البيان/ الأناضول: هاجمت الشرطة الصهيونية، مساء الأحد، فلسطينيين يعتصمون منذ ساعات الظهيرة أمام باب الأسباط، أحد أبواب المسجد الأقصى؛ احتجاجا على اشتراط اخضاعهم للتفتيش قبل دخولهم للمسجد.

وحاول عناصر الشرطة الصهيونية تفريق المعتصمين امام باب الأسباط، لكن محاولتهم باءت بالفشل. وخلال اشتباكات بالأيدي بين الطرفين اعتقلت قوات الإحتلال أحد المعتصمين.

وذكرت و كالة أنباء الأناضول أن المئات من المصلين ما زالوا يواصلون اعتصامهم رفضا لاشتراط دخولهم إلى المسجد الأقصى بالمرور عبر بوابات تفتيش إلكترونية نصبتها السلطات الصهيونية، صباح الأحد، أمام بابيّ المسجد "الأسباط" و"المجلس".

وأدى المحتجون صلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء خارج أسوار المسجد الأقصى قبالة بابيّ "الأسباط" و"المجلس"، في ظل تكثيف القوات الصهيونية لتواجدها في محيط المسجد.

وتمنع قوات الإحتلال الفلسطينيين من غير سكان البلدة القديمة بالقدس، من دخول محيط البلدة أو المسجد الأقصى.

وباستثناء بابي "الأسباط" و"المجلس" لم تفتح الشرطة الصهيونية، باقي بوابات المسجد الأقصى التي أغلقتها، الجمعة الماضي، بذريعة عملية إطلاق نار وقعت بالمسجد أسفرت عن مقتل 3 فلسطينيين وشرطيين صهيونيين.

وقالت الناشطة الفلسطينية لطيفة عبد اللطيف، عبر صفحتها على "فيسبوك": ما زال الموقف جماعيا برفض الدخول إلى المسجد الأقصى عبر البوابات الإلكترونية". وأضافت: "الجميع يتواجد الآن عند بابي الأسباط والمجلس معلنين رفضهم لهذه السياسات الجديدة".

من جهته، قال الشيخ عزام الخطيب، مدير دائرة الأوقاف الإسلامية، إن "موقف دائرة الأوقاف من المسجد الأقصى واضح، وهو المحافظة على الوضع التاريخي للمسجد الأقصى، ولا نسمح بوجود أبواب إلكترونية أمام بواباته".

وأضاف الخطيب: "يجب على المسلم أن يصلي داخل المسجد الأقصى بحرية ودون أية عوائق. نرفض بشدة استمرار وجود هذه البوابات الإلكترونية، ولن نتنازل عن موقفنا".

وأشار إلى أنه دخل صباحا برفقة عدد من الحراس إلى باحات المسجد الأقصى وتفقد الخراب الذي تسببت فيه القوات الإسرائيلية.

كان مدير المسجد الأقصى عمر الكسواني، وموظفو دائرة الأوقاف الإسلامية (تابعة لوزارة الأوقاف الأردنية) رفضوا الخضوع للتفتيش قبل دخول المسجد، عندما فتحت الشرطة الإسرائيلية أبوابه قبل صلاة الظهر بقليل.

وشرعت السلطات الصهيونية صباح الأحد، بتركيب بوابات إلكترونية على بوابات البلدة القديمة في القدس المحتلة، تنفيذًا لقرار اتخذه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ردا على عملية إطلاق النار، التي وقعت الجمعة الماضي بالمسجد الأقصى.