تفخر الدول الحديثة بقوانين حقوق الإنسان وحقوق الأقليات[1]، ولكنها أحيانًا كثيرة تُخفق في الممارسات والتطبيقات داخل أوطانها، بل وأحيانًا أخرى تعمل على تشريع القوانين التي تتعارض مع تلك الحقوق[2]، والأمثلة على ذلك ليست قليلة، ومن ذلك القانون الفرنسي الذي صدر في مستهل هذا القرن من الدولة الفرنسية تجاه الأقلية المسلمة، حيث أصبح ارتداء المسلمة للحجاب داخل الأراضي الفرنسية مخالفًا للنظام العام، بالرغم من تعارض ذلك مع قيم الحرية الشخصية وقيم العلمانية الفرنسية! كما صدرت بذلك قوانين مماثلة في ثماني ولايات من الولايات الألمانية الست عشرة[3]! دون النظر إلى أن ذلك من الانتهاك المباشر لحقوق الإنسان وحريته الشخصية والمدنية، وهو في الوقت ذاته انتهاك حق من حقوق ديانته، وبالتالي فإن حرية الحجاب حق للأقلية المسلمة داخل أوربا وغيرها.

لكن هذه القرارات مُبرَّرة عند الغرب بمزاعم أن ارتداء الحجاب يخالف القيم الأخلاقية الفرنسية والألمانية، وأن هذا المظهر ينتهك الحقوق السيادية[4] (للثقافة الأم) للدولة! ويتعارض مع ثقافة الأكثرية.

وهناك أمثلة أخرى مع أقليات أخرى تكشف أكثر عن الفوارق بين الحقوق الإنسانية وحقوق السيادة لدى الدول سواء كانت قوانين أو ممارسات، «فطائفة (شهود يهوه) مثلًا تطالب بحقوقها في البلاد الكاثوليكية، لكن غاية ما تطلبه هو السماح لها بأداء شعائرها وطبع منشوراتها، أما أن تطالب الكاثوليك بألا يتحدثوا عن عقائدها ولا يطبعوا منشوراتهم المخالفة لعقائدها فهذا ما لم تحلم به ولم تطالب به.

وطائفة (المورمن) في أمريكا ليست ببعيدة عن هذا؛ فهي تحاول باسم حرية المعتقد التخلص من القوانين الفيدرالية المخالفة لعقيدتها، لكن لا يصل بها الأمر إلى حد المطالبة بأن تفرض على الأمريكيين كلهم ألا يتحدثوا عن عقيدتها، وألا يكتبوا ضدها في الكنائس والمناهج والإعلام، ولم يخطر ببال الحكومة الأمريكية أن تجامل (المورمن) وتراجع نفسها ودستورها في قضية تعدد الزوجات (المعمول به عند المورمن)، وهي مسألة اجتماعية تتماشى مع مفهوم الحرية وتقرها الأديان والأعراف العالمية»[5].

الأمثلة السابقة أعلاه بغض النظر عن جوانب الصواب والخطأ فيها تجاه «حقوق الأقليات» في دول أوربا وأمريكا، فكما أنها تؤكد على التباين الواضح والصريح بين الحقوق الإنسانية وبين الحقوق السيادية، فإنها تكشف المزيد عن حقيقة مدى ما يمنحه التشريع الإسلامي من تسامح في تلبية حقوق الأقليات، وعن مدى الفوارق الكبيرة بين واقع أوربا وبعض قوانينها، وبين ما أثبتته الأحداث التاريخية حينما حكم المسلمون أجزاءً من أوربا، أو حكموا بعض مناطق الأقليات غير المسلمة في العالم الإسلامي، حيث ضَمِنَ لهم الحكم الإسلامي التمتع بقانونهم الخاص في حياتهم المدنية وحرية عبادتهم وقضائهم الخاص، بما لا يُخلُّ بالقانون العام لعامة المسلمين، وهو ما يمكن تسميته بـ«حقوق السيادة».

وبالرغم من أن هذه الأقليات تهدد الأكثرية أحيانًا بأنواع معينة من التهديد، إلا أن حقوقهم مكفولة في الدين الإسلامي وفق منهج أهل السنة والجماعة، أو ما يُسمى بالمنهج السلفي، وبقاؤهم ووجودهم زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين وعبر القرون بين الأكثرية خير شاهد على ذلك.

