ديالى محافظة تقع شمال شرق بغداد وتبعد عن العاصمة 57 كم، مساحتها 17685 كم2، وعدد سكانها  1514000 نسمة، ذات أغلبية عربية سنية بنسبة 70%، ولكنها تضم كل المكونات العراقية من قوميات وأديان، ويتألف جهازها الإداري من 5 أقضية، هي: بعقوبة وهو مركز المحافظة، والمقدادية وبلد روز وخانقين والخالص وكفري.

وتمثل ديالى إحدى المحافظات الحدودية مع إيران، وهنا مكمن خطورتها وسبب استهدافها من الميليشيات الشيعية، أنيط ملفها الأمني بهادي العامري مسؤول فيلق بدر من قبل المرشد الإيراني خامنئي، ولذا شهدت أكبر عملية تهجير قسري عامي 2006 و2007، ضمن برنامج ممنهج لتغيير ديمغرافية المحافظة، وأشار تقرير لمنظمة العفو الدولية صدر في 14 أكتوبر 2014، إلى خطورة الوضع في العراق وفي ديالى، إذ أكد أن الميليشيات الشيعية تستهدف المواطنين السنة على أساس طائفي، أو تحت ستار مكافحة الإرهاب في محاولة لعقاب جماعي للعرب السنة، كما كشف التقرير عن سلسلة من القتل بأسلوب الإعدامات المتعمدة، محذرة الحكومة من هذا التصعيد الطائفي، حتى عدته أكثر خطراً من جرائم داعش.

وسبق لمصدر في الحشد الشيعي في ديالى أن كشف عن دخول قوات إيرانية إلى عمق الأراضي العراقية والإقامة في معسكرات دائمة وثابتة، في مناطق مندلي وخانقين ومنفذ المنذرية الحدودي، وذلك بناء على طلب قيادات كبار في ميليشيات الحشد الشعبي.

وهذا ليس بجديد على المشهد في ديالى، إذ أكدت مصادر أمنية للإعلام أن القوات الإيرانية قامت ببناء معسكرات في البساتين التي تم تجريفها في نواحي خرنابات والهويدر بعلم الحكومة العراقية.

وتعرضت المحافظة لاضطرابات سياسية على إثر انتخابات مجلس المحافظة في عام 2013، ما دفع لإزاحة محافظها السابق عمر الحميري، وبعد الانتخابات البرلمانية وتقدم القائمة الشيعية تم تغيير المحافظ ليتولى التميمي هذا المنصب، لتستكمل الميليشيات الشيعية قبضتها على المؤسسات الرسمية في ديالى، وصرح عضو سابق في مجلس المحافظة أن 41 منصباً أمنياً في المحافظة أسندت جميعها إلى شخصيات شيعية تنتسب إلى ميليشيات مسلحة لها ارتباطات وثيقة بإيران.

 وفي فترة الحراك الشعبي السني تعرضت المحافظة لعمليات دموية، أبرزها استهداف مصلي جامع سارية بعد أدائهم صلاة الجمعة بعبوات ناسفة وقنص، ومصلى جامع مصعب بن عمير في منطقة حمرين في أثناء أدائهم صلاة الجمعة وذهب ضحيته أكثر من 70 مصلياً من الرجال والنساء والأطفال.

وبرغم خلو محافظة ديالى من داعش، منذ أكثر من عام ونصف، إلا أن الميليشيات والقوات المسلحة العراقية منعت عودة العوائل التي نزحت إلى بيوتها، وشهدت المحافظة خلال ذلك تدمير أغلب مساجدها أو استهدافها وتعطيلها إذ تشير إحصائية لديوان الوقف السني لتعرض أكثر 58 مسجداً للتدمير الكلي أو الجزئي، نالت مساجد المقدادية وبعقوبة الحصة الأكبر من الاستهداف.

إن تصعيد العنف الطائفي على إثر تفجير مفتعل ومدبر في مقهى شعبي لم يكن عفوياً بل مخططاً له، إذ انتشرت الميليشيات الشيعية عقبه مباشرة وبشكل مكثف ومنظم، انطلق من قضاء المقدادية ليرسل شرره إلى بقية الأقضية ذات الأغلبية السنية، فقد أكد مصدر طبي في المحافظة أن حصيلة العنف جراء الاعتداءات الدامية أكثر من 169 قتيلاً وعشرات الجرحى والمفقودين، وإحراق وتفجير عشرات المنازل والمحال التجارية فضلاً عن تدمير عشرات المساجد.

من جانبه، أكد عضو سابق في مجلس المحافظة نزوح أكثر من 4 آلاف عائلة خلال أسابيع قليلة إلى إقليم كردستان وبغداد.

 المقدادية تذبح مرة أخرى:

خلال عام 2015 يمكن إجمال الاعتداءات التي طالت قضاء المقدادية على وفق الجدول الآتي:

قضاء المقدادية

المساحة

478 كم2

السكان

413 ألفاً (سنة) وتأتي في المرتبة الثانية بعد بعقوبة

العوائل النازحة

7430 عائلة

حالات الاغتيال

145 حالة

حالات الخطف

213 حالة

المساجد المهدمة

16 مسجداً

المساجد المغلقة

8

المساجد المحرقة

1

المساجد المغتصبة

4

الدور المدمرة

العشرات

:: مجلة البيان العدد  345 جمادى الأولى  1437هـ، فـبـرايـر  2016م.

ملف العراق