلك السبب ولعدم وجود القوة المادية والمرجعية السياسية أو الدينية لتوحيد الصفوف والتي تستطيع التصدي للملمات وبشكل فوري وحازم، ومعتمدين فيه على شرع واضح المعالم يمكن العاملين به من المضي قدماً عند كل الشدائد، لأن الواقع يحدثنا عن مشاريع يفتقر أفضلها إلى أبسط مقومات الحياة، واقتصرت جميعها على أسلوب الدفاع العشوائي الآني المعتمد على المزاوجة بين المتناقضات، ويأتي ذلك بعد إفشالهم للمشروع الجهادي والمقاوم من خلال عمليات الاختراق والحرب المعلنة بدعمهم لقوات الاحتلال والحكومة والمليشيات المرتبطة بالمشروع الإيراني، بل إن جميع الأحزاب والشخصيات السياسية كانت تعمل على إضعاف بعضها البعض، لأنهم رضوا بالمحاصصة الطائفية والنسبة التي حددها الاحتلال البريطاني منذ عام 1920 لأهل السنة وهي 19%، والتي لم تزد عن ذلك مع جميع الممارسات الانتخابية منذ الاحتلال الأمريكي. وآخرها فشلهم في التعاطي مع الزخم الذي أمدهم به المتظاهرون في المحافظات الست، كما يفشلون اليوم في التعاطي مع مسرحية «مقتدى» ومن خلفه ممن سهلوا له اقتحام المنطقة الخضراء ومجلس النواب نهاية أبريل الماضي، والعبادي يحيي المليشيات المقتحمة، فنعتقد أنه ليس أمام المعارضين أي مجال للمماطلة لأنه سوف يتم هدر دمهم، وإذا لم يطبق بحقهم قانون الإرهاب فإن المحاسبة بجر العراق إلى الفوضى وتهديد السلم الوطني ذريعة للتهديد ومن ثم إما الرضوخ لمطالب إيران عبر الصدر وغيره ممن يروج لهم، أو القتل! وما يحصل في ديالى شاهد آخر؛ فلأجل بقاء المحافظ من فيلق بدر تم إصدار مذكرات اعتقال بحق عدد من أعضاء مجلس المحافظة من ساسة السنة العرب وشمل حتى أهلهم المتوفين، ووفق قانون «الإرهاب»، كيف لا وأن من يحمي المنطقة الخضراء ومن فيها هو من سمح بدخول الرعاع للمنطقة والقادة الأمنيون يقبلون أيدي الصدر! وإن تم تغييرهم فهل تم تنظيف الجيش من ولائهم الطائفي؟ أليس هؤلاء ومن بقي من أولئك الذين سلموا أسلحتهم لمليشيات مقتدى (جيش المهدي 2007) عندما أراد المالكي الاستحواذ على البصرة وحصر تهريب النفط بيد جماعته من حزب الدعوة؟ وقد قالها حينها إنه جاء ليستهدف مهربي النفط، ولم تكن ضربة لتلك المليشيات لإجرامها ولكن ولأن المهربين هم من قادة هذه المليشيات ومن مموليها جرت الاشتباكات، إذن ما جرى في أبريل هو رسالة للمعارضين.

 وفي سؤال يجب الانتباه له من هم المعارضون؟ وإذا كان الجواب هم الخاسرون، فمن هم الخاسرون من هذا التغيير، وماذا سيخسرون، وهم قد خسروا قيمهم وقبلها أهلهم؟!

وبغض النظر عن وجهة النظر المتشائمة من أي اسم سيطرح بحكومة تجميلية لحكومة حزب الدعوة أو ما يطالب به (حكومة إنقاذ) فإنهم إن لم يكونوا منتمين للحزب الحاكم أو وقعوا على أوراق بيض لمن جاء بهم فسوف يواجَهون بالتهديد والابتزاز من مليشيات الأحزاب الحاكمة ومن الحشد الطائفي الذي يريد أن يفرض سيطرته على المشهد اليومي للمواطنين وللسياسيين، بعد أن أصبح وبحق دولة داخل دولة وربما أكبر، وبخاصة أنه يريد أن يترجم المشهد اللبناني المتمثل بـحزب الله، خاصة أنه هو القوة الأكبر في العراق بعد الانهيار الكبير الذي أصاب الجيش بعدما حدث في الخضراء والبرلمان، وانتشار المليشيات وسيطرتها على بغداد بمباركة القادة الأمنيين خير مثال على من هو الذي يفرض سيطرته على الوضع، فبرغم إعلان حالة الطوارئ إلا أنه لم يربط بفرض حظر للتجوال، فسمح المجال لأن تسيطر المليشيات على بغداد[1].