وعن الشيعة كمثال للأقليات وسط أهل السنة كتب المفكر الفرنسي الدكتور «شارل سان برو» عن خطر الأقليات الشيعية في الوسط السني - كأنموذج لخطر الأقليات وما يترتب على ذلك -، وكان مما قال: «إن الإسلام كان عرضة لتهديد انتقامي ثلاثي مصدره الفرس، والشيعة، والفلاسفة الغرباء، بِحِدَّةِ الجدل الفقهي والعقلاني، وتصدَّى ابن حنبل - رحمه الله - لهذه المواربات الأيديولوجية والتساهلات المشبوهة التي أدت إلى بِدَعٍ مشكوك بأمرها مكرِّسَةٍ للابتعاد عن الأصول السلفية، سواء أكان ذلك في مجال العبادة أم في مجال الحياة الاجتماعية والسياسية»[6].

بل إن برو يكشف عن شيء من سرِّ عداوة الرافضة الشيعة وتزمتها وتعصبها تجاه المنهج السلفي وكراهيتهم لهذا المنهج وأتباعه، حينما ذكر أصول عقيدتهم بقوله: «وإذا نظرنا إلى المذهب الحنبلي عن كَثَبٍ لأمكن التأكيد أنه أحد المذاهب الأكثر مقاومة للتزمت والتعصب، لذا فمن المستحسن تخفيف حِدَّةِ العداء المعزوِّ إليه تجاه الشيعة أو الصوفيين. وإذا كان ابن حنبل يعارض الشيعة السياسية، ويناهض الخلافة الشرعية وبعض الفرق المتطرفة والثورية، إلا أنه كان يحترم الإمام عليًّا رضي الله عنه وأهل بيته، ولم يكن يلقي اللَّوم إلا على الشيعة الرافضة الذين كانوا يرفضون الاعتراف بشريعة [سنَّة] الخلفاء الراشدين الثلاثة الأوائل، وينكرون معظم الصحابة، واصفين إياهم بالضالين، ويزوِّرون القرآن، وينادون بالتقية، ويبالغون في تمسكهم بمرشدهم الديني لدرجة عبادته والمجاهرة بالاعتقاد بعصمته المطلقة»[7].

وهذا التشخيص الدقيق عن أصول عقيدة الرافضة يتفق كثيرًا مع ما ذكره لي أحد علماء الشيعة المهتدين لمنهج أهل السنة والجماعة، وهو الخبير بهم حيث قال عن انشقاقهم عن الأمة الإسلامية، بخلاصة مفيدة: «الشيعي يعيش التقية، التي تعمِّق الازدواجية النفسية لديه، فتضعه ذا وجهين ولسانين، يجامل في الظاهر ويحقد في الباطن، وهم صنَّاع للحقد والكراهية لأهل السنة، عقيدته: جامل في اللسان وأبغض في القلب، وبهذا فهو يعيش نوعًا من المرض النفسي وانفصام الشخصية، مشكلة الرافضة الصفويين نفسية منذ سقوط فارس، فالشيعي الرافضي ليس له انتماء للأمة المسلمة، فهو منشق عنها، شعارهم الوحدة الإسلامية لا معنى له، الاثنا عشرية عقيدة وليست مذهبًا، فالمذاهب فقهية، فالشيعي يعيش انحرافًا عقديًّا (تحريف القرآن، انتقاص الصحابة، الطعن في أمهات المؤمنين، أقوال أئمتهم هي مصادر التشريع)، حياتهم الدينية قائمة على الخرافة وعلى عشرات المآتِم واللطميات المتكررة في السنة، ومحور المنهج عند الشيعي إلغاء العقل واتِّبَاع الأشخاص وتقديسهم، بينما أهل السنة محور منهجهم تعظيم الله، والتصوف والتشيع يلتقيان فقط في تعظيم الأشخاص الأحياء منهم والأموات والغلو فيهم، وتعظيم قبورهم، والنياحة على رموزهم البدعية»[8].

وتتفق الباحثة الأمريكية «ناتانا دي لونج باس» في بحثها الشهير عن محمد بن عبدالوهاب وحقيقة دعوته السلفية، مع الباحث الفرنسي برو عن انشقاق الشيعة عن الأمة الإسلامية، فتقول: «اعتمد محمد بن عبدالوهاب على قراءات، فوجد أن الرافضة اختارت منح قادتها صلاحيات أوسع في فهم القرآن والشريعة الإسلامية وتفسيرهما بصورة تفوُقُ ما فعله محمد صلى الله عليه وسلم»[9].

