البيان/رويترز: قال وافدان جديدان على السياسة التونسية إنهما تأهلا للجولة الثانية لانتخابات الرئاسة التي جرت يوم الأحد واستشهدا باستطلاع آراء الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع رغم عدم إعلان النتائج الرسمية.

وقال متحدث باسم نبيل القروي المرشح الرئاسي المحتجز وقطب الإعلام إن القروي حقق نجاحا مدهشا بينما قال المرشح قيس سعيد أستاذ القانون المحافظ، وهو شخصية لم تكن معروفة بشكل يذكر قبل الانتخابات، إن أداءه يمثل ثورة جديدة.

وإذا تأكد نجاحهما في الانتخابات التي شهدت مشاركة ضعيفة فسيمثل ذلك توبيخا حادا للقوى السياسية الراسخة في تونس بعد سنوات من الإحباط الاقتصادي. وأظهرت الأرقام الرسمية أن 45 في المئة فقط من الناخبين المسجلين شاركوا في الانتخابات مقارنة بنسبة 63 في المئة عام 2014.

لكن حزب النهضة الإسلامي المعتدل قال إن فرزه للأصوات مختلف عن استطلاعات آراء الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع وإنه سيعلن ذلك في مؤتمر صحفي لاحقا.

وقال مسؤول من الحزب طلب عدم نشر اسمه إن المنافسة بين القروي وسعيد ومرشح النهضة عبد الفتاح مورو.ومن بين المرشحين البالغ عددهم 26 مرشحا رئيس الوزراء يوسف الشاهد ورئيسا وزراء سابقان ورئيس سابق ووزير الدفاع. ويأمل المتنافسون بتحقيق فوز حاسم أو خوض جولة إعادة إذا لم يحصل أي مرشح على أكثر من 50 بالمئة.

 

وقالت سميرة الشواشي المسؤولة بحزب القروي إن هذا انتصار مدهش يظهر أن التونسيين يريدون التخلص من النظام القديم ويريدون زعيما مثلهم. وأضافت أن هذا درس للحكام.

وقضت محكمة يوم الجمعة ببقاء القروي في السجن بعد إلقاء القبض عليه الشهر الماضي بتهم غسل الأموال والتهرب الضريبي.

وسعيد أستاذ القانون الدستوري المحافظ وافد جديد أيضا على السياسة. وخلال المناظرات التي نقلها التلفزيون الأسبوع الماضي عبر عن تأييده لعقوبة الإعدام ومعارضته للمساواة في الإرث بين الرجل والمرأة.

وفي حين لا يمتلك سعيد آلة سياسية حقيقية أو حملة دعائية، فقد لاقى قبول التونسيين خلال ظهوره على شاشات التلفزيون وهو يتحدث الفصحى ويتجنب التعبيرات العامية التي يستخدمها معظم المواطنين.

وربما تكون بساطة حملته قد عززت أوراق اعتماده في مكافحة الفساد الذي يعتقد الكثير من التونسيين أنه خرب انتقالهم إلى الديمقراطية.