(هذا الملف تم إعداده بالتنسيق بين وكالة حق الإخبارية ومركز أخبار العراق)

منذ الحرب العراقية الإيرانية عام 1980م وإيران تصنع الميليشيات الشيعية على عينها ضمن خطة تكتيكية تخدمها في حربها الضروس مع العراق، وتخطيط إستراتيجي بعيد المدى لتشكيل المنظومة السياسية والأمنية في عراق ما بعد صدام حسين وفي المنطقة برمتها.

ومع تأسيس حزب الدعوة الإسلامية أواخر خمسينات القرن الماضي فإن فكرة استخدام العنف حاضرة بقوة في أدبياته ونزلت بقوة في برنامجه بعد تسنم حزب البعث العربي الاشتراكي مقاليد الحكم عام 1968م، وتم تصعيدها مع إرهاصات الحرب الإيرانية ضد العراق، ومنها تفجيرات الجامعة المستنصرية ثم محاولات اغتيال الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، ومنها حادثة الدجيل التي تمت محاكمته عليها بعد الاحتلال الأمريكي للعراق وأعدم على إثرها.

وبعد الحرب الإيرانية العراقية تم تشكيل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بزعامة محمد باقر الحكيم، وجناحه المسلح فيلق بدر الذي شارك مع الإيرانيين ضد القوات العراقية، وله دور سيئ في إدارة سجون الأسرى العراقيين في إيران، كما غذت إيران جماعات العنف المسلح في جنوب العراق التي لم تمتلك مؤهلات التنظيم المسلح.

وبعد احتلال العراق عام 2003م وسقوط النظام السياسي بمنظومته الحكومية وأجهزته العسكرية والأمنية برزت قوى مسلحة شيعية مارست أعمالاً إجرامية ضد أهل السنة في العراق، وحدثت لبعضها - مثل جيش المهدي التابع للتيار الصدري - مواجهات محدودة مع قوات الاحتلال انتهت بتسليم أسلحتها لقوات الاحتلال عام 2004م.

واتخذت هذه الجماعات من قرار دمجها في الحرس الوطني والأجهزة الأمنية غطاء رسمياً لممارسة عملياتها الإجرامية فيما عرف بعد ذلك بفرق الموت والفرقة القذرة، بتوجيهات من مرجعية النجف التي وجهت العشائر الشيعية إلى تجنيد أفرادها في القوات المسلحة.

وبعد انسحاب قوات الاحتلال من العراق عام 2011م وظهور تنظيم الدولة الإسلامية وحدوث الهزائم المصطنعة من قوات الجيش وقيادة عمليات نينوى وصلاح الدين صدرت فتوى الجهاد الكفائي من المرجع الأعلى في النجف السيستاني؛ لتمثل الغطاء الشرعي لتأسيس نواة الحرس الثوري العراقي المتمثلة بالحشد الشعبي، والذي سارعت فيه حكومة المالكي بتقنينه ضمن قانون الحشد الشعبي الذي تم تمريره في مجلس النواب، لتشكل على ضوئه هيئة الحشد الشعبي في مجلس الوزراء، وتم تخصيص 120 ألف درجة وظيفية له، أعطيت 70 ألف درجة مباشرة للميليشيات الشيعية في عام 2014م، لتسارع القوى السياسية والشعبية إلى تشكيل كتائب وألوية تجاوزت 30 فصيلاً موزعة على المناطق السنية والشيعية، لتمثل إرهاصات تشكيل حرس ثوري عراقي على غرار الحرس الثوري الإيراني، ليتولى مسؤولية مسك الأرض وتغيير ديمغرافيتها بغض النظر عن عمن يتولى القيادة العامة للقوات المسلحة، وفي هذا الملف سنستعرض أهم وأخطر الميليشيات الشيعية التي يندرج تحتها عدد من الألوية.

1 - ميليشيا بدر (فيلق بدر أو منظمة بدر)

تاريخ التأسيس: أسست الميليشيا في بداية حرب العراق وإيران نهاية عام 1980م، وكان أصل التأسيس بأمر مباشر من مرشد إيران الخميني حيث تم جمع الهاربين الشيعة من العراق ومن المنتمين للأحزاب والحركات الشيعية التي تمردت على حكم الرئيس الراحل صدام حسين والتي اعتبرت ذراع إيران التخريبية في العراق خصوصاً بعد الثورة الإيرانية 1979م، وخصصت إيران معسكرات وأراضي مجاورة للعراق في مناطق الأحواز العربية ودعمتها بالسلاح المتوسط بل وحتى بالدبابات والمدرعات وبالخبرات العسكرية حيث أشرف ضباط إيرانيون كبار على تدريب الفيلق ورفده بالخبرات العسكرية فأصبح فيلق بدر ملاذاً للهاربين من الجيش العراقي والمطلوبين بقضايا جنائية أو جرائم خيانة الوطن.

تولى رئاسة الفيلق أبو علي البصري ثم جمال الإبراهيمي الملقب بــ«أبو مهدي المهندس» ثم هادي العامري الذي ما زال يرأس المنظمة حتى الآن.

الجناح السياسي: للميليشيا باع طويل بالسياسة كونها كانت جزءاً من المجلس الأعلى الإسلامي الذي أسسه رجل الدين الشيعي محمد باقر الحكيم، إذ مثل «فيلق بدر» الجناح العسكري للمجلس الإسلامي الأعلى بقيادة آل الحكيم.

بعد 2003م تم تحويل فيلق بدر إلى منظمة بدر ليصبح الفيلق منظمة سياسية تنموية ولكن في الاسم فقط.

انشقت منظمة بدر عن المجلس الأعلى في مارس 2012م بعد حدوث خلافات أعقبت وفاة عبد العزيز الحكيم وتولي ابنه عمار الحكيم رئاسة المجلس.

شاركت المنظمة في انتخابات مجالس المحافظات 2013م والانتخابات البرلمانية عام 2014م ضمن قوائم دولة القانون بقيادة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، حصلت في انتخابات مجالس المحافظات على 20 مقعداً ضمن الـ106 مقاعد التي حصل عليها ائتلاف دولة القانون موزعة في ديالى وبغداد وبابل وبعض محافظات الجنوب.

كما حصلت المنظمة في الانتخابات البرلمانية على 22 مقعداً ضمن مقاعد دولة القانون أيضاً، إذ فاز 90% من مرشحي منظمة بدر في تلك الانتخابات.

كل هذه النتائج السياسية للمنظمة جعلت منها رقماً في المعادلة السياسية مكنتها من الظفر بوزارة تعتبر من أهم الوزارات وهي وزارة الداخلية التي كان رئيس المنظمة هادي العامري الذي شغل منصب وزير النقل في حكومة المالكي الأولى مرشحاً لها إلا أن الاتفاقات والضغوطات الخارجية حالت دون ذلك ليتم بعدها تعيين أحد نوابه للوزارة وهو محمد سالم الغبان.

جسد فيلق بدر أبشع صور الخيانة عندما شارك مع القوات الإيرانية ضد الجيش العراقي في حرب الـ8 سنوات إذ شارك في المعارك ضد الجيش العراقي في الشريط الحدودي جنوب العراق، كما قام الفيلق بالتعاون مع حزب الدعوة بالقيام بتفجيرات تخريبية داخل العراق وضرب المنشآت المدنية والمقار الحزبية خصوصاً في مناطق جنوب العراق.

استمر دور فيلق بدر التخريبي طيلة فترة الحرب العراقية الإيرانية وبعد حرب الخليج عام 1990م، وفي أثناء انسحاب الجيش العراقي من الكويت استغلت إيران الموقف فدفعت بفيلق بدر وأحزاب شيعية لإحداث صفحة جديدة سماها العراقيون بــ«الغدر والخيانة» حيث قامت الميليشيات الشيعية برئاسة فيلق بدر بعمليات عسكرية تخريبية ضد الجيش العراقي المنسحب فسقطت العديد من المحافظات الجنوبية بيد الميليشيا وحلفائها وقتلوا المئات من الجنود وأعضاء حزب البعث ومواطنين عاديين، وكان الهدف من هذه العملية هو الانقلاب على الحكم بمخطط إيراني ساعده فيه الشيعة والأكراد.

قام النظام العراقي السابق بالتصدي لهذه المحاولة برغم شبه انهيار مس الجيش العراقي حينها فتم القضاء على التمرد وتحرير المحافظات الجنوبية من الميليشيات الشيعية وقتل على إثرها آلاف من فيلق بدر والإيرانيين ومن تحالف معهما.

بعد هذه المرحلة استمر فيلق بدر بعملياته التخريبية في العراق وخصوصاً مناطق الأهوار في الناصرية وميسان، والتي اتخذها منطلقاً لهجماته ضد القوات العراقية والمؤسسات الحكومية.

واستمراراً لمسلسل الخيانة شاركت الميليشيا في مؤتمر صلاح الدين في شمال العراق عام 2003م للتحالف مع القوات الدولية ضد العراق.

بعد احتلال العراق من القوات الأمريكية دخلت الميليشيات والأحزاب الشيعية التي كانت في إيران إلى داخل العراق ومنها المجلس الإسلامي الأعلى وجناحه العسكري فيلق بدر.

قام الفيلق منذ دخول العراق بعمليات اغتيال كان مخططاً لها قبل سقوط النظام العراقي فبدأ باغتيال الطيارين والضباط العسكريين الذين شاركوا في الحرب العراقية الإيرانية، فقتلوا أكثر من 400 ضابط وطيار عسكري عراقي في مختلف المحافظات.

كما قامت الميليشيا بحملات اغتيال للكوادر الطبية والعلمية وأساتذة الجامعات.

أصبحت المنظمة بعد 2003م من أقوى التيارات الشيعية وقاد رئيس المجلس الإسلامي (عبد العزيز الحكيم) التحالف الشيعي لسنوات ما مكن الميليشيا من التغلغل في أغلب مؤسسات الدولة العراقية فدمجت آلافاً من عناصرها على هيئة ضباط ومنتسبين في الأجهزة الأمنية والعسكرية، وحصلت في عهد رئيس الوزراء الأسبق إبراهيم الجعفري على وزارة الداخلية وتولى المنصب باقر صولاغ القيادي في المجلس الأعلى ومنظمة بدر، والذي أصبحت الوزارة في عهده مجزرة من مجازر أهل السنة حيث تولت منظمة بدر الوزارة بأكملها.

تتكون الميليشيا من آلاف المقاتلين وتعتبر من أقوى وأخطر الميليشيات الشيعية في العراق، كما تعتبر دعامة أخرى لجهود طهران في تطوير الميليشيات الشيعية، وخلال حرب العراق ومن خلال سيطرتها على المكاتب الحكومية شغلت المجموعة عدداً من فرق الموت الطائفية تحت أمرتها وزودتها بالخبرات والمقاتلين.

إن عناصرها ليسوا فقط من العراقيين فهي تضم قيادات وضباطاً إيرانيين فقائد عملياتها هو ضابط إيراني قتل في بداية عام 2015م في معارك بلد وغيره الكثير.

شاركت منظمة بدر كحال باقي الميليشيات الشيعية في القتال إلى جانب النظام السوري ضد أهل السنة هناك، فشكلت ميليشيا باسم ميليشيا محمد باقر الصدر وشارك الكثير من أفرادها العراقيين في المعارك هناك.

بعد أحداث يونيو 2014م تحولت ميليشيا بدر بكل أفرادها إلى مقاتلين في صفوف الحشد الشيعي وأصبح قائد الميليشيا (هادي العامري) بمثابة وزير الدفاع إذ إنه يشرف بنفسه على القتال ويحشد الناس وخصوصاً في محافظة ديالى مسقط رأسه.

أصبحت الميليشيا الآن بالإضافة إلى قواتها التي تقدر بـ30 ألف مقاتل تمتلك مقدرات إضافية بعد استحواذها على وزارة الداخلية والأموال والمساعدات الإيرانية، فغدت من أغنى وأقوى الميليشيات الشيعية.