كما قالت عن ذلك الانشقاق: «فيما يخصُّ محمد بن عبدالوهاب فإن الشيعة وخصوصًا الرافضة قد انشقّوا عن رأي الأغلبية وتعاليم السنة التي عُدَّت معضلة منذ ذلك الحين... ونتيجة لذلك فقد وجد محمد بن عبدالوهاب أن الشيعة مذنبون نتيجة تبرُّئِهم من تعاليم كلٍّ من محمد صلى الله عليه وسلم ونموذج الصحابة، ولذلك فهم منحرفون عن الإسلام، وبدلًا من المطالبة بالعنف ومصادمتهم فقد أصدر محمد بن عبدالوهاب تعليماته لأتباعه لشرح تعاليمه في المذهب، وتوضيح أين كان هؤلاء المخالفون مخطئين»[10].

وعن الأقلية الشيعية في الدولة السعودية كتب الباحث الفرنسي «محمد مُلين» عنها وعن علمائها تحديدًا في حماية الدولة السُّنِّية للأقلية الشيعية من اجتهادات بعض فئات الإخوان أو غيرهم: «ولم يكن لتصاعد قوة الإخوان في نفس تلك الفترة [فترة تأسيس الدولة السعودية الثالثة]، إلا أن يزيد في تدهور وضعية الشيعة والسنة في الإقليم، وفي الواقع فالإخوان لم يكونوا يريدون الاكتفاء بفرض العقيدة الصحيحة والسلوك القويم في المجال العام، بل كانوا يطمحون إلى (أسلمة) الأهالي بصفة فوريَّة، وفي هذا السبيل لم يتردد الإخوان في استخدام القوة، وهو ما أثار سخط العلماء لسبب واحد بسيط، هو تهديد ذلك السلوك للاستقرار الضروري لأداء الواجبات الدينية، وقد كانت من بين المطالب الرئيسية للإخوان خلال اجتماعهم عام 1927م/1346هـ، مسألة التحويل الفوري للشيعة إلى المذهب الحنبلي الوهابي وإرسال دعاة بأعداد كبيرة إلى المنطقة الشرقية، ولتهدئة الوضع أصدر العلماء فتوى بالاتفاق مع الملك، دعوا فيها إلى إرسال دعاة ومعلمين إلى جميع البوادي والقرى بهدف إلزامهم شرائع الإسلام، ومنعهم من المحرمات»[11].

لكن ثورة الخميني الإيرانية (1399هـ/1979م) كانت نقطة تحول في ولاء بعض الطائفة الشيعية في السعودية، والتنكُّر للتوافق المجتمعي السابق من قِبَل بعض الجماعات والأحزاب الدينية والسياسية الشيعية في السعودية، حيث بَرَزَ عند هؤلاء تحولات سلبية في الولاء، ورافق هذا تدخل المنظمات والجمعيات الحقوقية في شؤون الأقلية الشيعية، وخلطٌ مقصود فيما بين الحقوق الإنسانية المدنية التي هي حق مشترك للأكثرية والأقلية، وبين الحقوق السيادية التي ليس لهم حق فيها، وصَحِبَ ذلك دعمٌ إعلامي وحقوقي من دعاة الليبرالية السعودية تحت مسميات الحقوق الوطنية والمواطنة، الأمر الذي جعل فئات من هذه الأقلية تنسى أو تتناسى بعض الحقائق التاريخية من الأمن والسلم الاجتماعي الذي عاشته هذه الأقلية مثل غيرها، وبالتالي تتناسى غُنم معطيات الوحدة وتتنكر لهذه الوحدة الوطنية السعودية!

والشيعة - بشكل عام - بهذا الواقع العقدي، وبهذا المنهج تجاه أهل السنة والجماعة قد وضعوا أنفسهم أقلية منشقة عن الأمة الإسلامية - بحسب ما سبق - ومن ثَم فلهم حقوقهم الوطنية الإنسانية، دون الحقوق السيادية.

