يلاحظ اليوم في كثير من الأحيان تدهور العلاقة بين الأبناء وآبائهم، فلم يعد الأبناء ينصتون لتوجيهات الآباء ونصائحهم، بل تعدى الأمر ذلك إلى الاعتداءات الجسدية بالضرب وغيره، فضلاً عن الإهانات النفسية والكلامية؛ وهذا ما دفعني إلى كتابة هاتين الرسالتين التربويتين لعلهما تسهمان في إصلاح شأن ما فسد من عرى التواصل بين أبناء المسلمين وآبائهم، ذلك أن كل واحد منهما سيجد نفسه فيها، ومعنياً بها. وقد عنونتهما بـ: «أيها الولد»، و«أيها الآباء»:

أيها الولد ..

أيها الولد لقد أصبحت شاباً رجلاً، ولم تعد في معظم أحوالك تحتاج إلى شخص آخر يرشدك أو يوجهك، أو يمد إليك يد المساعدة، لأنك صرت عاملاً، أو موظفاً، أو تاجراً.. ودخلك المادي يلبي مطالب حياتك، وهذا من فضل الله عز وجل ونعمته، وقد أنستك زحمة الحياة وانشغالاتها والديك، فلم تعد تفكر فيهما وتتفقد أحوالهما إلا نادراً.

أنسِيت أيها الولد المتاعب التي واجهَتْهما حين كنت صغيراً عاجزاً؟! أنسيت أمك التي حملتك حتى احدودب ظهرها، وتحملت نجاساتك والرائحة الكريهة وهي تضعك على ظهرها أو تحضنك بين ذراعيها، أو تنظفك بيديها. وأن المسكينة كانت تجوع لكي تشبع أنت، وتشقى لتسعدك، وتتجرع الألم حين يصيبك المرض. ووالدك الذي أنهكه الكدح من أجل توفير حاجيات معيشتك، ويأتي في المساء وفي جيبه قطعة من الحلوى يعطيك إياها بمجرد أن يضع قدميه داخل البيت، لأنك لم تمهله حتى يجلس، ويتلقفك بين ذراعيه، ويلاعبك برغم متاعبه، وكثيراً ما كان يجعل ظهره حصاناً، تركبه ويسير بك، وأنت في غاية الزهو والفرح. وأمك التي كنت تتخذ من يديها أرجوحة وأنت تتملى وتضحك؟! أما تذكر الأوقات التي كانا فيها يتناوبان على حملك وقد ازداد وزنك، وبدأ جسمك يزداد حجماً، أثناء السفر أو يتجولان بك في حديقة وأنت تكاد تطير نشوة حين ترى فراشة أو طيراً أمامك، وتتنسم الهواء المنعش، أو يتنقلان من دكان إلى آخر لأجل شراء كسوة جميلة تلبسها يوم العيد، أو تحضر معهما حفلة من الحفلات، ومكابدتهما من أجل أن تتعلم وترتقي في تعليمك، وكم كانا يفرحان حين تنجح، وكم كان حزنهما شديداً حين تصاب بالفشل؟!

تذكر أنهما قد قاما بواجبها نحوك على الوجه الأكمل، وأنهما قد أديا الرسالة بسهرهما على رعايتك من كل جانب، واعتبرا صلاحك ونجاحك في الحياة عزاً لهما وفخراً، والآن جاء دورك لترد الجميل بالجميل، والإحسان بالإحسان، والرحمة بالعطف وخفض الجناح، خاصة أنهما قد كبر سنهما، وضعفت قوتهما، وأصبحا في البيت وحيدين، وهما في الحاجة إلى من يخدمهما، ويفي بحوائجهما. واعلم أن في زيارتك لهما سروراً وفرحاً عظيمين، وفي قضاء حوائجهما راحة لهما وطمأنينة، وفي الإحسان إليهما عزاً لهما ورفعة، وفي إضحاكهما بمستملحة أو كلمة لطيفة تخفيفاً عنهما من وطأة الكبر والعزلة.