مؤخراً وضعت المنظمة على قائمة الإرهاب في دولة الإمارات العربية المتحدة هي وجميع الميليشيات الشيعية الأخرى، وقد استنكرت منظمة بدر والحكومة العراقية هذا الفعل من الإمارات واعتبرته طائفياً بل وصل الأمر أن تهدد ميليشيا بدر السفارة والمصالح الإماراتية في العراق.

أبرز واجهاتها السياسية:

 في ميليشيا بدر تختلط السياسة بالعسكرة حيث تجد رئيسها وزير النقل السابق والنائب الحالي بالبرلمان (هادي العامري) يقود المعارك ويخطط لها ويتواجد في صفوف المقاتلين فهو وزير الدفاع الحقيقي، وكذلك النائب قاسم الأعرجي وغيره الكثير من نواب وقيادات المنظمة.

1- قاسم الأعرجي: هو قاسم محمد جلال الأعرجي من أهالي محافظة واسط شارك في الحرب العراقية الإيرانية إلى جانب الجيش العراقي ووقع في الأسر ثم أصبح من «التوابين»، وهم أسرى شيعة انضموا إلى جانب إيران ضد العراق.

انضم الأعرجي إلى فيلق بدر عام 1988م وتدرج فيه ثم شارك في ما يسمى «صفحة الغدر والخيانة» فدخل إلى محافظته واسط للاعتداء على المقار الحكومية هناك.

اعتقل من قبل الاحتلال الأمريكي وتم إيداعه في معتقل بوكا مدة شهرين ثم أطلق سراحه بوساطة المجلس الأعلى.

تدرج في المناصب ليصبح في 2004م مسؤول قوات بدر في محافظة واسط، كما شغل منصب عضو مجلس محافظة واسط لغاية 2005م.

قاد فرق الموت الطائفية في مناطق الصويرة السنية إذ يعتبر الأعرجي مسؤولاً مباشراً عن قتل وتهجير أهل السنة في مناطق الصويرة والكوت، كما قاد حملات قتل وتهجير في مناطق بغداد كالكاظمية وبغداد الجديدة وغيرها.

بعد اتهامات وجهت للأعرجي عن مسؤوليته عن القتل الطائفي في بغداد والكوت قامت قوة أمريكية باعتقاله مرة ثانية في 2007م من داخل مجلس محافظة واسط.

خرج من المعتقل بداية سنة 2009م وشارك بانتخابات 2010م البرلمانية وفاز بمقعد عن محافظة واسط وأصبح عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية إلى نهاية الدورة البرلمانية.

الغريب في لجنة الأمن والدفاع أن جميع أعضائها الشيعة هم قادة فرق موت شيعية متهمين بآلاف الجرائم ضد أهل السنة.

شارك في انتخابات 2014م البرلمانية وفاز بمقعد عن المحافظة نفسها، وتميز الأعرجي بتصريحاته الطائفية ضد أهل السنة في أكثر من مناسبة، ولديه تصريحات طائفية ضد بعض دول الخليج كالكويت والسعودية والبحرين.

2- محمد سالم الغبان: من أهالي بغداد درس العلوم الإسلامية والأدب الإنجليزي، انضم إلى تشكيلات الحركة الإسلامية الشيعية سنة 1977م ثم إلى حزب الدعوة واعتقل سنة 1979م لمدة سنتين بتهمة الانضمام إلى تشكيل سياسي محظور.

هرب إلى العراق سنة 1981م ليلتحق بمعسكرات فيلق بدر والمشاركة في الحرب مع القوات الإيرانية ضد العراق وكان مسؤولاً عن وحدة تخريبية داخل العراق قامت بالعديد من التفجيرات داخل العراق ضد المؤسسات الحكومية ومقار حزب البعث الحاكم.

شارك في «صفحة الغدر والخيانة» في الأحداث التي حصلت ضد الجيش العراقي في محافظات الجنوب.

بقى في إيران يشارك في مؤتمرات للمعارضة آنذاك ويعتبر مسؤولاً مباشراً عن التفجيرات التي حصلت في نهاية التسعينات في محافظات الجنوب.

دخل العراق سنة 2003م مع المجلس الأعلى الإسلامي وقيادات منظمة بدر ليتولى مناصب مهمة في وزارة الداخلية وكان مسؤولاً مباشراً عن مراكز التعذيب والاعتقال داخل الوزارة، كما قاد فرق الموت التابعة لمنظمة بدر لتصفية الضباط والطيارين العراقيين ممن شاركوا في الحرب العراقية الإيرانية.

بقي الغبان لغاية سنة 2014م متخفياً عن الإعلام يعمل بصفته الأمنية في منظمة بدر حتى رشح نفسه في الانتخابات البرلمانية 2014م وفاز بمقعد عن محافظة بغداد ليتم بعدها ترشيحه لمنصب وزير الداخلية بعد رفض ترشيح العامري والأعرجي.

يعتبر من المقربين من رئيس المنظمة هادي العامري ويرتبط بعلاقات جيدة مع عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى.

الغبان من أبرز المتحمسين لفكرة الحشد الشعبي وشارك في معارك فك الحصار عن آمرلي ومعارك العظيم والمقدادية التي كان لميليشيا بدر النصيب الأكبر فيها.

قاد التطهير الطائفي بعد معركة آمرلي ضد أهل السنة في مناطق الطوز والعظيم والمقدادية ويقال إنه من أمر بتصفية الـ60 معتقلاً داخل مركز شرطة في بعقوبة.

أبرز واجهاتها العسكرية:

1-    هادي العامري: رئيس منظمة بدر، من أهالي محافظة ديالى شرق العراق، متزوج من إيرانية ويسكن منذ عام 1982م في إيران، هرب من العراق ثم إلى الأردن ثم إلى سوريا ليتولى الحرس الثوري نقله إلى إيران، دخل كلية الأركان العسكرية في إيران ومنح رتبة ضابط في الجيش الإيراني.

شارك في الكثير من الأعمال التخريبية التي طالت المؤسسات العسكرية والحكومية العراقية، انضم إلى الحرس الثوري الإيراني وقاتل مع الإيرانيين ضد العراق.

أصبح مسؤول ملف الاستخبارات في المجلس الأعلى وفيلق بدر، كما يعرف عنه تعذيبه للأسرى العراقيين داخل معتقلات الأسر في إيران وأنشأ هيئة التوابين للشيعة الذين وقعوا في الأسر ثم انضموا إلى فيلق بدر، وتولى مهام تجنيد المخربين داخل العراق للتجسس لصالح إيران والقيام بعمليات تخريبية في العراق.

بعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية وفي عام 1990م قامت إيران بتكليف العامري قيادة التمرد ضد الجيش العراقي المنسحب من الكويت فدخلت قوات بدر داخل الأراضي العراقية واستباح المؤسسات الحكومية وقتل المئات من الضباط والعسكريين ومسؤولي حزب البعث في تلك المحافظات.

انسحب إلى إيران بعد قيام الجيش العراقي بالتصدي لهذا التمرد والقضاء عليه، وفي عام 1997م تم تعيين العامري رئيس أركان فيلق بدر ثم نائباً لقائد الفيلق «أبو مهدي المهندس» ليتسلم قيادة الفيلق سنة 2002م قبل أشهر من احتلال العراق.

لديه علاقات قوية مع قادة إيران منهم المرشد الإيراني علي خامنئي ورفسنجاني كما ولديه علاقة قوية جداً مع قائد الحرس الثوري قاسم سليماني كونهم خدموا في الوحدة نفسها في الحرب ضد العراق.

بعد احتلال العراق 2003م دخل العامري وبدأ بالعمل الوحيد الذي يجيده وهو القتل فحرك الفيلق باتجاه تصفية الضباط والعسكريين والكفاءات العراقية ثم انتقل إلى مرحلة القتل الطائفي ضد أهل السنة بعمومهم، فشاركت الميليشيا بقيادة فرق الموت الطائفي كما كان فيلق بدر يوجه قوات وزارة الداخلية للقيام بعمليات الخطف والقتل الجماعي ضد أهل السنة.

برغم عدائه وحربه المعلنة ضد تنظيم داعش إلا أن العامري متهم بالتعاون مع داعش من خلال شرائه مناطق في محافظة ديالى كانت مسيطراً عليها من قبل التنظيم تم الانسحاب منها بدون أي قتال يذكر كــ(العظيم - جلولاء - السعدية) مقابل شحنات من الأسلحة ومبالغ ضخمة من الأموال المخصصة للحشد الشيعي.

شارك العامري في الانتخابات البرلمانية في 2006 و2010م حيث كان في الدورة الأولى رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية، وفي الدورة الثانية أصبح وزيراً للنقل.

ساعد العامري إيران في الالتفاف على العقوبات الاقتصادية ضدها، وكذلك سوريا إذ أصبحت وزارة النقل في عهده مسخرة بجميع إمكانياتها لنقل السلاح من إيران إلى سوريا وأصبحت مطارات العراق بمثابة سوق للسلاح بين روسيا وإيران وكوريا الشمالية إلى سوريا.

انشق عام 2012م عن المجلس الأعلى وأصبحت منظمة بدر مستقلة لينضم بعدها إلى دولة القانون وشارك في انتخابات 2014م البرلمانية ضمن دولة القانون.

العامري مسؤول مسؤولية مباشرة عن حملات التطهير التي تشنها الميليشيات الشيعية ضد أهل السنة في محافظة ديالى، ويعتبر مسؤولاً عن حالات الخطف والاغتيال التي طالت مسؤولين حكوميين وشيوخ عشائر من أهل السنة في مختلف مناطق ديالى.

أبرز جرائمها: بعد 2003م ارتكبت الميليشيا جرائم عدة منها اغتيالها لأكثر من 400 ضابط وطيار عسكري عراقي ممن شاركوا بالحرب ضد إيران، واغتيال عشرات الكفاءات العلمية من أطباء وأساتذة جامعات وموظفين حكوميين كبار من أهل السنة.

عند تولي المنظمة وزارة الداخلية قامت بجرائم بشعة ضد أهل السنة استخدمت فيها آليات وعناصر وزارة الداخلية في تلك الجرائم منها:

- اختطاف وقتل 200 شاب من أهل السنة في منطقة الحرية في بغداد حيث اعتقلوا على يد الشرطة العراقية ليتم العثور على جثثهم ملقاة على الحدود العراقية الإيرانية.

- كذلك اختطاف 100 شاب من أهل السنة من منطقة حي الجهاد غرب بغداد اختطفوا على يد قوات وزارة الداخلية أيضاً.

- تحويل وزارة الداخلية إلى مقر لتعذيب وقتل أهل السنة ووكر لتجمع الميليشيات الشيعية ومنطلق لهجومهم ضد مناطق أهل السنة.

- مسؤوليتهم المباشرة عن ملجأ الجادرية وهو السجن الذي وجدت فيه القوات الأمريكية مئات المختطفين من أهل السنة من الذين تعرضوا لأبشع جرائم التنكيل والتعذيب.

- المنظمة مسؤولة مسؤولية مباشرة عن جرائم القتل والتهجير ضد أهل السنة في مناطق محافظة ديالى.

- تنفيذ مجزرة قتل المصلين في جامع (مصعب بن عمير) الذي راح ضحيته أكثر من 50 مصلياً من أهل السنة.

- قتل 60 موقوفاً من أهل السنة كانوا محتجزين داخل مركز شرطة في بعقوبة.

- بعد أحداث يونيو 2014م ترأست ميليشيا بدر قوات الحشد الشيعي وشاركت مع باقي الميليشيات الشيعية في قتل الآلاف من أهل السنة في بغداد وديالى وصلاح الدين وكركوك وتهجير الملايين منهم، فقامت بحرق قرى سنية بأكملها في محافظة ديالى ومناطق شرق صلاح الدين وجنوب كركوك.

مكان تواجدها ونشاطها: للمنظمة مكاتب وفروع رسمية في جميع محافظات العراق حتى في المناطق السنية كالموصل والأنبار.

