الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على نبيِّنا محمدٍ وعلى آلِه وصحبِه، وبعدُ:

تلقَّى تعليمه في مدرسة كاثوليكية، وعندما بلغ الثانية عشرة من عمره طلب أن يُعمَّد على الطريقة الرومية الكاثوليكية. وفي شهر يونيو من عام 2018م، قبيل لقائه البابا الكاثوليكي فرنسيس، وصف نفسه بأنه «كاثوليكي لا أدري» ولم يتجرد تماماً من الانتساب إلى الكنيسة الكاثوليكية وإن ادعى التوقف في مسألة وجود الخالق. في هذا اللقاء الحميم، الذي ظهر فيه جلياً توقير هذا الغُليِّم لسيده، منح البابا هذا (العلمانيَّ) المتدين لقب «الكاهن الفخري لكاتدرائية القديس يوحنا اللاتيراني في روما».

إنه شاتم أفضل الخلق صلى الله عليه وسلم، إنه (عمانوئيل ماكرون) الذي قال قبل عامين: «إن رئيساً للجمهورية الفرنسية لا يهتم بشأن الكنيسة وكاثوليكييها قد أخفق في القيام بواجبه»! (France24)، وهي عبارة فاقعة الصراحة في أن فرنسا التي ارتبط اسمها بحروب (الفرنجة)، ما زالت قلعةً صليبيةً؛ حتى علق السياسي اليساري الفرنسي (جان لوك ميلنشون) قائلاً: «ينتظر المرء رئيساً، فيُحصِّل كويهناً [تصغير كاهن]» يعني به ماكرون.

إن العلمانية الفرنسية التي تدعم التنصير الكاثوليكي في العالم، وتتودد للبابوية دون غيرها، وتُغِير على بلاد الإسلام باسم حفظ السلام، هي التي عبَّر عنها ماكرون بقوله: «لا شيء يجعلنا نتراجع، أبداً».