البيان/الاناضول: استنكرت عدة دول عربية وأجنبية ومنظمات دولية بشدة، قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة للكيان الصهيوني.

ولم تتوقف عاصفة الاستنكار عند التصريحات الرسمية، فامتدت إلى فعاليات شعبية رافضة للقرار، شملت عدة دول بينها تركيا، الأردن، ومصر، إلى جانب الحكومة الفلسطينية وقطاع غزة.

وأعلن المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، رفض وإدانة بلاده "التصريح غير المسؤول وغير القانوني، للإدارة الأمريكية حول القدس"، في إشارة إلى اعتراف واشنطن بالمدينة الفلسطينية عاصمة للكيان الصهيوني.

وشدّد "قالن"، في تغريدة عبر حسابه على "تويتر"، على ضرورة أن يرفض العالم بأسره هذا القرار "الذي ينتهك القانون الدولي والقرارات الأممية"، وعلى الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني.

 

من جانبه، اعتبر المتحدث باسم الحكومة التركية، بكر بوزداغ، أن إعلان القدس عاصمة لإسرائيل، يقضي على محادثات السلام التي تسير بصعوبة، ويفتح باب الفوضى والأزمات بالمنطقة.

كما أدان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الخطوة، معتبرا أن في "القرار الأمريكي انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".

أما الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، فشدد من جهته، على أن مدينة القدس المحتلة "ستبقى عاصمة دولة فلسطين الأبدية".

وأضاف عباس أن "الإدارة الأمريكية بإعلانها القدس عاصمة للكيان الصهيوني، اختارت أن تخالف جميع القرارات والاتفاقات الدولية والثنائية".

وحذر أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني ترامب من التداعيات الخطيرة لخطوة نقل سفارة واشنطن للقدس.

 

بدوره، اعتبر الأردن أن القرار الأمريكي يمثل خرقاً لقرارات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة.

وشدد على أن الشرعية الدولية تؤكد أن وضع القدس يتقرر بالتفاوض، وتعتبر جميع الإجراءات الأحادية التي تستهدف فرض حقائق جديدة على الأرض لاغية وباطلة.

وأعلن العراق، في بيان لخارجيته، رفض بغداد للقرار، محذراً من أن الخطوة قد تقود المنطقة إلى "ما لا يحمد عقباه".

وعبر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عن رفض بلاده للخطوة، وقال، في بيان للرئاسة المصرية، إن "القرار يعد مخالفة لقرارات الشرعية الدولية الخاصة بالوضع القانوني للقدس".

وأضاف البيان أن القرار "يتجاهل المكانة الخاصة التي تمثلها القدس في وجدان الشعوب العربية والإسلامية".

فيما اعتبر الرئيس اللبناني، ميشال عون أن ‏الخطوة الأمريكية "خطيرة وتهدد عملية السلام واستقرار المنطقة".

وقال عون في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، إن "موقف ترامب خطير ويهدد مصداقية الولايات المتحدة كراعية لعملية السلام في المنطقة".

وقال رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، إن الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، "مرفوض" من بلاده والعالم العربي.

وقال الحريري، في بيان، إن "لبنان يندد ويرفض هذا القرار، ويعلن في هذا اليوم أعلى درجات التضامن مع الشعب الفلسطيني وحقه في قيام دولة مستقلة عاصمتها القدس".

كما اعتبرت تونس أنّ القرار "يهدد جديا بتقويض أسس عملية السلام وجهود استئناف مفاوضات السلام، ويدفع بالمنطقة نحو مزيد من التوتّر وعدم الاستقرار".

وأعربت حركة "النهضة" التونسية، في بيان، عن "رفضها وإدانتها الشديدة للقرار الذي قالت إنه " ينتهك القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة."

 

واتسعت دائرة الاستنكار الدولي لتشمل الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش.

وقال غوتيريش، في مؤتمر صحفي بنيويرك، إن مدينة القدس من ملفات الوضع النهائي للقضية الفلسطينية، ويجب حلها من خلال المفاوضات المباشرة على أساس القرارات الأممية.

وأعطت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسات الأمنية، فيديريكا موغريني، ضمانات للرئيس الفلسطيني محمود عباس، بأنه لن يكون هناك تغيير في "الموقف الثابت" للاتحاد حول وضعية القدس.