بعد أحداث يونيو 2014م انتشرت قوات ميليشيا بدر في أغلب مناطق القتال في محافظة ديالى وجنوب كركوك ومناطق طوزخورماتو شرق صلاح الدين ومناطق بلد والدجيل وبيجي في جنوب وشمال صلاح الدين كذلك تتولى الميليشيا جزء الملف الأمني في العاصمة بغداد وتنتشر كذلك في حزامها الجنوبي ولديها قوات تقاتل إلى جانب القوات الحكومية في محافظة الأنبار.

3 - سرايا السلام

تاريخ التأسيس: يونيو 2014م، تعد امتداداً لجيش المهدي وكتائب اليوم الموعود.

الجناح السياسي: تمثل ميليشيا سرايا السلام الجناح العسكري للتيار الصدري، كما تمثل كتلة الأحرار الجناح السياسي للتيار، حصلت الكتلة على 34 مقعداً في البرلمان العراقي في دورة 2014م، يترأس الكتلة في البرلمان العراقي النائب ضياء الأسدي، وقد حصل النائب بهاء الأعرجي على منصب نائب رئيس الوزراء بالإضافة إلى 3 وزارات خدمية وتبوء أحد قياديي جيش المهدي (علي التميمي) منصب محافظ بغداد، وتولوا منصب المحافظ ورئيس مجلس المحافظة في عدد من محافظات العراق أبرزها محافظ ميسان (علي دواي) ولديهم عشرات المناصب من وكلاء وزارات ومدراء عامين وغيرها.

نشأتها: بعد 10/6/2014م أعلن رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر ومن مدينة النجف عن تشكيل عسكري أطلق عليه «سرايا السلام»، وأعلن أن مهمة السرايا هي الدفاع عن المقدسات الشيعية خصوصاً بعد إعلان تنظيم داعش نيته هدم المراقد في النجف وكربلاء وسامراء.

تعتبر ميليشيا سرايا السلام امتداداً لميليشيات جيش المهدي وكتائب اليوم الموعود التابعة للتيار الصدري، وقد أعلن مكتب الصدر التابع للتيار الصدري فتح باب التطوع لميليشيا سرايا السلام بحجة الدفاع عن المراقد المقدسة، فأعلن التيار عن توافد الآلاف من المتطوعين خصوصاً بعد فتوى المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني بوجوب التطوع لما يسمونه الجهاد الكفائي بعد انهيار الجيش الحكومي وتسليمه لمحافظات كبرى كالموصل وصلاح الدين، وقتها نظمت سرايا السلام في 22/6/2014م استعراضاً عسكرياً وبمختلف أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة وبمشاركة آلاف من المقاتلين يرتدون الزي العسكري في محافظات (بغداد، بابل، النجف، البصرة، الناصرية، العمارة، المثنى، واسط) وتقدمت جميع هذه الاستعراضات ما زعموا أنها «كتيبة الانتحاريين»! وهي مجموعة من المقاتلين يرتدون أحزمة ناسفة شبيهه بالتي يستخدمها تنظيم داعش في عملياته الانتحارية بالإضافة إلى استعراض كتيبة صواريخ متوسطة المدى، كما أشرفت قيادات سياسية وأمنية على تنظيم الاستعراضات، وقد شهدت عودة أغلب مقاتلي جيش المهدي القدامى المطلوبين بقضايا تطهير طائفي ضد أهل السنة في العراق في أحداث 2006 و2007م من إيران وعودتهم للعمل تحت ظل ميليشيا الصدر ومنهم المدعو «أبو درع» وهو من أهم قيادات الصدر العسكرية ومطلوب للقوات الأمريكية والعراقية منذ 2006م.

أبرز واجهاتها السياسية:

المعروف عن التيار الصدري أن هناك تداخلاً بين العمل العسكري الميليشياوي وبين الجناح السياسي فيها فتجد أن أغلب النواب أو المسؤولين فيها هم أعضاء سابقون في الميليشيا ومشرفين عليها حالياً، فمثلاً تجد أن النائب «حاكم الزاملي» وهو رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي كان معتقلاً لدى القوات الأمريكية بتهمة التطهير الطائفي ضد أهل السنة في بغداد، كما أن محافظ بغداد «علي التميمي» كان الحارس الشخصي لقائد التيار مقتدى الصدر.

وسنذكر بعضاً من الواجهات السياسية لميليشيا سرايا السلام وهم:

1- النائب حاكم الزاملي: رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي وأبرز واجهات التيار الصدري السياسية والعسكرية، تولى منصب وكيل وزير الصحة عام 2005 - 2006م فتحولت وزارة الصحة والمستشفيات التابعة لها إلى وكر لميليشيا جيش المهدي وكمائن لاصطياد وقتل المئات من أهل السنة في بغداد وبابل ليتم فيها تصفية الكثير من الأطباء السنة، ومئات المرضى الذين يتم اختطافهم من المستشفيات، وقتها كان يقود 150 عنصراً من ميليشيا جيش المهدي، كما أنه مسؤول عن عمليات تصفية وقتل العشرات من أهالي مدينة الفضل السنية المجاورة لوزارة الصحة، كان ينفق على عناصر جيش المهدي ويكافئهم من خزينة الوزارة وجعل مجموعة ثابتة منهم فوق مبنى الوزارة وجهزهم بقناصات لقتل أي مشتبه به، خصوصاً بعد مهاجمة الوزارة بقذائف الهاون أكثر من مرة من قبل المسلحين انتقاماً لما حصل من قتل وخطف لأهل السنة فيها.

هو المتهم الأول باختطاف د. على المهداوي مدير صحة ديالى ومرشح جبهة التوافق لمنصب وكيل  وزير الصحة مع أفراد حمايته، وألقي القبض عليه في 2007م بتهم كثيرة، منها تحويله الوزارة إلى وكر لجيش المهدي، وبيع جثث المغدورين من أهل السنة، وتصفية الموظفين والأطباء السنة بالاختطاف والقتل والترهيب، واعترف بعد اعتقاله عن أسماء 61 من قادة فرق الموت في بغداد والنجف والسماوة واعترف باستخدامه عجلات الإسعاف لنقل الأسلحة والمطلوبين من أفراد جيش المهدي، ونقل المختطفين إلى منطقة الثورة (مدينة الصدر) لقتلهم هناك، إلا أنه أطلق سراحه بعد أشهر قليلة لعدم كفاية الأدلة بحسب قول المحكمة خصوصاً بعد تهديد أهالي الضحايا بالقتل في حال تقدمهم بشكوى إلى المحكمة.

حالياً يعتبر الزاملي المشرف على عمليات ميليشيا سرايا السلام في مناطق جرف الصخر وسامراء ومناطق ديالى وكان له حضور في معارك آمرلي.

2- بهاء الأعرجي: هو بهاء علي حسين الأعرجي، يشغل حالياً منصب نائب رئيس مجلس الوزراء في حكومة العبادي وهو واحد من أهم قيادات التيار الصدري، كان يرأس اللجنة القانونية في مجلس النواب في دورته السابقة، يعتبر من مؤسسي ميليشيا جيش المهدي مع حازم الأعرجي وكان مشرفاً على عمليات التطهير الطائفي ضد أهل السنة في مناطق جنوب بغداد، والمسؤول عن إخفاء وتصفية جميع ملفات الفساد ضد نواب ومسؤولي التيار الصدري.

3- علي محسن التميمي: محافظ بغداد منذ سنة 2013م، وأحد المقربين من مقتدى الصدر، كان حارسه الشخصي في بداية تأسيس التيار، شغل منصب عضو البرلمان العراقي للدورة الثانية 2010 - 2014م، وتم ترشيحه لشغل منصب محافظ بغداد في انتخابات مجالس المحافظات 2013م يعتبر من المشرفين على عمل الميليشيات التابعة للتيار الصدري داخل بغداد، بعد أحداث الموصل فتح مكاتبه للتطوع ضمن صفوف ميليشيا سرايا السلام وظهر عدة مرات مرتدياً البزة العسكرية الخاصة بسرايا السلام وأشرف بنفسه على الاستعراض العسكري الذي أقامته الميليشيا في بغداد.

أبرز واجهاتها العسكرية:

 ذكرنا سابقاً أن هناك تداخلاً بين الجناح السياسي والعسكري للتيار الصدري فتجد أن أغلب القيادات السياسية عملوا قيادات في ميليشيا جيش المهدي ولواء اليوم الموعود إلا أن هناك قيادات ميدانية ذات خبرة عسكرية هي من تقود هذه الميليشيات، ونذكر منها:

1- أبو دعاء العيساوي: هو كاظم العيساوي المعاون العسكري لرئيس التيار الصدري (مقتدى الصدر) وقائد ميليشيا «لواء اليوم الموعود» التي أسست عام 2008م بعد تجميد جيش المهدي في 2007م الميليشيا التي تعتبر امتداداً لجيش المهدي، من أهالي محافظة بابل ويعتبر أحد المؤسسين لجيش المهدي.

 2- أبو درع: هو إسماعيل حافظ اللامي، في العقد الخامس من العمر، اقترف كثيراً من جرائم القتل والتعذيب بحق أهل السنة في العراق وهو من أهالي مدينة الصدر في بغداد، عين في سنة 2004م في هيئة استخبارات خاصة بجيش المهدي وهذه الهيئة قامت بعمليات قتل منظمة بحق البعثيين وضباط الجيش والمخابرات السابقين، بعدها تم إرساله إلى إيران عدة مرات لغرض التدريب.

ذاع صيته عام 2006م، وأطلقت عليه عدة ألقاب منها «زرقاوي الشيعة» و«حارس المذهب»، ولكن اللقب الأشهر هو «أبو درع»، وسبب هذه التسمية عائد إلى ضحاياه، بسبب قيامه بإعدام ضحاياه بواسطة «دريل كهربائي»، وهو أول من قام بهذه العملية ضد أهل السنة في العراق.

وخلال نشاطه في تنظيم جيش المهدي، التابع للتيار الصدري، تحول من شخصية مجرم عادي إلى سفاح يقود فرق الموت الشيعية وصاحب سطوة ونفوذ في بغداد وبعض المحافظات.

لاحقت القوات الأمريكية آنذاك «أبو درع» خلال هجوم واسع على مدينة الصدر، وفشلت في اعتقاله، حتى إن رئيس الوزراء السابق نوري المالكي أدان في بيان صحفي محاولة اعتقاله.

واختفى اسم «أبو درع» حينها، وراجت أنباء عن اغتياله بسيارة مفخخة، استهدفت سيارة إسعاف كان يستخدمها في تنقلاته بين أحياء الشعب والعامل ومدينة الصدر، غير أن صورة نشرت في نوفمبر 2008م أظهرته في مدينة قم الإيرانية مع أعضاء آخرين في جيش المهدي.

يعتبر أول ظهور علني له بعد أحداث الموصل في يونيو 2014م في الاستعراض الذي أقامته ميليشيا سرايا السلام في بغداد وظهوره وسط حماية مدججة بالأسلحة مرتدين زياً أسود مشابهاً للزي الذي يرتديه مقاتلو تنظيم داعش.

يعتبر أبو درع القائد الفعلي لميليشيا سرايا السلام كونه يتمتع بشعبية كبيرة لدى الشارع الشيعي بسبب ما اقترفه من جرائم ضد أهل السنة في بغداد، وذكرت أنباء أن رجوع أبو درع إلى العراق تم بأمر من قائد الحرس الثوري قاسم سليماني وبطلب حكومي عراقي حيث سيتولى بالمقام الأول تصفية وتهجير أهل السنة في بغداد وسامراء.

3- حازم الأعرجي: هو حازم علي حسين الأعرجي (سيد حازم) ممثل التيار الصدري في الصحن الكاظمي، وواحد من أكثر قيادات التيار الصدري تطرفاً، يشغل منصب المتحدث الرسمي باسم مقتدى الصدر، ومسؤول الهيئة الاجتماعية والإعلامية في مكتب الصدر، فضلاً عن قيادته لجيش المهدي في بغداد، وتتركز سلطته في مدينة الكاظمية.