ويبدو أن التجربة اللبنانية ستلازمنا كما حدث مع توزيع المناصب بين الطوائف، ولذلك سيكون السلاح مسلطاً على رقاب الوزراء الجدد ورقاب ذويهم، ثم إن هذا التغيير إذا ما تم سيشمل من في القمة في الوزارات، وهم محكومون بقوانين وكوادر، والولاء فيها للطائفة والحزب الذي جاء بهم، وهم من بيده الأمر وتسيير الوزارات، وتعلموا على الفساد المالي والإداري وبيدهم كل خيوط اللعبة، كيف لا وهم يسيرون وفق فتوى شرعية أن «السرقة حلال إن تم دفع خمسها للمرجع»، وهذا ليس تجنياً عليهم ولكنه تصريح لرئيس هيئة النزاهة السابق القاضي (رحيم العكيلي)، وهو ما قاله المعمم الشيعي رئيس لجنة ما تسمى بـ«الشهداء السياسيين» في الدورات السابقة: «إن أحد السراق الكبار اعترف أنه سرق خمسة ملايين دولار، وذكر أنه حلل ذلك المال بدفعه الخمس مليون دولار وزعت على السادة».

ومن ثَمَّ هل سيتم تبديل كل كوادر وموظفي كل الوزارات؟! أم إن الأمر برمته كان للسيطرة على الوزراء، وأن ظهور «مقتدى» كان لذلك ولإنقاذ السراق من المحاسبة التي كانت مطلباً جماهيرياً وليس بتهريبهم كما سيحصل؟! وبالتالي فإن وزر وإجرام السنوات الماضية سيقع على عاتق من تم اختيارهم، لإنقاذ سمعة الطائفة الشيعية التي توحلت بأوسخ الصفات نتيجة فشلهم في الإدارة، وكان نجاحهم الوحيد في تمرير مشروعهم الطائفي وتزايد الممارسات والشعائر الشيعية التي لم تكن موجودة حتى في قاموس تلك الشعائر قبل سنين قليلة وليس قبل 2003، وهي في زيادة وابتداع سنة بعد سنة، والوزراء الجدد إن أتوا سيستلمون ميزانية خاوية وبلداً مدمراً، والمليشيات ومعها إيران تعيث بالأرض الفساد ولا يمكن لأي منهم أن يتكلم مع أصغر عنصر فيهم، وهذا ما يعيشه العراق اليوم بوزرائه المعتمدين على قوة تسندهم، فكيف من يأتي وهو لا يحمل إلا قلمه!

وإن الأمر بهذه الصيغة لم يكن جديداً بل هو تنفيذ لخطة المالكي بحل البرلمان، وعندما فشل تم إنهاء الأمر بمسرحية هزلية، وبدل حله وإحداث ضجة إعلامية عالمية تمت هذه العملية ليقال إنه بهروبهم حل بنفسه، وسيصبح التكتل الجديد هو المشرع والمشرعن لعملية التغيير التي كانت تبحث عنها إيران ومن معها. ولاسيما أن الأكراد يتمنون أن يتم تهميشهم من هذه الوزارة أو يتم فرضها عليهم؛ ليحصلوا على فرصتهم الذهبية بإعلانهم الاستقلال الذي طالما هددوا به.

ولذلك فإن أي حكومة قادمة ستكون واجهة لجهة مليشياوية، تستطيع فرض إرادتها أكثر وبصورة علنية على باقي المليشيات التي استفحلت كثيراً، ولذلك لا يبقى إلا إيجاد أشخاص لم تتلوث أسماؤهم وإن كانوا ملوثين سراً بما حصل خلال السنوات الماضية، لأن اللعبة التي تجري الآن بين الفرقاء السياسيين ومنذ الاحتلال وما بعده لم ولن تكون لعبة صفرية يخسر فيها الخاسر كل شيء والرابح يربح كل شيء، وإنما ستبقى وفق النسب التي حددها الاحتلال البريطاني، بينما ما زالت مدن أهل السنة الفلوجة وغيرها تذبح جوعاً وقصفاً برغم كل المناشدات، وعلى ما يبدو إنّ اللاعب الأكبر لم يأذن بعد للحكومات الإسلامية والعربية أن تتدخل لمساعدتهم، اللهم إلا إن قلنا قتلهم قصفاً!

