البيان/وكالات: كانت الحرب على تنظيم "داعش" بداية لحرب تصفية طائفية استهدفت أهل السنة في شمال العراق وخصوصاً في مدينة الموصل، حيث بقت ساحة المنصة شاهدة على ويلات الحرب و أصبحت مركزاً لتجمع دائم لنساء يحاولن معرفة مصير مفقودين من عائلاتهن.

نساء يرتدين ملابس سوداء ويرافقهن أطفالهن وبعض الرجال ويحملن صور "مفقودين" ، في مشهد يذكر بـ"أمهات ميدان مايو" اللواتي فقدن أطفالهن في عهد الديكتاتورية العسكرية في الارجنتين (1976- 1983).

حاولن الاقتراب من رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي عند زيارته الموصل في مارس الماضي، لكن عناصر حمايته حالوا دون ذلك.

لكل واحدة منهن مأساة، بينهن شيماء محمد التي تعيش مع أبنائها الستة على أمل العثور على زوجها علي أحمد الذي اختطف من منزله منذ  اكتوبر 2016، وعثرت عليه قوات الامن داخل سجن خلال معارك "تحرير" المدينة.

وقالت شيماء (38 عاما) التي ترتدي حجابا أسود ورداء طويل من ذات اللون وهي متجهة الى ساحة المنصة، لقد "اعتقل زوجي واحتجز مع آخرين واستخدموا كدروع بشرية خلال المعارك في غرب الموصل".

 

وأضافت فيما اغرورقت عيناها بالدموع بقناعة كاملة ان "قوات الامن اعتقلته لانه لم يكن يحمل أي وثائق وكانت لحيته طويلة بسبب اعتقاله لفترة طويلة لدى داعش".

لم يصل شيماء أي تبليغ رسمي حول مصير زوجها، لكنها أكدت لفرانس برس بأنها "حصلت على معلومات تشير إلى أنه معتقل في مطار المثنى" في بغداد حيث يعتقل عدد كبير من أهل السنة بدريعة تورطهم بأعمال إرهابية.

وأضاف فيصل انه وفقا لمعلومات قدمتها عائلات، هناك "1820 شخصا مفقودا، من كلا الجنسين ومن مختلف الشرائح الاجتماعية من عسكريين وموظفين وصحافيين وناشطين وغيرهم"، مشيرا إلى انه من المستحيل معرفة عدد الذين ما زالوا على قيد الحياة .