وعبرت موغريني عن "القلق البالغ" للاتحاد الأوروبي جراء قرار ترامب بشأن القدس. وأعلن وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي، أنجيلينو ألفانو، معارضة بلاده للقرار الأمريكي.

وأعرب "ألفانو"، في كلمة بثّها التلفزيون الحكومي، عن القلق إزاء القرار، والتأكيد على عدم التراجع عن السلام القائم على حل الدولتين.

 

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن قرار ترامب "مؤسف ومخالف للقوانين الدولية"، داعيا إلى "الهدوء وتفادي العنف".

وأوضح ماكرون، خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة الجزائرية، أن قرار ترامب "الأحادي الجانب من شأنه تعقيد الوضع في المنطقة".

بدورها، قالت الحكومة الألمانية، في بيان مقتضب، إن وضع مدينة القدس تقرره مفاوضات بين الفلسطينيين و الصهاينة، في إطار حل الدولتين.

وأعربت الحكومة الباكستانية عن إدانتها ومعارضتها الشديدة للقرار الأمريكي، بحسب بيان لمكتب رئاسة الوزراء.واعتبر البيان أن القرار "يوجه ضربة قاسية لعملية السلام في الشرق الأوسط".

واعتبر وزير الخارجية الهولندي، هالبه زيليسترا، أن "الحل الوحيد (لقضية القدس) هو خطة حل الدولتين، التي تنص على أن القدس مدينة يتقاسمها الفلسطينيون و الصهاينة".

بدورها،أعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن قرار ترامب يمثل "شرعنة حقيقة لإرهاب الكيان الصهيوني ".

وقال المتحدث باسم الحركة الفلسطينية، فوزي برهوم، في مقابلة مع فضائية "الأقصى" (تابعة لحماس)، إن القرار الأمريكي يشكل "اعتداء على الأمة العربية والإسلامية".

ورأت حركة "الجهاد الإسلامي" الفلسطينية أن الهدف من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اعتراف بلاده بمدينة القدس عاصمة للكيان الصهيوني، هو "إشعال حرب دينية في المنطقة".

وقال داود شهاب، المتحدث باسم الحركة ، إن "خطاب ترامب يحمل التضليل والأكاذيب ويستدعي الكراهية ويراد منه إشعال الحرب الدينية بالمنطقة".

وأعلن الأمين العام للحركة الإسلامية السودانية، الزبير أحمد حسن، رفض حركته قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بنقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة.

 

ودعا أحمد حسن، على صفحة الحركة الإسلامية بـ "فيسبوك"، المسلمين والعالم الحر "للتعبير عن هذا الرفض بكل وسائل التعبير".

وقال محمد البرادعي، نائب الرئيس المصري السابق، تعليقا على الخطوة الأمريكية بشأن القدس: "هانت علينا أنفسنا فهُنّا على الغير".

واتسعت دائرة الاستنكار خارج التصريحات الرسمية، فانطفأت الأنوار في باحات المسجد الأقصى تزامنًا مع إعلان ترامب، اعتراف بلاده بمدينة القدس عاصمة للكيان الصهيوني.

وشارك الآلاف من الفلسطينيين بقطاع غزة، في مسيرة، رفضاً لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني.

وفي مصر، نظم عشرات المواطنين، وقفة احتجاجية، على درج نقابة الصحفيين، بوسط القاهرة؛ تنديدا بنقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة.

وشارك عشرات الصحفيين والنشطاء السياسيين، في الوقفة التي امتدت نحو 15 دقيقة، قبل أن تنتشر قوات الأمن بمحيطها، دون أن تشتبك مع المنظمين. وشهدت عدة مدن أردنية، مظاهرات احتجاجية، ضد خطوة ترامب.ففي مخيم البقعة (شمالي عمان) الخاص باللاجئين الفلسطينين، خرج العشرات في مسيرة منددة بالقرار وسط هتافات تحيي القدس وفلسطين.

وفي مدينة معان أقصى الجنوب، نقلت مواقع إخبارية محلية قيام مواطنين هناك بتنظيم مظاهرة مشابهة ضد القرار الأمريكي.

ومساء الأربعاء، أعلن ترامب في خطاب متلفز من البيت الأبيض، اعتراف بلاده رسمياً بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى المدينة المحتلة.

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس عاصمة لدولتهم المأمولة استنادًا لقرارات المجتمع الدولي.