اشتهر كواحد من أكثر المحرضين على تصفية أهل السنة وضباط الجيش السابق والكوادر البعثية، وله تسجيلات بالصوت والصورة على عملية التحريض وهو مسؤول عن قتل المئات من أهل السنة في مناطق الكاظمية والحرية وعن تصفية المرضى والمراجعين إلى مستشفى الكاظمية التعليمي في بغداد.

يدير معتقلات خاصة بجيش المهدي موجودة ومعروفة في أزقة منطقة الأنباريين وخلف سوق السراي في الكاظمية ويتهم بأنه من أمر ونفذ عملية حرق سوق العرائس في مدينة الكاظمية، وهذا السوق تابع للوقف السني، ويعتبر حازم الأعرجي الواجهة الشعبية والدينية لميليشيا سرايا السلام في بغداد كما يتولى جانب الدعم المالي للميليشيا من خلال ما يتقاضاه من إتاوات تفرض على المحال التجارية وأموال يتم تحصيلها من الصحن الكاظمي.

4- سعد سوار: أبو منتظر الموسوي يعتبر من أخطر مجرمي ميليشيا جيش المهدي في جانب الكرخ يطلق عليه لقب «سفاح الكرخ»، وهو من سكنة منطقة الشعلة غرب بغداد وتعتبر هذه المنطقة ثاني أكبر حواضن جيش المهدي (سرايا السلام) في بغداد بعد مدينة الصدر في جانب الرصافة، كان مسؤولاً عن جانب الكرخ وتولى مهمة تصفية وتهجير أهل السنة في منطقة الحرية المجاورة ومنطقة الغزالية، وهو من قام بالاستيلاء على مساجد أهل السنة في هاتين المنطقتين وهدم الباقي، ذاع صيته في جانب الكرخ من بغداد كما ذاع صيت «أبو درع» في الرصافة، وهو مسؤول مباشر عن عمليات تصفية أهل السنة وتعذيبهم حيث كان يتخذ من مكتب الصدر في الشعلة مقراً له حيث كان يسجن المعتقلين فيه ثم يتم تعذيبهم وقتلهم ورميهم في مجزرة لحوم الشعلة.

وجهت للمجرم سعد سوار مئات التهم بالقتل المباشر والتطهير الطائفي فلم تحرك الحكومة الشيعية آنذاك ساكناً فقامت قوات الاحتلال الأمريكي بحملات مداهمة ضد مواقع ومكاتب التيار الصدري فتم اعتقاله من قبل القوات الأمريكية في سنة 2007م ثم نقل إلى معسكر التاجي، وبلغ عدد دعاوى القتل الموجهة أكثر من 200 دعوة بالقتل والخطف كانت تكفي لإعدامه 100 مرة كحال معتقلي أهل السنة الذين أعدموا بالشبهة، ألا أن حكومة المالكي وقفت ضد محاكمته، وفي عام 2011م وبعد خروج قوات الاحتلال الأمريكي، وأثناء عملية نقل سجناء من سجن التاجي إلى سجن الكرخ تم تسهيل مهمة هروب سعد سوار ومعه أربعة من أعتى مجرمي جيش المهدي بتواطؤ من وزير العدل آنذاك حسن الشمري، ليذهب مباشرة إلى إيران التي خضع فيها لتدريب ثم عاد إلى العراق في نهاية عام 2013م ما سبب حينها حرجاً للحكومة العراقية خصوصاً بعد تجواله العلني في بغداد ومشاركته المسيرات والمراسم الدينية.

في يناير 2014م، ومن أجل الضغط على التيار الصدري من قبل المالكي خصوصاً بعد الخلاف حول انتخابات مجالس المحافظات واقتراب موعد الانتخابات البرلمانية قامت قوة من Swat بمداهمة منطقة الشعلة واعتقال سعد سوار، بعدها بشهر تم إطلاق سراحه بعد اتفاق بين بهاء الأعرجي وطارق النجم مدير مكتب المالكي.

قام المجرم سعد سوار بتأسيس كتيبة من مقاتلي جيش المهدي، وشارك بالمعارك الدائرة في محافظة الأنبار وخصوصاً قضاء الكرمة المجاورة لمنطقة الشعلة، بعد أحداث الموصل يونيو 2014م أصبح سعد سوار من قيادات ميليشيا سرايا السلام التي تقاتل في مناطق سامراء والجرف.

5- حسين حني: «ذباح حيفا» هذا ما يطلق على مدير مكتب الصدر التابع للتيار الصدري في منطقة الكرخ وشارع حيفا (حسين كامل حني) قائد جيش المهدي وأحد مؤسسي الميليشيا في بغداد فهو مسؤول مباشر عن قتل مئات من أهل السنة في مناطق شارع حيفا والعلاوي والعطيفية وأحد المقربين من رجل الدين مقتدى الصدر.

 عرف بجرائمه البشعة وأطلق عليه لقب «الدفان» كونه يقوم بدفن ضحاياه من أهل السنة وهم أحياء، اعتقل من قبل الأمريكان ثم أطلق سراحه فعاد إلى مزاولة جرائمه ضد أهل السنة في المناطق المجاورة.

 في سنة 2013م حدثت مشادات بينه وبين ميليشيا العصائب في بغداد قامت على إثرها ميليشيا العصائب بتصفية أحد إخوته، قاوم محاولة لاعتقاله من قوة خاصة تابعة لمكتب المالكي تمكن بعدها من الهرب، يعتبر الآن واحداً من أهم قيادات ميليشيا سرايا السلام.

أبرز جرائمها: منذ تأسيس ميليشيا سرايا السلام في يونيو 2014م، والتي كما أسلفنا سابقاً أنها امتداد لميليشيا جيش المهدي كان الهدف المعلن من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أنها أسست لحماية المراقد الشيعية، حينها تم إرسال قوة من الميليشيا إلى مدينة سامراء شمال بغداد فانتشرت قوة منها مكونة من 3 آلاف مقاتل داخل مدينة سامراء ثم لم تمر الأيام إلا وتعلن الميليشيا مشاركتها في المعارك في منطقة آمرلي الشيعية شرق محافظة صلاح الدين، وكذلك شاركت الميليشيا في قتل وتهجير سكان منطقة جرف الصخر السنية في بابل.

قامت ميليشيا سرايا السلام باختطاف أكثر من 150 فرداً من أهالي مدينة سامراء وتصفيتهم بحجة انتمائهم لداعش، وقامت بسرقة المئات من منازل أهل السنة في مناطق الحويش والمناطق المجاورة لسامراء، وكذلك اختطفت الميسورين من أهالي سامراء وساومت ذويهم على مبالغ مالية كبيرة، بالإضافة إلى سرقة عشرات من محلات الذهب والصيرفة داخل أسواق سامراء.

أما في منطقة آمرلي فقد قامت الميليشيا بحرق قرى بأكملها تابعة لأهل السنة في المنطقة وقتل العشرات منهم ونهب منازلهم.

وفي جرف الصخر تعتبر ميليشيا سرايا السلام رأس الحربة في قتل وتهجير أهالي المنطقة السنة حيث ارتكبت جرائم مروعة من إعدامات ميدانية طالت أكثر من 200 رجل من أهالي المنطقة واعتقال 150 امرأة وعشرات الأطفال أطلق سراح البعض والبعض الآخر ما زال مصيره مجهولاً، كذلك تعتبر الميليشيا مسؤولة عن أغلب الجرائم ضد أهل السنة في منطقة اليوسفية واللطيفية والمحمودية جنوب بغداد.

مكان تواجدها ونشاطها الحالي: يبلغ التعداد المعلن للميليشيا 100 ألف متطوع ولكن العدد الفعلي هو 10 آلاف مقاتل أغلبهم ممن تدربوا على القتال في المعارك الطائفية في العراق وسوريا، أما الباقي فيتم نشرهم في مناطق الجنوب والوسط أو للقيام بأعمال تنظيف شوارع أو تسيير السيارات أو حماية المراسم الشيعية.

 تنتشر ميليشيا سرايا السلام في عدة مناطق أهمها مدينة سامراء شمال بغداد، وناحية جرف الصخر شمال بابل، وتعتبر مسؤولة عن الملف الأمني في مناطق مدينة الصدر ومدينة الشعلة في بغداد.

3 - ميليشيا حزب الله العراقي

تاريخ التأسيس: 2005م.

الجناح السياسي: يوجد للميليشيا مكتب سياسي بالإضافة إلى كون قائدها عضو برلمان العراق منذ 2006م، ولكنها لم تدخل الانتخابات منفردة بل عن طريق أشخاص ينتمون لها يتوزعون على الكتل الشيعية الأخرى كحزب الدعوة وغيرها.

نشأتها: منذ تأسيسها في 2004م كانت تحمل اسم سرايا «أبو الفضل العباس»، ثم اندمجت مع ميليشيا كتائب كربلاء ثم تحولت بعد 2007م إلى اسم «كتائب حزب الله العراق»، وكانت تنتشر في محافظات كربلاء والبصرة والناصرية وبغداد، لكن قائد الميليشيا (أبو مهدي المهندس) الذي كان قائداً لفيلق بدر ثم انضم إلى حزب الدعوة ليشكل بعدها «حزب الله العراق»، جمع المهندس كما يطلق على نفسه عناصر متمرسة على القتال ممن شاركوا في أحداث 1991م ضد الجيش العراقي وممن ارتكبوا تفجيرات وعمليات أمنية ضد الحكومة العراقية قبل 2003م.

وأسست الميليشيا بدعم إيراني كامل فدربت عناصرها وجهزتهم بالأسلحة والمعدات والأموال وأصبحت الميليشيا الأقرب إلى إيران كون قائدها من أشد الموالين لإيران وممن يحملون الجنسية العراقية والإيرانية فأصبحت الميليشيا يد إيران الضاربة ضد الأمريكان في العراق، وتشير بعض المصادر أن من أسس الميليشيا وأشرف على تدريبها هو القيادي في حزب الله اللبناني عماد مغنية.

ولم يكن للشيعة أي عمل مسلح ضد القوات الأمريكية إلا بعض العمليات التي لا تتجاوز العشرات فقامت إيران في نهاية 2006م بتجميع مقاتلين زودتهم بخبرات وأسلحة عسكرية بالإضافة إلى قائد ميليشياوي محنك كالمهندس وكونت منهم ميليشيا حزب الله العراق.

شاركت الميليشيا في قيادة فرق الموت الطائفية في بغداد وحزامها الجنوبي وشمال بابل وفي محافظة ديالى، وكان أبو مهدي المهندس وميليشياته هو المسؤول عن ما يسمى الطابق السابع في وزارة الداخلية العراقية والذي كان يشتهر بأنه أحد بؤر التعذيب والقتل في بغداد والذي كان يعذب فيه المعتقلين السنة من أئمة مساجد وشيوخ عشائر وضباط وطيارين سابقين.

اعتبرت المنظمة بعد سنة 2007م فرع حزب الله اللبناني في العراق وبايعت كتائبه حسن نصر الله وصممت رايتها مشابهه لراية حزب الله اللبناني الذي بدوره زود الميليشيا بخبرات عسكرية وقادة عسكريين.

ما يميز ميليشيا حزب الله العراق أنها تعتبر واحدة من أخطر وأذكى الميليشيات الشيعية في العراق بسبب قربها من إيران واستحواذها على عناصر وخبرات عسكرية جيدة، وهي تؤمن حالها كحال باقي الميليشيات العراقية بنظام ولاية الفقيه واعتبرت المرشد الإيراني القائد العام أو الأب الروحي للميليشيا.

استمرت الميليشيا في حملتها الطائفية ضد أهل السنة في العراق حتى في فترة الهدوء الطائفي بعد عام 2008م فقامت الميليشيا في تلك الفترة باستهداف مناطق السنة كالعامرية والأعظمية بالقصف العشوائي الذي طال المدنيين وخصوصاً منطقة الأعظمية.

بعد أحداث يونيو 2014م شاركت الميليشيا مع باقي الميليشيات الشيعية وأسست «سرايا الدفاع الشعبي» التابع لحزب الله العراق الذي ضم عناصر الحزب بالإضافة إلى المتطوعين الجدد تحت مظلة الحشد الشيعي وأصبح قائدها أبو مهدي المهندس نائباً لرئيس هيئة الحشد الشيعي فالح الفياض، بل ويعتبر هو المحرك الرئيسي في هذه الحرب فشاركت الميليشيا في جميع المعارك ضد تنظيم داعش وأهل السنة في العراق.