 لا تنسَ أنك حين يرضى عنك والداك يرضى عنك الله عز وجل، ففي رضاهما عنك رضا الله، وفي سخطهما سخط الله. وإذا كانا قد التحقا بالرفيق الأعلى فادع لهما بالرحمة والمغفرة، وصل أرحامهما، وأكرم أصدقاءهما، وتذكر في هذا قول الله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إلَّا إيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إحْسَاناً إمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً 23وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً} [الإسراء: 23، 24]، وضع نصب عينيك أن الجنة قريبة منك، وفي متناولك، فقط عليك أن تنتبه إليها، إنها تحت أقدام أمك، وهذا ما أخبر به نبينا محمد عليه الصلاة والسلام حين قال لمن جاء يستأذنه في الجهاد في سبيل الله: «هل لك من أم؟ قال نعم. قال: فالْزَمْها فإن الجنة تحت رجليها» (أحمد ج3. 429. 15475). وقد قيل: «الجنة تحت أقدام الأمهات». ولقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم  بالوالدين خيراً وخاصة الأم، لضعفها ورقة طبعها، فقد جاء شاب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم  وقال يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحبتي؟ فقال له الرسول: «أمك» فقال الرجل: ثم من؟ قال: «أمك». قال ثم من؟ قال: «أمك». قال ثم من؟ قال له: «ثم أبوك». (صحيح البخاري كتاب الأدب رقم 5626).

أيها الولد إنك إذا أحسنت لوالديك، وكنت بهما باراً، فأبناؤك سيحسنون إليك ويبرونك أيضاً، وإلا فالعكس صحيح. وقد أكد هذا نبي الهدى والرحمة بقوله: «بروا آباءكم تبركم أبناؤكم» (رواه الحاكم. الترغيب والترهيب رقم 3663). فالدائرة ستدور عليك لا محالة، وكما تدين اليوم تدان غداً، وستلقى من أولادك وأحفادك المعاملة نفسها التي تعامل بها والديك، فإن أحسنت إليهما أحسن إليك أولادك، وإن أسأت إليهما وتركتهما نهباً للضياع والوحدة، والحزن والألم، وأهملتهما في دار العجزة، فانتظر منهم المعاملة نفسها، ولا تغتر بقوتك اليوم وصحة بدنك، ودخلك المادي، فإنك بدورك ستهرم بعد الشباب، وستضعف بعد القوة، وستسقم بعد الصحة، وستصير وحيداً بعدما كنت آهلاً.

ومهما كان الأمر، تيقن أنك لا تغيب عن بال والديك، فهما يفرحان لفرحك، ويحزنان لحزنك، ويبادران لزيارتك وتهنئتك أو مواساتك قبل أي شخص آخر، وهذا نابع من محبتهما إياك. وحتى وإن كانا قد أساءا إليك حين كنت صغيراً، وفرطا في رعايتك وتربيتك في وقت كنت في أمس الحاجة إلى من يأخذ بيدك، فكن عفواً كريماً معهما، وتجاوز عنهما، فربما كانت الظروف التي أدت إلى ذلك أقوى منهما، واعمل بقول الله عز وجل على لسان سيدنا نوح: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِـمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْـمُؤْمِنَاتِ وَلا تَزِدِ الظَّالِـمِينَ إلَّا تَبَاراً} [نوح: 28]، واعتبر عملك هذا صدقة وقربة إلى الله تعالى، وجهاداً في سبيله، فأنت بصفحك عنهما تريد أن يصفح الله عنك، وبصلتهما أن يصلك الله عز وجل، ويرضى عنك في الدنيا والآخرة، ولعل دعاء صالحاً منهما أو من أحدهما يفعل في حياتك فعله الخفي، ِمن حيث شعرت أو لم تشعر، فينعم الله عليك بعد حرمان، ويسعدك بعد شقاء، ويشفيك بعد سقم ومرض، ويقويك بعد ضعف، ويبارك في مالك وصحتك وعمرك، وقد نبه نبينا محمد إلى الأثر الجميل الذي يخلفه بر الوالدين في حياة الأبناء، فقال عليه الصلاة والسلام: «من أراد أن يبسط له في رزقه أو ينسأ له في أثره فليصل رحمه» (متفق عليه).

 حذار أيها الولد من أن تكون من العاقين الذين لا ينتفعون بوجود الوالدين، فلا تذوق طعم النعيم في الدنيا والآخرة، قال النبي صلى الله عليه وسلم : «رغم أنفه، ثم رغم أنفه، ثم رغم أنفه. قيل من يا رسول الله؟ قال: من أدرك والديه عند كبر أحدهما أو كليهما، ثم لم يدخل الجنة» (رواه مسلم، ج4. حديث رقم 2551). وقال عليه الصلاة والسلام: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر (وأعادها ثلاث مرات)، قلنا بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين» (صحيح البخاري حديث رقم 5976).

