البيان/وكالات:أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن منطقة الخليج العربي تبقى أسيرة ميول خطيرة لزعزعة الاستقرار، داعيا مجلس الأمن الدولي إلى متابعة التطورات هناك عن كثب.

وقال لافروف في كلمة ألقاها عبر الفيديو، الثلاثاء، خلال جلسة مناقشات رفيعة المستوى نظمها مجلس الأمن الدولي حول الوضع في منطقة الخليج: "كنا ننطلق، عند تنظيمنا جلسة اليوم، من أن ضمان الهدوء في منطقة الخليج العربي يعد مسألة مهمة وملحة بالنسبة للمجتمع الدولي أجمعه. وانطلاقا من ذلك نعتقد أن هذه المسألة يجب أن تكون محط الاهتمام المستمر من قبل مجلس الأمن الدولي، المسؤول عن ضمان السلام والأمن في العالم".

وشدد لافروف إلى أن بلورة نظام مستقر لضمان أمن الخليج ستتطلب وقتا وجهودا كبيرة، مضيفا: "الطريق إلى هذا الهدف لن يكون سريعا ولن يكون بسيطا، لكن يجب أن تمر به دول المنطقة ذاتها قبل كل شيء، أما الجهات الفاعلة الخارجية فعليها أن تساعدها في تهيئة ظروف للبدء في تقارب، وذلك عبر إزالة رواسب تاريخية من الخصومات والتناقضات بصبر واتساق".

وأشار الوزير إلى أن المبادرة التي طرحها الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أثناء لقاء جمع بين رؤساء الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي وألمانيا وإيران، تهدف إلى "بلورة خطوات ترمي إلى وقف التصعيد وإقامة نظام فعال للأمن الجماعي في الخليج الفارسي".

كما ذكّر لافروف بأن روسيا قدمت للمجتمع الدولي رؤيتها لنظام الأمن في منطقة الخليج، والتي تقتضي إحداث آلية جماعية للرد على التحديات والتهديدات المختلفة، بمشاركة إيران وجميع الدول العربية المطلة على الخليج.

وأردف: "نقترح أن تشارك خماسية الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، وغيرها من الأطراف المعنية، في خطوات عملية نحو تحقيق هذه الأهداف"، مؤكدا استعداد موسكو للمساهمة في هذه العملية، ضمن إطار حوارها مع جميع الشركاء.