أما في الجانب الإعلامي والتعبوي فللميليشيا قناة فضائية تتحدث باسمها تسمى «قناة الاتجاه الفضائية»، تعتبر القناة هي الواجهة الإعلامية للميليشيا نشرت أكثر من مرة عمليات الميليشيا ضد القوات الأمريكية في محاولة لإظهار أن الميليشيا الشيعية هي من أخرجت الاحتلال الأمريكي من العراق.

ظهرت بعد سنة 2012م ميليشيات كثيرة تحمل اسم حزب الله كــ«حزب الله النجباء» و«حزب الله الثائرون»، و«حزب الله النهضة الإسلامية»، الذي يقوده المدعو «واثق البطاط»، ولكنها تعتبر جميعاً ميليشيات وهمية ظهرت لغاية معينة وتبرأت الميليشيا منها في أكثر من بيان وخصوصاً ظاهرة «البطاط» عضو منظمة بدر السابق الذي ظهر فجأة وبدأ يهدد أهل السنة في بالقتل والتصفية وتم فعلاً قتل المئات من أهل السنة وتهجير الآلاف منهم من بغداد في موجة طائفية في عام 2013م، تم إلقاء جميع تهمها على البطاط وميليشياته إلا أن الفاعل الحقيقي هو ميليشيا حزب الله بقيادة المهندس والعصائب بقيادة الخزعلي وبتوجيه مباشر من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

الميليشيا أدرجت في سنة 2009م على لائحة الإرهاب الأمريكية، كما صنفتها دولة الإمارات على لائحة الإرهاب أيضا في سنة 2014م.

شاركت الميليشيا كحال الميليشيات الشيعية في القتال إلى جانب النظام السوري ضد أهل السنة والمعارضة السورية، وأسست الميليشيا تنظيماً أطلق عليه «كشافة الإمام الحسين» تجمع فيه أطفالاً دون سن 15 سنة تدربهم عقائدياً وعسكرياً وجعلهم رصيداً للميليشيا، تم تدريبهم على شكل وجبات في إيران ولبنان، كما وزجت المتخرجين من هذه الدورات في بعض المعارك التي تشارك فيها الميليشيا، وأنشأت الميليشيا مؤسسات تعنى بالشباب مشابهة لاتحاد الطلبة ومؤسسات ثقافية تنشر الفكر الشيعي المؤيد لفكرة ولاية الفقيه في الشارع العراقي، كما أسست مراكز نسوية تجند النساء لصالح الميليشيا وأفكارها.

انشقت عن الميليشيا قيادات كبيرة منهم أبو مصطفى الشيباني وأبو مصطفى الخزعلي أثرت بشكل واضح على الجناح العسكري للميليشيا كونهم من القيادات العسكرية ذات الخبرات الجيدة، وهم مطلوبون بجرائم تطهير طائفي ضد أهل السنة في العراق، كما فقدت الميليشيا في الحرب الأخيرة أكثر من ثلث قياداتها العسكرية الذين قتلوا في الحرب التي يشنها الشيعة وميليشياتهم ضد مناطق أهل السنة فقد أعلنت الميليشيا عن مقتل العشرات من قيادييها من العراقيين والإيرانيين.

نظمت الميليشيا عدة استعراضات عسكرية داخل العاصمة بغداد كما قامت بنشر أكثر من 10 آلاف صورة للخميني والخامنئي في مختلف شوارع بغداد وأنشأت العشرات من المراكز والمكاتب التي تنشر الفكر الخميني.

أبرز واجهاتها السياسية:

1-    جاسم الجزائري: عضو المكتب السياسي للحزب ومدير مكتب علاقات حزب الله العراق مع الهيئات والأحزاب السياسية والعشائرية في الداخل والخارج، وظهر مؤخراً في مؤتمر صحفي يظهر فيه مجموعة من شيوخ عشائر من محافظة الأنبار يطالبون فيه ميليشيا حزب الله بإرسال عناصرها للقتال ضد تنظيم داعش في الأنبار.

2- جاسم الكعبي: أحد قيادات الميليشيا وعضو المكتب السياسي فيها والناطق الرسمي لها.

أبرز واجهاتها العسكرية:

1- أبو مهدي المهندس: هو جمال جعفر محمد الإبراهيمي من أهالي البصرة انضم للحركات الشيعية التابعة لإيران، استقر في الكويت ويعتبر مسؤولاً عن تفجيرات الكويت في 1983م بسبب مساندة الكويت للعراق في حربه ضد إيران، هرب من الكويت إلى إيران ليصبح من المقربين من المرشد الإيراني الخميني بالإضافة إلى انضمامه إلى الحرس الثوري الإيراني ويقود فيلق بدر الشيعي لعدة سنوات ثم انفصل عنها ليؤسس حركة إرهابية مسلحة باسم التجمع الإسلامي.

مسجل على لائحة الإرهاب الأمريكي ومحكوم بالإعدام في الكويت إلا أنه يعتبر في حماية إيران فأصبح نائب برلمان العراق وله بيت مجاور للسفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء.

يعتبر من مؤسسي فرق الموت الشيعية ضد أهل السنة في العراق بسبب توليه قيادة وتنظيم عمل وزارة الداخلية العراقية ومنصب الوكيل الأمني لوزير الداخلية (باقر صولاغ) سنة 2005 و2006م.

بقى تلك الفترة خارج أضواء الإعلام ليظهر علناً بعد أحداث يونيو 2014م ليقود ميليشيات الحشد الشعبي في القتال ضد أهل السنة ومناطقهم.

٢- حسين مؤنس: أبو موسى، قائد ميداني من قيادات الصف الثاني للميليشيا اعتقل من قبل القوات الأمريكية لمشاركته في قيادة فرق الموت الطائفية وأطلق سراحه من قبل الحكومة العراقية بعد خروج الاحتلال الأمريكي.

أبرز جرائمها:

- مارست الميليشيا جرائم كبيرة بحق أهل السنة في العراق فمنذ توليها مناصب كبيرة في وزارة الداخلية مارست القتل المنظم والقتل الطائفي وقيادة فرق موت، وقتل وهجر على يديها آلاف السنة في العراق.

- قصف مناطق الأعظمية والعامرية والغزالية بصواريخ أدت إلى مقتل وجرح المئات من أهل السنة.

- قتل وتهجير السنة في مناطق ديالى وصلاح الدين وكركوك وبغداد والأنبار في الحرب الأخيرة ضد أهل السنة ومناطقهم.

مكان تواجدها ونشاطها الحالي: للميليشيا فروع ومكاتب في جميع محافظات الجنوب بالإضافة إلى بغداد العاصمة ويتركز تواجدها في منطقة البلديات والصدر شرق العاصمة، وقواتها منتشرة في جميع نقاط القتال الدائرة حالياً في جنوب كركوك وديالى وجنوب وشمال محافظة صلاح الدين وفي حزام بغداد ولديها قوات تشارك في القتال إلى جانب القوات الحكومية في الأنبار، كما تنتشر عناصرها حالياً في مناطق جرف الصخر شمال بابل ومناطق اللطيفية والمحمودية واليوسفية.

4 - عصائب أهل الحق

تاريخ التأسيس: 2006م كانت جزءاً من جيش المهدي إلا أنهم انشقوا عنه بقيادة قيس الخزعلي.

الجناح السياسي: كانت وما زالت ميليشيا العصائب هي أحد أجنحة إيران العسكرية في العراق منذ تأسيسها شكلت بالإضافة إلى الجناح العسكري جناحاً سياسياً ترأسه عدنان فيحان الدليمي ويضم 5 أعضاء، دخلت الانتخابات التشريعية 2014م بكتلة أطلق عليها «صادقون» وعين عدنان فيحان موسى رئيساً للائتلاف حيث دخلت في 8 محافظات منها بغداد إلا أنها لم تفز إلا بمقعد واحد عن محافظة بغداد فاز به واحد من أعتى مجرمي فرق الموت الشيعية المدعو «حسن سالم».

رئيسها: قيس هادي الخزعلي وهو الأمين العام وأحد مؤسسي حركة عصائب أهل الحق في العراق وهو من مواليد 1974م، أحد طلاب المرجع الشيعي «محمد صادق الصدر» والد «مقتدى الصدر»، أسس مع مقتدى جيش المهدي وشارك في المعارك مع جيش المهدي ضد الأمريكان في 2004م، ومن ثم انشق عنه وأسس ميليشيا العصائب، اعتقل من قبل الأمريكان ومن ثم أطلق سراحه بصفقة تبادل، يعتبر قيس الخزعلي أحد قادة فرق الموت الرئيسية في العراق ومن أتباع ولاية الفقيه في إيران.

نشأتها: أسست ميليشيا العصائب سنة 2006م بعد انشقاق رئيسها قيس الخزعلي عن تيار مقتدى الصدر وإنشاء ميليشيا جمع فيها أكثر المجرمين والمطلوبين من عتاة مجرمي ميليشيا جيش المهدي وكان السبب المعلن لانشقاق قيس الخزعلي قيام جيش المهدي بتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار وتسليم أسلحتهم للأمريكان، بعدها استمر فصيل تابع لقيس الخزعلي بقتال الأمريكان بدعم إيراني وكان يقوم بالعمليات من دون موافقة مقتدى الصدر ثم كثرت الخلافات خصوصاً بعد انضمام كل من عبد الهادي الدراجي الرجل الثاني في التيار الصدري وأكرم الكعبي إلى جانب قيس الخزعلي، وفي 2006م تم الإعلان عن تأسيس الميليشيا باسم «المقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق»، فأصبحت واحدة من أكثر فرق الموت بطشاً بأهل السنة في بغداد، برز اسمها إلى الواجهة بعد قيامهم بعملية كبيرة ضد الاحتلال الأمريكي في مدينة كربلاء إذ قاموا بالتعاون مع حزب الله اللبناني ودعم مباشر من إيران باقتحام مركز شرطة يتواجد فيه الأمريكان فقتلوا أحدهم واختطفوا 4 منهم ثم قتلوهم لاحقاً، بعدها قامت قوات الاحتلال الأمريكي بحملة مداهمات ضد أفراد هذه الميليشيا فتم قتل العقل المدبر للعملية (أزهر الدليمي) واعتقال رئيس الميليشيا (قيس الخزعلي) مع أحد إخوته إضافة إلى القيادي في حزب الله (علي موسى دقدوق) الذي كان يعمل بصفة مستشار عسكري للميليشيا، بعدها تسلم قيادة الميليشيا للمدعو «أكرم الكعبي» فقامت الميليشيا باختطاف مستشارين بريطانيين من وزارة المالية في بغداد وكذلك متعهداً مدنياً أمريكياً من أصل عراقي في سنة 2010م وجرى قتل البريطانيين ما عدا واحداً منهم يدعى «بيتر مور»، والقيام بعملية تبادل المتعهد الأمريكي «عيسى سلوم» والمستشار البريطاني بقائد الميليشيا قيس الخزعلي وعلي موسى دقدوق و100 من عناصر الميليشيا، أعقبها إطلاق سراح العشرات منهم بعدما أصبحت الميليشيا اليد الضاربة لرئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي.

 خرج أغلب المطلق سراحهم إلى إيران للتدريب وتم تعيين رجل الدين المتطرف كاظم الحائري الذي يسكن قم الإيرانية مرجعاً دينياً للميليشيا، وكانت الفترة بين 2010 و2013م فترة تنظيم وتدريب وإعادة هيكلة لهذه الميليشيا التي أصبحت رسمية وتملك مكاتب في أغلب محافظات العراق وتتنقل بسيارات الحكومة واستحوذت على مناصب أمنية كبيرة داخل الجيش العراقي وجهاز المخابرات وغيرها، بل وصل الأمر أن أصبح لها مكتب رسمي في مقر جهاز المخابرات العراقي داخل المنطقة الخضراء، كل هذه التسهيلات جاءت بدعم إيراني وتسهيل حكومي من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي من أجل ضرب خصومه في التيار الصدري كون تلك الميليشيا عملت على استقطاب مئات المقاتلين من جيش المهدي ولواء اليوم الموعود وتمت منازعة التيار على مدن ومناطق كان التيار الصدري مسيطراً فيها كمدن: الصدر والشعلة والحرية والزعفرانية وغيرها.