أيها الآباء ..

أيها الآباء، لقد أعطاكم الله أرزاقاً كثيرة، وأنعم عليكم نعماً لا تعد ولا تحصى؛ ومن هذه النعم نعمة الأولاد، ومعروف أن استمرار أي نعمة من النعم مرتبط بالشكر والحمد والثناء على صاحب النعم وهو الله عز وجل لقوله سبحانه وتعالى: {وَإذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: ٧]، وكذا بحسن التصرف والعمل. وبناء على هذا فنعمة الأبناء تستمر بحمد الله عز وجل، والرضا بما أعطى من الذكور أو الإناث، وحسن التعامل معهم، حتى تقر بهم الأعين في الدنيا، ويكونوا أحسن الخلف بعد الممات. وتسعدون بوجودهم أمامكم، وتوسلوا إلى الله أن يجعلهم قرة لأعينكم، متأسين في هذا بالأنبياء والصالحين، الذين يقولون: {رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إمَاماً} [الفرقان: 74]. وادعوا لهم بالصلاح والهدى، وأن يعينكم على تنشئتهم تنشئة صحيحة، ودعاؤكم هذا عبادة لربكم عز وجل. فقد وعد الله بالاستجابة لأي عبد من عباده توسل إليه بشيء فقال جل شأنه: {الْـمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْـحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الكهف: 46]. واحذروا من الدعاء عليهم بالسوء، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم  نهى عن ذلك فقال: «لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على خدمكم، ولا تدعوا على أموالكم. لا توافقوا من الله ساعة فينزل فيها إعطاء فيستجاب لكم»[1]. واصبروا على عنادهم وضجيجهم وهم صغار يلعبون، وعلى تصرفهم من غير مشورة معكم حين يكبرون. واجتنبوا كثرة الشتم أو الضرب والقسوة عليهم، وتلافوا الدلال المفرط، لأن هذا من شأنه أن يفسد طبعهم، وامنحوهم حريتهم في التصرف وأخذ القرار كباراً، وإن أردتم النصح لهم فبالتي هي أحسن، فالمسلم ينهج مع أولاده نهجاً وسطاً، فلا يكون رطباً فيعصر بسهولة، ولا صلباً فيكسر بسهولة.

أيها الآباء إن مما يزين الحياة الدنيا وجود الأبناء، فهم يجعلونها مليئة بالسرور والحبور، قال الله عز وجل: {الْـمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْـحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الكهف: 46]. ولكي تكمل سعادتكم وفرحتكم بهم عند كبرهم خاصة، عليكم أن تحسنوا تربيتهم وتوجيههم ورعايتهم في صغرهم؛ وضعوا نصب أعينكم أن هذا واجب عليكم؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته» (رواه البخاري). كما أنهم أمانة حملكم الله إياها، ستسألون عنها يوم لقائه عز وجل، وستحاسبون عليها، فإن أحسنتم نلتم جزاء جميلاً، وإن أسأتم نلتم جزاء مماثلاً لإساءتكم. يقول عز من قائل: {إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58]. وقال عليه الصلاة والسلام: «من كانت له ثلاث بنات، أو ثلاث أخوات، أو بنتان أو أختان فأحسن صحبتهن، واتقى الله فيهن فله الجنة» (الترمذي، الترغيب والترهيب، ج1 ص773). وكلما كانت العناية حسنة كان الجزاء أحسن.

