البيان/الاناضول: قال ضياء الأسدي مسؤول المكتب السياسي لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، إن الأخير وكتلا سياسية أخرى اشترطت على حيدر العبادي الاستقالة من عضوية حزب الدعوة، لترشيحه لشغل منصب رئاسة الوزراء لولاية ثانية.

ويحاول التيار الصدري لعب دور رئيسي في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، بعد أن تصدر الانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 مايو الماضي، إثر فوزه بـ 54 مقعدا من أصل 329.

ولا تخول هذه الأفضلية التيار الصدري لتشكيل الحكومة بصورة منفردة، بل الدخول في تحالفات مع كتل أخرى على اعتبار أن الحكومة يجب أن تحظى بثقة أغلبية أعضاء البرلمان (165 نائبا).

يقول ضياء الأسدي مدير المكتب السياسي للصدر ، "في العراق التحالفات ليست مبنية على رؤى وبرامج سياسية أو تفاهمات تاريخية كما يحدث في بعض البلدان، بل تكاد تكون تحالفات مصالح، وقد بُنيت العملية السياسية على هذا الأساس".

ومنذ الأسبوع الماضي، يشهد العراق إعادة فرز يدوي لأصوات الناخبين في جميع محافظات البلاد (18)، تشمل الصناديق التي بها مزاعم تزوير فقط، ومن المفترض بعدها أن تعلن النتائج وترسل إلى المحكمة الاتحادية العليا (أعلى سلطة قضائية) للتصديق عليها.

ويكشف الأسدي "أن هناك تفاهما بين خمس كتل، هي: سائرون (المدعومة من التيار الصدري)، والنصر (بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي 42 مقعدا)، والفتح (الذي يضم الحشد الشعبي بزعامة هادي العامري 47 مقعدا)، والحكمة (بزعامة عمار الحكيم 19 مقعدا)، والوطنية (بزعامة إياد علاوي 21 مقعدا)".

وأشار إلى أن "الأيام المقبلة قد تشهد اجتماعا بين الأطراف المذكورة، وقد يفضي إلى تشكيل نواة الكتلة الأكبر التي ستشكل الحكومة".

وجرت العادة أن يتحالف الشيعة في كتلة واحدة، وكذلك غالبية السنة والأكراد، قبل أن يجري تقاسم السلطة بينهم وفق النظام المتعارف عليه بـ "المحاصصة"، إذ يتولى الشيعة رئاسة الحكومة، والأكراد رئاسة الجمهورية، والسنة رئاسة البرلمان.ويقول الصدر إن هذا النظام قاد البلد إلى أعمال العنف واستشراء الفساد. لكن حتى وإن حسمت الكتل الخمس موقفها بشأن التحالف، فما تزال هناك مسألة مصيرية تتعلق باختيار المرشح لرئاسة الحكومة.

وتشي أغلب المعطيات بأن رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي يتمتع بحظوظ جيدة لشغل المنصب لدورة جديدة، بشرط إعلان استقلاليته عن حزب الدعوة الذي ينتمي إليه سلفه نوري المالكي أيضا.