ميليشيا العصائب مسؤولة في سنتي 2012_2013م عن قتل 200 ضابط وموظف حكومي من أهل السنة في بغداد، إذ شنت حملة لإفراغ مؤسسات الدولة العراقية الأمنية منها والعسكرية من أهل السنة إما بالتهديد أو بالتصفية الجسدية، كذلك قامت بحملة تفجير واستيلاء على مساجد أهل السنة في مناطق الرصافة بتواطؤ حكومي واضح.

 بعد أحداث سوريا قامت الميليشيا بإرسال مئات المقاتلين العراقيين إلى هناك للقتال بجانب بشار الأسد بحجة الدفاع عن المقدسات الشيعية.

بعد قيام التظاهرات في مناطق أهل السنة ضد حكومة المالكي قامت ميليشيا العصائب بحملة تصفيات طالت المشاركين والمؤيدين للتظاهرات في مناطق بغداد، وبعد أحداث الأنبار قامت الميليشيا بالمشاركة المباشرة في القتال الدائر هناك فأصبحت مكاتبهم مراكز للتطوع والتسليح للقتال ضد أهل السنة في الأنبار.

إن ما يميز ميليشيا العصائب عن باقي الميليشيات هو تنظيمهم وتمويلهم حيث إن أغلب أفرادها مدربون في إيران وتمويلهم يتم عن طريق مكتب رئيس الوزراء السابق نوري المالكي وشهدت تلك الفترة تعيين أحمد المالكي نجل رئيس الوزراء السابق نوري المالكي منسقاً بين الميليشيات وبين مكتب رئيس الوزراء، ومؤخراً قامت الميليشيا بمبايعة مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي في احتفال أقامته الميليشيا في مدينة قم الإيرانية.

للميليشيا قناة فضائية اسمها «العهد» تتولى الجانب الإعلامي للميليشيا وتظهر عملياتهم العسكرية والدعاية لها والدفاع عنها وإظهارها أمام العالم أنها جناح عسكري سياسي مقاوم فقط، وللميليشيا متحدث رسمي هو نعيم العبودي.

أبرز واجهاتها السياسية:

1 - عدنان فيحان: هو عدنان فيحان موسى شرى الدليمي رئيس المكتب السياسي لميليشيا العصائب وهو من سكنة بغداد، شيعي من أصل سني كان عضواً مع أزهر الدليمي وهو أيضاً شيعي من أصل سني في ميليشيا جيش المهدي ومن ثم انشقوا مع الخزعلي لتأسيس العصائب، أشرف على مجاميع من فرق الموت في مناطق غرب بغداد، تولى رئاسة المكتب السياسي للميليشيا سنة 2011م، وأصبح مسؤولاً عن الجانب السياسي والتثقيف للميليشيا، أسس كتلة «صادقون» التابعة للميليشيا وأصبح رئيساً للكتلة التي دخلت في الانتخابات ولم تحصل سوى على مقعد واحد كما أسلفنا.

2 - النائب حسن سالم: هو حسن سالم عباس الزيرجاوي الملقب «أبو ربيع» من أهالي مدينة الصدر شرق بغداد، أحد قيادات الصف الأول في ميليشيا العصائب ومن المقربين لرئيسها قيس الخزعلي، قاد فرق الموت في بغداد في الحرب الطائفية في سنة 2006م، يعتبر مسؤولاً مباشراً عن قتل وتهجير المئات من أهل السنة في جانب الرصافة من بغداد والتدمير والاستيلاء على العشرات من مساجد أهل السنة هناك، انضم إلى جيش المهدي في سنة 2004م وترأس مجموعة الاغتيالات الخاصة في الرصافة، عمل آنذاك تحت إمرة القيادي في التيار الصدري حازم الأعرجي. انضم إلى ميليشيا العصائب في سنة 2006م وقاد مجاميع لقتل وتهجير أهل السنة من مناطق الرصافة، اعتقل في 2007م على يد قوة أمريكية داهمت مدينة الصدر واعتقلته مع أخيه وعدد من أفراد ميليشيا العصائب، خرج ضمن صفقة التبادل بين الأمريكان وميليشيا العصائب حيث أطلق مع العديد من قيادات الميليشيا مقابل الإفراج عن المستشار البريطاني بيتر موور. بعدها خرج إلى إيران ثم عاد إلى العراق سنة 2012م ليقود فرقة خاصة لتصفية الضباط والموظفين من أهل السنة في الدوائر الحكومية، شارك في الانتخابات الأخيرة في 2014م وفاز بمقعد عن بغداد.

بعد تزايد حالات الخطف الممنهج في بغداد بعد يونيو 2014م قامت حكومة العبادي بتشكيل خلية لمكافحة هذه الظاهرة بعد الاحتجاجات والفضائح التي أثارتها جرائمها فتم إلقاء القبض على أفراد من حمايته ومن المقربين له وهم من المجرمين المعروفين بخطف واغتيال أهل السنة في بغداد.

أثبتت التحقيقات أن النائب حسن سالم هو المسؤول عن حالات الاختطاف والابتزاز في بغداد إلا أنه تم إغلاق التحقيق ضده بسبب ضغوطات من الميليشيا.

الميليشيا تمويل من ثلاث جهات: الأولى: مكتب رئيس الوزراء بالإضافة إلى ما تأخذه من موازنة الحشد الشعبي.

الثانية التمويل الإيراني، إذ تعتبر الميليشيا من أذرع إيران في العراق، وتحصل على تمويل شهري يقدر بـ2 مليون دولار.

الثالثة: من خلال عمليات الابتزاز التي تقوم بها من خلال المئات من عمليات الخطف بحق أهل السنة في بغداد وبابل وديالى، وكذلك عمليات السلب والنهب التي تمارسها مع ممتلكات أهل السنة المهجرين، بالإضافة إلى الإتاوات التي تفرض على أصحاب المحلات والشركات في المدن.

أبرز واجهاتها العسكرية:

1-    السيد محمد الطبطبائي: نائب الأمين العام لميليشيا العصائب (قيس الخزعلي) وأحد مؤسسي الميليشيا والمشرف العام على الجناح العسكري لها في جناحيها السوري والعراقي إذ يشرف بنفسه على العمليات العسكرية في سوريا وقاد معارك جرف الصخر التي شاركت فيها ويعتبر من مؤسسي جيش المهدي ومن المنشقين مع قيس الخزعلي ومن مؤسسي ميليشيا العصائب.

يعتبر الطبطبائي مسؤولاً مباشراً عن عمليات التطهير الطائفي ضد أهل السنة في بغداد ومناطق جرف الصخر والإسكندرية، ويعتقد أنه أشرف بنفسه على تنفيذ المجازر بحق المدنيين السوريين من أهل السنة في سوريا وأبرزها مجزرة الذيابية في دمشق ومجزرة الحولة في ريف حمص.

يتنقل بين سوريا والعراق ويحظى باهتمام واسع لدى الحكومتين العراقية والسورية كونه المشرف العام على عمل لواء أبي الفضل العباس في سوريا والعصائب في العراق.

2- جابر الرجبي: مدير مكتب العصائب في إيران والمسؤول عن استقبال وتهيئة عناصر الميليشيا في معسكرات التدريب داخل إيران.

3- أحمد فرحان ثابت الشمري: من أهالي حي العامل في بغداد ومن قادة مجاميع القتل التابعة للعصائب، يعتبر مسؤولاً مباشراً عن قتل وتهجير المئات من أهل السنة في مناطق البياع وحي العامل، وهو ضابط «دمج» برتبة رائد في جهاز المخابرات العراقي ضمن صفقة دمج الميليشيات داخل الأجهزة الأمنية، يعد مسؤولاً مباشراً عن تصفية الضباط والمنتسبين من أهل السنة داخل جهاز المخابرات الوطني العراقي.

4- أحمد عباس محمد علي: من سكنة مدينة الصدر في بغداد يقود مجاميع خاصة للقتل تابعة للميليشيا، تم تهريبه مع 5 من إخوته إلى إيران بعد رفع مئات الدعاوى ضدهم في العراق، عاد من إيران سنة 2013م ليقود من جديد مجاميع لتصفية أهل السنة في بغداد.

أبرز جرائمها:

من أبرز جرائمها في بغداد عمليات القتل والتهجير لأهل السنة في منطقة الحرية شمال بغداد وتعتبر هذه المدينة المعقل الرئيسي للميليشيا حيث تعد العصائب مع ميليشيا جيش المهدي مسؤولتين مسؤولية مباشرة عن مقتل أكثر من 700 سني في هذه المدينة وحدها وتهجير 150 ألفاً من أهل السنة منها واغتصاب بيوتهم ونهب ممتلكاتهم.

الميليشيا مسؤولة كذلك عن هدم وإحراق 10 مساجد لأهل السنة في مدينة الحرية، وعن اغتيال 100 من أهل السنة في منطقة حي العدل وتهجير أكثر من 300 عائلة منها، وعن اغتيال 40 شخصاً من أهالي الغزالية وتهجير أهل السنة من منطقة شارع مدير الأمن وما جاورها.

ومسؤولة عن قتل وتهجير أهل السنة من مناطق حي الشعب والقاهرة شرق بغداد والاستيلاء على عشرات المساجد هناك ومنها جامع المثنى في حي القاهرة والذي أصبح الآن مقراً لها شرق بغداد.

والميليشيا مسؤولة عن تصفية 200 موظف سني يعملون في المؤسسات الأمنية والوزارات الأخرى، منهم ضباط كبار في جهاز المخابرات، وعن تفجيرات منطقتي العامرية غرب بغداد والأعظمية شمالها وهي مناطق سنية قامت تلك الميليشيا بتفجيرات إجرامية فيها أدت إلى مقتل أكثر من 100 من سكانها وجرح العشرات، أكثرها دموية كان تفجير مقهى شعبي في منطقة العامرية راح ضحيته أكثر من 30 شاباً.

بعد الاعتصامات التي حدثت في المحافظات السنية قامت ميليشيا العصائب بتنفيذ حملات اغتيال ضد قادة الاعتصام والمشاركين فيه أبرزها اغتيال الشيخ قاسم المشهداني المتحدث باسم حراك بغداد، إضافة إلى عمليات قتل وتهديد طالت المشاركين في الاعتصامات في منطقتي السيدية والدورة جنوب بغداد.

الميليشيا مسؤولة عن استهداف جامعي البراق في الغزالية وجامع الإحسان في مدينة المنصور في بغداد والذي راح ضحيته 10 من المصلين وجرح العشرات.

قادت الميليشيا حملات التهديد والتهجير ضد أهل السنة في مناطق حي العدل والجامعة والخضراء غرب بغداد ومناطق السيدية والبياع جنوبها.

في ديالى تعتبر ميليشيا العصائب مسؤولة عن عمليات القتل والتهجير التي طالت أهل السنة في مناطق المقدادية وخان بني سعد والخالص وبعقوبة حيث شنت في سنة 2013م حملة لإفراغ محافظة ديالى من أهل السنة وبدعم حكومي واضح فهي تمارس جميع أعمال القتل والاختطاف بواسطة سيارات حكومية وفي أغلب الأحيان يصاحبها جنود ومنتسبون من الأجهزة الأمنية.

بعد أحداث الأنبار شاركت العصائب في القتال الدائر في المحافظة حيث تركزت مشاركتها في منطقة الكرمة في مناطق إبراهيم بن علي إذ نشرت الميليشيا قناصين تابعين لها في تلك المناطق أسفرت عن قتل عشرات المدنيين.

مكان تواجدها ونشاطها: للميليشيا مكاتب ومقرات في أغلب محافظات العراق ويتركز تواجدها في محافظة بغداد خصوصاً مدن الصدر والحرية والشعلة والزعفرانية.