إن من الأمور المهمة في تربية أبنائكم وتنشئتهم المساواة بينهم في الحنان والعطف والعطية والهدية والتعليم، فلا يحرم البعض من ذلك بأي حجة من الحجج. فالأبناء بشر، ومن طبيعتهم أن يكونوا متفاوتين في القدرات والمواهب والذكاء والسلوك، فهم ليسوا نسخاً متشابهة برغم كونهم من رحم واحدة، فلكل واحد منهم طابعه الخاص. فالتفريق بينهم يوغر القلوب، ويشحنها حقداً وكراهية، وأول مستهدف بالحقد هم أنتم أيها الآباء. وقد حذر رسول الله من التمييز بين الأبناء في أمر من الأمور. عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: «تصدق عليّ أبي ببعض ماله فقالت أمي عمرة بنت رَواحة: لا أرضى حتى تُشهد رسول الله. فانطلق أبي إلى النبي ليشهده على صدقتي. فقال له رسول الله: (أفعلت هذا بولدك كلهم؟) قال: لا. قال: (اتقوا الله واعدلوا في أولادكم) فرجع أبي فرد تلك الصدقة». (مسلم. ج3 ص1242. كتاب الهبات رقم13). فالعدل بين الأولاد يحافظ على أواصر المحبة والمودة بينكم وبينهم، وبين بعضهم البعض. فلا تكونوا منحازين إلى الذكور دون الإناث، فالكل خلقه الله وكرمه. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى} [الحجرات: 13]. وقال النبي عليه الصلاة والسلام: «من يلي من هذه البنات شيئاً فأحسن إليهن كن له ستراً من النار» (البخاري كتاب الأدب رقم 5995).

لا تنسوا أيها الآباء أنكم تشكلون الحضن الطبيعي للأولاد، فأنتم أول جبهة يفتحون عليها عيونهم، وفي ظلكم يتلقون كل شيء يصلح أحوالهم أو يفسدها. فكونوا في مستوى الحضانة، واحملوا عن أبنائكم أفكاراً إيجابية، لأنهم الذين تستمر معهم الحياة، وهم الذين يحملون مشعل هذه الأمة في المستقبل. علموهم مواجهة التحديات، وإحسان التصرف مع زمنهم، فلكل زمن رجاله وخصوصياته، واجعلوا من الرسول الأمين سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام القدوة المثلى في ذلك، وامتثلوا سير الصحابة الأبرار في تنشئة الأبناء، واعملوا بوصاياهم، فهذا الإمام علي رضي الله عنه قال: لا تعلموا أبناءكم على عاداتكم، فإنهم مخلوقون لزمان غير زمانكم. خذوا تغيراتهم الجسمية والنفسية بعين الاعتبار، فطفل في سن العاشرة ليس هو الطفل في سن السادسة عشرة أو في سن الشباب. إنكم بهذا تقومون بواجبكم الرسالي تجاه أبنائكم. ومنه ستجنون أفضل النتائج والثمار، وإذا لم تفعلوا شيئاً وفرطتم في الرسالة فأنتم من سيتعرض لانتقامهم. اتخذوهم رفاقاً لكم إلى المسجد، والسوق والنزهة، وزيارة الأقارب والأصحاب، وفي السفر وغيره كي يشبوا على القيم الفاضلة، وعلى محبة الله والرسول والمؤمنين. فإن لم يرافقوكم سيرافقون غيركم. واستعينوا بالحلال في المأكل والملبس والمسكن، فإن الحلال يباركه الله، ويبارك في أهله ونتائجه، أما الحرام فإن من نتائجه فساد الأبناء، وهذا ما أثبته الواقع. فمن تغذوا بالحرام ينقلبون نقمة على آبائهم في كثير من الأحيان. قال النبي عليه الصلاة والسلام: «اتقوا الله وأجملوا في الطلب: أخذ الحلال وترك الحرام» (صحيح الجامع للحاكم 732). واملؤوا أوقاتهم بما يعود عليهم بالنفع ولا يضرهم، وجنبوهم من رفاق السوء منذ سن باكرة. وكونوا أنتم قدوة لهم في الصلاح، والإيمان، والأخلاق الرفيعة، وفعل الطاعات، والابتعاد عن المنكرات؛ فما يعانيه الأولاد في هذا الزمن من فراغ روحي، وسوء أخلاق، وانحراف سلوكي ناتج في غالب الأحيان عن افتقادهم القدوة الحسنة، فإذا كان الأبوان منحرفان أو أحدهما منحرفاً أخلاقياً أو سلوكياً فإن الأولاد سينحرفون لا محالة إلا من رحم الله، ذلك أن الأشياء تعود في طعمها إلى أصولها، وقد قيل: إن الشيء يرجع في المذاق لأصله.

:: مجلة البيان العدد  346 جمادى الآخـرة  1437هـ، مـارس 2016م.


[1] رواه مسلم، ج4 ص2304 كتاب الزهد، حديث رقم 3009.