مفاهيم تستوجب النظر:

كثيرًا ما يكون سوء الفهم لدى الأقلية أو الأكثرية أو كليهما - على حد سواء - مسيطرًا ببُعد خاطئ عن «حقوق الأقليات» في وسط الأكثرية، فمما لا شك فيه أن للأقليات جميع حقوق الأكثرية في الحقوق المدنية والإنسانية وهي أبرز حقوق المواطنة، لكن ليس للأقليات في أية دولة حقوقٌ سيادية تتعارض مع دستور الدولة، أو تتصادم بالهوية الوطنية وثقافة الأغلبية، وتتعارض في جوانب رئيسية مع الحقوق الفكرية والعقدية الموحِّدة للأوطان، وبالتالي لا تتماهى مع الحقوق السياسية والأمنية السيادية للدولة ومجتمع الأكثرية، مما يستوجب التفريق بين الحقوق الإنسانية المدنية للأقليات والحقوق السيادية للأكثرية من خلال الدولة، فلا يمكن بالمنطق العقلاني أن تحكم الأقليةُ الأكثرية بأي نوع من أنواع الاستبداد أو التحكم، ولذلك يكاد التشريع الإسلامي يتفق بمجمله مع تشريعات الإدارة السياسية للدول الحديثة أو يتقاطع مع تطبيقاتها في عدم منح الأقليات حقوقًا سيادية، والممارسات الغربية كافية في الحكم على أن الأقليات في الغرب ليس لها حقوق سيادية - كما سبق -، بل إن الأنموذج الإيراني الشيعي - هو الآخر - يُجسِّد عدم منح الحق السيادي تجاه حقوق أهل السنَّة - بالرغم من أنهم ليسوا أقلية داخل إيران! - مما يكشف الفارق العملي بين كلٍّ من الحقوق الإنسانية والحقوق السيادية! علمًا أن من الحقائق التاريخية البدهية أن الأقليات في - غالب أحوالها - لم تبذل جهدًا عسكريًّا أو سياسيًّا في وحدة الوطن، أو ملاحم وجهود توحيده، بل إنها نَعِمَت بِغُنم الوحدة دون غُرْمِها، وتمتعت بحماية الدولة والوطن لها.

كما أن مفهوم الطائفة[12] هو الآخر يتعرض لسوء فهم بقصد أو بغيره، فالأقلية هي الطائفة أيًّا كانت هذه الطائفة، فلا تُعدُّ الأكثرية طائفة، حيث لا يصح أن يُقال عن أهل السُنَّة حينما يكونون الأكثرية أنهم طائفة! ولا يُجمعون مع الأقلية فيُقال طوائف! فالطائفة تتلازم مع الشيعة أو غيرها من الأقليات حيثما تكون هي أقلية.

ومصطلح «التعددية الفكرية» لم يكن بمعزل عن سوء الفهم كذلك، فهناك دول قامت على أساس التعددية الفكرية مما يتطلب حماية هذه التعددية التي قد تكون - في غالب أحوالها - مرتبطة بدستور الدولة، كما هو حال الولايات المتحدة الأمريكية بالتزامها بمصطلح الواسب (wasp) الذي يكرِّس الحقوق السيادية للأكثرية بالرغم من التعددية الفكرية، لكن دولًا أخرى توحَّدت وقامت على أساس الوحدة الفكرية (العقيدة)، الأمر الذي يتطلب حماية هذه الوحدة التي قد تكون - في معظم الأحوال - مرتبطة بدستور الدولة والوطن، كما هو واقع الوطن السعودي، بل إن التسامح في مزاحمة فكر الأقليات أيًّا كانت هذه الأقليات - لفكر وثقافة الأكثرية يُعدُّ انتهاكًا لدستور الدولة المُعلن والمتفق عليه، كما أن تعريض فكر الأكثرية المرتبط بدستور الدولة للانتقاص أو الذوبان يعدُّ هو الآخر انتهاكًا للدستور في الدولة - أية دولة - من أي طرف كان، ومهما كانت المزاعم إصلاحية!

التسييس القذر:

وأخيرًا.. فإن من التسطيح والسذاجة في مسألة «حقوق الأقليات» استبعاد العامل السياسي المحرِّك للساكن في صناعة الأزمات الداخلية للدول، فمعظم التحالفات والحروب العالمية القائمة والقادمة خاصة في الوطن الإسلامي ترتكز على «فزَّاعة حقوق الأقليات» كما هي حقوق المرأة، وهذه الحقوق المزعومة بوابة التدخل الأجنبي في شؤون الأمم والمجتمعات والخصوصيات الثقافية، لانتهاك السيادة الفكرية لدول العالم الإسلامي، واللعبة السياسية ومناوراتها من خارج الأوطان أو داخلها هي السمة المستقبلية الملازمة لحقوق الأقليات لتحقيق انتهاك السيادة السياسية وتفتيت الوحدة الوطنية لكثير من المجتمعات والدول الإسلامية، كتب هشام ناظر عن هذا فقال: «وفي مناخ من الاضطرابات المتزايدة الناتجة عن عدم الرضا السياسي والاقتصادي فإن وجود أكثر من ثلاثة آلاف (مجموعة إثنية) حول العالم سوف يمهد بشكل انتقائي لمبررات دائمة للتدخل بحجة حماية حقوق الفرد...  فهناك حَمْلَة حقوق الإنسان التي تستهدف تجاوز السيادة لحماية الحرية الفردية، وتوفير الاحترام لحقوق الفرد، وتحقيق الذات. والأكثر غرابة هي أن أكثر حَمَلَة راية حقوق الإنسان والفرد يعملون على سياسة تستهدف جعل السيادة سهلة الاختراق، بحجة أن العالم يحتاج إلى الغرب للقيام بدور (سلطات القيم الكونية[13]!

