البيان/سبوتنك: تشهد الساحة الجزائرية حالة من التباين في مواقف أحزاب المعارضة، بشأن التصويت على مشروع الدستور، في الأول من نوفمبر المقبل.

الانقسام في المواقف السياسية طال الأحزاب الكبرى في الجزائر، حيث دعت حركة "حمس" الشعب الجزائري للتصويت بـ"لا" على مشروع الدستور، فيما دعا عبد القادر بن قرينة، رئيس حركة البناء الوطني للتصويت بـ"نعم"، وهو الموقف ذاته لـ "العدالة والتنمية".وقال عمار خبابة، المحلل السياسي الجزائري، إن التيار الإسلامي لم يكن على كلمة واحدة منذ بداية التعددية الحزبية.

وأضاف، أن تجربة تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي وهيئة التشاور والمتابعة للمعارضة، كانت تجربة رائدة في جمع شمل طيف واسع من المعارضة.مشاركة أغلبية مكونات المعارضة في الانتخابات التشريعية لسنة 2017، بحسب خبابة، قسم ظهر التجربة وأدى إلى زوالها.

وأشار خبابة إلى بوادر توافق كثيرة بين أبناء التيار الوطني والإسلامي، وهو ما يعبر عنه البعض بالتيار الثوابتي الذي يجمع بين فكر ونهج جمعية العلماء، ونضال وأدبيات جبهة التحرير التاريخية، بحسب رأيه.

المحاولة الأخرى كانت من، عبد الله جاب الله، مؤسس حزب "العدالة والتنمية" الجزائري، حيث سعى لاستيعاب التيار في الجبهة، إلا أن عوامل عدة حالت دون انصهار التيار في بوتقة واحدة. ويرى خبابة أن الأمل معلق على تجربة واعدة هي "مبادرة قوى الإصلاح".

فيما يرى عبد السلام قريمس، نائب رئيس حركة البناء الوطني، أن الاستفتاء على الدستور مطلع الشهر المقبل يدخل في إطار وعود كافة المرشحين للرئاسة التي فاز بها الرئيس عبد المجيد تبون.

يرى قريمس أن الكثير من القوى والأحزاب تفاعلت بشكل كبير مع التعديلات، وأن حركة البناء الوطني لها من قبل نحو 30 تعديلا، إضافة إلى تعديلات أخرى.

انحياز حركة البناء الوطني للتصويت بـ"نعم" على مشروع الدستور، جاء مع رؤية الحركة بأن الإيجابيات أكثر من السلبيات، مع وجود بعض التحفظات، حسب السياسي الجزائري.

على جانب آخر، ترى الأحزاب الرافضة لمشروع الدستور، أنه لا يحقق توزان في الصلاحيات، ولا يحقق الفصل بين السلطات، وأن النظام المكرس فيه الدستور هو الرئاسي، وأن الدستور الجديد يسعى لعلمنة الحياة السياسية والاجتماعية.

وسيجري الاقتراع الذي دعا إليه الرئيس عبد المجيد تبون، في الأول من نوفمبر، وهو موعد رمزي يمثل تاريخ انطلاق حرب الاستقلال عن الاستعمار الفرنسي (1954-1962).

واختتمت، الأحد 27 سبتمبر، فترة المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية بالجزائر استعدادا للاستفتاء على التعديلات الدستورية المقرر إجرائه في الأول من نوفمبر المقبل.وكشف محمد شرفي، رئيس السلطة المستقلة للانتخابات بالجزائر، مؤخرا عن أن الكتلة الناخبة تبلغ حاليا 24 مليونا و111 ألفا و81 ناخبا، مشيرا إلى أنها ستتغير بعد المراجعة حيث يتوقع ارتفاعها بعد إضافة 500 أو 600 ألف ناخب جديد.