البيان/وكالات:كشف رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الخميس، عن برنامج استثمار في القوات المسلحة يوصف بأنه الأكبر منذ انتهاء الحرب الباردة.وسيعلن جونسون أمام النواب عن تمويل إضافي في هذا الصدد بقيمة 16,5 مليار جنيه استرليني (22 مليار دولار، 18,5 مليار يورو) على مدى السنوات الأربع المقبلة.

ويأتي هذا الإعلان بعد تعهد حزب المحافظين في بيانه الانتخابي العام الماضي بزيادة الإنفاق الدفاعي بنسبة 0,5 بالمئة حتى عام 2025.وقال مكتب جونسون، إن الدعم المالي "سيرسّخ مكانة المملكة المتحدة باعتبارها الدولة الأكثر إنفاقاً على الدفاع في أوروبا والثانية في حلف شمال الأطلسي".

وتأتي الخطوة على الرغم من أن الاقتصاد البريطاني يعاني من ركود تاريخي جرّاء أزمة فيروس كورونا، التي أنفقت الحكومة على إثرها مبالغ غير مسبوقة لدعم الأفراد والأعمال التجارية.

وقال جونسون "الوضع الدولي محفوف بالمخاطر والتنافس حادّ أكثر من أي وقت مضى منذ الحرب الباردة، وعلى بريطانيا أن تكون وفية لتاريخها وأن تقف الى جانب حلفائها".وأضاف أن هذا التمويل الجديد هو "فرصتنا لإنهاء حقبة التراجع"، وسيستخدم لـ"تحديث قدراتنا في جميع المجالات".

وتأتي زيادة الإنفاق العسكري في بريطانيا، الذي سيصل بالإجمال الى 24,1 مليار جنيه استرليني (31,8 مليار دولار، 26,9 مليار يورو) خلال أربع سنوات، في لحظة محورية للبلاد.

 

فبعدما خرجت من الاتحاد الاوروبي بشكل رسمي في يناير، تنهي بريطانيا المرحلة الانتقالية في نهاية العام لتبدأ حقبة جديدة في العلاقات والتجارة الدولية.

في الأثناء، سيتولى الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن السلطة أواخر يناير، في وقت يأمل الحلفاء عبر الأطلسي بأن يؤذن ذلك بفترة أكثر استقرارا بالنسبة لحلف شمال الأطلسي بعد ولاية دونالد ترامب التي شهدت العديد من التقلبات.

وستركز الزيادة في الاستثمارات العسكرية البريطانية على "التكنولوجيا المتطورة"، وتشمل القدرات الإلكترونية والفضائية، إضافة إلى معالجة "نقاط الضعف في ترسانتنا الدفاعية".

كما سيعلن جونسون عن انشاء وكالة جديدة تعنى بالذكاء الاصطناعي وتأسيس قوة إلكترونية وطنية و"قيادة فضائية" ستكون قادرة على إطلاق صاروخها الأول بحلول 2022.وسيتم إنفاق ستة مليارات جنيه استرليني على الأبحاث العسكرية والتطوير، بما في ذلك تحديث أنظمة الحرب الجوية.

وقال وزير الدفاع بن والاس، إن هذه التسوية ستوفّر "الثبات المالي الذي نحتاج إليه للتحديث والتخطيط للمستقبل والتكيّف مع التهديدات التي نواجهها".