فاغفر لعينيكَ هذا الدمع يا قمري

قتل على الماء, أو صلب على الشجر

تشكو الجراح ولا آسٍ من البشر!

وأهون الخطب أن تبقى بلا قدم

وينسب القتل للآياتِ والسور!

عهد يعيد إلى (قابيل).. خنجره

أو يملأ العين من نوم ومن سهر؟

هل يملك المرء أن يجتاز خندقه

وصرخة الرعب ملء السمع والبصر

والقتل أصبح وشماً في سواعدنا

ولم يُحذّر شرار الناس من سقر!؟

كأنّ ربك لم يرسل لنا رسلاً

   

وكلنا جاء مشدوداً على وتر!

فكيف نزعم أنا أمةٌ وسط

وكيف أخطو مع الألغام والحفر!؟

ماذا تبقى لكي أحكيه يا ولدي

ومن سيغفر فوضى هذه الزمر؟

وكيف نستر بعد اليوم عورتنا

وغيرُ أفئدة  قُدّت من الحجر

لم تبق إلا عيون أدمنت  شرراً

وقيل شق قميصُ البغي من دبر!

ألم يُشق قميص البغي من قُبل

إلا كواكبنا الرمداء لم تدر

كل الكواكب دارت في سمائهم

وهل شقائي هذا كان من قدري!؟

هل كان قتلي محفوراً على جسدي

من قمة الأمن حتى أخمص الخطر!

أم أنه الدهر «دولابٌ» يدور بنا

:: مجلة البيان العدد  339 ذو القعدة  1436هـ، أغسطس  - سبتمبر  2015م.