وتشارك الميليشيا في المعارك على عدة جبهات منها جبهة الأنبار حيث تشارك منذ مطلع العام 2014م في المعارك في الرمادي والكرمة وأطراف الفلوجة، كما تنتشر كتائبها في مناطق شمال بغداد ولها تواجد في جميع السيطرات الحكومية ولها أن تعتقل من تشاء من المواطنين، ولها مشاركة في المعارك التي تخوضها الحكومة في مدن يثرب والإسحاقي شمال بغداد، ولديها قوات تقاتل داخل مصفى بيجي ومنطقة مكيشيفة في تكريت.

أما في ديالى فللميليشيا ثقل كبير في هذه المحافظة حيث تقاتل في المقدادية وشاركت في معارك آمرلي والسعدية وجلولاء.

5 - سرايا الخرساني (أو سرايا طليعة الخراساني)

تاريخ التأسيس: أسست الميليشيا سنة 2013م وتعتبر الجناح العسكري لحزب الطليعة الإسلامي أحد الأحزاب المنضوية تحت التحالف الوطني، وسميت بهذا الاسم نسبة إلى أبي مسلم الخراساني الذي ساهم مع العباسيين في القضاء على الدولة الأموية قبل 1000 عام.

الجناح السياسي: الواجهة السياسية للميليشيا حزب الطليعة الإسلامي وهو حزب أسس في إيران سنة 1995م، وكان من مراجعه رجال دين شيعة (محمد تقي المدرسي، محمد باقر الحكيم)، ومن المؤسسين أمينه العام وقائد الميليشيا علي مهدي الياسري.

مارس الحزب في تلك الفترة أعمالاً إرهابية ضد المؤسسات الحكومية في جنوب العراق، وبعد الاحتلال الأمريكي للعراق دخل الحزب للعراق وشارك في العملية السياسية وشارك في الانتخابات جميعها، ضمن قوائم دولة القانون وقائمة المواطن، لكنه لم يحصل على أي مكسب أو منصب سياسي حيث يعتبر من الأحزاب الشيعية الصغيرة.

نشأتها: تأسست ميليشيا الخراساني سنة 2013م من قبل ضباط إيرانيين وقادة ميليشيات عراقيين لتقاتل إلى جانب النظام السوري ضد معارضيه في سوريا، فقاتلت في سوريا في مناطق السيدة زينب ودمشق والغوطة وارتكبت جرائم طائفية بشعة بحق أهل السنة في تلك المناطق، حيث نشرت الميليشيا مشاهد لها وهي تحرق جثث وتقطع رؤوس معارضين للأسد.

وأغلب مقاتلي وعناصر الميليشيا هم من العراقيين والإيرانيين مع تواجد لعناصر من جنسيات أخرى بنسبة بسيطة.

يعد الجنرال الإيراني «حميد تقوي» القائد العسكري للميليشيا (قتل أواخر ديسمبر في معارك بلد) ويعد واحداً من أبرز العسكريين في الحشد الشيعي، وأحد المبعوثين من قبل المرشد الإيراني علي خامنئي إلى العراق للمشاركة في القتال ضد أهل السنة.

بعد أحداث يونيو  2014م وانهيار الجيش الحكومي العراقي سارعت الميليشيا كغيرها من الميليشيات العراقية إلى سحب مقاتليها من سوريا والمشاركة في القتال الدائر في العراق.

شاركت الميليشيا في فك الحصار عن ناحية آمرلي الشيعية وفي معارك الإسحاقي وسامراء وبلد التي قتل فيها القائد العسكري للميليشيا الإيراني (حميد تقوي)، وشاركت بحملات التطهير الطائفي في مدينة سليمان بيك ويكنجة السنيتين.

منذ البداية بايعت الميليشيا المرشد الإيراني علي خامنئي واتخذته مرجعاً لها، وتعد ميليشيا الخراساني إحدى أذرع إيران العسكرية في العراق، وتتكون الميليشيا من عدة ألوية أهمها لواء المهمات الخاصة ولواء الحرس الخاص تتكون هذه الألوية من مقاتلين مدربين بشكل خاص للمهمات القتالية في معسكرات تدريب إيرانية، ويقدر عدد عناصر الميليشيا بحسب التقديرات بما يقارب ألفي مقاتل.

أبرز واجهاتها السياسية:

حزب الطليعة الإسلامي ينتمي للتحالف الوطني الشيعي وهو أحد الأحزاب الصغيرة التي ذابت في التحالف الوطني، شارك في الانتخابات ضمن قوائم حزب الدعوة والمجلس الأعلى، والأمين العام للحزب هو نفسه القائد العام لسرايا الخراساني وهو علي مهدي الياسري.

أبرز واجهاتها العسكرية:

1- علي الياسري: هو علي مهدي علي عباس الياسري من أهالي مدينة الناصرية هرب من العراق إلى إيران في التسعينات بعد أحداث الأعمال الغوغائية أو ما يسميه الشيعة الانتفاضة الشعبانية، وكان الياسري من ضمن المشاركين فيها وانضم إلى صفوف التشكيلات والأحزاب العراقية الشيعية التابعة لإيران، شارك في عمليات ضد المؤسسات الحكومية في جنوب العراق.

أسس حزب الطليعة الإسلامي مع المرجع الشيعي محمد تقي المدرسي، وبدعم من رئيس المجلس الأعلى الإسلامي محمد باقر الحكيم، ورجع إلى العراق سنة 2003م ودخل العملية السياسة وأصبح عضواً في التحالف الوطني لكن حزبه لم يكن له أي تأثير سياسي يذكر.

منذ بدأت أحداث سوريا شكل الياسري بأمر من إيران ميليشيا الخراساني وشارك في الحرب الدائرة في سوريا إلى جانب النظام، ثم انتقل عملها إلى العراق بعد أحداث الموصل فشارك بنفسه لقيادة الميليشيا في معاركها في مناطق بلد والضلوعية والإسحاقي وآمرلي وداقوق وديالى، وكان ضمن غرفة العمليات المشتركة للحشد الشيعي التي تضم بالإضافة إلى ضباط إيرانيين قادة ميليشيات كأبي مهدي المهندس وهادي العامري وغيرهم.

تأثرت الميليشيا مؤخراً بعد مقتل قائدها في ديالى صبحي الحسيني، وهو أحد قادة فرق الموت في محافظة ديالى وقد مارس الكثير من عمليات القتل والتهجير ضد أهل السنة في مناطق الخالص وبعقوبة والمقدادية.

وجهت للمقبور صبحي الحسيني عشرات التهم بالقتل والاختطاف ولكن حكومة المالكي رفضت اعتقاله، بعدها قامت قوة من الجيش الأمريكي باعتقاله وإيداعه سجونها ثم حول إلى السجون العراقية وأطلق سراحه سنة 2012م.

وقائدها العسكري الإيراني الأحوازي (محمد حميد تقوي)، ما دفع الياسري أن يقود العمليات بنفسه لحين البحث عن بديل لـحميد تقوي.

2- حامد الجزائري: نائب القائد العام لميليشيا الخراساني وقائد اللواء الثامن مهمات خاصة وهو أحد أهم التشكيلات التابعة للميليشيا، ويعتبر المشرف العام على عمل الميليشيا في العراق، كما كان مشرفاً على عمليات الميليشيا في سوريا، وهو مطلوب في العراق بتهم تطهير طائفي ضد أهل السنة، قاد في 2006 و2007م مجاميع الموت ضد السنة في البصرة وحينها كان ضمن أعضاء ميليشيا حزب الله.

انتقل إلى إيران ثم إلى سوريا ومن ثم رجع إلى العراق ليقود مجاميع ميليشياوية للقتال تحت مظلة الحشد الشيعي في العراق.

3- نور الياسري: قائد الفوج 3 صواريخ في سرايا الخراساني وقائد عملياتها في قضاء بلد من أقارب زعيم المليشيا، شارك في القتال في سوريا ومن ثم رجع إلى العراق ليقود مجاميع الميليشيا في معارك جنوب سامراء، لديه خبرة كبيرة في مجال إطلاق الصواريخ اكتسبها من معسكرات التدريب في إيران والقتال السوري.

4- أبو حسن الإبراهيمي: يطلق عليه لقب الحاج أبو الحسن آمر اللواء 18 في سرايا الخراساني أحد قادة فرق الموت شارك في الحرب الطائفية في 2006 و2007م ببغداد ومناطق جنوب بغداد، خرج إلى إيران للتدريب ثم انتقل للقتال في سوريا ثم رجع إلى العراق في 2014م، شارك في معارك آمرلي والعظيم، عين حالياً قائداً لعمليات سرايا الخراساني وأصبح القائد العسكري بعد مقتل الإيراني محمد حميد تقوي، ويعد من المقربين من قائد الحرس الثوري قاسم سليماني.

مسؤول عن جرائم القتل والتطهير الطائفي في مناطق يثرب والمزاريع، وقامت مجاميعه في جنوب صلاح الدين بخطف العشرات من من أهالي منطقة الرفيعات وعزيز بلد وإعدامهم.

أبرز جرائمها: جرائمها ضد أهل السنة في العراق لا تعد ولا تحصى، مارست جرائم بشعة بحقهم إذ قامت بحملات تطهير طائفي في مناطق سليمان بيك ويكنجة بعد فك الحصار عن آمرلي، وتعتبر مسؤولة عن قتل أكثر من 30 شاباً قطعت رؤوس بعضهم أمام الكاميرات كما نهبت وحرقت عشرات المنازل في تلك المناطق، وكذلك في محافظة صلاح الدين في مناطق الزركة جنوب سامراء ومناطق الإسحاقي وبلد ويثرب، قامت باختطاف وقتل العشرات وشاركت كباقي الميليشيات بنهب المنازل وحرق البساتين والأراضي الزراعية هناك.

ظهرت مقاطع فيديو وصور كثيرة لعناصر من ميليشيا الخراساني وهم يقومون بتعذيب مختطفين من أهل السنة، كما وأظهرت الصور قيامهم بقطع رؤوس لشباب من أهل السنة في منطقة الإسحاقي.

مكان تواجدها ونشاطها: الميليشيا أسست في مدينة الناصرية وبدعم إيراني كبير وصل لأن يكون قائدها العسكري ضابط إيراني، وتتواجد في مناطق جنوب صلاح الدين وديالى وبغداد، ومكان نشاطها في مناطق القتال الدائرة في قضاء بلد وأطرافه ومناطق جنوب سامراء ومناطق ديالى والعظيم وسليمان بيك، وأرسلت مؤخراً مجاميع انتشرت في قضاء داقوق جنوب كركوك.

6 - حركة حزب الله النجباء

تاريخ التأسيس: أواخر سنة 2012م.

الجناح السياسي: لا يوجد للميليشيا أي جناح أو مكتب سياسي بسبب حداثة نشأتها وانشغالها بالأعمال العسكرية منذ بداية تأسيسها.

نشأتها: تعتبر ميليشيا النجباء من الميليشيات التي أسست مؤخراً، انشقت عن ميليشيا العصائب بداية سنة 2013م حيث كلف وقتها الشيخ قيس الخزعلي نائبه والقائد العسكري للعصائب أكرم الكعبي بتشكيل قوة من نخبة مقاتلي العصائب تشارك في القتال ضد أهل السنة في سوريا إلى جانب قوات بشار الأسد، فتم حينها تشكيل قوة أطلق عليها «حركة النجباء لواء عمار بن ياسر» قاتلت هذه القوة في مناطق دمشق وحلب وحمص وانضم إليها كثير من مجرمي ميليشيا العصائب وجيش المهدي ومتطوعين جدد أغلبهم من المجرمين المعروفين بأعمال قتل وخطف بحق أهل السنة في العراق، ومن الذين كانوا في إيران.

بعد تنامي قوة وسمعة «حركة النجباء» في سوريا والعراق قام بعدها أكرم الكعبي بالانشقاق بهذه الميليشيا عن العصائب وإعلانها ميليشيا مستقلة تحت اسم «حركة حزب الله النجباء»، فأصبح الكعبي الأمين العام للحركة وانتقل إلى سوريا ليشرف بنفسه على عمليات الحركة.

