البيان/فرانس برس: أكّد زعيم طالبان هيبة الله أخوند زاده الأربعاء أن حركته ملتزمة بالاتفاق التاريخي الذي أبرمته مع الولايات المتحدة رغم الاتهامات لها بشن آلاف الهجمات في أفغانستان منذ التوقيع عليه.

وفي رسالة نادرة نشرت قبيل عيد الفطر، حضّ أخوند زاده واشنطن على "عدم السماح بهدر" الفرصة التي وفرها الاتفاق لإنهاء أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة.

وقال إن "الإمارة الإسلامية ملتزمة الاتفاق الذي تم التوقيع عليه مع الأميركيين وتحضّ الطرف الآخر على الإيفاء بالتزاماته وعدم السماح بهدر هذه الفرصة المهمة"، مستخدما الاسم الذي أطلقته طالبان على أفغانستان عندما كانت في السلطة.

ووقّعت طالبان والولايات المتحدة على اتفاق في فبراير، بعد أشهر من المفاوضات، ينصّ على سحب واشنطن جميع قواتها بحلول العام القادم مقابل حصولها على ضمانات أمنية.

وأضاف زعيم الحركة الذي نادرا ما يظهر أو يدلي بتصريحات علنية "أحضّ المسؤولين الأميركيين على عدم توفير فرصة لعرقلة وتأجيل وفي نهاية المطاف إخراج هذا الاتفاق الثنائي المعترف به دوليا عن مساره".

وينحدر أخوند زاده من معقل طالبان التقليدي في قندهار، وتم تعيينه زعيما للحركة بعدما أسفرت غارة لطائرة أميركية مسيّرة عن مقتل سلفه الملا أختر منصور في عام 2016.

ووضعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنهاء الحرب في أفغانستان ضمن أولوياتها. وضغط مسؤولون أميركيون على كابول وطالبان لإجراء محادثات سلام في مسعى لإتمام عملية سحب القوات الأجنبية من أفغانستان.وتعثرت المحادثات، ولكن تعزز موقف الحكومة الأفغانية في عطلة نهاية الأسبوع بإعلان اتفاق تقاسم السلطة بين الرئيس أشرف غني والرئيس التنفيذي السابق عبدالله عبدالله، الذي سيقود المفاوضات مع طالبان.

وتعهّدت طالبان بموجب الاتفاق بالتوقّف عن استهداف المدن والقوات الأجنبية، إلا أنها واصلت استهداف القوات الأفغانية في الولايات.

ويشير محللون إلى أن اتّفاق فبراير قوّى شوكة طالبان بينما سجّل مسؤولون أفغان أكثر من 3800 هجوم استهدفت جهات عكسرية للدولة، منذ توقيع الاتفاق.

وقال المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد، الذي رعى الاتفاق مع طالبان، إن عناصر طالبان يوفون بالتزاماتهم المنصوص عليها في الاتفاق وإن كانت الهجمات الأخيرة تشكل انتهاكا "لروحه".وقال خليل زاد الأسبوع الماضي إن "طالبان طبقّوا الجزء الخاص بهم من الاتفاق المتعلّق بعدم شن هجمات على قوات التحالف".

وقال خليل زاد أثناء حديثه عن طالبان "إنهم التزموا بعدم تنفيذ اعتداءات في 34 مدينة رئيسية وبالفعل لم يقوموا بذلك، بناء على تقييمنا".

ونفذت سلسلة هجمات مؤخراً استهدفت مستشفى حكومي ومسجد نفت طالبان مسؤوليتها عنها لكن واتهمت أطراف أفغانية تنظيم "داعش" بالمسؤولية عنها بعد أن تصاعدت هجماته في أفغانستان منذ توقيع الإتفاق بين طالبان وواشنطن.