واقع المنطقة والتأثير الدولي والإقليمي:

خارجياً لا يمكن فصل العراق عما يحدث في المنطقة والأمر لا يعود للترابط الجغرافي فقط بل الترابط السياسي وتوحد الأطماع من جميع اللاعبين المؤثرين وغير المؤثرين، ومن ذلك الملف النووي الإيراني، واتفاق الهدنة الفاشلة بين النظام السوري وبين الفصائل المسلحة المرتبطة بدول معينة، ولا يمكن أيضاً فصل ما يحدث في اليمن عن المشهد، وكل ذلك باتفاق روسي أمريكي وربما يحدث لأول مرة في تاريخ العلاقة بين الطرفين، فبدل تشتت الدور الأمريكي الروسي كل يضرب من يراه معارضاً له يتم الآن الاستفراد بالقوى المعارضة للمشروع الصليبي الصفوي في المنطقة، يجري ذلك فيما يشهد العام الحالي تقلبات كثيرة ومتناقضة من النأي بالنفس إلى حرب إلى تحالفات لا أحد يعلم مآلاتها وإلى أين ستصل الأمور، وبخاصة أن ذلك يأتي في الذكرى المئوية لاتفاقية سايكس بيكو[2]، وحسب البعض إن هذه الاتفاقية تنتهي مدة صلاحيتها هذا العام، ووفقاً لذلك يرون أن (بوتين) هو بديل للقيصر الروسي الذي كان مشاركاً في تلك الاتفاقية قبل أن يكشفها، وباقي القوى هي نفسها وأمريكا تعبر عن فكر ورؤية «فرنسا - بريطانيا 1916»، وفي الجانب العربي نجد القوات التي تخرج اليوم من الجزيرة العربية لتقاتل مع تلك القوى نفسها، وبعض الفصائل المسلحة في سوريا تذهب باتجاه ما ذهبت له بعض الشخصيات آنذاك بدعم المد العربي الأوربي، خاصة وأن الأرض هي نفسها بلاد الشام، وتركيا حزب الحرية والعدالة الإسلامي» يسيرها طموحه لعودة أمجاد الدولة العثمانية وإن كانت في تحالفات مغايرة لما حصل آنذاك، وذلك من تناقضه بين طلب رضا الغرب وبين مواجهة التهديدات التي تطال الداخل التركي، ما يجعلنا نشبهها بالرجل المريض، واستقالة رئيس الوزراء التركي وهو يشير في خطابه إلى ما جرى من تحالفات في عين العرب (كوباني) دليل على ذلك المرض، وكل ذلك ربما فعلاً يضعنا أمام سايكس بيكو جديدة.

وإذا كان الدور الخفي الذي بنيت له وعلى أساسه اتفاقية سايكس بيكو وهو الكيان الصهيوني، إلا أنه يبقى هو المستفيد مما يجري في المنطقة ومن أي تقسيم ممكن أن يحصل في المنطقة والذي سيصب في صالح إطالة عمره، ويأتي ذلك في ظل بروز إيران كقوى إقليمية وهي الطامحة للحصول على السلاح النووي، وما تجاربها قبل أيام قليلة على صواريخ قادرة على حمل ذلك السلاح وبمباركة خامئني برغم توقيعها للاتفاق الدولي بتحجيم التجارب ومنها الصواريخ القادرة على حملها، وهو الذي يعلم كيف تسير السياسة أفضل من الكثير من حكام المنطقة؛ إلا دليل على أنه يسير باتجاه الحصول على السلاح النووي، ليفرض شروطه بعد دخوله النادي النووي.