googleplayappstore

 

 :: مجلة البيان العدد  334 جمادى الآخرة  1436هـ، مارس – إبريل 2015م.


[1] الأقليات في العالم الإسلامي بشكل عام قد تكون عقدية كالشيعة، وقد تكون الأقلية فكرية تتعارض مع الثقافة الأم للدولة كالتوجهات الفكرية المنحرفة مثل: (العلمانية، والليبرالية، والإلحاد) وما شابه ذلك، وقد تكون الأقلية عرقية مثل الأكراد.

[2] الحقوق الوطنية في معظم بلاد العالم تنقسم إلى قسمين: حقوق إنسانية ومدنية فهي مما يشترك فيه جميع المواطنين على حد سواء، مثل: حقوقهم المالية، وحقوقهم في الخدمات والتوظيف في جميع المناصب، ما عدا ما يمكن أن يعد من المناصب السيادية، والحقوق الأخرى هي: الحقوق السيادية التي ليست من حقوق الأقليات عالميًّا، ولها تعريف في أحد الهوامش.

[3] انظر عن القرار الفرنسي والألماني: صالح بن عبدالرحمن الحصين، «الحرية الدينية في السعودية»، ص31.

[4] المقصود بالحقوق السيادية: كل ما يرتبط بالمصلحة العليا للدولة وحماية الدستور أو الفكرة الأم الموحدة لها، والحفاظ على ثقافتها الرئيسية، وتختلف الدول فيما بينها في تحديد الحقوق السيادية للوطن ونوعها، والتي غالبًا ما تنحصر في جانب حماية دستور الدولة، أو حماية الجانب الفكري والثقافي أو العقدي للثقافة الأم، وكذلك الجانب التعليمي، والجوانب السياسية والأمنية للدولة، وما يتلازم مع ذلك من مناصب وظيفية.

[5] انظر: د. سفر بن عبدالرحمن الحوالي، مقال بعنوان: «الأقلية عندما تحكم الأكثرية»، على الرابط التالي (http://www.almoslim.net/node/81993 ).

[6] انظر: شارل سان برو، (الإسلام - مستقبل السلفية بين الثورة والتغريب)، ص157، ترجمة/ وجيه جميل البعيني، دارة الملك عبدالعزيز العامة، الرياض - السعودية، 1431هـ/2010م.

[7] انظر: المصدر السابق، ص163-164.

[8] الشخص القائل للكلام أعلاه هو الشيخ: حسن المؤيد في لقاء عام معه، وهو عالم دين عراقي من الإصلاحيين، عُرف بموقفه المعارض بقوة للاحتلال الأمريكي للعراق، تحول من المذهب الشيعي إلى المذهب السني (مذهب أهل السنة والجماعة) منذ عام ٢٠٠5م.

[9] انظر: ناتانا دي لونج باس، (دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب من الإحياء والإصلاح إلى الجهاد العالمي)، ص219.

[10] انظر: المرجع السابق، ص231 – 232، نقلًا عن: محمد بن عبدالوهاب، رسالة في الرد، ص30 -31.

[11] انظر: محمد نبيل مُلين. علماء الإسلام، ص181، نقلًا عن: ابن القاسم، الدرر السنية، (ج9، ص316-317).

[12] الطائفة من الشيء جزء منه، وفي التنزيل العزيز: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْـمُؤْمِنِينَ} [النور: ٢] ، قال مجاهد: الطائفة: الرجل الواحد إلى الألف، والطائفة: الجماعة من الناس، وتقع على الواحد، (وهي تعبير عن الأقلية). انظر: ابن منظور ، لسان العرب، الجزء الخامس، ص2327.

[13] انظر: د/ هشام ناظر، (القوة من النوع الثالث)، ص 120، ص144.