أصبح للحركة نفوذ واسع في القتال السوري خصوصاً بعد الدعم الذي حصلت عليه من حكومة نوري المالكي في العراق إضافة إلى إيران والنظام السوري، فتنامت قوتها فشكلت 3 ألوية قتالية، هي:

1-     لواء عمار بن ياسر.

2-     لواء الإمام الحسن.

3-     لواء الحمد.

ما يميز حركة النجباء بالإضافة إلى مستواها التنظيمي والإعلامي المتميز هو وجود الكثيرين من المقاتلين الشيعة الأجانب في صفوفها أهمهم شيعة سعوديون وبحرينيون وحوثيون وكويتيون وأفغان، أعلنت الميليشيا في أكثر المناسبات مقتل العديد منهم ونعتهم على صفحاتها الرسمية.

بعد أحداث يونيو 2014م أعلنت انسحابها من القتال السوري وعودتها إلى العراق واندمجت ألويتها الثلاثة تحت اسم واحد «حركة حزب الله النجباء»، وشاركت بالقتال الدائر في مناطق جرف الصخر والإسحاقي وبلد وسامراء تحت مظلة الحشد الشيعي، وأنشئت الميليشيا معسكرات تدريب علنية في محافظات الجنوب وفتحت باب التطوع للشباب للانضمام إلى صفوفها.

في بداية سنة 2014م بايعت الميليشيا مرشد الثورة في إيران (علي خامنئي) ليصبح الزعيم الروحي لها حالها حال أغلب الميليشيات العراقية وبالتالي أصبح تمويلها إيرانياً بالدرجة الأولى.

الميليشيا مارست منذ مشاركتها بالقتال جرائم كثيرة بحق أهل السنة وممتلكاتهم في تلك المناطق.

ومن نوادرها أنها هددت إقليم كردستان علنا من على شاشات التلفاز في حال حصول اعتداء من قبل البيشمركة على الحشد الشيعي، وقامت بحملة تصفيات طالت مواطنين أكراد من أهل السنة في بغداد وديالى منها عملية خطف وقتل 4 من السواق الأكراد في ديالى.

للميليشيا قناة فضائية باسم النجباء تعتبر الواجهة الإعلامية لها.

أبرز واجهاتها العسكرية:

1- أكرم الكعبي: قائد الميليشيا وأمينها العام وأحد المقربين من قائد الحرس الثوري الإيراني (قاسم سليماني) واسمه على قائمة الإرهاب الخاصة بالقوات الأمريكية، من أهالي مدينة العمارة جنوب العراق، انضم إلى ميليشيا جيش المهدي سنة 2004م وكان مسؤولاً عن عمليات جيش المهدي في مدن العمارة وجنوب بغداد وتولى الإشراف على مكتب الصدر في مدينة العمارة، بدأ الخلاف مع مقتدى الصدر في سنة 2005م عندما حاول مقتدى سحب يد الكعبي عن مكاتب الصدر التابعة للتيار الصدري فحدث خلاف أدى إلى انضمام الكعبي إلى التيار المنشق بقيادة الخزعلي فقام معه بتأسيس ميليشيا العصائب وأصبح قيس الخزعلي رئيساً للميليشيا وأكرم الكعبي نائباً له كما وتولى منصب المسؤول العسكري للميليشيا.

بعد اعتقال قيس الخزعلي سنة 2007م تولى أكرم الكعبي قيادة ميليشيا العصائب وتولى مهمة التفاوض مع الحكومة العراقية والأمريكان من أجل إطلاق سراح الخزعلي وقيادات أخرى من الميليشيا، كلفه الخزعلي بتأسيس ميليشيا تقاتل إلى جانب النظام السوري فتم ذلك بعدها انشق عنه العصائب ليؤسس حركة جديدة ويصبح الأمين العام لها.

يعتبر الكعبي قائداً عسكرياً بالإضافة إلى كونه الأمين العام للميليشيا بسبب خبرته العسكرية التي كسبها في العراق وسوريا ومعسكرات التدريب في إيران حيث شارك بالقتال السوري ومن ثم عاد للاشتراك في المعارك التي حدثت في العراق في مناطق سامراء وجرف الصخر وبيجي.

2- أبو وارث الموسوي: كان يسمى سابقاً «أبو العباس الكربلائي» عندما كان عضواً في العصائب، وهو من أهالي كربلاء والناطق الإعلامي للميليشيا آنذاك، وهو عضو سابق في جيش المهدي ثم ميليشيا العصائب ثم في ميليشيا حركة حزب الله النجباء، من المقربين من زعيم الميليشيا أكرم الكعبي، شارك في القتال السوري إلى جانب النظام السوري ومن ثم رجع إلى العراق بعد أحداث يونيو 2014م لقيادة مجاميع حركة النجباء للقتال في صلاح الدين ثم عين ناطقاً رسمياً للحركة في العراق.

يعتبر الموسوي المستشار العسكري للميليشيا ويقود بنفسه مجاميع خاصة للاغتيالات والخطف في بابل وبغداد.

أبرز جرائمها:

جميع الميليشيات التي تعمل حالياً تحت اسم الحشد الشعبي الشيعي هي ميليشيات طائفية هدفها قتل وتهجير أكبر عدد ممكن من أهل السنة في العراق ومنها ميليشيا حركة حزب الله النجباء فقد شارك أعضاؤها المتهمين أصلاً بجرائم تطهير طائفي ضد أهل السنة في العراق وسوريا بعمليات الاختطاف والابتزاز ضد أهل السنة في بغداد كما قامت بحملة تصفية ضد أهل السنة في البصرة وخصوصاً قضاء الزبير وتعتبر الميليشيا مسؤولة عن قتل عشرات الشباب من أهل السنة هناك كون البصرة تعتبر أحد معاقلها الرئيسية في جنوب العراق إضافة إلى مدينة العمارة.

الميليشيا مسؤولة عن عمليات الإعدام ضد أهل السنة في مناطق عزيز بلد وناحية يثرب وسامراء شمال بغداد حيث أقدمت على نهب وحرق وتهديم بيوت أهل السنة في تلك المناطق وقتل الكثير من الأبرياء هناك.

مكان تواجدها ونشاطها: للميليشيا مكاتب رسمية في محافظات البصرة والعمارة والناصرية والنجف جنوب العراق، ولديها مكاتب منتشرة في بغداد وصلاح الدين في قضاءي بلد والدجيل الشيعيين، ويتركز النشاط الحالي للميليشيا في المعارك الدائرة جنوب صلاح الدين وهي: يثرب، بلد، سامراء، المعتصم  بالإضافة إلى مناطق مكيشيفة والعوجة في تكريت ولها تواجد داخل مصفى بيجي.

7 - حركة العراق الإسلامية (كتائب الإمام علي)

تاريخ التأسيس: يونيو 2014.

الجناح السياسي: لا يوجد للميليشيا جناح أو مكتب سياسي بسبب حداثة نشأتها.

نشأتها: تعتبر كتائب «الإمام علي» من أحدث الميليشيات الشيعية التي تم تشكيلها من قبل إيران وهي ميليشيا صغيرة بالنسبة للميليشيات الشيعية الأخرى.

أسست على يد شبل الزيدي الذي هو أمينها العام عقب توغل تنظيم داعش في العراق عقب فتوى المرجع الشيعي السيستاني بالجهاد ضد أهل السنة، فجمعت مجموعة من المرتزقة والقتلة الذين لهم باع في الحرب الطائفية في 2006 –2007م ومن المتطوعين الجدد والمقاتلين العائدين من سوريا.

وبرز اسمها في معركة تحرير آمرلي قرب طوز خورماتو شرق صلاح الدين، وانتشرت في القرى المجاورة للناحية وخصوصاً قرية ينكجة السنية، كما شاركت في معارك بلد والضلوعية ويثرب جنوب صلاح الدين وقضاء بيجي شمالها.

أبرز واجهاتها العسكرية:

1- شبل الزيدي: هو شبل عبيد الزيدي شقيق المفتش العام السابق في وزارة العمل حميد عبيد الزيدي.

شبل الزيدي من قيادات فرق الموت الطائفية وهو مسؤول عن قتل المئات من أهل السنة في مناطق ديالى وشرق بغداد حيث شكل مجاميع للقتل في عامي 2006 و2007 حتى انتشر صيته وتم القبض عليه من القوات الأمريكية بعد رفع مئات الدعاوى ضده فتم اعتقاله سنة 2007م وإيداعه في سجن بوكا جنوب العراق، ومن ثم قام الأمريكان بتسليمه إلى القضاء العراقي الذي قام بوضعه في سجن التاجي في مكان يعتبر فندق 5 نجوم يتجمع فيه قادة الميليشيات الشيعية حيث كان يتصرف كحاكم وليس كمعتقل، وقام القضاء العراقي بإسقاط جميع دعاوى القتل والاختطاف المقامة ضده من أهالي الضحايا وإطلاق سراحه في سنة 2012م ليتم بعدها سفره إلى إيران ومن ثم إلى سوريا للمشاركة في القتال مع الميليشيات الشيعية.

بعد أحداث يونيو 2014م رجع الزيدي للعراق وشكل بتوجيه إيراني ميليشيا كتائب الإمام علي وخاض معارك منها معركة آمرلي ومصفى بيجي.

أبرز جرائمها: ارتكبت جرائم مروعة ضد أهل السنة في القرى التابعة لناحية آمرلي وخصوصاً منطقة ينكجة حيث قامت بنهب منازل أهل السنة ومن ثم هدمها أو حرقها، وكذلك في مناطق سليمان بيك وداقوق والمقدادية والعظيم، إذ قامت باعتقال شباب من أهل السنة من تلك المناطق ومن ثم تعذيبهم وقطع رؤوسهم، وكذلك قامت بالأفعال الإجرامية نفسها في مناطق جنوب صلاح الدين كـــيثرب وبلد.

 مكان تواجدها ونشاطها: تنتشر الميليشيا في مناطق آمرلي وسليمان بيك وطوز خورماتو شرق صلاح الدين، وفي داقوق ومناطق تازة الشيعية جنوب كركوك وفي مناطق يثرب وبلد وجنوب سامراء وقضاء بيجي.

8 - سرايا أنصار العقيدة

التأسيس: مليشيا شيعية تأسست بمباركة المرجع الديني بشير النجفي والقيادي في المجلس الأعلى جلال الدين الصغير، وكان هدف تأسيسها هو الدفاع عن نظام الحكم في سوريا، وكانت تتخذ من مدينة النجف والبصرة مقراً لها في بداية الأمر ثم توسعت الرقعة الجغرافية لعملهم وفتحت مقرات لهم في أغلب مدن الجنوب والوسط، ثم بدؤوا بتجنيد الشباب المندفعين بحجة الدفاع عن مقام السيدة زينب في سوريا للقتال هناك وقد نجحوا في تجنيد الشباب وإرسالهم إلى سوريا، وفي عام 2014م أوقفوا تدفق المقاتلين إلى سوريا واكتفوا بتجنيدهم وزجهم في تشكيلات الحكومة العراقية لقتال أهل السنة والجماعة في العراق.

أبرز قادتها: جلال الدين الصغير، ونجله محمد جعفر الصغير، ومهدي حسين العبودي.

المناطق التي يتواجدون فيها:

بغداد: مناطق حزام بغداد الغربي أبو غريب مناطق الحصوة والزيدان والنصر والسلام وغيرها، والجنوبي وخاصة منطقة الطيفية والإسكندرية واليوسفية والمحمودية.

محافظة الأنبار: تحديداً في مناطق أطراف الفلوجة والكرمة.

محافظة صلاح الدين: الإسحاقي وبلد والدجيل وأطراف مدينة تكريت.

محافظة ديالى: مدينة جلولاء وأطراف مدينة السعدية.

:: مجلة البيان العدد  345 جمادى الأولى  1437هـ، فـبـرايـر  2016م.

ملف العراق

 

 

تلجرام