الطرف الآخر والجديد في المشهد السياسي والذي يختلف عن تلك الفترة هو وجود الفصائل المسلحة والدولة الإسلامية، الذين لم تشملهم الهدنة الموقعة في سوريا وإن كانوا مختلفين فيما بينهم، إلا أن هذه القوة لا يمكن الاستهانة بها أو تجاهل دورها، لا في المنطقة ولا في عموم العالم، وما يحصل في أوربا من ضربات وانتشار في إفريقيا وآسيا خير دليل على قوتهم، ويأتي ذلك بعيداً عن الاتهامات الموجهة لهم بانتمائهم وارتباطهم بهذا الطرف أو ذاك، فكل طرف من الأطرف التي ذكرنا أو لم نذكر يتهم تلك الفصائل والتنظيمات بأنها تابعة للطرف الآخر، وأن عدم التعامل معها كقوة لها تأثير ونفوذ يجعل جميع الحلول المطروحة معرضة للفشل أو في أقل تقدير تجعل التكلفة كبيرة، ونحن لا نتحدث عن القادة الذين يحاول بعضهم إسقاطهم بالتشكيك بالانتماء لهذا الطرف أو ذاك، بعد أن ثبت للعالم أن القادة ليس لهم دور أكثر من دور الجنود والمناصرين، وما الألف المستعدون للموت وهم يسمعون تلك الطعون والتشكيك إلا دليل على إيمانهم الشخصي بالمنهج الذي يسيرون عليه، خاصة وبعدما تأكد أن لا أثر للعوز أو الجهل أو غيرها من الأطماع الدنيوية في ارتباطهم بهذا المشروع، وهو ما يجب الانتباه له لا تجاهله. وهذه القوى في الدول الثلاث وباقي دول العالم لها قوى جماهيرية في عموم الكرة الأرضية، وقد دب اليأس في نفوسهم من الحكام العرب والمسلمين لما يمارسونه من انتهاكات أو لرضوخهم لسطوة الغرب، بينما يرون المشروع الصليبي الصهيوني والصفوي ينفذ بدعم وأموال المسلمين، وإذا كان يتم اتهام هذه الفصائل بـ»الإرهاب والغلو» فإنه وبلا حل يضمن الأمن والأمان والحرية التامة في ممارسة العقيدة الصحيحة للإسلام لن نجد إلا قوى أكثر تشدداً وسنترحم على ما بين أيدينا، لأنه وبكل تأكيد سيزداد استخدام السلاح في منطقتنا، والعقود الأربعة الماضية التي شهدت تزايداً لاستخدام السلاح في دولنا خير شاهد على ما وصلنا إليه بسبب سياسات من يحكمنا. ولذلك لن يكون الحل إلا بدعم إسلامي للقوى السنية الفاعلة لا بإعلان الحرب عليها ودعم القوى الداعمة للمشروع الصفوي كما حصل سابقاً بدعم ما سميت بالصحوات. والتي بدورها اليوم تطالب بوجود دور للحوثيين في اليمن فيما ترفض أن تتفاوض مع قوى سنية متهمة بالإرهاب أو تلك التي تسمى معتدلة، لأنه إذا كان مقدراً لهذه المعركة أن تنتهي بالحل العسكري لصالح القوى الأكثر عدة وعدداً فنراه انتصاراً للحلف الصليبي الصفوي على حساب المشاريع العربية المقدمة من الفصائل والحكومات العربية والتي دخلت بالحلف الدولي كلاعب رئيسي، لأن ما في الأفق هو خيانة ونكوص لكل اتفاق، والواقع يدلل على ما سمي بخيانة مكماهين للشريف حسين، وهو أمر يكاد يكون قاب قوسين أو أدنى في ظل ما ذكرنا من سير الأمور ببقاء وتنامي القوى الداعمة للتمدد الصفوي ولا حديث جدي عن رحيل الأسد في ظل ما يحققه من تقدم بعد أن حيد بعض الفصائل المسلحة والمرتبطة بدول عربية.

:: مجلة البيان العدد  349 رمــضــان  1437هـ، يـونـيـو  2016م.

 بنر الملف


[1] للمزيد عن موقف القادة الأمنيين من المتظاهرين ينظر: ماذا بعد دخول أبو دعاء وبايدن للمنطقة الخضراء،  

 http://abaadres.com/?p=2092»

[2] نحن لا نتحدث عن نظرية المؤامرة، وحقيقةً وبحسب بحثنا لم نجد ما يثبت أن للاتفاقية مدة انتهاء، ربما هي الأقدار التي قدرها الله سبحانه وتعالى قد حكمت بهذا التشابه، وكما يقال التاريخ يعيد نفسه، وعلينا أن لا نكرر الخطأ.